الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: دعاة لا قضاة
المؤلف: حسن الهضيبي
التصنيف: قضية فلسطين
 

الفصل الخامس

تطبيقات مختلفة للأصول السابقة

ونحن بعد أن قدمنا البراهين من كتاب الله والثابت الصحيح من أحاديث الرسول عليه الصلاة والسلام على ثبوت تلك الأصول الثلاثة وحكم كل منها، نورد بعون الله تعالى تطبيقات مختلفة لها وقائعها تخص أجلة صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم والتابعين وكبار فقهاء الأمة.

 

  • فهذا أول الخلفاء الراشدين رضوان الله عليهم، جهل حكم وجوب إجلاء اليهود والنصارى والمجوس عن جزيرة العرب طوال سنوات خلافته.ومات رضوان الله تعالى عليه وهو مقر لهم بها. وتابعه على ذلك أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه سنوات من خلافته حتى بلغه أمر النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك فأجلاهم عنها واستقر إجماع المسلمين منذ ذلك التاريخ على أنه لا يجتمع بجزيرة العرب دينان ولم يختلف أحد في أن أبا بكر وعمر رضي الله عنهما لم يعصيا بذلك. وأيضا فإن أبا بكر الصديق رضي الله تعالى عنه لم يعرف فرض ميراث الجدة وعرفه محمد بن مسلمة والمغيرة بن شعبة وقد سأل أبو بكر رضي الله تعالى عنه عائشة أم المؤمنين: كم كفن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟

وأيضا فإن أبا بكر رضي الله تعالى عنه سبي نساء المرتدين، فلما كانت ولاية عمر رضي الله عنه رأى ومن معه من الصحابة عدم جواز ذلك واستقر الرأي منذ ذلك الوقت على ان امرأة المرتد لا تسبى. ولم يقل أحد أن أبا بكر رضي الله عنه قد أثم لما فعل.

 

  • وهذا عمر بن الخطاب استغلق عليه فهم آية الكلالة وكرر سؤال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن معناها حتى عنفه الرسول عليه السلام لكثرة سؤاله وأخبره أنه أي عمر لن يفهمها.

وأيضا فإن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه لما بلغه القول بوفاة الرسول عليه السلام هب قائلا: 'والله ما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يموت حتى يكون آخرنا' أو كلاما هذا معناه حتى قرئت عليه 'إنك ميت وإنهم ميتون' فسقط السيف من يده وخر إلى الأرض وقال: 'كأني والله لم أكن قرأتها البتة' ثم هو يتوجه الغداة إلى المسجد وقد اجتمع الناس لمبايعة أبي بكر الصديق رضي الله عنه فلما استوى أبا بكر على المنبر قام عمر فتشهد قبله ثم قال: 'أما بعد فإني قلت لكم بالأمس مقالة وإنها لم تكن كما قلت وإني والله ما وجدت المقالة التي قلت لكم في كتاب الله ولا في عهد عهده إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكني كنت أرجو أن يعيش رسول الله صلى الله  عليه وسلم حتى يدبرنا. فاختار الله لرسوله الذي عنده على الذي عندكم. وهذا الكتاب الذي هدى به رسوله فخذوا به تهتدوا بما هدى له رسول الله صلى الله عليه وسلم'. فهذا عمر رضوان الله تعالى عليه في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي حضور جميع الصحابة يقول أنه قال قولا ليس في كتاب الله ولا في سنة رسول الله وحكم حكما ليس فيهما وأنه أخطأ فيما قال.

 

ولقد صح وثبت عند جميع أهل العلم أن المسلمين كانوا بأرض الحبشة وبأقصى جزيرة العرب، فنزل الأمر من الله تعالى على رسوله صلى الله عليه وسلم بما لم يكن فيه قبل ذلك أمر كالصوم والزكاة وتحريم ما لم يكن حراما كالخمر وإمساك المشركات: فلا شك أنه لم يأثم أحد منهم بتماديه على ما لم يعلم نزول الحكم فيه.

وكذلك كان ينزل الأمر مما تقدم فيه حكم بخلاف الأمر النازل كتحويل القبلة عن بيت المقدس فلا شك أنهم لم يأثموا ببقائهم على العمل المنسوخ.

 

وحدث هشام بن عروة عن أبيه عن يحيى به عبد الرحمن بن حاطب قال: 'توفي عبد الرحمن ابن حاطب وأعتق من صلى من رقيقه وصام وكانت لو نوبية قد صلت وصامت وهي أعجمية لم تفقه فلم يرعه إلا حبلها، وكانت ثيبا. فذهب إلى عمر بن الخطاب فحدثه فأرسل إليها عمر فسألها فقال: أحبلت؟ قالت: نعم. من مرعوش بدرهمين، وإذا هي تستهله به ولا تكتمه فصادف عنده علي بن أبي طالب وعبد الرحمن بن عوف وعثمان بن عفان رضي الله عنهم فقال: أشيروا علي. وكان عثمان جالسا فاضطجع. فقال علي وعبد الرحمن: قد وقع عليها الحد. فقال عمر أشر علي يا عثمان. قال: قد أشار عليك أخواك. قال أشر علي أنت. قال عثمان: أراها تستهل به كأنها لا تعلمه وليس الحد إلا على من علمه. فقال عمر لعثمان: صدقت، والذي نفسي بيده ما الحد إلا على من علمه. ثم أمر عمر رضي الله عنه بجلدها مائة وتغريبها عاما تأديبا لها لقعودها عن السؤال عما يلزمها معرفته من أمر دينها' وهذه الواقعة تتضمن:

 

1-    اتفاق عمر وعثمان بحضرة علي وعبد الرحمن بن عوف على أن الجاهل معذور بجهله ولا حد عليه فيما اقترفه غير عالم بتحريمه.

2-    خطأ علي وعبد الرحمن بن عوف فيما حكما به من استحقاق الجارية الحد دون ملاحظة جهلها.

3-    ان هذه الأعجمية كانت من الجهل وعدم القدرة على الفهم حتى أنها لم تدرك أن الزنا محرم، وهي محكوم بإسلامها. أعتقت لأنها صلت وصامت. ولم يتشكك أحد من الصحابة الأربعة الكرام في إسلامها ولم يمتحنها أحد منهم ليعرف مدى فهمها لمعنى الشهادتين.

4-    لم يقل أحد من الصحابة الأربعة الكرام أنها ارتدت عن الإسلام لارتكابها الزنا أو لجهلها حكما عاما مشهورا من أحكام الشريعة.

5-    ان الجاهل غير المؤاخذ بالحد لجهله. قد يؤدب تعزيزا لعدم سؤاله عما يلزمه معرفته من أمر دينه.

ونهى عمر رضي الله تعالى عنه وهو على المنبر في مسجد الرسول عليه الصلاة والسلام عن التغالي في مهور النساء استلالا بمهور زوجات النبي صلى الله عليه وسلم حتى ذكرته امرأة بقول الله عز وجل 'وآتيتم إحداهن قنطارا' فرجع عن نهيه.

 

وأمر رضوان الله عليه برجم مجنونة حتى علم بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم 'رفع القلم عن ثلاث' فأمر ألا ترجم.

وأمر عثمان عليه رضوان الله برجم التي ولدت ستة أشهر، فذكره علي بن أبي طالب بقوله تعالى 'وحمله وفصاله ثلاثون شهرا' مع قوله تعالى: 'والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة' فرجع عن الأمر برجمها.

 

وخفي على عمر بن الخطاب حديث الرسول صلى الله عليه وسلم في الاستئذان حتى قال: أخفي على هذا من أمر الرسول صلى الله عليه وسلم؟ ألهاني الصفق في الأسواق.

وخفي عن الأنصار وعلية المهاجرين كعثمان وعلي وطلحة والزبير وحفصة وجوب الغسل من الإيلاج إلا أن يكون أنزل، وخفي على عائشة وأم حبيبة أمي المؤمنين وابن عمر وأبي هريرة وأبي موسى وزيد بن ثابت وسعيد بن المسيب وسائر الجلة من فقهاء المدينة وغيرهم نسخ الوضوء مما مست النار.

 

وروى القرطبي أن مسلم روي عن ابن عباس أن رجلا أهدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم راوية 'قربة' خمر. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: 'هل علمت أن الله حرمها؟ قال: لا. فسار الرجل رجلا آخر. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: 'بم ساررته؟' قال: أمرته ببيعها. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: 'أن الذي حرم شربها حرم بيعها' ففتح الرجل المزادة 'القربة' حتى أذهب ما فيها. فهذا رجل ثبت لدى رسول الله صلى الله عليه وسلم حيازته للخمر المحرمة وإذا بدا له عليه الصلاة والسلام أن الرجل لم يعلم بالأمر النازل بتحريمها. لم يقم عليه حدا ولا تعزيرا. ولا عنفه سواء فيما يتعلق بحيازته الخمر أو بجهله بالأمر.

 

أما التابعون ومن جاء بعدهم من فقهاء الأنصار كأبي حنيفة وسفيان وابن أبي ليلى وابن جريج ومالك وابن الماجشون وعثمان البتي والأوزاعي والليث والشافعي وأحمد بن حنبل وابن حزم وابن تيميه وغيرهم فاختلافاتهم أشهر وأكثر من أن تعرف أو تعد وكلهم قال: إذا صح الحديث فاضربوا بقولي عرض الحائط. والحديث مذهبي، مقرا بذلك بجهله ببعض الشرائع والأوامر وكلهم بلا شك قد أخطأ في بعض ما حكم به في دين الله تعالى.

|السابق| [17] [18] [19] [20] [21] [22] [23] [24] [25] [26] [27] [28] [29] [30] [31] [32] [33] [34] [35] [36] [37] [38] [39] [40] [41] [42] [43] [44] [45] [46] [47] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

رسائل الإمام المرشد حسن الهضيبي 

دعاة لا قضاة 

موسوعة الكتب الحركية Book Select Book Select Book Select


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca