الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: المتساقطون على طريق الدعوة - كيف .. ولماذا ؟
المؤلف: فتحي يكن
التصنيف: سياسي
 

الفصل الثاني : أسباب التساقط

أولاً : أسباب تتعلق بالحركة

إن من الإنصاف القول بأن تساقط الأفراد على طريق الدعوة إنما يعود إلى أسباب متعددة وليس إلى سبب واحد ...

فقد يكون السبب من الحركة نفسها .

وقد يكون السبب من الفرد نفسه ..

وقد يكون السبب من الظروف الضاغطة ..

والآن لنأخذ كل جانب من هذه الجوانب على حدة لنحدد مسئولية وأثر كل منها في حدوث ظاهرة التساقط تلك ...

 

أولاً : أسباب تتعلق بالحركة

كثيرة هي الأسباب التي تساعد على تساقط الأفراد من الدعوة والتي تقع مسئوليتها على عاتق الحركة نفسها والتنظيم نفسه من ذلك :

1- ضعف الجانب التربوي : فالجانب التربوي قد يأخذ من الحركة حيزاً محدوداً في حين تطغى الجوانب الأخرى الإدارية والتنظيمية والسياسية على كل شئ .

ويبرز هذا بشكل واضح وجلى ودائم في حياة القادة والإداريين والذين يتولون الشؤون السياسية والاجتماعية مما يجعلهم مقطوعي الصلة بالتربية والشؤون التربوية نظرياً وعملياً وبالتالي يجل علاقاتهم واجتماعاتهم وممارساتهم جافة خالية من طلاوة الربانية وعذوبة الروحانية ..

والأجواء الجامدة الجافة تبعث دائماً على التوتر والحساسية بعكس الأجواء الروحية التربوية الرطبة بذكر الله ورقابته .

والمسئول السياسي أو الإداري أو الاجتماعي وغيره وهو على ثغرة مسئوليته قد يظن أنه بلغ سنام الأمر وحقق ذروة النصر من غير أن يحس بالحواء النفسي والروحي والانكفاء التربوي ومن غير أن يشعر بالتآكل الإيماني في حياته .. وهو إن لم يفطن لذلك ويبادر لاستنقاذ نفسه فإنه ساقط لا محالة

فالإيمان كما هو معروف يزيد وينقص بدليل قوله تعالى : { ليزدادوا إيماناً مع إيمانهم } الفتح :4] وقوله تعالى { وزدناهم هدى } الكهف : 13] وقوله { ويزيد الله الذين اهتدوا هدى } مريم :76] وقوله { والذين اهتدوا زادهم هدى وآتاهم تقواهم } محمد “17] وقوله { ويزداد الذين آمنوا إيماناً } المدثر : 31 ].

ولقد كتب عمر بن عبد العزيز إلى عدى بن عدى (إن للإيمان فرائض وشرائع وحدوداً وسنناً فمن استكملها استكمل الإيمان ومن لم يستكمله لم يستكمل الإيمان وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث يقول (( إن الإيمان ليخلق في جوف أحدكم كما يخلق الثوب فاسألوا الله تعالى أن يجدد الإيمان في قلوبكم )).

فتعهد الأفراد بالتربية جنوداً وقياديين يجب أن يكون شغل الحركة الشاغل كائناً ما كان الظروف من حولها .. بل إن الظروف السيئة التي تمر بالدعوة أحياناً تفرض المزيد من الاهتمام التربوي وليس العكس لأن احتياج الناس إلى الرعاية والاهتمام والتذكير إنما يكون أكبر في الظروف الاستثنائية ..

إن منطقاً يجب رفضه بالكلية وهو منطق اعتبار بعض الأشخاص فوق التربية أو بدون حاجة إلى التربية أو تجاوزوا مرحلة التربية .. وهذا المنطق هو الذي يورد هؤلاء الناس موارد التهلكة ويتسبب في إسقاطهم أو سقوطهم ..

إن هذا المنطق يتناقض بالكلية مع الإسلام وفلسفة التربوية التي تعتبر الإنسان في امتحان دائم مع دعوته وفي اختبار مستمر مع دينه .. والتي تفرض عليه دوام العناية بنفسه والرقابة لربه والتعهد لسلوكه والتنمية لإيمانه فقلب المؤمن بين إصبعين من أصابع الرحمن والفتن تعرض على القلوب كالحصير عوداً عوداً والمؤمن يخشى دائماً سوء المنقلب ويسأل الله تعالى حسن الختام ..

فالحركة التي تضعف قدرتها التربوية عن متابعة أفرادها كل أفرادها بما يحتاجون من تعهد وتربية ستصاب بنيتها ويصاب جسمها بقدر ضعفها كما ستكون مناعتها بنسبة ما يتوفر لديها من اهتمامات وممارسات تربوية ..

فالمناهج التربوية يجب أن تكون دائماً موضع دراسة وتعديل بما يتوافق مع الاحتياجات والظروف التي تمر بها الحركة ...

والنشاط التربوي يجب أن لا يتوقف أو ينقطع بسبب ظرف طارئ أو لحساب جانب من جوانب العمل ...

وأفراد الحركة جميعاً وبدون استثناء يجب أن تطالبهم المتابعة التربوية بشكل أو آخر ..

وارتباط الفرد بالحركة يجب أن يكون قائماً على أساس من ارتباطه بالله وبالإسلام وإن الحركة والتنظيم إنما هما وسيلة لا غاية .. وهي وسيلة لتحقيق أمر الله وكسب رضاه وليست وسيلة لتحقيق مصالح أفرادها والعاملين فيها ...

أذكر أن لقاء جمعني بأحد الأعضاء البارزين في حركة إسلامية .. وكان متهماً بحب الأضواء والبروز الشخصي ومن خلال المناقشة اكتشفت شرخاً مخيفاً في تربيته وبصمة سيئة في تكوينه حين ابتدرني قائلاً (أنا لا أنكر أن عندي تطلعات شخصية وهل يمنع الإسلام من ذلك ) ثم أردف قائلاً (كل فرد في الدعوة نده تطلعات أو ليست عندك تطلعات ؟) .

قلت له مستغرباً (أنا لا أفهم الإسلام هكذا .. وإنما أفهمه استخلاصاً لنا من كل تطلعات الشخصية وإنكاراً لذواتنا أمام أهداف الإسلام العلية .. ) ثم أكملت قائلاً (إن كان لي من تطلع فأن أرى راية الإسلام منتصرة خفاقة ) قال : ( وما المانع من أن نحقق الأمرين معاً تطلعاتنا وتطلعات الإسلام ؟) قلت : (إن ذلك يذكرني بالأعرابي الذي جاء محمداً صلى الله عليه وسلم يعرض عليه أمره ويقول : ((إنني أنزل المنزل أريد وجه الله وأن يرى موقعي )) فنزل فيه قول الله تعالى { فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل ملاً صالحاً ولا يشرك بعبادة ربه أحداً } الكهف 11. ].

روى عن طاووس قال : قال رجل : يا رسول الله إني أقف الموقف أريد وجه الله وأحب أن يرى موطني ؟ فلم يرد ليه الرسول صلى الله عليه وسلم شيئاً حتى نزلت هذه الآية { فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملاً صالحاً ولا يشرك بعبادة ربه أحداً } .

وجاء رجل إلى عبادة بن الصامت فقال : أنبئني عما أسألك عنه .. أرأيت رجلاً يصلى يبتغى وجه الله ويحب أن يحمد ويصوم يبتغى وجه الله ويحب أن يحمد ويتصدق يبتغى وجه الله ويحب ن يحمد ويحج يبتغى وجه لله ويحب ن يحمد ؟ فقل عبدة : ليس له شئ .. إن الله تعالى يقول : أنا خير شريك فمن كن له معي شريك فهو له كله لا حاجة لي فيه ..

وروى الإمام أحمد عن شداد بن أوس رضى الله عنه أنه بكى فقيل له : ما يبكيك ؟ قال : شئ سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم فأبكني سمعت رسول لله يقول : أتخوف على أمتي الشرك والشهوة الخفية )) قلت : يا رسول الله : أتشرك أمتك من بعدك ؟ قال : (( نعم أما إنهم لا يعبدون شمساً ولا قمراً ولا حجراً ولا وثناً ولكن يراءون بأعمالهم والشهوة الخفية أن يصبح أحدهم صائماً فتعرض له شهوة من شهواته فيترك صومه )).

وعن أنس رضى الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( تعرض أعمال بنى آدم بين يدي الله عز وجل يوم القيامة في صحف مختمة فيقول الله ك القوا هذا واقبلوا هذا فتقول الملائكة يا رب والله ما رأينا منه إلا خيراً فيقول : إن عمله كان لغير وجهي ولا اقبل اليوم من العمل إلا ما أريد به وجهي )).

2 - عدم وضع الفرد في المكان المناسب : وهذه المشكلة تؤدى باستمرار إلى فشل العمل وخسارة العاملين ..

والحركة الواعية الناضجة هي الحركة التي تعرف قدرات أفرادها وميولهم ومواهبهم وتعرف نقاط القوة والغضب عندهم ومن خلال ذلك تختار لكل فرد ما يناسبه ويتناسب مع قدراته وميوله وطبيعته ومستواه ..

فإذا كانت الحركة على غير معرفة دقيقة بمعطيات أفرادها فلن تنجح في اختيار الموقع المناسبة لهم .

وإن كانت الحركة لا تعرف ما يحتاجه كل موقع من مواقع العمل فإنها لن تتمكن من ملئه بشكل سليم وحسن ..

وإن تحكمت في عملية الاختيار هذه غير الاعتبارات الموضوعية اختل التوازن في عموم المعادلة .

فمثلاً .. حين تتخذ حركة ما قراراً بخوض معركة انتخابية قبل أن تهيئ لها أكفاءها والمؤهلين لتمثيل أفكارها فيها فإنها ستضطر حتماً إلى تقدم كفاءات ليست في المستوى وستكون خاسرة بدون أدنى شك ..

وحين تضطر حركة ما تحت ضغط الاتساع الأفقي لرقعة عملها إلى تقليد عناصر مؤهلة مسئوليات القيادة فإنها تكون بذلك قد سلكت طريقاً غير سوى يمكن أن يضر بالقاعدة وبمن انتدب لقيادتها معاً ..

وحين لا يخضع العمل لقواعد وأصول مدروسة ولا يقوم وفق مخططات ومناهج موضوعية وحين لا يعرف ما ينبغي عمله اليوم وما يجب تأجيله إلى الغد وحين لا يفرق بين ما هو مهم وبين ما هو أهم ولا ترتب الأعمال وفق الأولويات .. عندئذ يحدث الخلل وتضطر الحركة إلى ملء الشواغر والفراغات بأسماء وليس بأكفاء فيوسد الأمر لغير أهله وإذا وسد الأمر في الحركة لغير أهله فانتظر ساعتها ..

إن على الحركة أن تصنف طاقات عناصرها بحسب اختصاصاتهم ونجاحاتهم ...

ففريق يفرز للشؤون التربوية ..

وفريق يفرز للشؤون السياسية ..

وفريق يفرز للشؤون المالية والاقتصادية ..

وفريق للشؤون الرياضية ..

وهكذا في كافة الشؤون الأخرى ..

ثم إن عليها أن تحدد خطواتها وفق القدرات التي تجمعت عندها في كل جانب .. فإن هي فعلت غير ذلك سيفلت الزمام من يدها وستفقد القدرة على التحكم في سيرها واختيار الشخص المناسب للجانب المناسب في عملها وعندئذ سيكون حالها كحال مركبة تعطل مقودها فهي تسير إلى المجهول

أعرف إنساناً اختير لعضوية (مجمع ) وهو لما يصبح أهلاً لهذا المكان بعد .. وندما انكشف واقعة واستبان خطأ اختياره وتكررت إساءاته وبات لزاماً على قيادته معالجة أمره واستبداله بغيره لم يكن منه إلا أن قدم استقالته وترك العمل إلى غير رجعة .

وأعرف آخر اختير لمنصب إداري عام بالرغم مما يشتكى منه من غلظة وقسوة واستعلاء ما جعله موضع نقد من الناس كما جعل المؤسسة التي يديرها مرتعاً للمشاكل والأزمات .. وعما اضطرت المؤسسة إلى الاستغناء عن خدماته انقلب عدواً لها وحرباً عليها مستخدماً منابر المساجد للتشهير بها والنيل منها .. وإمعاناً منه في التحدي والنكاية عمد إلى إنشاء مؤسسة أخرى شبيهة بها سامحة الله وعفا عنه ...

وأعرف آخر اختير لمسئولية تربوية قبل أن تكتمل تربيته وتستقيم أخلاقه .. والذي رشحه لذلك قدرته الخطابية والفكرية ليس إلا .. وعندما تسبب بأخطاء ووقع بانحرافات يصعب وصفها ولا يصح ذكرها وقعت المأساة التي ذهبت به وبمن كنوا معه وسقطوا من حياة الدعوة بالكلية .

في حد الأقطار خاضت الحركة الإسلامية الانتخابات النيابية وفاز فيمن فاز شيخ معمم ما كان له أن يفوز لو لا دعم الحركة له وخوضه المعركة باسمها .. وعندما أصبح هذا الشيخ في البرلمان أعجبه لمكان وطاب له الحكم والسلطان فقلب للحركة ظهر المجن ووقف منها مواقف لؤم متناهية ما أدركت الحركة أنها أخطأت الاختيار وكان الأولى أن تتريث حتى يتهيأ لها الثقاة الأخيار ..

وفي قطر آخر تعجلت حركة إسلامية الخطى ووسعت خطواتها أكثر من اللازم ودفعت ببعض عناصرها إلى منابر الوعظ والتوجيه وإرشاد الناس قبل الأوان مستعينة على ذلك بمجموعة من (العمائم واللحى) ولقد قصمت بذلك ظهورهم وظنوا أنهم بارتدائهم زي العلماء قد أصبحوا كذلك والمجتمع من حولهم ظنهم ذلك كذلك فأنزل منازل  العلماء فأخذهم العجب بأنفسهم والخيلاء وتساقطوا الواحد تلو الآخر وتسببوا لدعوتهم بالبلاء .

إن عملية اختيار المكان المناسب للفرد عملية يجب أن تخضع لدراسة دقيقة وعميقة بعيداً عن التشنج والعاطفية والاستعجال ...

لابد وأن تحدد الحركة أولاً طبيعة المرحلة التي تمر بها وما تحتاجه هذه المرحلة من قدرات وطاقات .

وينبغي أن تتوفر الطاقات للحركة قبل المباشرة بالمرحلة ودخولها لأنها إن هي بدأت بالتنفيذ قبل اكتمال العدة فإنما حتماً ستضطر إلى الاستعانة بأية طاقة صالحة كانت أم غير صالحة مكتملة كانت أم غير مكتملة ومن هنا يبدأ الخلل ويتعاظم مما يتهدد العاملين والعمل بأفدح العواقب ..

3- عدم توظيف كافة الأفراد في العمل : وهذه الظاهرة من أخطر الظواهر على الحركات حيث يتراكم العمل بيد فئة محدودة في حين تبقى الفئة الأكبر من غير عمل .. ومع الأيام وتقلب القلوب والعقول وشعور الفرد بعدم الإنتاج بسبب ضعف ارتباطه العضوي بالحركة وتجاه الجواذب والمشاغل والمغريات المختلفة تنكفئ في أعماقه البواعث والدوافع الرسالية والجهادية إلى أن يختفي عن المسرح ويسقط في لجة المجتمع ومتاهاته أو تشده يد إلى هذا الطريق أو ذاك ..

إن نجاح الحركة في توظيف طاقات أعضائها هو بداية النجاح واطراده .. والحركة الإسلامية قد تكون الأغنى بما تمتلك من طاقات لكنها في الحقيقة غير موظفة كلها والموظف منها موظف جزئياً أو بشكل شئ ..

فالحركة التي تمتلك طاقات متعددة متنوعة يجب أن تضع من البرامج والمشاريع ما يتناسب ويتكافأ مع كل توجه وتخصص ...

والحركة يجب أن تكتشف ميول أعضائها وتوجههم من خلال ميولهم بما يصب في المصالح الإسلامية التي تحددها وترسمها ..

وكل فر في الحركة يجب أن يشعر أنه على مسئولية وموقع وأنه عضو منتج ومتفاعل .. كائناً ما كانت مهنته أو مستواه .. والتوظيف الصحيح للطاقات هو التوظيف الذي لا يفرط بأية طاقة صغيرة كانت أم كبيرة كاللبنات أو الحجارة وشكلاً .. فإذا بالبناء قد اكتمل من لبنات متفاوتة الأشكال والأحجام ولكنها متراصة منسجمة ومتناسقة .

في بعض الأقطار يكون توظيف الحركة لطاقات أفرداها في سنوات التلمذة ومرحلة الشباب حتى إذا استدار الزمان وانتقل الفرد من طور التلمذة إلى طور العمل ومن مرحلة الشباب إلى مرحلة الرجولة فغدا رب عائلة أو صاحب مركز اجتماعي مرموق تبدأ العلاقة بالفتور بينه وبين الحركة بسبب من انشغالاته هو وبسبب من عدم توفير الحركة لمجالات العمل التي تتناسب ووضعه المستجد . وقد ينتهي الأمر إلى القطيعة التي يسببها عقم الحركة وإخفاقها في توظيف إمكاناته التوظيف السليم وإذا به خارج إطارها لا تربطه بها إلا ذكريات تاريخية قديمة ..

4- عدم متابعة الأفراد : ومن العوامل التي تساعد على تساقط الأفراد من الحركة عدم متابعتها لهم واهتمامها بالظروف الخاصة والعامة ذات الأثر عليهم .

فالأفراد كسائر الناس تمر بهم ظروف صعبة ويتعرضون لأزمات ومشكلات مختلفة منها العاطفي والنفسي ومنها العائلي والمالي إلى غير ذلك فإن وجد من يعينهم ويساعدهم على مواجهتها ومعالجتها وحلها تجاوزوها بسلام وامتلأت نفوسهم ثقة بحركتهم وتابعوا المسيرة بمزيد من الحماس والعطاء .. وإن حصل عكس ذلك فإنهم سيصابون حتماً بخيبة أمل ثم بإحباطات نفسية تقذفهم خارج إطار الحركة بل خارج إطار الإسلام ..

وحتى تتمكن الحركة من متابعة أفرادها يتعين عليها تحقيق التوازن بين الاتساع الأفقي والتجميع العددي وبين تهيئة الأجهزة القيادية والبدائل بحيث تبقى الإمكانات القيادية في كل الظروف قادرة على استيعاب القاعدة وتأمين احتياجاتها المتنامية على كل صعيد .

إن العلاقة التي يفرضها الإسلام على الجسم الإسلامي والبيئة الإسلامية والمجموعة المسلمة تصنع من انصهارها الفكري والروحي والحسي أشبه بالجسد الواحد الذي يصفه رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله (( مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى )).

وعضو الحركة يجب أن يشعر بهذا الانصهار وهذه الوحدة مع حركته وإخوانه ... هذا الشعور لا ينشأ من فراغ وإنما ينشا من خلال الممارسة التي تؤكد دائماً وباستمرار على حقيقة هذا الانصهار والتلاحم ينشأ من خلال التكافل والتضامن النفسي والحسي المعنوي والمادي ومن خلال السهر الدائب والمتابعة المستمرة ..

أذكر أنه في أعقاب هزيمة عام 1948 م قامت ردات فعل مختلفة في المنطقة العربية كان منها ولادة حركة إسلامية في إحدى العواصم استقطبت في عام واحد عشرات الآلاف من الشباب المسلم .. وبسبب من عدم توفر إمكانات المتابعة والتعهد لدى هذه الحركة الوليدة ترضت للتفسخ وتعرض أفرادها للتساقط بشكل جماعي ومأسوي ..

والمتابعة يمكن أن تقوم في الحركة من جانبين اثنين ك جانب التنظيم نفسه من خلال الأجهزة وجانب الأخوة من خلال الأفراد وتعاون الجانبين وتآزرهما من شأنه أن يسد الحاجة ويكمل العجز ويراب أي صدع .. وهذا في الحقيقة سمت المجتمع الإسلامي الذي يقوم على تعاون الدولة والأفراد في المجالات الرعائية والإنمائية والتكافلية وما المبادرة الرعائية الجماعية التي قام بها الأنصار تجاه إخوانهم المهاجرين إلا دليلاً عملياً على ذلك ..

إن وحشة الغربة وقسوة الظروف وضراوة التحدي التي يواجهها الداعية لا يخفف منها ويزيلها إلا صدق التوجه إلى الله والاحتساب له والشعور بالحدب الأخوي من حوله والحركة الإسلامية حين تتمكن من إشاعة روح الأخوة وتوثيق العرى على الحب في الله فإنها حتماً ستوفر على نفسها وعلى أفرادها كثيراً من المشكلات والأزمات

5- عدم حسم الأمور بسرعة : وهذا السبب لا يقتصر ضرورة على جانب معين وإنما يتسبب بتعقيد الأمور والمشكلات والوصول بها إلى طريق المسدود ..

إن من الطبيعي أن كل حركة تعترضها قضايا عادية تحتاج إلى حسم كما تعترضها مشكلات تحتاج إلى حل ومن الطبيعي كذلك أن كل حركة تعتمد صيغاً معينة وأساليب محددة لمعالجة قضاياها ومشكلاتها تلك ..  وبقدر ما تكون صيغ المعالجة وأساليبها سهلة وواضحة وسريعة بقدر ما يكون سير الحركة منتظماً وأجواؤها سليمة وبقدر تباطؤ الحركة ن تابعة قضاياها وحسم مشكلاتها بقدر ما يتسبب ذلك بتراكم القضايا وتعطل الأعمال وتزايد المشكلات ..

فالمشكلة قد تبدأ صغيرة محدودة وتركها من شأنه أن يضخمها من جانب ويتسبب بتوالد مشكلات أخرى عنها ..

أحياناً قد لا تحتج مشكلة لأكثر من كلمة أو قرار أو زيادة أو لقاء أو اعتذار أو معاتبة أو نصيحة أو مواساة أو توضيح أو مكاشفة أو غير ذلك من التكاليف السهلة اليسيرة أما حين تترك وتؤجل فقد تأخذ من الحركة كثيراً من الطاقات والأوقات وقد تنجح الجهود بعد ذلك وقد لا تنجح ..

أذكر أن أحد الأخوة كان على مسئولية تنظيمية في أحد مراكز العمل ولقد بدر منه ما يعتبر مخالفة شرعية وكان من السهل معالجة القضية لتوها لولا أن القيادة تأخرت في ذلك .. فماذا حصل ؟

الذي حصل .. أن المخالفة الشرعية تكررت من الأخ إلى أن  أفتضح الأمر وأصبح على كل شفة ولسان وتطورت القضية أكثر حتى شغلت عدداً من المسئولين والأجهزة فشكلت اللجان وأجريت التحقيقات وصدرت العقوبات وتبعتها ردود الفل داخلياً وفي الخارج جرى توظيفها توظيفاً سيئاً .

والحقيقة أن السرعة في حسم الأمور ومعالجة المشكلات من شأنه أن يغنى الحركات ن كثير من المتاعب ويجنبها العديد من الخضات الداخلية التي لا تنتهي في أغلب الأحيان إلا بخسارة البعض وتساقطهم والتسبب بتساط غيرهم ..

ولدى البحث عن أسباب عدم الحسم في الحركات يمكن الوصول إلى النتائج التالية :

(أ) قد يكون ذلك عائداً لطبيعة العناصر القيادية التي لا تملك عادة القدرة على الحسم .

(ب) وقد يكون ذلك عائداً للروتين التنظيمي الذي يفترض مرور كل قضية عبر الأجهزة التنظيمية وبالتالي لا يعطى المسئول صلاحيات الحسم .

(ج) ويكون ذلك عائداً لاتساع القاعدة وضمور القيادة وعدم تمكنها من تغطية احتياجات العمل المختلفة والتي لا يمكن أن تنهض بها في كثير من الأحيان إلا أجهزة متفرغة ذات قدرات وخبرات عالية ..

والنتيجة في النهاية تكون واحدة وهي مزيد من المشكلات والأزمات والخسائر على كل صعيد ..

6- الصراعات الداخلية : وتعتبر من أخطر ما يصيب الحركات من أمراض ومن العوامل التي تفت في عضدها والمعاول التي تتسبب في هدمها ..

فهي من جهة تسمم الأجواء وتكهربها ومن جهة أخرى تفسد علائق الأفراد ومن جهة ثالثة تورث الجدل والمراء وتوف العمل والبناء .. ثم هي فوق هذا وذاك توهن الدعوة وتغرى بها من حولها .

وأسباب نشأة الصراعات الداخلية كثيرة ...

-فقد تكون بسبب ضعف القيادة وعدم تمكنها من إمساك الصف وضبط الأمور ..

- وقد تكون بسبب أياد خفية وقوى خارجية تعمد إلى إثارة الفتنة ..

- وقد تكون بسبب اختلاف الطباع والتوجهات التي أفرزها تناقض النشأة التربوية ولبيئية ..

- وقد تكون بسبب التنافس على المواقع وبخاصة الحركية والسياسية ..

- وقد تكون بسبب عدم التزام سياسة الحركة وقواعدها وأصولها وعدم الانصياع لقرارات أجهزتها وبروز (الشخصانية ) والتصرفات الفردية ..

- وقد تكون بسبب القعود عن العمل والإنتاج الذي من شأنه أن يشغل العاملين بدعوتهم ويفرغ جهودهم في العمل لها والجهاد في سبيلها ..

من خلال هذا وغيره تنشأ الصراعات في الحركات وتتفجر الخلافات حتى لتكاد تأتى عليها إن لم تبادر إلى إنقاذ الموقف قبل فوات الأوان ..

وفي حياة الرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام ظواهر كثيرة من هذا المرض العضال .

وفي تاريخ الدعوة ومنذ عهد الرسول صلى الله عليه وسلم كانت ظواهر هذا المرض العضال تبدو وتختفي تقوى وتضعف الظروف المحيطة وقدرة القيادة على الحسم إلى غير ذلك من معطيات ...

- من هذه الظواهر : الصراع الذي تفجر في المدينة بين (الأوس والخزرج) من المسلمين والذي تولى كبره اليهود وعلى رأسهم اليهودي الماكر (شماس بن قس ) ...

ذكر محمد بن إسحاق بن يسار وغيره أن رجلاً من اليهود مر بملأ من الأوس والخزرج فساءه ما هم عليه من الاتفاق والألفة فبعث رجلاً معه وأمره أن يجلس بينهم ويذكرهم ما كان من حروبهم يوم (بعاث) وتلك الحروب ففعل .. فلم يزل ذلك دأبه حتى حميت نفوس القوم وغضب بعضهم على بعض وتشاوروا ونادوا بشعارهم (أي شعار الجاهلية -ياللأوس ويا للخزرج ) وطلبوا أسلحتهم وتواعدوا إلى( الحرة).

فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم وأدرك أنها فتنة يهودية فخرج لتوه دونما تأخر أو تأجيل حتى جاءهم في حيهم فقال ((يا معشر المسلمين .. الله الله .. أبدعوى الجاهلية وأنا بين أظهركم بعد أن هداكم الله تعالى للإسلام وأكرمكم به وقطع عنكم به أمر الجاهلية واستنقذكم به من الكفر وألف بين قلوبكم )).

ولقد فعلت مبادرة الرسول صلى الله عليه وسلم فعلها في نفوس (الأوس والخزرج)) وأدركوا أنهم استدرجوا من قبل اليهود وأن الشيطان قد نزغ بينهم ولم يكن منهم إلا أن تباكوا وتعانقوا وعادوا أشد مما كانوا لحمة وتواثقاً وتعاضداً وحباً فيما بينهم ..

ولقد نزل في هذا الحادث قوله تعالى { يا أيها الذين آمنوا أن تطيعوا فريقاً من الذين أوتوا الكتاب يردوكم بعد إيمانكم كافرين وكيف تكفرون وأنتم تتلى عليكم آيات الله وفيكم رسوله ومن يعتصم بالله فقد هدى إلى صراط مستقيم يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها كذلك بين الله لكم آياته لعلكم تهتدون ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم }

بالصف والمحافظة عليه في كل المراحل والظروف ..

فهناك قيادة قد تتمكن من الإمساك بزمام الأمور عندما يكون الأفراد في سن معينة وثقافة معينة وظرف معين فإذا تقدم السن ونمت الثقافة وتغير الظرف بان عجزها وانكشف ضعفها فإن أمكن تدارك الأمر وسد العجز القيادي في الحركة  بشكل أو بآخر انتهت المشكلة وإن لم يمكن ذلك لسبب أو لآخر تعرضت الحركة لتفسخات وانقسامات قد تودي بها بالكلية .

وضعف القيادة قد يكون ناجماً ن عدة أسباب وعوامل ..

-فقد يكون الضعف في الإمكانات الفكرية عموماً بحيث لا تتمكن القيادة من تغطية هذا الجانب وإشباع الجوعة الفكرية عند الأفراد .. أو قد تكون قادرة في جانب فكرى وعاجزة في  الجوانب الأخرى ..

- وقد يكون الضعف في الإمكانات التنظيمية بحيث تكون العناصر القيادية غير متمتعة بالمواهب والقدرات التنظيمية الشخصية التي تمكنها من ضبط التنظيم ووضع القواعد والأصول التنظيمية اللازمة له وبذلك يختل العمل وتختطط الصلاحيات وتنمو المشاكل والإشكالات مما يساعد على سقوط الأفراد من حياة الدعوة ..

وأود أن أنقل هنا فصلاً من كتابي (مشكلات الدعوة والداعية ) يتعلق بالقيادة ومسئولياتها والصفات اللازمة لها :

صفات لازمة للقيادة :

أولاً - معرفة الدعوة :

ولمعرفة القائد لدعوته تماماً يلزم أن يكون ملماً إلماماً جيداً بشؤونها الفكرية والتوجيهية والتنظيمية مواكباً لنشاطها مطلعاً على أعمالها وتصرفاتها .

وضمان نجاح القيادة إنما يكون في تلاحمها مع القاعدة وعدم انفصالها عن الموكب المتحرك أو انعزالها في صومعة بل إن المسئولية القيادية لتتطلب من صاحبها الاتصال الدائم بالجنود والتعرف على آرائهم ومشكلاتهم وفي ذلك ما فيه من اطلاع ودراسة تجريبية مفيدة للجانبين .

ثانيا: - معرفة النفس :

ومن واجب القائد أن يرف مواطن القوة والضعف في نفسه والقائد الذي لا يعرف قدراته وإمكاناته لا يمكن أن يكون قائداً ناجحاً بل ربما جر على دعوته الكوراث والأضرار .. ولذلك يجب :

أ- أن يتعرف إلى نقاط الضعف لديه ويعمل على تقويتها .

ب- أن يكتشف مواطن القوة عنده ويسعى لدفعها وتنميتها .

ج- أن يحرص على تنمية الثقافة العامة والاطلاع على مختلف الموضوعات والآراء والأفكار السياسية والاجتماعية والاقتصادية الخ ...

د- أن يعنى بدراسة شخصيات القادة المسلمين وغيرهم والتفرع على طرق وأساليب قياداتهم وأسلوب وعوامل نجاحهم أو فشلهم .

ثالثاً - الرعاية الساهرة :

وقيام القائد بملاحظة الأفراد وتعرفه عليهم جيداً وإطلاعه على أحوالهم وأوضاعهم الخاصة والعامة ومشاركتهم أفراحهم وأتراحهم والعمل على حل مشكلاتهم كل هذا مما يساعده على ضبطهم وكسب ثقتهم وبالتالي على حسن الاستفادة من طاقاتهم .

رابعاً - القدوة الحسنة :

والأفراد ينظرون دائماً ويتطلعون إلى قادتهم كأمثلة حسنة يقتدون بها ويحذرون حذوها .

فسلوك القائد ونشاطه وحيويته وأخلاقه وأقواله وأعماله ذات أثر فعلى على الجماعة بأكملها فالرسول صلى الله عليه وسلم كان نعم القدوة لصحابته { لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة } الأحزاب :21] وصحابته رضوان الله عليهم كانوا أئمة صالحين وهداة مهتدين وصفهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله ((صحابتي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم )).

خامسا: النظر الثاقب :

وقدرة القائد على إجراء تقدير سريع وسليم لأي موقف والوصول إلى قرار حاسم في شتى الأحوال والظروف من شأنه أن يكسبه ثقة الأفراد وتقديرهم .

أما التردد والغموض والحيرة والارتباك فمن شأنه أن يخلق الفوضى ويضعف الثقة ويفقد الانضباط وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث يقول ((إن الله يحب البصر الناقد عند ورود الشبهات والعقل الكامل عند هجوم الشهوات )).

سادساً - الإرادة القوية :

وقوة الإرادة ركن من أركان الشخصية القيادية بها تذلل الصعاب وبها تحل المشكلات وبها تجتاز العقبات وقادة الإسلام أحوج ما يكونون في هذا العصر إلى إرادات فولاذية تهزأ بالمحن والخطوب .

سابعاً - الجاذبية الفطرية :

وهي صفة طبيعية إن وجدت في القائد استطاع أن يجذب القلوب بدون  تكلف .. وهذا العنصر من أقوى العناصر التي تتكون منها الشخصية القيادية .

 ثامناً - التفاؤل :

ويعتبر التفاؤل من الأمور الجوهرية اللازمة للشخصية القيادية ولذا يجدر بالقائد أن يكون دائماً في تفاؤل متطلعاً أبدأ بأمل وانشراح دون أن يصرفه ذلك عن التحسب قد لما تخبئه الأيام من مفاجآت .

إن اليأس عامل خطير من عوامل الانهيار والدمار في حياة الأفراد والجماعات ولا يجوز أن يسمى (اليأس حكمة ( والأمل ) خفة وتهوراً .. كما لا يجوز أن يخضع الأمل لجوامع العاطفة وطفراتها وإنما ينبغي أن يتلازم مع العقل والتقدير .

والقيادة - طليعة الركب ورأس القافلة وتأثيرها على الصف بليغ وعميق فإن هي تخاذلت ويئست عرضت الصف للتخاذل واليأس وإن هي صمدت أمام الملمات وثبتت في وجه التحديات أشاعت في نفوس الأفراد والجنود روح الأمل والإقدام .

من الأمثلة على ضعف القيادة أن مسئولاً عن إحدى الجماعات الإسلامية كان يضيق بجنوده ذرعاً إن شعر أنهم تجاوزوه في العلم أو المعرفة أو الأهلية التنظيمية والتربوية أو غير ذلك ولقد انتهي به الأمر إلى مفاصلة هؤلاء والتخلص منهم والاكتفاء من العمل الإسلامي بتربية الصغار ليس إلا .

وأذكر أن أحد الأخوة كان بارعاً ناجحاً في تجميع الشباب وتربيتهم وتأهيلهم للعمل الإسلامي ولقد تمكن من إيجاد نواة للعمل في أكثر من مكان ولكنه لم يكن قادراً على متابعة وتعهد النواة في المراحل المتقدمة التي تحتاج فيها إلى الضبط والتنظيم ..

وهذا ما يفرض الاختيار الحسن الملائم لكل مرحلة ومهمة وعمل فكل ميسر لما خلق له .

 

|السابق| [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7] [8] [9] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

ماذا يعني انتمائي للإسلام 

نحو وعي حركي إسلامي - مشكلات الدعوة و الداعية 

الاستيعاب في حياة الدعوة والداعية 

أبجديات التصور الحركي للعمل الإسلامي 

التربية الوقائية في الإسلام 

المتساقطون على طريق الدعوة - كيف .. ولماذا ؟ 

قوارب النجاة في حياة الدعاة 

العالم الإسلامي والمكائد الدولية خلال القرن الرابع عشر الهجري 

موسوعة الكتب الحركية Book Select Book Select Book Select


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca