الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: المتساقطون على طريق الدعوة - كيف .. ولماذا ؟
المؤلف: فتحي يكن
التصنيف: سياسي
 

الفصل الأول - ظاهرة التساقط في عهد النبوة

حادث أبى لبابة

وعندما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أبا لبابة بن عبد المنذر) إلى بنى قريظة استجابة لطلبهم بعد أن خانوا العهد ونقضوا الميثاق وتأمروا على المسلمين بدا منه ما يعتبر خيانة لرسول الله ولكن الرجل ما أن وقع منه ما وقع حتى ثاب إلى رشده وسخط على نفسه وندم على فعلته ولم يكن منه إلا أن ربط نفسه في عمود المسجد تكفيراً لذنبه وفيما يلي الحادثة كما يرويها ابن هشام في سيرته :

[ قال ابن هشام : وتلاحق به الناس فأتى رجال منهم من بعد العشاء الآخرة ولم يصلوا العصر لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يصلين أحد العصر إلا ببنى قريظة فشغلهم ما لم يكن منه بد في حربهم وأبوا أن يصلوا لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى تأتوا بنى قريظة فصلوا العصر بها بعد العشاء الآخرة فما عابهم الله بذلك في كتابه ولا عنفهم به رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثني بهذا الحديث أي إسحاق بن يسار عن بن كعب بن مالك الأنصاري .

 

( حصارهم ومقالة كعب بن أسد بهم ):

(قال ) : وحاصرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم خمساً وعشرين ليلة حتى جهدهم الحصار وقذف الله في قلوبهم الرعب .

وقد كان حيى بن أخطب دخل مع بنى قريظة في حصنهم حين رجعت عنهم قريش وغطفان وفاء لكعب بن أسد بما كان عاهده عليه فلما أيقنوا بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم غير منصرف عنهم حتى يناجزهم قال كعب بن أسد لهم : يا معشر يهود قد نزل بكم من الأمر ما ترون وإني عارض عليكم خلالاً ثلاثاً فخذوا أيها شئتم قالوا : وما هي ؟ قال : نتابع هذا الرجل ونصدقه فوالله لقد تبين لكم أنه لنبي مرسل وأنه للذي تجدونه في كتابكم فتأمنون على دمائكم وأموالكم وأبنائكم ونسائكم قالوا : لا نفارق حكم التوراة أبداً ولا نستبدل به غيره قال : فإذا أبيتم علىّ هذه فهلم فلنقتل أبناءنا ونساءنا ثم نخرج إلى محمد وأصحابه رجالاً مصلتين السيوف لم نترك وراءنا ثقلاً حتى يحكم الله بيننا وبين محمد فإن نهلك نهلك ولم نترك وراءنا نسلاً نخشى عليه وإن نظهر فلعمري لنجدن النساء والأبناء قالوا : نقتل هؤلاء المساكين ! فما خير العيش بعدهم ؟ قال : فان أبيتم علىّ هذه فإن الليلة ليلة السبت وإنه عسى أن يكون محمد وأصحابه قد أمنونا فيها فانزلوا لعلنا نصيب من محمد وأصحابه غرة قالوا نفسد سبتنا علينا ونحدث فيه ما لم يحدث من كان قبلنا إلا من قد علمت فأصابه ما لم يخف عليك من المسخ ! قال : ما بات رجل منكم منذ ولدته أمة ليلة واحدة من الدهر حازماً .

 

( أبو لبابة وتوبته ) :

(قال) : ثم إنهم بعثوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم :أن ابعث إلينا أبا لبابة بن عبد المنذر أخا بنى عمرو بن عوف وكانوا حلفاء الأوس لنستشيره في أمرنا فأرسله رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم فلما رأوه قام إليه الرجال وجهش إليه النساء والصبيان يبكون في وجهه فرق لهم وقالوا له : يا أبا لبابة ! أترى أن ننزل على حكم محمد ؟ قال : نعم وأشار بيده إلى حلقه إنه الذبح قال أبو لبابة : فوالله مازالت قدماي من مكانهما حتى عرفت أنى قد خنت الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ثم انطلق أبو لبابة على وجهه ولم يأت رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى ارتبط في المسجد إلى عمود من عمده وقال : لا أبرح مكاني هذا حتى يتوب الله علىّ مما صنعت وعاهد الله : أن لا أطأ بنى قريظة أبداً ولا أرى في بلد خنت الله ورسول فيه أبداً .

 

( ما نزل في خيانة أبى لبابة ).

قال ابن هشام : وأنزل الله تعالى في أبى لبابة فيما قال سفيان بن عيينة عن إسماعيل بن أبى خالد عن عبد الله بن أبى قتادة : ({ يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون } الأنفال 27] .

 

( موقف الرسول من أبى لبابة وتوبة الله عليه ) .

قال ابن إسحاق : فلما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم خبره وكان قد استبطأه قال : أما إنه لو جاءني لاستغفرت له فأما إذ قد فعل ما فعل فما أنا بالذي أطلقه من مكانه حتى يتوب الله عليه .

قال ابن إسحاق : فحدثني يزيد بن عبد الله بن قسيط :أن توبة أبى لبابة نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم من السحر وهو في بيت أم سلمة (فقالت أم سلمة ) : فسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم من السحر وهو يضحك قالت / فقلت : مم تضحك يا رسول الله ؟ أضحك الله سنك قال : تيب على أبى لبابة قالت : قلت : أفلا أبشره يا رسول الله ؟ قال : بلى إن شئت قال : فقامت لي باب حجرتها وذلك قبل أن يضرب عليهم الحجاب فقالت : يا أبا لبابة أبشر فقد تاب الله عليك قالت : فثار الناس إليه ليطلقوه فقال : لا والله حتى يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الذي يطلقني بيده فلما مر عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم خارجاً إلى صلاة الصبح أطلقه .

 

( ما نزل في التوبة على أبى لبابة ) :

قال ابن هشام : أقام أبو لبابة مرتبطا بالجذع ست ليال تأتيه امرأته في كل وقت صلاة فتحله للصلاة ثم يعود فيرتبط بالجذع فيما حدثني بعض أهل العلم والآية التي زلت في توبته قول الله عز وجل { وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملاً صالحاً وآخر سيئاً عسى الله أن يتوب عليهم إن الله غفور رحيم } التوبة : 1.2 ].

وهناك أمثلة عبر التاريخ كثيرة منها : حادثة ثعلبة وقضية المرتدين وحادثة جبلة بن الأيهم والذين تمردوا على الخليفة عثمان بن عفان رضى الله عنه وغيرهم ...

فيما تقدم يتبين لنا أن حوادث التساقط في صدر الإسلام كانت محدودة وكان أكثرها ينتهي بعودة أصحابها عن خطئهم ومبادرتهم إلى التوبة والإنابة من غير إصرار على موقف أو استمرار فيه ... وكان يتجلى من خلالها صفاء السريرة وسلامة القصد وأصالة المعدن والحرص على وحدة الصف والتزام الجماعة .. كما كان يظهر كذلك مظهر آخر لموقف الخارجين على الجماعة وفي هذا ما فيه من عقوبة رادة ومانعة من انتشار الظاهرة ... ولو أن المتساقطين اليوم واجهوا نفس المصير الذي واجهة أمثالهم بالأمس لخجلوا من أنفسهم ولأدركوا أنهم اجترحوا ذنباً ليس له من كفارة إلا التزام أمر الجماعة والسمع والطاعة لها في المكره والمنشط ولكنها المجتمعات والبيئات التي تبارك الانحراف وتعين عليه وتصفق للمنشق وتملى له وتأخذ بيد المسيء ولا تأخذ على يده ...

ويتلازم م هذه الظاهرة ويساعد عليها مرض عات وداء خبيث عضال ذلك هو ضياع الوفاء وكفران العشير ولا تنكر للجميل والامتلاء بالغل والحقد على المسلمين .. فاته لا يكفي المنشقين أنهم انشقوا وتسببوا بشق الصف وإنما قد يتحولون حرباً على إخوانهم يرمونهم بألسنة حداد ولا يرعون فيه إلا ولا ذمة وهذا من غير شك ليس من أخلاق وخصال الإسلام في شئ .. بل هذا ما ندد به رسول الله صلى الله عليه وسلم في كثير من أحاديثه ...

فعن عبد الله بن عمر رضى الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ((يطلع الله عز وجل إلى خلقه ليلة النصف من شعبان فيغفر لعباده إلا اثنين : مشاحن وقاتل نفس )).

وفي حديث للبيهقى كذلك عن العلاء بن الحرث أن عائشة رضى الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((هذه ليلة النصف من شعبان إن الله عز وجل يطلع على عباده في ليلة النصف من شعبان فيغفر للمستغفرين ويرحم المسترحمين ويؤخر أهل الحق كما هم ...)) .

وعن ابن عباس رضى الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :((ثلاثة لا ترفع صلاتهم فوق رؤوسهم شبراً :رجل أم قوماً وهم له كارهون وامرأة باتت وزوجها ساخط عليها وأخوان متصارمان )).

والساحة الإسلامية المعاصرة شاهدت أنماطاً من الناس إذا اختلفت معهم في الرأي تحولوا وحوشاً كاسرة يمتلئون بالحقد وحب الانتقام ..

فكم من إنسان دفعه حقده إلى أن يتعاون مع أعداء الإسلام لينتقم من جماعته ويشفي غليله ..

إن كل هذا وذاك إنما يكشف زيف الإنسان أحياناً وزيف انتمائه إلى الإسلام .. كما يطرح من جديد القضية الأساسية التي يجب أن تكون محل الاهتمام الأكبر ومناط التفكير الأول على الساحة الإسلامية تلكم هي قضية التربية ..

إن أكثر المشكلات والأزمات التي تعانى منها الساحة الإسلامية ويعانى منها العمل الإسلامي مصدرها سوء التربية وعدم الالتزام بشرع الله والوقوف عند حدوده ...

فسوء الأمانة وحب الزعامة وقلة الوفاء وكفران العشير والنفعة والوصولية والغيبة والنميمة والبغضاء والحسد وإيقاظ الفتنة وإذكاؤها وإنكار الفضل والإعجاب بالنفس والتطرف والغلو إلى ما لا نهاية له من أمراض وعلل تنهش البنية الإسلامية وتشوهها وتسممها إنما هي وليدة انحراف في التربية الإسلامية وتشوه في الشخصية .

وهذا ما يؤكد ضرورة اهتمام الحركات الإسلامية بالجانب التربوي التعقيدي والروحي والمسلكي والحيلولة دون طغيان الجوانب الأخرى التنظيمية والسياسية والحركية على هذا الجانب لأنه بمثابة صمام الأمان في الشخصية وجهاز التحكم فيها .

لقد منيت ساحة العمل الإسلامي بشخصيات ذاع صيتها وعمت شهرتها الآفاق ثم تبين من خلال تعاملها اليومي إنها أبعد ما يكون عن الإسلام أخلاقاً وسلوكاً .. كما تبين أن هذه الشخصيات لم تأخذ حظها من التربية في حياة الجماعة وإنما نمت وترعرعت في ساحات الأعمال السياسية والاجتماعية أمام الأضواء ووراء الكواليس وفي الصالونات والمجتمعات المخملية فمن أين تأتيها التربية في هذه الحالة وكيف يمكن أن تنشأ عندها المناعة من الانحراف ؟

روى ابن حبان والبيهقى عن أبى هريرة رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ((كرم المؤمن دينه ومروءته عقله وحسبه خلقه )) .

وروى الطبرانى عن جابر بن عبد الله رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (( إن هذا دين ارتضيته لنفسي ولن يصلح له إلا السخاء وحسن الخلق فأكرموه بهما ما صحبتموه )).

وصدق الشاعر حيث يقول :

أحب مكارم الأخلاق جِِهدي     وأكره أن أعيب وأن أعابِِا

وأصفح عن سباب الناس حلما     وشر الناس من يهوى السبايا

ومن هاب الرجِِِال تهيبوه     ومن حقر الرجال فلن يهابِِا

|السابق| [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7] [8] [9] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

ماذا يعني انتمائي للإسلام 

نحو وعي حركي إسلامي - مشكلات الدعوة و الداعية 

الاستيعاب في حياة الدعوة والداعية 

أبجديات التصور الحركي للعمل الإسلامي 

التربية الوقائية في الإسلام 

المتساقطون على طريق الدعوة - كيف .. ولماذا ؟ 

قوارب النجاة في حياة الدعاة 

العالم الإسلامي والمكائد الدولية خلال القرن الرابع عشر الهجري 

موسوعة الكتب الحركية Book Select Book Select Book Select


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca