الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: دعاة لا قضاة
المؤلف: حسن الهضيبي
التصنيف: قضية فلسطين
 

الفصل الثالث

الردة

هي في اللغة الرجوع عن الأمر السابق فعله. تقول ارتد عن سفره أي رجع عنه وارتد هبته ارتجعها. وهي في الدين: الرجوع إلى الكفر بعد الإسلام.

 

وحكم المرتد القتل. قال عليه الصلاة والسلام: 'من بدل دينه فاقتلوه' وقال أيضا فيما أخرجه الترمذي عن ابن مسعود: 'لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا اله الا الله الا في إحدى ثلاث: رجل كفر بعد إيمانه، أو زنا بعد احضانه، أو نفس بنفس' وفيما روى عن سيدنا عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه انه قال وهو محصور في الدار: بم تقتلونني وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: 'لا يحل دم امرئ مسلم الا بإحدى ثلاث: رجل كفر بعد إيمان، أو زنى بعد إحصان أو قتل نفسا فقتل بها' وأخرج البخاري ومسلم أنه عليه الصلاة والسلام قال: 'لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا اله الا الله وأن محمدا رسول الله الا بإحدى ثلاث: النفس بالنفس، والثيب الزاني، والتارك لدينه والمفارق للجماعة'.

 

  • والإجماع أن من جحد شيئا مما افترض الله تعالى به، فقد كفر وارتد عن الإسلام، الا أن يكون الجاحد غير عالم بالنص فيبلغ إليه ويعرف بما هو واجب عليه الإيمان به وتقام عليه الحجة. فان أصر بعد ذلك على الجحود والتكذيب. حكم بكفره وردته.
  • والجحود يكون بالقول الا فيما ورد نص صريح فيه بأن عامله ينتفي عنه اسم الإيمان ولو لم يتكلم.
  • وكل ما يقع عليه في اللغة اسم القول يعتبر قولا أيا كانت الصورة التي يتخذها وأيا كان الاسم الذي يطلق عليه: فمثلا الكتابة سواء ظهرت في صورة كتاب أو مقالة في جريدة أو مجلة أو في صورة رسم أو سميت قانونا أو لائحة أو قرارا أو غير ذلك، هي في اللغة قول.
  • وإذا كان الإجماع واقعا على أن الجاحد يحكم بردته وكفره، فانه قد يقع الاختلاف في فهم القول وما إذا كان يتضمن الجحد والتكذيب أم لا. والأصل فيمن نطق بالشهادتين أنه مسلم مؤمن قد ثبت له عقد الإسلام والإيمان فلا يحكم بخروجه منه وردته بظن، ولذا يتعين أن يكون القول الصادر قاطعا في الدلالة على الجحد والتكذيب – ومما يتعين البعد عنه في هذا المقام تفسير القول الصادر من قائل ما على نحو لا يقطع به القول الصادر منه ثم نسبة هذا التفسير إليه، ووضعه على لسانه والزعم بأنه قائله.
  • وبعد الإجماع على الحكم بردة الجاحد المكذب وأيضا الإجماع على أن ما ورد النص بأن عامله يحكم بردته وكفره، حصل الخلاف حول بعض الأعمال وما إذا كان مرتكبها يعتبر مرتدا أم لا:

وذلك الخلاف يرجع إلى سببين:

الأول: الاختلاف في فهم النصوص.

ثانيا: الاختلاف في صحة بعض الأحاديث المنسوبة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقبول البعض لأحاديث واعتقاده صحتها، وعدم قبول البعض الآخر لها وطعنه في سندها إلى الرسول عليه الصلاة والسلام. فمثلا: تارك الصلاة. فقد صحح بعض الفقهاء حديثا أن الرسول عليه الصلاة والسلام قال: 'بين المسلم وبين الكفر ترك الصلاة' ورد البعض الآخر الحديث وقرر عدم ثبوته.

والذين قالوا بصحة الحديث عارضهم حديث آخر هو: 'خمس صلوات كتبهن الله على العباد فمن جاء بهن ولم يضيع منهن شيئا استخفافا بحقهن كان له عند الله عهد أن يدخله الجنة. ومن لم يأت بهن فليس له عند الله عهد. ان شاء عذبه وان شاء أدخله الجنة'.

فبمقتضى هذا الحديث الأخير أن تارك الصلاة ليس بكافر بالمعنى الذي سبقت المشيئة الإلهية أنه لا يدخل الجنة من اتصف به. فتأولوا الحديث الأول على وجهين.

أولهما: أن يكون المقصود منه ترك الصلاة جحودا. فذلك كافر مشرك بلا جدال.

ثانيهما: أن يكون المقصود بكلمة الكفر الواردة به. العصيان الشديد وسمى كفرا من باب التغليظ والترهيب.

  • ولسنا بصدد استقصاء الأعمال التي وردت بشأنها نصوص قد تدل على أن مرتكبها ينتفي عنه اسم الإيمان، وأوجه الاختلاف الواقع فيها بين الفقهاء. ونكتفي بأن نورد طرفا مما قيل في هذا الشأن فيه تبصرة به وإيضاح لوجهه نظر فقهاء أهل السنة في هذا المقام، ونشير إلى أن بعض الأحاديث الواردة فيه مما هو مختلف في صحة نسبتها إلى الرسول عليه الصلاة والسلام أن ذكرها الفقيه الذي ننقل عنه باعتبار أنها صحيحة قال شارح العقيدة الطحاوية: تعليقا على ما قرره صاحب المتن الإمام أبو جعفر أحمد بن سلامة الأسدي الطحاوي الحنفي المذهب في قوله (ولا نكفر أحدا من أهل القبلة بذنب لم يستحله، ولا نقول لا يضر من الإيمان ذنب لمن عمله).

وقال الشارح: (ولكن بقي هنا اشكال يرد على كلام الشيخ رحمه الله وهو أن الشارع قد سمى بعض الذنوب كفرا. قال تعالى: 'ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون'. وقال صلى الله عليه وسلم: 'سباب المؤمن فسوق وقتاله كفر' متفق عليه من حديث ابن مسعود. وقال صلى الله عليه وسلم: 'لا ترجعوا من بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض' وقال 'إذا قال الرجل لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما' متفق عليهما من حديث ابن عمر – وقال صلى الله عليه وسلم: 'أربع من كن فيه كان منافقا خالصا، ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر' متفق عليه من حديث عبد الله بن عمر وقال صلى الله عليه وسلم: 'لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن والتوبة معروضة بعد' وقال عليه السلام 'بين المسلم وبين الكفر ترك الصلاة' رواه مسلم عن جابر. وقال عليه الصلاة والسلام: 'من أتى كاهنا فصدقه أو أتى امرأة في دبرها فقد كفر بما أنزل على محمد'. وقال عليه الصلاة والسلام 'من حلف بغير الله فقد كفر' رواه الحاكم. وقال عليه السلام: 'ثنتان في أمتي هما بهم كفر: الطعن في الأنساب والنياحة على الميت'. ونظائره كثيرة.  

 

والجواب: أن أهل السنة كلهم متفقون على أن مرتكب الكبيرة لا يكفر كفرا بنقل عن الملة كما قالت الخوارج، إذ لو كفر كفرا ينقل عن الملة لكان مرتدا يقتل على كل حال، ولا يقبل عفو ولى القصاص. ولا تجري الحدود في الزنا والسرقة وشرب الخمر، وهذا القول معلوم بطلانه وفساده بالضرورة من دين الإسلام. ومتفقون على أنه لا يخرج من الإيمان والإسلام ولا يدخل في الكفر ولا يستحق الخلود مع الكافرين كما قالت المعتزلة. فان قولهم باطل أيضا. إذ جعل الله مرتكب الكبيرة من المؤمنين. قال تعالى: 'يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى، فمن عفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان' فلم يخرج القاتل من الذين آمنوا وجعله أخا لولى القصاص المراد أخوة في الدين بلا ريب. وقال سبحانه وتعالى 'وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فاصلحوا بينهما… إلى قوله فاصلحوا بين أخويكم'. ونصوص الكتاب والسنة والإجماع تدل على أن الزاني والسارق والقاذف لا يقتل بل يقام عليه الحد، فدل ذلك على أنه ليس بمرتد. وقد ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال: 'من كانت عنده لأخيه اليوم مظلمة من عرض أو شيء فليتحلله منه اليوم قبل أن لا يكون درهم ولا دينار. ان كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته وان لم يكن له حسنات أخذ من سيئات صاحبه فطرحت عليه ثم ألقي في النار' أخرجاه في الصحيحين فثبت أن الظالم يكون له حسنات يستوفي منها المظلوم حقه. وكذلك ثبت في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال: 'ما تعدون المفلس فيكم؟' قالوا: المفلس من لا له درهم ولا دينار. قال: 'المفلس من يأتي يوم القيامة وله حسنات أمثال الجبال فيأتي وقد شتم هذا وأخذ مال هذا وسفك دم هذا وقذف هذا وضرب هذا فيقتص هذا من حسناته، فإذا فنيت حسناته قبل أن يقضى ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح في النار' رواه مسلم. وقال تعالى: 'ان الحسنات يذهبن السيئات' فدل ذلك على أنه في حال إساءته يعمل حسنات تمحو سيئاته وهذا مبسوط في موضعه.

 

والمعتزلة موافقون للخوارج هنا في حكم الآخرة، فإنهم وافقوهم على أن مرتكب الكبيرة مخلد في النار لكن قالت الخوارج نسميه كافرا وقالت المعتزلة نسميه فاسقا. فالخلاف بينهما لفظي فقط.

وأهل السنة متفقون عليه أنه يستحق الوعيد المترتب على ذلك الذنب كما وردت به النصوص لا كما يقول المرجئة من انه لا يضر مع الإيمان ذنب ولا ينفع مع الكفر طاعة.

 

وإذا اجتمعت نصوص الوعيد التي استدلت بها المرجئة ونصوص الوعيد التي استدلت بها الخروج والمعتزلة ثبت لك فساد القولين. ولا فائد في كلام هؤلاء سوى أنك تستفيد من كلام كل طائفة فساد الأخرى.

ثم بعد هذا الاتفاق تبين أن أهل السنة اختلفوا اختلافا لفظيا لا يترتب عليه فساد وهو أنه هل يكون الكفر على مراتب، كفرا دون كفر، كما اختلفوا. هل الإيمان على مراتب. إيمان دون إيمان. وهذا الاختلاف نشأ من اختلافهم في مسمى الإيمان: هل هو قول وعمل يزيد وينقص أم لا؟ بعد اتفاقهم على من سماه الله ورسوله كافرا نسميه كافرا. إذ من الممتنع أن يسمى الله سبحانه وتعالى الحاكم بغير ما أنزل الله تعالى كافرا ويسمى رسوله عليه الصلاة والسلام من تقدم ذكره كافرا. ولا نطلق عليهما اسم الكفر.

 

ولكن من قال أن الإيمان قول وعمل يزيد وينقص قال هو كفر عملي لا اعتقادي. والكفر عنده على مراتب كفر دون كفر كالإيمان عنده.

ومن قال ان الإيمان هو التصديق ولا يدخل العمل في مسمى الإيمان، والكفر هو الجحود ولا يزيدان ولا ينقصان. قال هو كفر مجازي غير حقيقي إذ الكفر الحقيقي هو الذي ينقل عن الملة. وكذلك يقول في تسمية بعض الأعمال كقوله تعالى: 'وما كان الله ليضيع إيمانكم' أي صلاتكم إلى بيت المقدس. إنها سميت إيمانا مجازا لتوقف صحتها على الإيمان ولدلالتها على الإيمان إذ هي دالة على كون مؤديها مؤمنا. ولذا يحكم بإسلام الكافر إذا صلى صلاتنا.

 

  • فليس بين فقهاء الأمة نزاع في أصحاب الذنوب إذا كانوا مقرين ظاهرا وباطنا بما جاء به الرسول وما تواتر عنهم أنهم من أهل الوعيد. ولكن الأقوال المنحرفة قول من قال بتخليدهم في النار كالخوارج والمعتزلة. ولكن أردأ ما في هذا التعصب على من يضادهم وإلزامه لمن يخالف قوله بما لا يلزمه، والتشنيع عليه. وإذا كنا مأمورين بالعدل في مجادلة الكافرين وأن يجادلوا بالتي هي أحسن فكيف لا يعدل بعضنا على بعض في مثل هذا الخلاف. قال تعالى: 'يأيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى'.

وهنا أمر يجب أن يتفطن له وهو أن الحكم بغير ما أنزل الله قد يكون كفرا ينقل عن الملة. وقد يكون معصية كبيرة أو صغيرة. ويكون كفرا إما مجازيا وإما كفرا أصغر على القولين المذكورين. وذلك بحسب حال الحاكم، فانه ان اعتقد أن الحكم بما أنزل الله غير واجب وانه مخير فيه، أو استهان به مع تيقنه أنه حكم الله. فهذا كفرا أكبر، وان اعتقد وجوب الحكم بما أنزل الله تعالى وعلمه في هذه الواقعة وعدل عنه مع اعترافه بأنه مستحق العقوبة، فهذا عاص ويسمى كافرا كفرا مجازيا أو كفرا أصغر. وان جهل حكم الله فيها مع بذل جهده واستفراغ وسعه في معرفة الحكم وأخطأه. فهذا مخطئ له أجره على اجتهاده وخطؤه مغفور.

 

وأراد الشيخ رحمه الله تعالى بقوله: 'ولا نقول لا يضر مع الإيمان ذنب لمن عمله' مخالفة المرجئة وشبهتهم كانت وقعت لبعض الأولين فاتفق الصحابة على قتلهم ان لم يتوبوا من ذلك. فان قدامة بن عبد الله شرب الخمر بعد تحريمها هو وطائفة وتأولوا قول الله تعالى: 'ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا' فلما ذكروا ذلك لعمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه اتفق هو وعلي بن أبي طالب وسائر الصحابة على أنهم ان اعترفوا بالتحريم جلدوا، وان أصروا على استحلالها قتلوا. وقال عمر لقدامة: 'أخطأت استك الحفرة، أما انك لو اتقيت وآمنت وعملت الصالحات لم تشرب الخمر' وذلك ان هذه الآية نزلت بسبب ان الله سبحانه وتعالى لما حرم الخمر وكان تحريمها بعد واقعة أحد. قال بعض الصحابة: كيف بأصحابنا الذين ماتوا وهم يشربون الخمر؟ فأنزل الله هذه الآية. بين فيها ان من طعم الشيء في الحال التي لم يحرم فيها فلا جناح عليه إذا كان من المؤمنين المتقين المصلحين، كما كان من أمر استقبال بيت المقدس.

 

ثم ان هؤلاء الذين فعلوا ذلك يذمون على أنهم أخطأوا يأسوا من التوبة فكتب عمر إلى قدامة يقول: 'حم. تنزيل الكتاب من الله العزيز العليم. غافر الذنب وقابل التوب. شديد العقاب' ما أدري أي ذنبيك أعظم؟ استحلالك المحرم أولا. أم يأسك من رحمة الله ثانيا.

وهذا الذي اتفق عليه الصحابة متفق عليه من أئمة الإسلام.

|السابق| [5] [6] [7] [8] [9] [10] [11] [12] [13] [14] [15] [16] [17] [18] [19] [20] [21] [22] [23] [24] [25] [26] [27] [28] [29] [30] [31] [32] [33] [34] [35] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

رسائل الإمام المرشد حسن الهضيبي 

دعاة لا قضاة 

موسوعة الكتب الحركية Book Select Book Select Book Select


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca