الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: دعاة لا قضاة
المؤلف: حسن الهضيبي
التصنيف: قضية فلسطين
 

الفصل الخامس

حد الخطأ والتأويل

وبدهى أنه لا يكون متأولا من لا علم له بالشريعة ولا باللغة التي نزل بها القرآن فذلك ان قال في دين الله بجهله وهو عالم بجهله وأن لا قدرة له على فهم النصوص واستنباط الأحكام من مختلف الآيات والأحاديث. فانه يكون خائضا في دين الله بغير علم وقائلا على الله تعالى بما لا يعلم، مستخفا بدين الله تعالى.

 

وبدهى أيضا أن التأويل الذي يعذر من قال به. ما يكون له وجه تسمح به لغة القرآن – وفيما هو خارج عما وقع فيه الإجماع وبات بعيدا عن موضع الاجتهاد واحتمال الخطأ والتأويل.

وهذا المتأول ينبغي إقامة الحجة عليه أولا وإظهار خطئه وإعلامه بالحق، فإذا قامت عليه الحجة اللائحة الظاهرة التي لا محل للجدل بعدها. فان تمادى على معتقده فإنه يكون جاحدا لما افترض الله تعالى عليه الإيمان به فهو كافر مشرك.

 

  • واعتقاد عامة الناس أن لأولي الأمر حق إصدار القوانين ووضع التنظيمات التي تنظم جوانبا من حياتهم السياسية والاقتصادية والاجتماعية، بناء على نصوص من القرآن الكريم والسنة الشريفة. اعتقاد ليس فيه أيضا شبهة الكفر والشرك. بل هو اعتقاد في أصله حق. وسبق أن قدمنا البرهان على أن الله عز وجل قد أمر أمة المسلمين بتحقيق مقاصد عامة منها المحافظة على دمائهم وأبشارهم وأموالهم وأعراضهم وترك لها الاجتهاد في تنظيم ذلك وتحقيقه. وقد وردت النصوص بوجوب طاعة أولي الأمر في ذلك. وإنما جاء الخلل ووقع الاضطراب من جهل الناس بحدود ما لأولي الأمر من حق في هذا الشأن، وأيضا من جهلهم بحقيقة أولي الأمر المعتبرين بهذه الصفة في شريعة الله. فأدى جهل الناس إلى طاعة من ظنوهم من أولي الأمر وهم ليسوا منهم، وإلى طاعتهم فيما اعتقدوا أنه من حقهم إصدار أوامرهم فيه، في حين أن كثيرا من تلك الأوامر التي تصدر في شكل قوانين وقرارات ولوائح خارج عن حدود ما أباحه الله لأولي الأمر.

وفيما سبق قدمنا البرهان على أن الجاهل معذور بجهله ليس بكافر ولا بفاسق ولا بعاص. والواجب على من ندب نفسه للدعوة إلى الله أن يبين للناس حقيقة شريعة الله ويفصل لهم بالبرهان من كتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام ما أحله وما حرمه وما أباحه وما ألزمنا تعالى به من شرائع لم يجعل لأولي الأمر أو لغيرهم حقا في تبديلها أو تغييرها، وحدود ما أباح الله لأولي الأمر تنظيمه بالقوانين والقرارات واللوائح فضلا عن أن يبين لهم الشروط الواجب توافرها فيمن يعتبر ولي أمر يتعين طاعته فيما أمرنا الله بطاعته فيه.

 

والناس من قبل ذلك وحتى تقوم عليهم الحجة، معذورون بجهلهم، وهم مسلمون غير عاصين ولا فاسقين إلا من ثبت لنا بالبينة الشرعية أنه بعينه عالم بحقيقة أمر الله مطيع عن رضا لآمر بمعصية الله متخذا له ربا من دون الله. أخرج مسلم عن أم المؤمنين أم سلمة رضي الله تعالى عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: 'انه يستعمل عليكم أمراء فتعرفون وتنكرون. فمن كره فقد برئ، ومن أنكر فقد سلم، ولكن من رضي وتابع.

 

والحق أن عقيدة قداسة أولي الأمر أو عصمتهم أو الظن أن أوامرهم كأوامر الله تعالى أو أن لهم أن يحلوا ما حرمه الله أو يحرموا ما أحله الله، ذلك كله معدوم الوجود بين غالب عامة المسلمين، وينطق الواقع أنه حيث يكون أمر الله تعالى معلوما غير خاف ولا محل لاختلاف الآراء فإن أحدا من عامة الناس لا يتشكك في أن أمر الله تعالى هو الحق الواجب الاتباع. لا يبطله قول قائل ولا تشريع ذي سلطان، وأن عامة المسلمين هم على العقيدة الأكيدة أن الخمر حرام، شاربها آثم، رغم توالي السنوات الطوال وأصحاب السلطة في بلاد الإسلام لا يعاقبون شارب الخمر بعقوبة ما. وعامة المسلمين لا يتشككون في أن الزنا حرام رغم شيوعه والتعالن به، وقعود الحكام عن إقامة الحدود على مقارفه، وعامة المسلمين على عقيدتهم أن الربا – وان جهلوا تفصيلات أحكامه – آثم آخذه ومعطيه، رغم أن القوانين السائدة تبيحه ولا تعاقب عليه.

ومثال ذلك كثير. بل انا لنقول أنه حتى الكثيرين من الذين يقارفون مثل تلك الكبائر ويجهرون بها لشعورهم من أنهم في مأمن من العقاب فإنهم يقارفون ما يقارفونه وليس عندهم شك في أن ما يأتونه محرم عند الله، لم يجعله حلالا قعود ذوي السلطان عن إنفاذ أمر الله فيهم.

 

وكذلك الأمر فيما قلناه من وجوب التحاكم إلى شريعة الله تعالى والرد عند التنازع إلى الله تعالى والرسول عليه الصلاة والسلام. فإنه يجب حتى يعتبر الشخص جاحدا أن يكون قد أعلن إعراضه عن شريعة الإسلام جملة أو أن يعلم حكم الله تعالى في النازلة المتنازع عليها ثم يأباه ويستحل خلافه. أما من آمن بشريعة الله جملة وهو غير عالم بمختلف ما تتضمنه من أحكام، واعتقد أن ليس لله تعالى حكم في الموضوع المتنازع عليه، أو اعتقد أن القانون المعمول به على مقتضى شريعة الله في المسألة موضوع التنازع، أو انه مما يجب طاعة أولي الأمر فيه. فهذا معذور بجهله ليس بكافر ولا بفاسق ولا بعاص لما قدمناه من البراهين من كتاب الله تعالى وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام من أن الشريعة لا تلزم الا من بلغته. وان الجاهل معذور بجهله والمخطئ مرفوع عنه حكم خطئه.

 

والواجب على من ندب نفسه للدعوة للإسلام وسيادة شريعة الله تعالى والحكم بما أنزل الله تعالى. أن يبلغ الناس حقيقة  أمر الله ويوضح لهم شريعته تعالى وحكم الله الواجب اعتقاده والعمل به وأن يقيم البرهان على ذلك من الكتاب والسنة حتى تقوم الحجة على الناس. والناس من قبل ذلك معذورون بجهلهم وهم مسلمون، لا فساد في عقيدتهم. فمن قامت عليه الحجة ثم ثبت بالبينة الشرعية أنه قد أعرض عن حكم الله تعالى الذي علمه، فإنه بذاته دون غيره الذي يكون كافرا فاسقا مشركا. أما من سلم بحكم الله تعالى ولم يعترض عليه فإنه يكون قد حكم شريعة الله فإذا عمل بعد ذلك على خلافها فإنه يكون فاسقا عاصيا على نحو ما سبق أن وضحناه وفصلناه.

|السابق| [12] [13] [14] [15] [16] [17] [18] [19] [20] [21] [22] [23] [24] [25] [26] [27] [28] [29] [30] [31] [32] [33] [34] [35] [36] [37] [38] [39] [40] [41] [42] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

رسائل الإمام المرشد حسن الهضيبي 

دعاة لا قضاة 

موسوعة الكتب الحركية Book Select Book Select Book Select


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca