الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: دعاة لا قضاة
المؤلف: حسن الهضيبي
التصنيف: قضية فلسطين
 

الفصل العاشر

الكفر بالطاغوت

قال البعض: ان الله تعالى قال: 'لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى.  لا انفصام لها  والله سميع عليم' وقال تعالى: 'ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به' وقال عز وجل: 'والذين اجتنبوا الطاغوت أن يعبدوها وأنابوا الى الله لهم البشرى' وما ماثل ذلك من الآيات وقالوا ان الله أمر بالإيمان به تعالى والكفر بالطاغوت فلا سبيل إلى قسم ثالث فإما إيمان بالله وكفر بالطاغوت وذلك هو الإسلام وإما اتباع للطاغوت وذلك كفر بالله.

 

وقالوا أيضا ان الكفر بالطاغوت مقتضاه الحكم بأنه كافر ومن لم يعتقد ذلك فيه بقلبه وينطق معلنا ذلك بلسانه فهو لم يحكم بما أنزل الله فهو كافر، ومن لم يحكم بكفر هذا الأخير فهو بدوره لم يحكم بما أنزل الله فهو كافر وهكذا...

  • ونحن نقول بعون الله تعالى:

ان الطاغوت في اللغة: من الطغيان، وهو كل ما زاد عن الحد المقرر له. وكانت العرب تطلق اسم الطاغوت أيضا على كل من عبد من دون الله. يقول القرطبي: (والطاغوت مؤنثة من طغا يطغو، إذا جاوز الحد بزيادة عليه. وقيل: أصل طاغوت في اللغة مأخوذ من الطغيان يؤدي معناه من غير اشتقاق. قال الجوهري. والطاغوت: الكاهن، والشيطان وكل رأس في الضلال والجمع طواغيت) انتهى.

وعلى ذلك فان الطاغوت قد يكون الوثن أو الصنم أو الشخص، وقد يكون ذات الشريعة الزائدة عن حد الله تعالى.

والنصوص السالف ذكرها صريحة في أمرها أن نكفر بالطاغوت وأن نجتنبه.

ومعنى الكفر بالشيء أن نجحده ونستره أي ننكره ونكذب بدعواه ونعتقد بطلانه... واجتناب الطاغوت معناه الا نتبعه والا نعتقد أن له طاعة واجبة والا نطيعه فعلا.

وفرق كبير بين أن نكفر بالطاغوت فننكره ونجحده ونكذب بدعواه، ولا نتبعه ولا نطيعه، وبين أن نصدر عليه حكما بأنه كافر.

 

فهذه قضية، وتلك قضية أخرى متمايزة عنها ومختلفة والواجب عدم الخلط بين القضيتين والآيات التي أوردناها وما جاء في معناها من نصوص أخرى، إنما فيها إلزامنا بالكفر بالطاغوت فيكفينا أن نعرف أنه أمر خارج عن حد الله فننكر عليه ذلك الخروج ونجحده ونكذب بدعواه الخارجة عن حد الله. والا نعتقد أنه واجب الطاعة والا نطيعه فعلا.

فإذا كان الطاغوت وثنا أو صنما فإننا ننكر أن يكون ذلك الوثن أو الصنم حقيقا بالتعظيم أو الإجلال. ويتعين أن نكون على يقين من أنه لا يضر ولا ينفع ويتعين علينا اجتنابه أي اجتناب تعظيمه واجلاله وإقامة الشعائر له أو طلب البركة منه. فمن وفقه الله لذلك فقد استوفى الأمر الوارد بالنصوص أما الحكم والاعتقاد بأن الصنم أو الوثن كافر. فهذا ما لا ذكر له من تلك النصوص بل ان الله عز وجل أعملنا ان ذلك الصنم أو الوثن جماد وغير عاقل ولا مميز ولا مكلف ولا يحكم عليه بكفر أو إسلام.

 

وقد يكون الطاغوت شريعة من قال بها ليس بكافر، ولا بعاص، بل محسن مأجور عند الله تعالى. فلو أن عالما مجتهدا ورعا لم يصب وجه الحق في احدى فتاويه وظهر لنا خطؤه واضحا لائحا لا لبس فيه فان فتواه تكون شريعة طاغية من اتبعها بمعنى الإتباع في الشرع الذي سبق أو أوضحناه، فهذا قد اتبع الطاغوت ما دام قد ظهر له بطلانها. وذلك لا يغير شيئا من ان الذي أفتى بتلك الفتوى مجتهد محسن مأجور عند الله تعالى على اجتهاده ما قصد وجه الحق وان أخطأه.

والقول أن الله تعالى أمرنا بالإيمان به، والكفر بالطاغوت حق خالص، والقول أن الله تعالى أمرنا باتباعه واتباع رسوله عليه السلام: حق خالص واجب اعتقاده والعمل به وتنفيذه.

 

والقول أن الله تعالى أمرنا بعدم اتباع الطاغوت حق خالص سواء أكان الاتباع بالمعنى الشرعي: أي الانقياد المطلق، أم بالمعنى اللغوي أي مجرد العمل بالأمر ولو مع اعتقاد بطلانه ذلك بأن الله تعالى لم يأمرنا قط بمصية.

أما القول: ان من اتبع الطاغوت فهو كافر: فتلك جملة تحتاج إلى تفسير وإيضاح سبق ذكرهما. وقلنا أنه إذا كان الاتباع بمعنى الانقياد المطلق ووجوب الطاعة من دون الله، فان المتبع بهذا المعنى يكون كافرا بلا جدال. وأما إذا كان الاتباع بالعمل دون الاعتقاد بضرورة الانقياد المطلق أي مع الإقرار بأن العمل عصيان لأمر الله، وأمر الآمر على خلاف ذلك لا يغيره. فان المتبع أو المطيع بهذا المعنى عاص ليس بكافر الا ما ورد فيه النص بأن عامله ينتفي عنه اسم الإيمان بمجرد العمل.

 

وقد أسلفنا أيضا الفرق بين المعصية والكفر. وقد علم الله تعالى أن عباده يعصون بعض أوامره ونواهيه ويتبعون في ذلك – بالعمل دون العقيدة – الشيطان والهوى، وفرق سبحانه وتعالى، رحمة بنا، بين العصيان الذي سماه شركا وكفرا وبين العصيان الذي سماه سبحانه وتعالى ذنبا يغفر أو قد لا يغفر ويجازى مرتكبه بالعذاب ولكن لا يخلد في النار وتلك هي المعصية التي حكم الله تعالى أن مرتكبها لا ينتفي عنه اسم الإيمان. وقلنا أن الأسماء لله تعالى 'ان هي إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان'.

 

وقلنا أنه لا يجوز أن نطلق اسم الكفر أو الشرك على من ليست هذه صفته في دين الله. كما لا يجوز أن نطلق اسم الإيمان أو الإسلام على من ليست هذه صفته في شريعة الله تعالى. وأوضحنا أن هذه معان شرعية يلزمنا الوقوف عندها واعتقادها والعمل بها، والا حرفنا الكلام عن مواضعه، وابتدعنا من عندنا أسماء وصفات ما أنزل الله بها من سلطان.

 

وقال البعض: ان الطاغوت مصطلح شرعي لا يسمى به الا من كان كافرا مشركا. ومن ثم فانه يتعين الحكم بكفر الطاغوت ونحن لا نعلم نصوصا تؤيد ذلك وتحدد أن الطاغوت لا يسمى به الا الإنسان المشرك الداعي إلى الضلال. وإذا ورد نص بذلك قلنا به وصرنا إليه.

ولو صح ذلك القول فانه لا بد – حتى يكون الواجب على كافة الناس الحكم بكفر الطاغوت وشركه – أن يكون معلنا الكفر والشرك وأن يكون متبرئا من دين الإسلام جملة وعلانية بحيث لا يجوز الاختلاف في حقيقة صفته. أما من يظهر الإسلام ويأتي علنا شعائره ولكن يكون كفره من جهة تحتاج إلى علم ببعض أعماله وأقواله على حقيقتها وعلى حقيقة أمر الله تعالى فيها. فهذا في الأغلب مما تختلف فيه الآراء، ويخفى أمره على كثير من الناس خاصة عامتهم، فلا يتأتى القول بأن عامة الناس أو المتأولين في شأنه قد خرجوا عن الحكم الواجب وصفه به، وانهم بذلك آثمون أو كافرون.

 

وسبق أن أوضحنا عذر الجاهل بجهله والمخطئ بخطئه. وقلنا بالبرهان أن من خفي عليه أمر فواجب عليه أن لا يقول فيه بحكم لا يتحقق من صوابه.

|السابق| [26] [27] [28] [29] [30] [31] [32] [33] [34] [35] [36] [37] [38] [39] [40] [41] [42] [43] [44] [45] [46] [47] [48] [49] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

رسائل الإمام المرشد حسن الهضيبي 

دعاة لا قضاة 

موسوعة الكتب الحركية Book Select Book Select Book Select


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca