الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: نظرات في سورة الحجرات
المؤلف: محمد محمود الصواف
التصنيف: جماعات ومنظمات وهيئات
 

الشرح والتفسير والبيان

الآيه الأولى : يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله ...

قال الله تبارك وتعالى في أول سورة الحجرات :

"يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله ، واتقوا الله ان الله سميع عليم ".

من المعروف أنه كان عند العرب جفاء وغاظة . وشدة في الحديث والاسلام العظيم انما جاء ليبعث فيهم مكارم الأخلاق . ويربيهم ومن آمن به من الأمم . على الكمالات الانسانيه والفضائل العليا السامية . وهذه الآية من تلك الآيات القرآنيه التي رسمت لهم طريق الهدي والرشاد . وفيها بيان للأدب الرفيع ، أدب الله به عباده المؤمنين فيما يجب أن يعاملوا به رسوله الأمين محمدا صلى الله عليه وسلم من التوفير ، والتبجيل ، والاحترام ، والاكرام . فناداهم وقال لهم : "يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله ". فهي أمر بمكارم الأخلاق ، ورعاية أدب الخطاب ، مع أشرف مخاطب ، وأنبل انسان ، وأكرم رسول ، وخير العالمين ، وسيد المصطفين الأخيار.

وقوله تعالى : لا تقدموا بين يدي الله ورسوله : أي : لا تسرعوا في الأشياء بين يديه . أي : قبله . بل كونوا تبعا له في جميع الأمور وفي كل الحالات .

قال ابن عباس رضي الله عنه : " لا تقدموا بين يدي الله ورسوله " . لا تقولوا خلاف الكتاب والسنة . وقال الضحاك: لا تقضو أمرا دون الله ورسوله من شرائع دينكم .

وقال الراغب : لا تسبقوا بالقول والحكم . بل افعلوا ما يرسمه لكم ، كما هو شأن عباده المكرمين من الملائكة : " لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون " .

وخلاصة المعنى على هذه الوجوه : النهي عن الاقدام على أمر من الأمور دون التقيد بكتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو معنى قول الله عز وجل : " وما أتاكم الرسول فخذوه ، وما نهاكم عنه فانتهوا واتقوا الله ، ان الله شديد العقاب " .

أي : لا تقدموا قولا ولا فعلا بين يدي الله . وقول رسوله صلى الله عليه وسلم وفعله فيما سبيله أن تأخذوه عنه من أمر الدين والدنيا  . ومن قدم قوله أو فعله على الرسول صلى الله عليه وسلم فقد قدمه على الله تعالى ، لأن الرسول انما يأمر عن أمر اللع عز وجل . " وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى ".

ويدخل في عموم هذا الأدب الشرعي حديث معاذ بن جبل رضي اللع عنه حيث قال له النبي صلى الله عليه وسلم حين بعثه الى اليمن : "بم تحكم ؟ " قال : بكتاب الله تعالى : قال صلى الله عليه وسلم : "فان لم تجد ؟ " قال : بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : فان لم تجد ؟" قال رضي الله عنه : اجتهد رأيي . فضرب في صدره وقال : " الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله لما يرضي رسول الله " .

ولقد أخر معاذ رضي الله عنه رأيه ونظره واجتهاده الى ما بعد الكتاب والسنة . ولو قدمه قبل البحث عنهما لكان من باب التقديم بين يدي الله ورسوله ، وقد نهى الله تبارك وتعالى عنه في هذه الآية الكريمة من أول سورة الحجرات . وهذا الأمر عام شامل لكل أمر ولكل حكم فلا يجوز للمسلم أن يقدم أي عمل ما لم يكن موافقا لكتاب الله أو سنة رسوله صلى الله عليه وسلم . والا كان من باب التقديم بين يدي الله ورسوله . وهذا ما يجب أن يتحاشاه المسلم . ففي التقديم بين يدي الله ورسواه الهلاك والخسارة واحباط العمل .

 

واتقوا الله :

أي اجعلوه وقاية بينكم وبين سخط الله ، وغضبه ، وعذابه الأليم الشديد ، ولا تبتنى هذه الأسوار الواقية ، ولا تتحقق هذه التقوى المنجية التي أمر الله بها الا باتباع أوامره تعالى واجتتاب نواهيه . والوقوف عند الحدود التي بينتها للناس وحذرهم من تعديها . ومن تقوى الله الا يقدم المسلم بين يدي الله ورسوله ، قولا ،أو فعلا أو عملا أو خلقا لم يأت به الاسلام ،فهو وقاف عندما أوقفه الله . لا يتحرك خطوة الا في طريق واضحة بينة يأمن فيها الزلل والعثار ، لأنها طريق الله وسبيل المؤمنين ، وطريق رسوله والصحابة والتابعين .

 

ان الله سميع عليم :

يسمع ما تنطقون ، ويعلم ما تعلمون ،لا تخفى عليه خافية في الأرض ولا في السماء ، فهو عز وجل يعلم المسموعات كلها . وسيجاري عليها ان خيرا فخير ، وان شرا فشر .

وكل موضع أثبت  الله فيه السمع للمؤمنين ، أو نفاه عن الكافرين أو حث عليه في كتابه الكريم ، فالقصد به تصور المعنى والتفكير فيه والاعتبار به قال تعالى : " الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه " .

وقال تعالى : " ان في ذلك لآية لقوم يسمعون " .

والله سبحانه يعلم المسموعات ، ويعلم المراد منها ، ويعلم ما في ضمير الانسان ، ويعلم ما توسوس به نفسك وهو أقرب اليك من حبل الوريد . فأين تذهب بالمعصية وهو معك أينما كنت ؟ وأين تذهب بقالة السوء ؟ وهو يسمع سرك ونجواك ؟

قال تعالى : " ما يكون من نجوى ثلاثة الا هو رابعهم . ولا خمسة الا هو سادسهم . ولا أدنى من ذلك ولا أكثر  الا هو معهم أينما كانوا . ثم ينبئهم بما عملوا يوم القيامة ان شاء الله بكل شيئ عليم . "

_ " شكوى امراة يسمعها اللع عز وجل من فوق سبع سماوات " .

والى القراء أسوق هذه القصة التي سمعها الله تعالى من فوق سبع سماوات ، وقد روتها أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وهي في بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم . وكانت تتبين وتسمع بعض الكلام ولا تسمع البعض الآخر منه . قالت عائشة رضي الله عنهل : تبارك الذي أوعى سمعه كل شيء ، اني لأسمع كلام خولة بنت ثعلبة ويخفى علي بعضه وهي تشتكي زوجها الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي تقول : يا رسول الله : أكل مالي وأفنى شبلبي ونثرت له بطني حتى أذا كبرت سني وانقطع ولدي ظاهر مني ، وان لي صبية صغارا ان ضممتهم اليه ضاعوا ، وان ضممتهم الي جاعوا .

فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم :ما عندي في أمرك شيء .

وروى أنه قال لها حرمت عليه . فقالت : يا رسول الله ما ذكر طلاقا وانما هو أبي ولدي ، وأحب الناس الي فقال : حرمت عليه . فقالت أشكو الى الله فاقتي ووجدي . وكلما قال لها الرسول صلى الله عليه وسلم حرمت عليه هتفت بقلب منكسر وشكت أمرها الى الله السميع العليم .

قالت عائشة رضي الله عنها : فما برحت حتى نزل جبريل بقول الله تبارك وتعالى : " قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي الى الله ، والله يسمع تحاوركما ان الله سميع بصير . "

فقد سمع الله شكوى هذه المرأة من فوق سبع سماوات وعائشة رضي الله عنها كانت تسمع بعض الكلمات ولا تكاد تسمع البعض الآخر. وهي ببيت رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقد حضرت هذا المشهد العظيم الذي تجلى عليه الله بلطفه وعطفه وحنانه فأنزل قرآنا يتلى إلى يوم الدين بشأن هذه المرأة وهي خولة بنت ثعلبة وزوجها أوس بن الصامت أخو عبادة بن الصامت , وكان به لمم وكان إذا إشتد لممه يظاهر من إمرأته وإذا ذهب عنه لم يقل شيئا.

والظهار كان طلاق الجاهلية , ولكن هذه الحادثة أنزلت الفتوى وحدت من شأن الرجال في إستعمال الظهار كعقاب للنساء فقال تعالى: " الذين يظاهرون منكم من نسائهم ما هن أمهاتهم , إن أمهاتهم إلا الائي ولدنهم وإنهم ليقولون منكرا من القول وزورا وإن الله لعفو غفور".الآية.

وما دمت قد تطرقت إلى هذه القصة فأحب أن أتمها ففيها بالغات,وكانت خولة بنت ثعلبة تقول: في والله وفي أوس بن الصامت أنزل الله صدر سورة المجادلة. كنت عنده وكان شيخا كبيرا قد ساء خلقه. فدخل علي يوما فراجعته بشيء فغضب فقال: أنت علي كظهر أمي. قالت : ثم خرج فجلس في نادي قومه ساعة ثم دخل علي. فإذا هو يريدني عن نفسي.فأبيت وقلت : كلا والذي نفس خويلة بيده, لا تخلص إلي وقد قلت ما قلت حتى يحكم الله ورسوله فينا بحكمه.

ثم قالت : فخرجت إلى بعض جاراتي فإستعرت منها ثيابا. ثم خرجت حتى جئت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلست بين يديه. فذكرت له ما لقيت منه وجعلت أشكو إليه ما ألقى من سوء خلقه, قالت : فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: يا خويلة ابن عمك شيخ كبير فإتقي الله فيه. قالت: فوالله ما برحت حتى نزل في قرآن.

فتغشى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما كان يتغشاه ثم سري عنه فقال لي: يا خويلة قد أنزل الله فيك وفي صاحبك قرآنا, ثم قرأ علي:"قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله والله يسمع تحاوركما إن الله سميع بصير.إلى قوله:"وللكافرين عذاب أليم.

قالت : فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم :"مريه فليعتق رقبة".فقلت: يا رسول الله ما عنده ما يعتق , قال:" فليصم شهرين متتابعين", قالت: فقلت: والله إنه لشيخ كبير ما له من صيام. قال: فليطعم ستين مسكينا وسقا من تمر. قالت : فقلت : والله يا رسول الله ما داك عنده . قالت: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنا سنعينه بفرق من تمر . قالت : فقلت : يا رسول الله وأنا سأعينه بفرق آخر . قال:" قد أصبت وأحسنت فإذهبي فتصدقي به عنه , ثم إستوصي بإبن عمك خيرا .قالت ففعلت.

هذه قصة خولة بنت ثعلبة , وكل إمرأة منذ نزلت هذه الآية في سورة المجادلة إلى الآن وإلى يوم الدين فهي خولة بنت ثعلبة. فإذا طلقت المرأة بغير سبب و إعتدى عليها زوجها ففارقها ظلما وعدوانا , ثم شكت أمرها إلى الله فالله تبارك وتعالى يسمع شكواها ويستجيب لندائها ودعائها : " وإتقوا دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب".

 

لقاء عمر مع خولة

وذكر الرواة عن لقاء عمر بن الخطاب رضي الله عنه لخولة بنت ثعلبة. هذه المرأة التي أكرمها الله . فسمع لشكواها من فوق سبع سماوات ، ورفع عز وجل من شأن المرأة بهذه الاستجابة الربانية لهذه المرأة المظلومة.

قالوا :لقيت امرأة عمر يقال لها خولة بنت ثعلبة وهو يسير مع الناس . فاستوقفته . فوقف لها ، ودنا منها ، وأصفى اليها رأسه ووضع يديه على منكبيها ، حتى قضت حاجتها ، وانصرفت ، فقال له الرجل : يا أمير المؤمنين حبست رجالات قريش على هذه العجوز ، قال : ويحك وتدري من هذه ؟ قال : لا . قال : هذه امرأة سمع الله شكواها من فوق سبع سموات . هذه خولة بنت ثعلبة والله لو لم تنصرفعني الى الليل ما انصرفت عنها حتى تقضي حاجتها الى أن تحضر صلاة فأصليها ثم أرجع اليها حتى تقضي حاجتها " .

هذه قصة  فيها عبر وذكريات جسام عن تقدير الاسلام واهتمامه بشأن المرأة ، ففي الوقت الذي نزلت فيه هذه الآيات " قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي الى الله " ز أي قبل أربعة عشر قرنا من أحقاب هذا الزمن ، كانت المرأةفي العالم كله الى ذلك الحين لا تعتبر انسانا مخلوقا . ولا تشارك الرجل في انسانيته فلا تملك ولا تملك ، ولا يعتبر لها مقام في مجتمعها الذي تعيش فيه .

ولكن الاسلام العظيم الذي جاء رحمة بها. كما هو رحمة للعالمين فرفعها مكانا عليا ، وساواها بالرجل ، وأعطى القيادة والرئاسة ، ووضعها في مكانها الطبيعي حيث سلمها للرجل وقال : " ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجل عليهن درجة " ثم أوصى بها ، ووضع لها المكان الائق بها ، وسما بها سموا لم تعرفه ولم تشهده قبل الاسلام . حتى سمع الله شكواها من فوق سبع سماوات ، فلله الفضل والمنة وله الحمد في الأولى وفي الآخرة وله الحكم واليه ترجعون .

 

عود الى الآية الأولى

نعود قليلا الى الآية الأولى من سورة الحجرات . فانها تقرر اصلا عظيما من أصول الاسلام ، وجدير بنا ان نشير الى هذا الأصل العظيم الذي هو دعام’ الاسلام ، وعليه تشاد معاقله وتبنى حصونه . هذا الأصل هو : أن الحكم لله وحده ، لا معقب لحكمه وهو أحكم الحاكمين . ولا يجوز لأحد كائنا من كان أن يقدم بين يدي الله ورسوله أمرا ، أو حكما ، أو نظاما ، أو دستورا لا يرضى عنه الله تبارك وتعالى ولا رسوله الأمين r .

|السابق| [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7] [8] [9] [10] [11] [12] [13] [14] [15] [16] [17] [18] [19] [20] [21] [22] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

نظرات في سورة الحجرات 

موسوعة الكتب الحركية Book Select Book Select Book Select


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca