الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: دعاة لا قضاة
المؤلف: حسن الهضيبي
التصنيف: قضية فلسطين
 

الفصل الخامس

حكم الجاهل بالأوامر والنواهي - والواجب عليه - والواجب على المجتمع نحوه

أما ان الله تعالى قد شاءت إرادته أن يرسل رسلا بشريعة ما تقضي بإقامة شعائر معينة وتأمر بأعمال محددة وتنهي عن غيرها، وتحل كذا وتحرك كذا، وتنظم العلاقة بين الناس وبعضهم البعض أو بين السواد من الناس ومن يتولون أمرهم. فهذا ما لا يعرف الا بوصول البلاغ من الله تعالى الى عباده فمن بلغه الأمر وقامت عليه الحجة لزمه الاعتقاد بحكم الله تعالى فيما بلغه من وجوب أو نهي أو تحريم أو تحليل أو إباحة، ولزمه العمل بالشريعة التي بلغته.

 

أما من لم يبلغه الأمر كله أو بعضه فهذا معذور بجهله فليس بكافر ولا بفاسق ولا بعاص يستثنى من ذلك ما ورد به النص صراحة وأجمع عليه المسلمون من أنه لا يسمى مسلما ولا يعامل معاملة المسلمين الا من شهد أن لا اله الا الله وأن محمدا رسول الله. ولذا قالوا: أن هذا معلوم من الدين بالضرورة إذ من جهله لا يعتبر في هذه الدنيا مسلما ولا يعامل معاملة المسلمين.

 

(ذلك أن الله تعالى لم يأمرنا قط بشيء من الدين الا بعد بلوغ الأمر إلى المأمور وكذلك النهي ولا فرق. وأما قبل انتهاء الأمر والنهي إليه فانه غير مأمور ولا منهي لقوله تعالى: 'لأنذركم به ومن بلغ' ولقوله تعالى: 'لا يكلف الله نفسا الا وسعها' ولأخبار رسول الله صلى الله عليه وسلم انه لا يسمع به يهودي أو نصراني فلم يؤمن به الا وجبت له النار، ولحديث قتادة عن عبد الأسود بن سريع عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: 'يعرض على الله سبحانه وتعالى الأصم الذي لا يسمع شيئا والأحمق والهرم ورجل مات في الفترة. فيقول الأصم: رب جاء الإسلام وما أسمع شيئا. ويقول الأحمق: رب جاء الإسلام وما أعقل شيئا. ويقول الذي مات في الفترة: رب ما أتاني لك من رسول. فيأخذ مواثيقهم ليطيعنه. فيرسل الله تعالى إليهم: ادخلوا النار. فوالذي نفسي بيده لو دخولها لكانت عليهم بردا وسلاما'. وعن أبي هريرة مثله وزاد في آخره 'ومن لم يدخلها دخل النار' فصح أنه: لانذاره إلا بعد بلوغ الشريعة إلى المنذر، وأنه لا يكلف أحد بما ليس في وسعه، وليس في وسع أحد علم الغيب في أن يعرف شريعة قبل أن تبلغ إليه. فصح يقينا أن من لم تبلغه الشريعة لم يكفلها.)

وإذا صح هذا فان الجاهل بأن شريعة من الله تقضي بإقامة شعيرة ما تعبدا لله تعالى أو تأمر بفرض من الفروض أو تنهي عن عمل من الأعمال أو تنظم العلاقة بينه وبين غيره أو بينه وبين من يتولى أمره على صفة محددة وعلى تنظيم محدد. فهو ليس بكافر ولا بفاسق ولا عاص. معذور بجهله الا أن يكون قد بلغه النص بأن عليه أن يسعى ليعرف حكم الله فيما نزل به فقعد عن السعي غير جاحد الأمر فإنه يكون عاصيا في قعوده عن السعي المأمور به. أما ان قعد عن السعي جاحدا أمر الله. فهو كافر مشرك بلا خلاف.

 

(وهكذا القول في الشريعة كلها كالقتل ووطء الفرج الحرام وأكل الحرام واستباحة العرض الحرام وغير ذلك. كل هذا من فعله مخطئا غير عالم بأنه خالف ما جاء من عند الله تعالى على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم فلا يكفر ولا يفسق ولا يعصي. ومن فعله عامدا غير معتقد لاباحة ما حرم الله تعالى من ذلك فهو فاسق، ومن فعله عامدا مستحلا خلاف الله تعالى فهو كافر.)

 

وقد فرض الله تعالى  على كل فرقة من المؤمنين الذين بلغتهم شريعته على لسان خاتم رسله وأنبيائه أن تنفر منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم أي يبلغوهم أوامر الله تعالى ونواهيه وما شرعه الله تعالى للناس من مختلف الشرائع الواجب العمل بها. قال تعالى: 'فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون' وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبلغ الشاهد الغائب. فقال في حجة الوداع: 'ألا فليبلغ الشاهد الغائب'. كما أن الله تعالى أمر كل مسلم أن يسعى ما استطاع ليعرف حكم الله في النازلة التي نزلت به. قال تعالى: 'فاسألوا أهل الذكر ان كنتم لا تعلمون'.

 

وفرض النذارة من فروض الكفاية: أي هو فرض تسأل عنه الأمة الإسلامية جميعها متضامنة في مجموع أفرادها، ان لم يقم به منها من يسد حاجة الناس ويكفيهم: أثم كل فرد من أفراد الأمة بعينه بما لم يبذله من جهد كان في وسعه أن يبذله لتحقيق فرض الله. فان قام بالفرض العدد الكافي لسد حاجة الأمة. سقط الإثم عن الجميع.

 

أما الجاهل فالفرض عليه بعينه أن يسعى لمعرفة حكم الله فيما نزل به، فان قصر وقعد عن السؤال بعد أن بلغه التكليف بالسعي. فحكمه ما سبق بيانه.

وفي هذا كفاية لبيان فساد القول: 'بأن من تصور أن الربوبية والعبادة إنما تقتضي إقامة الشعائر من صلوات وصيام وحج وزكاة فقط. فإن عقيدته تكون فاسدة ولا يعتبر مسلما' فليست المسألة مسألة تصور وإنما المدار على بلوغ الأمر إلى المأمور. فمن بلغه أمر الله بالصلاة والصوم وأداء الزكاة والحج وكان هذا هو كل ما بلغه ولم تبلغه شريعة الله في أحكام البيع والقرض والمزارعة وغيرها. فهو معذور بجهله بتلك الشرائع وليس بكافر ولا فاسق ولا عاص وعقيدته سليمة وأن ظن على خلاف الواقع ان تلك هي كافة الشرائع التي أمره الله تعالى بها. وواجبنا تجاه هذا وأمثاله – وهم الكثرة الغالبة الآن التي لم يصلها علم بمختلف الشرائع التي أوجبها الله عليهم واقتصر علمهم على وجوب الصلاة والزكاة والصوم والحج – أن نبلغهم وننذرهم بأوامر الله ونواهيه ونحثهم على القيام بها وأدائها. وهم من قبل ذلك مسلمون لا ينقص جهلهم بتلك الشرائع من سلامة عقيدتهم شيئا.

|السابق| [9] [10] [11] [12] [13] [14] [15] [16] [17] [18] [19] [20] [21] [22] [23] [24] [25] [26] [27] [28] [29] [30] [31] [32] [33] [34] [35] [36] [37] [38] [39] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

رسائل الإمام المرشد حسن الهضيبي 

دعاة لا قضاة 

موسوعة الكتب الحركية Book Select Book Select Book Select


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca