الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: المرأة المسلمة
المؤلف: حسن البنا
التصنيف: قضايا الشباب
 

المرأة المسلمة

ثالثاً التجاذب الفطري بين الرجل والمرأة

ثالثاً: بين المرأة والرجل تجاذب فطري قوي هو الأساس الأول للعلاقة بينهما، وأن الغاية منه قبل أن تكون المتعة وما إليها، التعاون على حفظ النوع واحتمال متاعب الحياة.

وقد أشار الإسلام إلى هذا الميل النفساني وزكاه وصرفه عن المعنى الحيواني أجمل الصرف إلى معنى روحي يعظم غايته ويوضح المقصود منه ويسمو به عن صورة الاستمتاع البحت إلى صورة التعاون التام، ولنسمع قول الله تبارك وتعالى:(وَمöنْ آيَاتöهö أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مöنْ أَنْفُسöكُمْ أَزْوَاجاً لöتَسْكُنُوا إöلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَة)(الروم: من الآية21).

هذه هي الأصول التي راعاها الإسلام وقررها في نظرته إلى المرأة، وعلى أساسها جاء تشريعه الحكيم كافلاً للتعاون التام بين الجنسين بحيث يستفيد كل منهما من الآخر ويعينه على شئون الحياة

والكلام عن المرأة في المجتمع في نظر الإسلام يتلخص في هذه النقط:

أولاً: يرى الإسلام وجوب تهذيب خلق المرأة وتربيتها على الفضائل والكمالات النفسانية منذ النشأة، ويحث الآباء وأولياء أمور الفتيات على هذا، ويعدهم عليه الثواب الجزيل من الله ويتوعدهم بالعقوبة إن قصروا.

وفى الآيات الكريمة( يَا أَيُّهَا الَّذöينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلöيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحöجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائöكَةñ غöلاظñ شöدَادñ لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ)(التحريم:6).

وفى الحديث الصحيح” كلكم راعٍ ومسئول عن رعيته: الإمام راع ومسئول عن رعيته، والرجل راعٍ في أهله ومسئول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسئولة عن رعيتها، والخادم راعٍ في مال سيده ومسئول عن رعيته، وكلكم راع ومسئول عن رعيته”. أخرجه الشيخان من حديث عبدالله بن عمر، وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:” ما من مسلم له ابنتان فيحسن إليهما ما صحبتاه أو صحبهما إلا أدخلتاه الجنة” رواه ابن ماجة بإسناد صحيح وابن حبان في صحيحه.

وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:” من كان له ثلاث بنات أو ثلاث أخوات أو بنتان أو أختان فأحسن صحبتهن واتقى الله فيهن فله الجنة” رواه الترمذي واللفظ له وأبو داود إلا أنه قال” فأدبهن وأحسن إليهن وزوجهن فله الجنة”.

ومن حسن التأديب أن يعلمهن ما لا غنى لهن عنه من لوازم مهمتهن كالقراءة والكتابة والحساب والدين وتاريخ السلف الصالح رجالاً ونساءً، وتدبير المنزل والشئون الصحية ومبادئ التربية وسياسة الأطفال وكل ما تحتاج إليه الأمم في تنظيم بيتها ورعاية أطفالها، وفي حديث البخاري رضي الله عنه:” نعم النساء نساء الأنصار لم يمنعهن الحياء أن يتفقهن في الدين” وكان كثير من نساء السلف على جانب عظيم من العلم والفضل والفقه في دين الله تبارك وتعالى.

أما المجالات في غير ذلك من العلوم التي لا حاجة للمرأة بها فعبث لا طائل تحته، فليست المرأة في حاجة إليه وخير لها أن تصرف وقتها في النافع المفيد.

ليست المرأة في حاجة إلى التبحر في اللغات المختلفة.

وليست في حاجة إلى الدراسات الفنية الخاصة، فستعلم عن قريب أن المرأة للمنزل أولاً وأخيراً.

وليست المرأة في حاجة إلى التبحر في دراسة الحقوق والقوانين، وحسبها أن تعلم من ذلك ما يحتاج إليه عامة الناس.

كان أبو العلاء المعري يوصي بالنساء فيقول: علموهن الغزل والنسج والرد ن وخلوا كتابة وقراءة

فصلاة الفتاة بالحمد والإخلاص تجزئ عن يونس وبراءة

ونحن لا نريد أن نقف عند هذا الحد، ولا نريد ما يريد أولئك المغالون المفرطون في تحميل المرأة مالا حاجة لها به من أنواع الدراسات، ولكنا نقول: علموا المرأة ماهي في حاجة إليه بحكم مهمتها ووظيفتها التي خلقها الله لها: تدبير المنزل ورعاية الطفل.

ثانياً: التفريق بين المرأة وبين الرجل:

يرى الإسلام في الاختلاط بين المرأة والرجل خطراً محققاً، فهو يباعد بينهما إلا بالزواج، ولهذا فإن المجتمع الإسلامي مجتمع انفرادي لا مجتمع مشترك.

سيقول دعاة الاختلاط إن في ذلك حرماناً للجنسين من لذة الاجتماع وحلاوة الأنس التي يجدها كل منهما في سكونه للآخر، والتي توجد شعوراً يستتبع كثيراً من الآداب الاجتماعية من الرقة وحسن المعاشرة ولطف الحديث ودماثة الطباع.. إلخ وسيقولون إن هذه المباعدة بين الجنسين ستجعل كلا منهما مشوقاً أبدًا إلى الآخر، ولكن الاتصال بينهما يقلل من التفكير في هذا الشأن ويجعله أمراً عادياً في النفوس  

( وأحب شيء إلى الإنسان ما منعا) وما ملكته اليد زهدته النفس.

كذا يقولون ويفتتن بقولهم كثير من الشبان، ولا سيما وهي فكر توافق أهواء النفوس، وتساير شهواتها ونحن نقول لهؤلاء: مع أننا لا نسلم بما ذكرتم في الأمر الأول، نقول لكم إن ما يعقب لذة الاجتماع وحلاوة الأنس من ضياع الأعراض وخبث الطوايا وفساد النفوس، وتهدم البيوت، وشقاء الأسر، وبلاء الجريمة وما يستلزمه هذا الاختلاط من طراوة في الأخلاق ولين في الرجولة لا يقف عند حد الرقة بل هو يتجاوز ذلك إلى حد الخنوثة والرخاوة، وكل ذلك ملموس لا يماري فيه إلا مكابر.

كل هذه الآثار السيئة التي تترتب على الاختلاط تربو ألف مرة على ما ينتظر منه من فوائد، وإذا تعارضت المصلحة والمفسدة فدرء المفسدة أولى، ولا سيما إذا كانت المصلحة لا تعد شيئاً بجانب هذا الفساد.

أما الأمر الثاني فغير صحيح، وإنما يزيد الاختلاط قوة الميل، وقديماً قيل: إن الطعام يقوي شهوة النهم، والرجل يعيش مع امرأته دهراً، ويجد الميل إليها يتجدد في نفسه، فما باله لا تكون صلته بها مذهبة لميله إليها، والمرأة التي تخالط الرجال تتفنن في إبداء ضروب زينتها، و لا يرضيها إلا أن تثير في نفوسهم الإعجاب بها، وهذا أيضا أثر اقتصادي من أسوا الآثار التي يعقبها الاختلاط، وهو الإسراف في الزينة والتبرج المؤدي إلى الإفلاس والخراب والفقر.

لهذا نحن نصرح بأن المجتمع الإسلامي مجتمع فردي لا زوجي، وأن للرجال مجتمعاتهم وللنساء مجتمعاتهن، ولقد أباح الإسلام للمرأة شهود العيد وحضور الجماعة والخروج في القتال عند الضرورة الماسة، ولكنه وقف عند هذا الحد، واشترط له شروطاً شديدة: من البعد عن كل مظاهر الزينة، ومن ستر الجسم، ومن إحاطة الثياب به، فلا تصف ولا تشف، ومن عدم الخلوة بأجنبي مهما تكن الظروف وهكذا.

إن من أكبر الكبائر في الإسلام أن يخلو الرجل بامرأة ليست بذات محرم له. ولقد أخذ الإسلام السبيل على الجنسين في هذا الاختلاط أخذاً قوياً محكماً.

فالستر في الملابس أدب من آدابه.

وتحريم الخلوة بالأجنبي حكم من أحكامه.

والعكوف في المنازل للمرأة حتى في الصلاة شعيرة من شعائره.

والبعد عن الإغراء بالقول والإشارة وكل مظاهر الزينة وبخاصة عند الخروج حد من حدوده.

كل ذلك إنما يراد به أن يسلم الرجل من فتنة المرأة وهي أحب الفتن إلى نفسه، وأن تسلم المرأة من فتنة الرجل وهي أقرب الفتن إلى قلبها، والآيات الكريمة والأحاديث المطهرة تنطق بذلك.

يقول الله تبارك وتعالى في سورة النور:(قُلْ لöلْمُؤْمöنöينَ يَغُضُّوا مöنْ أَبْصَارöهöمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلöكَ أَزْكَى لَهُمْ إöنَّ اللَّهَ خَبöيرñ بöمَا يَصْنَعُونَ)(النور:30)

(وَقُلْ لöلْمُؤْمöنَاتö يَغْضُضْنَ مöنْ أَبْصَارöهöنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدöينَ زöينَتَهُنَّ إöلَّا مَا ظَهَرَ مöنْهَا وَلْيَضْرöبْنَ بöخُمُرöهöنَّ عَلَى جُيُوبöهöنَّ وَلا يُبْدöينَ زöينَتَهُنَّ إöلَّا لöبُعُولَتöهöنَّ أَوْ آبَائöهöنَّ أَوْ آبَاءö بُعُولَتöهöنَّ أَوْ أَبْنَائöهöنَّ أَوْ أَبْنَاءö بُعُولَتöهöنَّ أَوْ إöخْوَانöهöنَّ أَوْ بَنöي إöخْوَانöهöنَّ أَوْ بَنöي أَخَوَاتöهöنَّ أَوْ نöسَائöهöنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوö التَّابöعöينَ غَيْرö أُولöي الْأöرْبَةö مöنَ الرّöجَالö أَوö الطّöفْلö الَّذöينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتö النّöسَاءö وَلا يَضْرöبْنَ بöأَرْجُلöهöنَّ لöيُعْلَمَ مَا يُخْفöينَ مöنْ زöينَتöهöنَّ وَتُوبُوا إöلَى اللَّهö جَمöيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمöنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلöحُونَ)(النور 30 – 31)

 

 وفى سورة الأحزاب:(يَا أَيُّهَا النَّبöيُّ قُلْ لöأَزْوَاجöكَ وَبَنَاتöكَ وَنöسَاءö الْمُؤْمöنöينَ يُدْنöينَ عَلَيْهöنَّ مöنْ جَلابöيبöهöنَّ ذَلöكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحöيماً)(الأحزاب:59) إلى آيات كثيرة.

وعن عبد الله بن مسعود رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يعنى عن ربه عز وجل:( النظرة سهم مسموم من سهام إبليس من تركها مخافتى أبدلته إيماناً يجد حلاوته في قلبه) رواه الطبراني والحاكم من حديث حذيفة.

وعن أبى أمامه رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:” لتغضن أبصاركم ولتحفظن فروجكم، أو ليكسفن الله وجوهكم” رواه الطبراني.

وعن أبي سعيد رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:” ما من صباح إلا وملكان يناديان: ويل للرجال من النساء وويل للنساء من الرجاء” رواه ابن ماجة والحاكم.

وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:” إياكم والدخول على النساء فقال رجل من الأنصار. أفرأيت الحم؟ قال الحم الموت” رواه البخاري ومسلم والترمذي، والمراد بدخول الأحماء على المرأة الخلوة بها. كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:” لا يخلون رجل بامرأة إلا كان ثالثهما الشيطان”.

وعن ابن عباس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:” لا يخلون أحدكم بامرأة إلا مع ذي محرم” رواه البخاري ومسلم.

وعن معقل بن يسار رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:” لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له” رواه الطبرانى والبيهقي ورجال الطبراني ثقاة من رجال الصحيح كذا قال الحافظ المنذري.

وروى عن أبي أمامة رضى الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:” إياك والخلوة بالنساء والذي نفسي بيده ما خلا رجل بامرأة إلا دخل الشيطان بينهما، ولأن يزحم رجلاً خنزيراً متلطخاً بطين أو حمأة خير له من أن يزحم منكبيه منكب امرأة لا تحل له” رواه الطبراني.

وعن أبي موسى رضى الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:” كل عين زانية والمرأة إذا استعطرت فمرت بالمجلس فهي كذا” وكذا يعني: زانية. رواه أبو داود والترمذي وقال حسن صحيح، ورواه النسائي وابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما، ولفظهم: قال النبي صلى الله عليه وسلم:” أيما امرأة استعطرت فمرت على قوم ليجدوا ريحها فهي زانية وكل عين زانية” أي كل عين نظرت إليها نظرة إعجاب واستحسان.

وعن ابن عباس رضى الله عنهما قال:” لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال'. رواه البخاري وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة والطبراني. وعنه: أن امرأة مرت على رسول الله صلى الله عليه وسلم متقلدة قوساً، فقال:” لعن الله المتشبهات من النساء بالرجال، والمتشبهين من الرجال بالنساء”.

وعن أبي هريرة رضى الله عنه قال:” لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجل يلبس لبسة المرأة، والمرأة تلبس لبسة الرجل”. رواه أبو داود والنسائى وابن ماجه واني حبان في حصيحه والحاكم وقال صحيح على شرط مسلم.

وعن ابن مسعود رضى الله عنه أنه قال:” لعن الله الواشمات والمتوشمات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله، فقالت له امرأة في ذلك، فقال: ومالى لا ألعن من لعنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو في كتاب الله قال الله تعالى:( وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهماكم عنه فانتهوه). رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجه والنسائي.

وعن عائشة رضى الله عنها أن جارية من الأنصار تزوجت، وأنها مرضت فتمعط شعرها، فأرادوا أن يصلوها، فسألوا النبي صلى الله عليه وسلم فقال:( لعن الله الواصلة والمستوصلة) وفى رواية:( أن امرأة من الأنصار زوجت ابنتها فتمعط شعر رأسها، فجاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فذكرت ذلك له وقالت: إن زوجها أمرني أن أصل شعرها، فقال لا، فقال:( لعن الله الواصلة والمستوصلة) وفى رواية:( أن امرأة من الأنصار زوجت ابنتها فتمعط شعر رأسها، فجاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فذكرت ذلك له وقالت: إن زوجها أمرني أن أصل شعرها، فقال لا، إنه قد لعن الموصولات) رواه البخاري ومسلم.

وعن أبي سعيد الخدري رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلىالله عليه وسلم:( لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر سفراً يكون ثلاثة أيام فصاعدا إلا ومعها أبوها أو أخوها أو زوجها أو ابنها أو ذو محرم منها). رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجه.

وفى رواية للبخاري ومسلم:( لا تسافر المرأة يومين من الدهر إلا ومعها ذو محرممنها أو زوجها).

وعن أبي هريرة رضىالله عنه قال: قال رسول الله صلىالله عليه وسلم:( صنفان من أهل النار لم أرهما: قوم معهم سياط كأذناب البقر، يضربون بها الناس º ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات، رءوسهن كأسمنة البخت المائلة، لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها، وإن ريحها لتوجد من مسيرة كذا وكذا) رواه مسلم وغيره.

وعن عائشة رضى الله عنها( أن أسماء بنت أبي بكر دخلت على رسول الله صلىالله عليه وسلم وعليها ثياب رقاق، فأعرض عنها رسول الله صلىالله عليه وسلم وقال: يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصح أن يرى منها إلا هذا وهذا، وأشار إلى وجهه وكفيه). رواه أبو داود وقال هذا مرسل، وخالد بن دريك لم يدرك عائشة.

وعن أم حميد امرأة أبي حميد الساعدي رضى الله عنهما أنها جاءت إلى النبي صلىالله عليه وسلم فقالت يا رسول الله:( إني أحب الصلاة معك) قال:( قد علمت أنك تحبين الصلاة معي، وصلاتك في بيتك خير من صلاتك في حجرتك، وصلاتك في حجرتك خير من صلاتك في دارك، وصلاتك في دارك خير من صلاتك في مسجد قومك، وصلاتك في مسجد قومك خير من صلاتك في مسجدى) فأمرت فبنى لها مسجد في أقصى شئ من بيته وأظلمه، وكانت تصلي فيه حتى لقيت الله عز وجل. رواه أحمد وابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما.

وليس بعد هذا البيان بيان، ومنه يعلم أن ما نحن عليه ليس من الإسلام في شئ º فهذا الاختلاط الفاشي بيننا في المدارس والمعاهد ولا مجامع والمحافل العامة، وهذا الخروج إلى الملاهي والمطاعم والحدائق، وهذا التبذل والتبرج الذي وصل إلى حد التهتك والخلاعة، كل هذه بضاعة أجنبية لا تمت إلى الإسلام بأدنى صلة، ولقد كان لها في حياتنا الاجتماعية أسوأ الآثار.

يقول كثير من الناس: إن الإسلام لم يحرم على المرأة مزاولة الأعمال العامة وليس هناك من النصوص ما يفيد هذا، فأتوني بنص يحرم ذلك، ومثل هؤلاء مثل من يقول: إن ضرب الوالدين جائز، لأن المنهي عنه في الأية أن يقال لهما:” أف' ولا نص على الضرب.

إن الإسلام يحرم على المرأة أن تكشف عن بدنها وأن تخلو بغيرها وأن تخالط سواها، ويحبب إليها الصلاة في بيتها، ويعتبر النظرة سهمًا من سهام إبليس، وينكر عليها أن تحمل قوسًا متشبهة في ذلك بالرجل º أفيقال بعد هذا إن الإسلام لا ينص على حرمة المرأة للأعمال العامة؟

إن الإسلام يرى للمرأة المسلمة مهمة طبيعية أساسية هي المنزل والطفل، فهي كفتاة يجب أن تهيأ لمستقبلها الأسري، وهي كزوجة يجب أن تخلص لبيتها وزوجها، وهي كأم يجب أن تكون لهذا الزوج ولهؤلاء الأبناء، وأن تتفرغ لهذا البيت، فهي ربته ومدبرته وملكته.

ومتى فرغت المرأة من شئون بيتها لتقوم على سواه؟

وإذا كان من الضرورات الاجتماعية ما يلجئ المرأة إلى مزاولة عمل آخر غير هذه المهمة الطبيعية لها، فإن من واجبها حينئذ أن تراعي هذه الشرائط التي وضعها الإسلام لإبعاد فتنة المرأة عن الرجل وفتنة الرجل عن المرأة ومن واجبها أن يكون عملها هذا بقدر ضرورتها، لا أن يكون هذا نظامًا عامًا، من حق كل امرأة أن تعمل على أساسه. والكلام في هذه الناحية أكثر من أن يحاط به، ولا سيما في هذا العصر” الميكانيكي' الذي أصبحت فيه مشكلة البطالة وتعطل الرجال من أعقد مشاكل المجتمعات البشرية في كل شعب وفى كل دولة.

وللإسلام بعد ذلك آداب كريمة في حق الزوج على زوجه، والزوجة على زوجها، والوالدين على أبنائهما، والأبناء على والديهم، وما يجب أن يسود الأسرة من حب وتعاضد على الخير، وما يجب أن تقدمه للأمة من خدمات جلي مما لو أخذ الناس بها لسعدوا في الحياتين ولفازوا بالعبادتين.

 

|السابق| [1] [2] [3] [4] [5]


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

مجموعة الرسائل 

السلام في الإسلام 

مذكرات الدعوة والداعية 

مباحث في علوم الحديث 

قضيتنا 

تحديد النسل 

المرأة المسلمة 

موسوعة الكتب الحركية Book Select Book Select Book Select


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca