الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: مناجاة على الطريق
المؤلف: مصطفى مشهور
التصنيف: سياسي
 

المحتويات

القسم الثاني من المناجاة

* إلهى قصدت بابك فى هدأة الليل و الناس نيام لأسألك فتعطينى ، فقير محتاج جاء يطرق باب كريم جواد  ، من دلائل كرمه أن تفضل ولم يجعل بينى وبينه واسطة ولا حجاباً فقد قال :{ ادعونى أستجب لكم } ، قصدت بابك أسألك من فضلك  وأدعوك وأنا موقن بإجابتك دعائى وأنك لن تردنى خائباً ، وطمعاً منى فى كرمك أسألك أيضاً أن تلهمنى صالح الدعوات التى أدعوك بها .

 

* إلهى .... أعبدك وأنت غنى عن عبادتى ، وأستعينك ولا أستغنى عن عونك ، إهدنى ياربى إليك صراطاً مستقيماً وردَّنى إليك رداً جميلاً ، اللهم ارزقنى طاعتك ما أبقيتنى ، ووفقنى الى كل ما يرضيك عنى وجنبنى واعصمنى من كل ما يسخطك علىّ ، اللهم آت نفسى تقواها وزكها أنت خير من زكاها ، أنت وليها ومولاها .

 

* إلهى لقد كانت مشيئتك أن توجدنى وإخوانى على طريق الدعوة فى هذه الحياة خلال هذه المرحلة الهامة من عمر الدعوة الإسلامية بعد سقوط الدولة و الخلافة وبعد ترسب هذا الركام الكثيف من الجهل بحقيقة الإسلام ومن الأفهام الخاطئة و العادات الجاهلية والانحرافات العقيدية وما صار إليه حال المسلمين من الضعف و الوهن و الفرقة و الخلاف ، وكذا هذا التسلط من أعداء الله وكيدهم وحربهم الشرسة للإسلام و المسلمين .

 

* وإسلامنا العظيم الذى ارتضيته لنا ونتشرف إليه يحتم علينا  ألا نقف مكتوفى الأيدى إزاء هذا الحال ، وأوجب على المسلمين جميعاً أن ينهضوا ويتمسكوا بكتاب ربهم وبسنة نبيهم صلى الله عليه وسلم  ليزيلوا هذا الركام وليتخلصوا من كل ألوان الضعف و الوهن و الفرقة و الخلاف وأن يعتصموا بحبل الله جميعاً ولا يتفرقوا ليتعاونوا على إقامة دولة الإسلام وإعادة خلافته ، وليردوا عدوان الأعداء ويمكنوا لدين الله فى الأرض :{ حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله } .

 

* إلهى .... ما أثقلها أمانة وما أعظمها مهمة أن يزال هذا الركام وأن يوضع الأساس المتين ويقوم عليه هذا البناء الضخم ! ولكننا مع شعورنا بثقل الأمانة نشعر أيضاً بالشرف العظيم أن يكون لنا دور الإسهام فى أداء هذا الواجب وتحقيق هذا الخير للبشرية والأجيال التالية منها، كما نشعر بالأمل الكبير فى جزيل أجرك وعظيم مثوبتك .

* نسألك يارب أن نكون أهلاً لهذا الاختيار وأن ننجح فى هذا الاختبار فاشرح يارب صدورنا ويسر لنا أمورنا يامن بيده الأمر وهو على كل شىء قدير اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلاً فيسر وأعن ياكريم .

 

* إلهى مع علمنا أن تحقيق هذه المهمة الضخمة واجب يفرضه الإسلام على المسلمين عرفنا أيضاً أن هذا الواجب لايمكن أن يتحقق فردياً ولكن لابد من العمل الجماعى المنظم فأيقنا أن العمل الجماعى واجب إذ ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب ولتمام هذا الواجب حسن أدائه يلزم حسن اختيار الإطار الجماعى الذى نحقق من خلاله هذا الواجب وقد كان توفيقك مصاحب لنا فى هذا الاختيار فأرشدتنا الى طريق الدعوة هذا مع العاملين الصادقين فلك الحمد ولك الشكر ، ولك الحمد على هدايتك وتوفيقك لنا ومن أرشدنا الى هذا الخير جازه خير الجزاء .

 

*إلهى لقد سلكت طريق الدعوة فى ثقة واطمئنان بعد أن وضحت لى معالمه عرفت أنه نفس طريق رسولنا الحبيب صلى لله عليه وسلم الذى سار عليه وصحابته رضوان الله عليهم    إيمان وعمل ... ومحبة وإخاء  ، وعرفنا من سيرة حبيبك المصطفى أنه غير مفروش بالورود ولكنه محفوف بالمكاره ، فيه أشواك وعقبات ومحن وابتلاءات ، ورغم ذلك ارتضيته باختيار منى طاعة لك وتقرباً إليك واستجابة لندائك وطمعاً فى رضوانك وجناتك ، فناديت فلبيت النداء :{ يا أيهاالذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون فى سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون * يغفر لكم من ذنوبكم ويدخلكم جنات تجرى من تحتها الأنهار  ومساكن طيبة فى جنات عدن ذلك الفوز العظيم * وأخرى تحبونها نصر من الله وفتح قريب وبشر المؤمنين } فيارب أعنا على القيام بواجبات هذا الطريق وتكاليف هذه التجارةالرابحة ولا تحرمنا شيئاً من أرباحها الوافرة الدنيوية منها والأخروية، نصر وسيادة فى الدنيا وفوز ونعيم ونجاة من العذاب فى الآخرة اللهم آمين .

 

* إلهى لقد تعرفت على متطلبات الطريق وأهدافه ووسائله ونظمه وشروطه وتعهداته التى يلزم بها سالكيه ، وأعطيتك العهد يارب أن أوفى بهذه الشروط والإلتزامات ما حييت ، فالعهد عهدك و الطريق طريقك ونحن عبيدك و العمل كله خالص لوجهك وليس لأحد منا حظ دنيوى من ورائه فكن عوناً لنا يارب كى نوفى بعهدك ونكون من الصادقين .

 

* يارب .... لقد قلت وقولك الحق :{ إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم فمن نكث فإنما ينكث على نفسه * ومن أوفى بما عاهد عليه اللهَ فسيؤتيه أجراً عظيماً } فخذ بيدى يارب لأوفى بعهدك وبيعتك  ولا أنكث فيها لأفوز بالأجر العظيم منك ياكريم .

 

* إلهى ... كثيراً ما ينتابنى شعور بالرغبة والأمل وشعور بالرهبة والإشفاق كلما قرأت قولك الكريم :{ من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلاً * ليجزى الصادقين بصدقهم ويعذب المنافقين إن شاء أو يتوب عليهم إن الله كان غفوراً رحيماً }  أشعر بالرغبة والأمل أن أكون ممن ينتظرون وأن ألقاك وأنا صادق فى عهدى دون تبديل ولا تغيير كى ألحق بمن سبقونى على الطريق لنفوز معاً بجزاء الصادقين .

وأشعر بالرهبة والإشفاق خشية أن أتعرض خلال أيامى الباقية فى الدنيا الى نقض العهد أو الى تبديل أو تغيير فأحرم جزاء الصادقين  ، فيارب ياكريم يارؤوف يارحيم يامن إحسانه فوق كل إحسان ياذا الجلال والإكرام أسألك أن تغفر لى ما مضى وأن تصلح لى ما بقى ، وأن تمن علىّ بحسن الخاتمة لألحق بركب الصالحين الصادقين إنك على ما تشاء قدير وبالإجابة جدير يانعم المولى ويا نعم النصير .

{ ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل فى قلوبنا غلاً للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم}

اللهم توفنا مسلمين وألحقنا بالصالحين

{ ربنا إننا سمعنا منادياً ينادى للإيمان أن آمنوا بربكم فآمنا ، ربنا فاغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا وتوفنا مع الابرار  ربنا وآتنا ما وعدتنا به على رسلك ولا تخزنا يوم القيامة إنك لا تخلف الميعاد }

إلهى قد أعطيناك العهد والموثق أن نقوم بمتطلبات العمل الجماعى وذلك عند أول خوطتنا على طريق الدعوة ، وأن نعمل جهدنا لنكون صادقين فيما عاهدناك عليه فكن لنا عوناً على ذلك .

 

* عاهدناك على المحافظة على الفهم السليم الصحيح للإسلام والمستمد من كتابك وسنة نبيك صلى الله عليه وسلم ، الفهم الشامل دون إجتزاء ، السليم الصحيح دون خطأ أو تحريف  النقى من الشوائب الخالى من البدع والخرافات

الإسلام بقوته وأصالته كما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم ، سنحرص على المحافظة عليه دون تبديل أو تغيير ونورثه إلى الأجيال التالية ليقوم عليه بناء الدولة الإسلامية المنشودة إن شاء الله ، على أساس من عقيدة التوحيد الصافية من كل شائبة ، والعبادة الصحيحة الخالية من كل بدعة ، والشريعة العادلة التى تنظم قواعد الحياة والأخلاق الإسلامية الفاضلة ، والجهاد الفريضة الغائبة إلى يوم القيامة ، وأستاذية البشرية بهذا الدين الحق .

 

* وعاهدناك يا رب على إخلاص الوجهة إليك ، فلا نقصد بقول أو عمل أو جهاد إلا وجهك الكريم ، وابتغاء مرضاتك وحسن مثوبتك ، دون النظر إلى مغنم أو مظهر أو جاه أو لقب أو تقدم أو تأخر ، فطهر يا رب قلوبنا من أمراض القلوب التى تفسد النية وتحبط الأعمال ، فقد أصيب بها البعض فأبعدتهم عن طريق الدعوة وتخلفوا ، فاحفظنا يارب من هذه الأمراض لنلقاك بقلوب سليمة { يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم }

 

* إلهى قد عاهدناك على الجهاد فى سبيلك والنصيحة بكل ما نملك من نفس ومال ووقت وجهد وأن نقدم للدعوة كلنا لا بعضنا بمقتضى الصفقة الرابحة { إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة } فالنفس تشمل ما يتصل بها من وقت وجهد وصحة وعلم وغير ذلك .

اللهم يسر لنا الوفاء بهذا العهد فلا نجبن ولا نثاقل عن الجهاد ولا نبخل بنفس أو مال فى سبيلك ، فالفتن كثيرة وجواذب الأرض تملأ حياة الناس ، وإننا نشفق على أنفسنا كلما قرأنا إنذارك الشديد بالعذاب أو الإستبدال لمن يثاقلون أو يبخلون .

فى قولك الكريم { يا أيها الذين أمنوا ما لكم إذا قيل لكم انفروا فى سبيل الله اثاقلتم إلى الأرض ، أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة فما متاع الحياة الدنيا فى الآخرة إلا قليل ، إلا تنفروا يعذبكم عذاباً أليماً ويستبدل قوماً غيركم ولا تضروه شيئاً والله على كل شئ قدير } وقولك العزيز :{ هاأنتم هؤلاء تدعون لتنفقوا فى سبيل الله فمنكم من يبخل ومن يبخل فإنما يبخل عن نفسه والله الغنى وأنتم الفقراء وإن تولوا يستبدل قوماً غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم } .

 

* إلهى ..... كيف نبخل بنفس أنت صاحبها أو بمال أنت موهبه  ؟ وكيف نحرم أنفسنا هذا البيع الرابح و الثمن الغالى ، نتيجة بخل بنفس ستموت لا محالة ومال سنتركه وراءنا ثم نحاسب عليه ؟

 

* وعاهدناك يارب على التجرد و على الثبات  فوفقنا الى التجرد الكامل لك فلا ندين بالولاء إلا لك وحدك ، فأنت ولينا وأنت حسبنا ونعم الوكيل ، وارزقنا الثبات على الحق وعدم التخلى عن طريق الدعوة ، طريق الحق صراطك المستقيم ، نعوذ بك من أن ننقلب على عقابنا بعد إذ هديتنا ، فثبت اللهم قلوبنا على دينك وثبت اللهم  أقدامنا على طريقك { ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب } .

 

* إلهى .... قد عرفنا أن الطريق طويلة المدى بعيدة المراحل كثيرة العقبات ، لكنها وحدها التى  تؤدى الى المقصود فما أشد حاجتنا الى عونك وتثبيتك لنا فلا نقعد ولا ننحرف واجعلنا ممن عنيتهم بقولك :{ يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت فى الحياة الدنيا وفى الآخرة ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء  } { ربنا أفرغ علينا صبراًوثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين } .

 

* كما عاهدناك يارب على  الأخوة و الحب لإخواننا ، فترتبط قلوبنا وأرواحنا برباط العقيدة وهى أوثق الروابط وقد عرفنا أن أقل مراتب هذه الأخوة سلامة الصدر وأعلاها الإيثار فبارك يارب أخوتنا وأعنا على الوفاء بهذا العهد ولا تجعل للشيطان بيننا سبيلا ونستعيذ بك منه إنك أنت السميع العليم ، فوثق اللهم رابطتنا وأدم ودنا واهدنا سبلنا وأظلنا بهذه الأخوة فى ظلك يوم لا ظل إلا ظلك .

* وأعطيناك العهد على الثقة و على السمع و الطاعة فى المنشط و المكره ، فارزقنا يارب لذة التعبد إليك بالسمع و الطاعة لأولى الأمر منا فى غير معصية لك واحفظ يارب هذه الثقة فى نفوسنا من أن ينال منها المغرضون و المشككون .

* إلهى هذه عهودنا وكلنا رغبة ألا نخل بشىء منها وأن نوفيها كلها على الوجه الأكمل حتى نكون ممن عنيتهم بقولك :{ من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلاً } وكى نفوز بجزاء الصادقين كما قلت :{ ليجزى الصادقين بصدقهم } .

 

* إلهى .... هكذا كانت إرادتك وسنتك فى الدعوات أن يتعرض سالكو طريق الدعوة الى المحن والابتلاءات امتحاناً وتمييزاً وتمحيصاً وغير ذلك من الحكم التى قد يظهر لنا بعضها ويخفى علينا الكثير فقد قلت وقولك الحق :
{الم * أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون * ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين  } وقلت :{ ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب } وقلت :{ ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم و الصابرين ونبلوا أخباركم } وقلت :{ أم حسبتم أن تدخلوا  الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين } وقلت :{ أم حسبتم أن تدخلوا  الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء و الضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول و الذين آمنوا معه متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب } وغير ذلك من الآيات كثير .

 

* لقد تعرض حبيبك وأكرم الخلق عليك الى الإيذاء الشديد من المشركين وصبر على ذلك ولو شئت لحميته وصحابته من ذلك ولكن أردت أن يكون لنا قدوة على الطريق عندما نتعرض الى التعذيب فنصبر كما صبر دون تفريط فى أمر من أمور ديننا .

ولقد تعرض صحبه الكرام كذلك الى التعذيب فصبروا حتى استشهد ياسر وزوجه سمية رضى الله عنهما تحت التعذيب دون أن تلين لهم قناة أمام غطرسة الشرك ، وكذلك تعرض بلال وغيره وما زادهم الإيذاء إلا صقلاً وتمحيصاً وصلابة وتمسكاً بدينهم .

 

* نعلم يارب أن المحن والابتلاءات جزء أساسى من طريق الدعوة وأنها خير لأنها سنتك وإرادتك وأنت لا تريد إلا الخير ففى ظل المحن تتطهر القلوب من الأهواء ويتخرج الرجال المؤمنون الذين يكونون بمثابة الدعائم الصلبة فى الأساس ليقوم عليها البناء ويعلو فى استقرار وصمود أمام كيد الأعداء .

 

* إلهى تعرض رسولك وصحبه الى الإيذاء و التعذيب وصبروا بتصبيرك لهم وثبتوا بتثبيتك لهم حتى جعلت لهم مخرجاً بالهجرة الى يثرب ، ثم مننت عليهم بعد ذلك ببدر وما حققت لهم فيها من نصر فكانت فاصلة بين مرحلة الإيذاء والاستضعاف  ومرحلة العزة و التمكين ، فيارب صبرنا كما صبرتهم وثبتنا كما ثبتهم واجعل لنا مخرجاً، وامنن علينا ببدر أخرى بل ما أحوجنا الى بدر فى كل قطر من أقطارنا الإسلامية وما ذلك عليك بعزيز تطوى بها فترات الإيذاء والاستضعاف وتبدأ فترة العزة و التمكين .

 

* إلهى... لقد طغى الظالمون وتجبروا واستوردوا كل حديث من وسائل التعذيب وأجهزته وأذاقوا عبادك المؤمنين على طريق الدعوة ألواناً من الإيذاء و التعذيب تقشعر من ذكرها الأبدان فالاعتقال و السجن و التفزيع و التشريد و التعذيب بصنوفه ، والقتل بسياط التعذيب أو على أعواد المشانق أو بطلقات الرصاص أو تحت أنقاض ما نسفوه من منازل أو مساجد أو فى الحفر التى دفنوهم فيها أحياءاً بالإضافة الى ما تعرض له الأخوات المسلمات لمثل ذلك من صنوف الإيذاء و التعذيب و القتل وغير ذلك مما يؤلم النفس ولا يساعدنى القلم على ذكره .

لقد ظن الطغاة أنهم لن يتعرضوا الى أى مساءلة دنيوية أو أخروية على أفعالهم هذه ففجروا فى بطشهم وتنكيلهم بالدعاة الى الله حتى كاد الناس أن يفتنوا نعلم يارب أنك لهم بالمرصاد ولست بغافل عما يعمل الظالمون ولكنك تؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار .... نعلم أنك تمهل ولا تهمل .

 

* إلهى دعنا نبثك شكوانا اقتداءاً برسولنا وقدوتنا صلى الله عليه وسلم بعد ما أوذى فى الطائف :نشكوا إليك يارب ضعف قوتنا وقلة حيلتنا وهواننا على الناس أنت رب المستضعفين وأنت ربنا - ياأرحم الراحمين - الى من تكلنا الى بعيد يتجهمنا أم الى عدو ملكته أمرنا إن لم يكن بك علينا غضب فلا نبالى ولكن عافيتك هى أوسع لنا  ، نعوذ بنور وجهك الذى أشرقت له الظلمات وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة من أن ينزل بنا سخطك أو يحل علينا غضبك لك العتبى حتى ترضى ولا حول ولا قوة إلا بك .

 

* يارب نلجأ إليك بالدعاء وسط هذا الظلم و الظلام كما لجأ إليك عبدك ونبيك يونس عليه السلام من بطن الحوت فى ظلمات البحر وظلام الليل ندعوك يارب ونقول لا إله إلا أنت سبحانك إنا كنا من الظالمين ، وكلنا أمل يارب أن تنجينا من الغم  ومن هذا الظلم و الظلام كما نجيته يارب العالمين .

 

* يارب ندرأ بك فى نحور الجبارين الظالمين ونعوذ بك من شرورهم ، اللهم اكفنا شرهم واصرف عنا أذاهم { ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين ونجنا برحمتك من القوم الكافرين } اللهم اكفناهم بما شئت وكيف شئت إنك على ما تشاء قدير .

 

* لقد ظنوا أنهم يحاربون أشخاصنا وأجسامنا هذه الضعيفة التى جعلوها أهدافاً لسياطهم ورصاصهم ومشانقهم ولكنهم واهمون مخطئون ،إنهم فى الحقيقة يحاربونك ويحاربون دينك فى أشخاصنا فقد بعنا أنفسنا لك وليس لأشخاصنا حظ دنيوى ننازعهم فيه ، فأنت الذى تذود عنا وتدافع عنا وتنتقم لنا إن شئت أو تعفو إن شئت ، لا نتألى عليك فإنشئت عذبت الظالمين وإن شئت تبت عليهم فقد قلت لرسولك من قبل :{ ليس لك من الأمر شىء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون } وقلت :{ إن الذين فتنوا المؤمنين و المؤمنات ثم لم يتوبوا فلهم عذاب جهنم ولهم عذاب الحريق  } .

|السابق| [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7] [8] [9] [10] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

زاد على الطريق 

من التيار الإسلامي إلى شعب مصر 

الإسلام هو الحل 

الدعوة الفردية 

تساؤلات على طريق الدعوة 

الجهاد هو السبيل 

وحدة العمل الإسلامى فى القطر الواحد 

مناجاة على الطريق 

مقومات رجل العقيدة على طريق الدعوة 

موسوعة الكتب الحركية Book Select Book Select Book Select


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca