الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: مناجاة على الطريق
المؤلف: مصطفى مشهور
التصنيف: سياسي
 

المحتويات

القسم السادس من المناجاة - يحبهم ويحبونه

أسمى علاقة حب يمكن أن يحظى بها بشر أن ( يحبهم الله ويحبون الله ) ما أعظم كرمك يارب أن تتفضل بعلاقة حب بينك وبين عباد من خلقك ، وما أعظم سعادة هؤلاء الذين يحظون بحبك لهم ، لن نستطيع مجرد تصور ما ستخصهم به من أفضالك وفيوضاتك وحفظك ورعايتك ورحمتك وإحسانك فعلاقة الحب لها طابعها وتميزها وخصوصياتها .

وهل يمكن أن يوجد بين الناس من يرغب عن هذه العلاقة ولا يتمنى بها ؟ وإذا جاز أن يوجد بين أهل الكفر و الشرك فلا يتصور أن يوجد بين أهل الإيمان ، فكلنا يتمنى من أعماقه أن يفوز بهذه المنزلة العالية وما ينال أصحابها من فوز عظيم  ، وما أحوجنا الى وقفة نتبين فيها أين نحن من هذه العلاقة ؟ وهل نحظى بها فعلاً ؟ أم أننا لا نزال فى دائرة السعى لكى نرقى إليها ؟ وهل نحن جادون فى هذا السعى أم مقصرون ؟ وهل نحب الله حباً صادقاً أم مجرد ادعاء ؟ وهل واقعنا يتفق مع أدلة صدق هذا الحب  .

 

حول هذه المعانى  سيكون حديثنا بعون الله وبالله التوفيق .

ولعله من المفيد أن نبدأ بمحاولة للتعرف على منزلة من يحبهم الله وما يحظون به من خير عميم وفوز عظيم ليحفزنا ذلك على السعى الجاد لنكون منهم .

فعن أبى هريرة رضى الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( إن الله تعال قال : من عادى لى ولياً فقد آذنته بالحرب ، وما تقرب الىَّ عبد بشىء احب الىَّ مما افترضته عليه ولايزال عبدى يتقرب الىَّ بالنوافل حتى أحبه فإذا احببته كنت سمعه الذى يسمع به وبصره الذى يبصر به ويده التى يبطش بها ورجله التى يمشى بها ، وإن سألنى لأعطينه ولئن استعاذنى لأعيذنه )  رواه البخارى .

أى خير بعد هذا وأى حظوة تلك الحظوة ؟ ومن ينال تلك المنزلة هل يفتقد شيئاً ؟ وقد وعده الله ( وإن سألنى لأعطينه ولئن استعاذنى لأعيذنه )  وهكذا بلام التوكيد سبحانك يارب ، وهل نحتاج الى توكيد لوعدك ووعدك حق ولكنه تفضل منك من قبيل طمأنتنا .

وها هو حديث آخر يوضح لنا احتفاء أهل السماء بمن يحبهم الله .

* فعن أبى هريرة رضى الله عنه عن النبى صلى الله عليه وسلم قال :( إذا أحب الله تعالى العبد نادى جبريل : إن الله تعالى يحب فلاناً فأحبه فيحبه جبريل ، فينادى فى أهل السماء : إنالله يحب فلاناً فأحبوه فيحبه أهل السماء ثم يوضع له القبول فى الأرض ) متفق عليه  . وزيد فى روايه لمسلم :( وإذا أبغض عبداً دعا جبريل فيقول إنى أبغض فلاناً فأبغضه فيبغضه جبريل ، ثم ينادى فى أهل السماء إن الله يبغض فلاناً فأبغضوه فيبغضه أهل السماء ثم توضع له البغضاء فى الأرض ) .

ولنقف بعد ذلك أمام الآية الكريمة التى وردت فيها هذه العلاقة التى نتحدث عنها فقد قال الله تعالى { يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتى الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون فى سبيل الله ولا يخافون لومة لائم ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء و الله واسع عليم } المائدة : 54 .

نلاحظ أن النداء موجه للمؤمنين ويقول :{ من يرتدمنكم عن دينه } وهذا يفيد إمكانية وقوع الارتداد عن الدين من المؤمنين ، لهذا يلزم أن نكون على حذر ولا نعطى الأمان لأنفسنا خاصة فى جو الفتن ، فعن أبى هريرة رضى الله عنه أن رسول الله صل الله عليه وسلم قال :(بادروا بالأعمال الصالحة فستكون فتن كقطع الليل المظلم ، يصبح الرجل مؤمناً ويمسى كافراً ، يبيع دينه بعرض من الدنيا ) رواه مسلم .

وثمة معنى آخر وهو إتيان الله بقوم آخرين بدل من يرتدون عن دينهم من المؤمنين لايعنى بالضرورة أن يكون الارتداد عن الدين ارتداداً كلياً معلناً هكذا ، فقد وردت فى مواضع أخرى فى كتاب الله قضية الاستبدال بقوم آخرين نتيجة لمواقف من بعض المؤمنين كما فى قول الله تعالى :{ يا أيها الذين آمنوا مالكم إذا قيل لكم انفروا فى سبيل الله اثاقلتم الى الأرض * أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة  فما متاع الحياة الدنيا فى الآخرة إلا قليل * إلا تنفروا يعذبكم عذاباً أليماً ويستبدل قوماً غيركم ولا تضروه شيئاً والله على كل شىء قدير }  وفى موضع آخر قال الله تعالى :{ هاأنتم هؤلاء تدعون لتنفقوا فى سبيل الله فمنكم من يبخل  ومن يبخل فإنما يبخل عن نفسه و الله الغنى وأنتم الفقراء وإن تتولوا يستبدل قوماً غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم } محمد 38 .

ثم نجد فى الآية التى وردت فيها علاقة الحب بين الله وبين هذا الصنف من عباده وردت صفات خاصة لها أهميتها :{ أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون فى سبيل الله ولا يخافون لومة لائم  } نرى فيها تأكيداً لعلاقة الحب و الرحمة و الذلة مع المؤمنين ، والعزة و القوة وعدم الضعف أو الذلة مع الكافرين .

ثم الإقدام على الجهاد فى سبيل الله بكل ما يتطلبه من تضحية وعزيمة وصبر دون تردد أو خوف من أحد إلا الله ، ويتضح ذلك اكثر عندما نستعرض الآيات السابقة واللاحقة لهذه الآية الكريمة ، ففى الآيات السابقة لها نهى للمؤمنين أن يتخذوا اليهود والنصارى أولياء ، وتقريع للذين فى قلوبهم مرض و المترددين المتخوفين ، وفى الآيات اللاحقة يقول الله تعالى :{ إنما وليكم لله و رسوله والذين آمنوا  الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون * ومن يتول الله ورسوله و الذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون } المائدة 55 .

والحقيقة التى يجب أن تثبت فى الأذهان أن العمل لنصرة دين الله و الجهاد  فى سبيل التمكين لدين الله فى الأرض يحتاج الى مثل هذه النوعية المتمزة من الرجال المؤمنين ، والى هذا الوضوح و التحديد فى المواقف مع المؤمنين ومع الكافرين ، وإذا لم تتوفر هذه المميزات و الصفات فى المؤمنين يأت الله بقوم غيرهم ثم لايكونوا أمثالهم ، وهل يمكن أن يتحقق نصر على أيدى مؤمنين متنافرين متنازعين غير متحابين ولا متراحمين فيما بينهم ؟ وهل يمكن أن يتحقق نصر على أيدى مؤمنين يشعرون بالضعف و الهوان أمام الكفار أو يوالونهم أو يوادونهم ؟

وهل يمكن أن يتحق نصر على أيدى مؤمنين يثاقلون الى الأرض أو يتقاعسون عن الجهاد أو يبخلون فى الإنفاق بالمال فى سبيل نصرة دين الله ؟

أيها القارىء الكريم ما أحوجنا أن نتدبر أمرنا ونتدارك حالنا خشية أن يستبدل الله  قوماً غيرنا ، فلننظر معاً مدى قربنا ممن يحبهم الله ويحبونه ، ومدى بعدنا عمن يستبدل الله قوماً غيرهم ، فالأمر جد خطير و النتائج المتباينة أشدالتباين ، إما سيادة وتمكين فى الدنيا ونجاة من النار وفوز ونعيم بالجنة فى الآخرة ، أو سخط من الله وغضب فى الدنيا وعذاب فى الآخرة وحرمان من نعيم الله .

* بعد هذه المعانى حول الآية الكريمة التى وردت فيها علاقة الحب هذه :{ يحبهم ويحبونه } نتناول معاً الشق الأول من العلاقة (يحبهم ) أى ( حب الله ) وكيف نسعى إليه ونفوز به ، وقبل أن نبدأ فى  هذا المجال أحب أن أقول أنه مما يزيدحاجتنا الى حب الله لنا أننا فى كثير من الأحيان تعترضنا مشاكل وقضايا ، ونرى تدخل الشيطان واضحاً فيها ، وتضيق نفوسنا وتقل حيلتنا فى حل هذه القضايا ، وأحسب أن أضمن وأيسر طريق لحلها هو أن تتحقق علاقة الحب بيننا وبين لله ، فيتدخل هو برحمته وقدرته فإذا بالمشاكل تنتهى و القضايا تحل و الصدور تنشرح بعد ضيق والأمور تتيسر بعد تعقيد .

ممالا شك فيه أن الإيمان هو الأساس الذى لابد منه لتبنى عليه علاقة الحب مع الله ، ثم يكون السعى للتحلى بالصفات التى قرر الله حبه لمن يتصفون بها . و المؤمنون يتفاوتون فى درجة إيمانهم ومدى قوته ورسوخه ، ومن أراد الرقى و الصعود الى منزلة يحبهم ويحبونه يلزم أن يكون من ذوى الإيمان الصادق القوى الذى يدفع صاحبه الى العمل الصالح و الى المسارعة فى عمل الخيرات ، الإيمان الذى يقربه الى حب الله له ويبعد به عن كل ما لا يرضى الله.

 

ومن أول ما يهتم به المؤمن فى طريق سعيه للفوز بحب الله له التقرب الى الله بما افترضه عليه من عبادات وواجبات من صلاة وصوم وزكاة وحج وجهاد وغير ذلك ، ثم التقرب الى الله بالنوافل كما ورد فى الحديث الشريف .

ولعل من أوضح الوسائل التى أرشدنا الله إليها لنفوز بحبه لنا قوله تعالى :{ قل إن كنتم تحبون الله فاتبعونى يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم } آل عمران 31 ، فإن كنا جادين فى سعينا للرقى الى منزلة من يحبهم الله ويحبونه فعلينا باتباع رسولنا الحبيب صلى الله عليه وسلم فى كل ما جاء به والاقتداء به فى كل أقواله وأفعاله وأحواله .

بعد ذلك نعرض لصفات من قرر الله حبه لهم كما ورد فى كتابه العزيز ، بقصد التعرف على هذه الصفات وعرض أنفسنا عليها لنعرف مدى اتصفانا بها ، وواقعها فى حياتنا  بل مدى حبنا لهذه الصفات وميلنا لها ، ويتبع ذلك مجاهدة أنفسنا لتتحقق فينا هذه الصفات على الوجه الأكمل كما يحب الله :{ إن الله يحب المحسنين } كذلك :{ إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين } وفى آية أخرى :{ والله يحب المطَّهرين } كذلك :{ والله يحب الصابرين } وأيضاً :{ إن الله يحب المتوكلين } كذلك :{ إن الله يحب المقسطين } وأيضاً :{ إنالله يحب المتقين } ، وفى مجال الجهاد :{ إن الله يحب الذين يقاتلون فى سبيله صفاً كأنهم بنيان مرصوص } ، وكذلك الصفات التى وردت فى الآية الأصلية التى نتحدث حولها :{ فسوف يأت الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يقاتلون فى سبيل الله ولا يخافون لومة لائم } .هذه صفات واضحة محددة ، وليس المجال هنا للتفصيل حولها ، ولكن المطلوب أن نأخذ أنفسنا بكل الجد لأن نكون متصفين بها بحيث تكون هذه الصفات ملازمة لنا لا تتبدل ولا تتغير بتغير الظروف والأحوال بل نرقى فى مستواها مع مرور الزمن .

ومن جميل فضل الله أن معظم هذه الصفات يقرر الله فى كتابه معيته لمن يتصفون بها كما نرى فى قوله تعالى :{ إن الله مع الصابرين } ، وفى آية أخرى :{ والله مع الصابرين } ، { و الذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا والله مع المحسنين } ،{ إن الله مع الذين اتقوا و الذين هم محسنون } .

 

فما أعظم أن تجتمع معية الله مع حبه لمن اتصف بهذه الصفات ، فالسعى السعى و الجد الجد لنحظى بمعية الله وحبه .

***ومن المفيد أن نستعرض الآيات الكريمة التى ذكرت صفات من لايحبهم الله أو من يبغضهم الله بقصد التعرف عليها وعرض أنفسنا عليها لنعرف مدى بعدنا أو قربنا منها بل مدى بغضنا وكراهيتنا لها :{ والله لا يحب الظالمين } وفى آية اخرى :{ إنه لايحب الظالمين } ، { إن الله لايحب المعتدين } { والله لايحب المفسدين } { فإن تولوا فإن الله لايحب الكافرين } ، { والله لايحب كل كفار أثيم } ، { إن الله لايحب من كان مختالاً فخوراً  }{ والله لايحب كل مختال فخور }  { إن الله لايحب من كان خواناً أثيماً } { إن الله لايحب الخائنين}  { إنه لايحب المسرفين } { إنه لايحب المستكبرين } { إن الله لايحب الفرحين } { لايحب الله الجهربالسوء من القول إلا من ظلم } { كبر مقتاً عند الله ان تقولوا مالا تفعلون } { ومن يولهم يومئذٍ دبره إلا متحرفاً لقتال أو متحيزاً الى فئة فقد باء بغضب من الله ومأواه جهنم وبئس المصير } .هذه أيضاً صفات واضحة محددة لا مجال لتفصيلها هنا ولكن المطلوب أن نتحسس أى أثر لأى منها فى نفوسنا فنعمل جادين للتخلص منه و التحرز فى المستقبل من مجرد الاقتراب  من أى من تلك الصفات ، فما أسوأ حال من يتعرضون لغضب الله ومقته عافانا الله من ذلك .

|السابق| [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7] [8] [9] [10] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

زاد على الطريق 

من التيار الإسلامي إلى شعب مصر 

الإسلام هو الحل 

الدعوة الفردية 

تساؤلات على طريق الدعوة 

الجهاد هو السبيل 

وحدة العمل الإسلامى فى القطر الواحد 

مناجاة على الطريق 

مقومات رجل العقيدة على طريق الدعوة 

موسوعة الكتب الحركية Book Select Book Select Book Select


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca