الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: المتساقطون على طريق الدعوة - كيف .. ولماذا ؟
المؤلف: فتحي يكن
التصنيف: سياسي
 

الفصل الثاني : أسباب التساقط

ثالثا : أسباب خارجية ضاغطة

ومن الأسباب التي تساعد أو تؤدى إلى سقوط بعض العاملين والدعاة على طريق الدعوة ما يتصل منها بالظروف والأوضاع العامة والعوامل الخارجية الضاغطة ...

وهذه الأسباب كثيرة ومتعددة سنجملها بما يلى :

1- ضغط المحن :

إن المحنة في حياة الدعوة والداعية هي المحك الأقوى والامتحان الأكبر فكم من أناس اختفوا عن مسرح العمل الإسلامي بعد تعرضهم لمحنة أو إيذاء ولقد كانوا قبل ذلك من أشد المتحمسين ...

ولقد أكد القرآن الكريم على حتمية المحنة في حياة المؤمنين لتمحيص الصفوف وتصنيف المعادن وسبر أغوار  الايمان ...

فقال تعالى { ألم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين } وقال { ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلوا أخباركم } .

وبين صنوف الناس أمام المحنة .. فمنهم الصاعد الصابر المحتسب { الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانهاً وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل .. { ولما رأى المؤمنون الأحزاب قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله وما زادهم إلا إيماناً وتسليماً من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا } ومنهم المنهزم الذي لا يلبث أن يسقط ويختفي من حلبة الصراع { ومن الناس من يقول آمنا بالله فإذا أوذى في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله ولئن جاء نصر من ربك ليقولن إنا كنا معكم أوليس الله بأعلم بما في صدور العالمين وليعلمن الله الذين آمنوا وليعلمن المنافقين ...} .

ثم يقرر القرآن الكريم أمرأً لا مناص منه حيث يقول { لتبلون في أموالكم وأنفسكم ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلهم ومن الذين أشركوا أذى كثيراً وإن تصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم الأمور } .

لقد كانت المحن على مر التاريخ عاملاً قوياً في تساقط وسقوط البعض على الساحة الإسلامية في الوقت الذي كانت فيه عامل استقواء ومضاء وثقة واعتزاز وصمود وثبات للبعض الآخر .

2- ضغط الأهل والأقربين :

ومن الضغوط التي يواجهها العاملون في الحقل الإسلامي والتي قد تؤدى وتسبب بعضهم ما يتصل منها بالأهل والأقربين آباء وأمهات وزوجات وأولاداً ..

وقل أن ينجو من ضغط الأهل أحد ... فالقاعدة أن الأهل يحدوهم جميعاً الخوف على أبنائهم من أن يصيبهم في كل زمان ومكان من أذى . وبعضهم الآخر تأخذه العزة بالإثم ويكبر عليه أن يسبقه صغيره بالهدى فيحاول صده والضغط عليه بشكل وبآخر .

عرفت أنماطاً غريبة من الآباء كانوا يغرون أبناءهم ممن التحقوا بدعوة الإسلام وساروا في طريق الحق ليحولوا بينهم وبين دعوتهم وإسلامهم ولو بتشجيعهم على الرذيلة وارتياد أماكن اللهو ليصدوهم عن سبيل الله ..

وعرفت آخرين كانوا يضربون أبناءهم ويضيقون عليهم في المال والرزق ليردوهم عن سبيل الله ..

ولقد حذر القرآن الكريم من الإذعان لضغوط الأهل آباء وأنباء وحض على الثبات والصمود والجهاد في سبيل الله فقال تعالى { قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتى الله بأمره والله لا يهدى القوم الفاسقين } التوبة 24 ].

ومن النماذج التي حكاها القرآن الكريم عن الضغوط التي يواجهها الدعاة إلى الله من الأقربين والأهل قصة إبراهيم عليه السلام مع عشيرته وأبيه حيث عرض لها في أكثر من موقع فقال تعالى { واذكر في الكتاب إبراهيم أنه كان صديقاً نبياً إذ قال لأبيه ياأبت لم تعبد مالا يسمع ولا يبصر ولا يغنى عنك شيئاً ياأبت إنى قد جاءنى من العلم مالم يأتك فاتبعنى أهديك صراطاً سوياً يأنبت لا تعبد الشيطان إن الشيطان كان للرحمن عصيا يا أبت إنى أخاف أن يمسك عذاب من الرحمن فتكون للشيطان ولياً قال أراغب أنت عن آلهتى ياإبراهيم لئن لم تنته لأرجمنك واهجرنى مليا ...} .

وهذا مصعب بن عمير يتعرض لضغوط أمه وكان وحيدها ووريث زوجها الغنى المتوفي ..فقد أقسمت أن تحرمه من ثروة أبيه فلم يبال أو يتراجع .. ثم أقسمت أن لا تذوق طعاماً قط حتى يترك دعوة الإسلام وصحبة محمد صلى الله علي وسلم .

وعندما مرت الأيام وهي على ذلك وقد شحب لونها وهزل جسمها دخل عليها ابنها مصعب ليحسم الأمر معها وليقطع كل أمل في انكفائه إلى الجاهلية من جديد فقال ((والله يأماه لو كانت لك مائة نفس خرجت نفساً نفساً ما تركت دين محمد )).

3- ضغط البيئة :

ومن العوامل التي تساعد على تساقط العاملين وإسقاطهم عن مسرح الدعوة ضغط البيئة ...

فالأخ المسلم قد ينشأ في بيئة محافظة ثم ينتقل منها بسبب الدراسة أو العمل إلى بيئة أخرى عوامل الشر فيها أككثر وجواذب الجاهلية أشد وهنا يبدأ الصراع عنيفاً فأما صمود واستعلاء أو سقوط واستخذاء ...

أذكر أن أحد الأخوة سافر إلى (اميركا للدراسة ) وكان مثال المسلم في بلدته والقدرة الحسنة بين إخوانه ومكث في أميركا بضع سنين وعاد بعدها إنساناً آخر لا يمت بأدنى صلة إلى ماضيه القريب ...

لقد كان أثر البيئة عليه كبيراً جداً بحيث أفقدته كل بريق كان يتحلى به قبل سفره المشؤوم .

وإنسان آخر سافر إلى نفس هذه البيئة ولم يتمكن من التماسك والثبات أكثر من سنة غرق بدها إلى فوق أذنيه في المعاصى ثم انقطعت أخباره واختفي أثره .. ولازلت حتى اليوم أذكر رسائله إلى خلال عامه الأول وهي مليئة بالنقد والتعريض بأكثر العاملين في الحقل الإسلامي من الدعاة والقياديين وكأنه في مستوى من الالتزام لا يدانيه فيه أحد ..ثم كانت النتيجة أنه نكص على عقبيه خسر الدنيا والآخرة وذلك هو الخسران المبين ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم.

إن العوامل التي تؤدى إلى انهزام الفرد أمام ضغط البيئة كثيرة :

-فقد يكون تكوينه في الأساس غير صحيح كأن تكون عنده إشكالات واهتزازات في العقيدة أو انحراف خفي في السلوك .

- وقد يكون التزامه في بيئته التزام خجل وتقليد ومحاكاة وليس التزام قناعة وإيمان وعندما انتقل منها إلى غيرها سقط مبرر الالتزام بسقوط عوامل الخجل والتقليد والمحاكاة ...

- وقد يكون السبب إعراضه في بيئته الثانية عن محيط الدعوة والدعاة وإقباله على بيئة الجاهلية وعشراء السوء وفي هذا الخطر الكبير المستطير الذي يؤدى حتماً إلى سقوطه إن لم تتدراكه عناية الله ومما يذكر أن الإمام الشهيد حسن البنا كان إذا ودع أخاً إلى بلاد الاغتراب للدراسة أو العمل حذره فيما حذره من اثنتين : من المرأة الأولى والكأس الأول ..

4- ضغط حركات الضرار :

ومن العوامل التي أدت إلى سقوط الكثيرين على طريق الإسلام والدعوة ما اتصل منها بحركات الضرار التي تشهدها الساحة الإسلامية والتي لا عمل لها سوى التشكيات والنقد وكألأنه المعمول المسلط على الحركة الإسلامية لتحطيمها وتهديمها وباسم الإسلام .

ففي كل قطر تبرز بين الحين والآخر فرق تحمل اسم الإسرم تخرب عقول الشباب وتعطل دورهم وتسمم أجواءهم فلا تجتذبهم للعمل معها ولا هي تتركهم حيث هم يعملون ..

إن ظواهر التعددية في العمل الإسلامي لا يمكن أن تكون أو تعتبر ظاهرة صحية لأن انعكاسها على الساحة الإسلامية سلبى ومن شأنه أن يجعل بأس العاملين بينهم ويشغلهم عما هم بصدده من مهام وأعباء .

أعرف كثيرين اختفوا عن حياة الدعوة بسبب انهزامهم أمام حملات التشكيك المستعمرة على الساحة الإسلامية .

إن الشباب اليافع قد لا يستطيع الصمود أمام حملات الإرجاف التي تتعرض لها الحركة الإسلامية فهو لما يكتمل بعد تكوينه ولما يقوى إيمانه بل ليست لديه القدرة على تمحيص الأمور ومعرفة الغث من الثمين ..ولهذا سرعان ما تراه ينهار ويسقط ...

أحد الأخوة كان  مضرب المثل في النشاط والإنتاج فجرى تطويقه من قبل إحدى حركات الضرار هذه ... وبدأ الهمس الآثم يقرع أذنيه وإلقاءات الشيطان تعبث في نفسه وإذا به صريع الحيرة والشك وانتهي به المطاف إلى أن ترك العمل الإسلامي وكفر بالعاملين وغدا بعد ذلك شيوعياً ملحداً

أكثر حركات الضرار هذه لها بريق أحياناً يعمى الأبصار ...

- فمنها ما يجعل اهتمامه بالعقيدة مما يلفت النظر إلى قدرتها في هذا المجال دونما انتباه إلى ما تعانيه من ضعف وإفرس في هذا المجالات الأخرى ..

-ومنها ما يجعل اهتمامه بالشؤون العسكرية مما يثير الاعجاب بها في هذا الشأن من غير التفات إلى عجزها في غير ذلك من شؤون ..

- ومنها ما يكون متقدماً في الناحية الروحية ولكن حتماً على حساب الناحى الأخرى التي لا بد منها لصياة الشخصية الإسلامية وإقامة العمل الإسلامي الأصيل ..

وهكذا يؤدى قيام أمثال هذه الفرق الإسلامية إلى تشويه صورة الإسلام وإلى تشويه الشخصية الإسلامية ومن ثم إلى تشويه العمل الإسلامي وملء الساحة الإسلامية بالمتناقضات ... ولكم خربت هذه الظواهر عقولاً كانت سليمة وأطفأت شعلاً كانت متقدة وأتلفت قوى كانت منتجة معطاءة ؟

5- ضغط الوجاهة :

ومن عوامل تساقط العاملين على طريق الدعوة ما يتعلق بالوجاهة ومشتقاتها .وهذا كله يدخل في مرض العجب والغرور حب الذات والكبر الأنانية التي كانت السبب في سقط إبليس حيث أخذته الغوة بالإثم فقال { أنا خير منه خلقتنى من نار وخلقته من طين } الأعراف 12] .

لقد مر في حياة الدعوة أنماط من الناس كانت (الوجاهة) فتنتهم والمدخل الشيطانى إلى نفوسهم .

كانوا في مقتبل العمر وقبل أن يلجوا إلى المجتمع من بابه الكبير مثال التزام والطاعة حتى إذا أحسوا في أنفسهم أنهم أصبحوا شيئاً أو أصبحت لهم منزلة اجتماعية مرموقة وقد يكونوا بلغوها على حساب الدعوة إذا بهم يتغيرون وإذا لم تتداركهم عناية الله ينقلبون على أعقابهم يحاربون المهد الذي احتضنهم والجماعة التي ربتهم ويكفرون العشير الذي أخذ بأيديهم إلى الإسلام ؟

- فهذا شاب كان منصب القضاء عامل فتنة في حياته ومعمول هدم في سلوكه وسبباً في سقوطه .

-وذاك آخر كانت (العمة) بكسر العين سبباً في طغيانه وهو يحسب أنه قد أحسن صنعاً .

- وآحر كان المال فتنته ثم زواجه بابنة أحد الوجهاء مصرعه .

-آخر وآخر وآحر ممن لا عد لهم ولا حصر سقطوا أمام ضغط الوجاهة الزائفة ولو أنهم آمنوا واتقوا لخجلوا من ذواتهم وبكوا على أنفسهم واستعاذوا بالله من نفحة الكبرياء ولكن { قتل الإنسان ماأكفره من أى شىء خلقه من نطفة خلقه فقدره ثم السبيل يسره ثم أماته فأقبره ثم إذا شاء أنشره كلا لما يقضى ما أمره } عبس 17: 23].

 

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العاملين ونسأله السداد والثبات وحسن الختام ونعوذ به زال النعمة وفجأة النقمة تحول العاقبة وسوء بالمنقلب إنه سميع الدعاء ...            المؤلف

        بقاع صفرين في 1 من ذى الحجة 14.3 هِ .

|السابق| [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7] [8] [9]


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

ماذا يعني انتمائي للإسلام 

نحو وعي حركي إسلامي - مشكلات الدعوة و الداعية 

الاستيعاب في حياة الدعوة والداعية 

أبجديات التصور الحركي للعمل الإسلامي 

التربية الوقائية في الإسلام 

المتساقطون على طريق الدعوة - كيف .. ولماذا ؟ 

قوارب النجاة في حياة الدعاة 

العالم الإسلامي والمكائد الدولية خلال القرن الرابع عشر الهجري 

موسوعة الكتب الحركية Book Select Book Select Book Select


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca