الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: نظرات في سورة الحجرات
المؤلف: محمد محمود الصواف
التصنيف: جماعات ومنظمات وهيئات
 

الشرح والتفسير والبيان

الآية الثالثة : إنَّ الّذينَ يَغُضُّونَ أصْواتَهُمْ ...

) إنَّ الّذينَ يَغُضُّونَ أصْواتَهُمْ عöنْدَ رَسُولö اللهö ، أولَئöكَ الّذينَ امْتَحَنَ اللهُ قُلُوبَهُم لöلتَّقْوَى ، لَهُمْ مَغْفöرَةñ وأجْرñ عَظöيمñ (

ذُكر في أسباب النزول : فيما ورد عن أبي سلمة قال : لما نزلت : " لا ترفعوا أصواتكم " قال أبو بكر رضي الله عنه : والذي بعثك بالحق لا أكلمك بعد هذا إلا كأخي السرار .

وقال عبد الله بن الزبير : لما نزلت : " لا ترفعوا أصواتكم " ما حدث عمر عند النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك فسمع كلامه حتى يُستفهمه مما يخفض فنزلت : " إن الذين يغضون أصواتهم عند رسول الله أولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى . لهم مغفرة وأجر عظيم " . وقد تضمنت الآية الكريمة السابقة التحذير من رفع الصوت . وتضمنت هذه الآية الترغيب في القول اللين وخفض الصوت .

وقد جعل الله جزاءه المغفرة والجر العظيم ، وذلك ما تصبوا إليه نفوس المؤمنين ويتعشقونه من قريب أو بعيد ويتخذون كل الأسباب لنيل مثل هذا الجزاء وهذا الأجر العظيم . وحسبه أن الله تبارك وتعالى وصفه بالعظيم ، وجعله من نصيب أولئك الذين يغضون أصواتهم ويتكلمون بأدب ووقار مع الله ورسوله ثم من بعد ذلك مع المؤننين ومع الناس أجمعين .

وفي وصية لقمان لابنه وهو يعظه ويوجهه لأسمى الأخلاق وأنبل الصفات قوله تعالى : " واقصد في مشيك واغضض من صوتك إن أنكر الأصوات لصوت الحمير " ففي الوقت الذي أمر الله سبحانه فيه بغض الصوت وخفضه ، استنكر رفع الصوت وجعله من أخلاق البهائم المنكرة المستقبحة : " إن أنكر الأصوات لصوت الحمير " . وهذا يمثل منتهى البشاعة وغاية الزجر والنهي لمن يرفعون أصواتهم حتى تستقبح وتستنكر ، كما تستقبح وتستنكر أصوات الحمير .

 

والمعنى العام للآية الكريمة :

إن الذين يغضون أصواتهم عند رسول الله قوم أخلص الله قلوبهم وصفاها وأعدها للتقوى . وقد عرف الله قلوبهم بالتجربة والاختبار وهو العليم بكل شيء فظهرت أنها قلوب معدة للتقوى متهيأة لكل خير ولكل عمل صالح ومقبول ، فهؤلاء لهم مغفرة وصفح عما اقترفوه من السيئات ولهم أجر عظيم على ما كسبوه من الصالحات فطاعتهم لله وللرسول ، وسمعهم وتطبيقهم لأوامر الله وهم راضون شاكرون لله تبارك وتعالى .

قال الإمام أحمد رحمه الله في كتاب الزهد عن مجاهد قال : كتب إلى عمر بن الخطاب أمير المؤمنين : رجل لا يشتهي المعصية ولا يعمل بها أفضل ، أم رجل يشتهي المعصية ولا يعمل بها ؟

فكتب عمر رضي الله عنه : إن الذين يشتهون المعصية ولا يعملون بها . " أولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى لهم مغفرة وأجر عظيم " . والامتحان كما هو معروف معناه الاختبار والتجربة ، والأصل اللغوي فيه هو : إذابة الذهب ليخلص إبريزه من الخبث وينقى من الدنس حتى يكون ذهباً خالصاً بعد أن تكون النار قد أذابته وأخذت قسطها الوافر منه .

والله تبارك وتعالى يبتلي المؤمنين بالمحن ليزكي نفوسهم ويطهرها ، وهل يُزكى الذهب إلا بالنار ؟ وكذلك النفوس المؤمنة لا تزكى إلا بالمحن والشدائد الكبار . قال تعالى : " أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه : متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب " البقرة .

قال ابن مسعود وابن عباس رضي عنهما : البأساء الفقر . والضراء السقم ، وزلزلوا خوفوا من الأعِداء . زلزالاً شديداً وامتحنوا امتحاناً عظيماً كما جاء في الحديث الصحيح عن خباب بن الأرت قال : قلنا يا رسول الله : ألا تستنصر لنا ؟ ألا تدعو لنا ؟ فقال صلى الله عليه وسلم : " إن من كان قبلكم كان أحدهم يوضع المنشار على مفرق رأسه فيخلص إلى قدميه لا يصرفه ذلك عن دينه . ويمشط بأمشاط الحديد ما بين لحمه وعظمه لا يصرفه عن دينه " .

ثم قال : " والله لَيُتöمَنَّ الله هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلا الله والذئب على غنمه ، ولكنكم قوم تستعجلون " .

وفي يوم الأحزاب أصاب الصحابة رضوان الله عليهم من البلاء ما هَدَّ قواهم وزلزلهم زلزالاً شديداً فضاقوا به ذرعاً واستجاروا بالله عز وجل بعد أن زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر وظن بعضهم بالله الظنون . واهتبلها المنافقون فرصة فأخذوا يشككون في موعود الله بالنصر للمسلمين ويقولون للمؤمنين بهمس وخبث : ما وعدكم الله ورسوله إلا غروراً .

وفي عز المحنة واشتداد الكرب والأزمة ، وضيق النفوس وتلوعها بالعذاب ، في تلك الساعات الحرجة جاءهم نصر الله ورفع عنهم البأساء والضراء ففر أعداء الله هاربين لا يلوون على شيء ورجع المسلمون فرحيِن مسرورين مبتهجين منتصرين شاكرين لله فضله وإحسانه ونصره المؤزر لعباده المجاهدين . قال تعالى : " حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا جاءهم نصرنا فنجي من نشاء ولا يرد بأسنا عن القوم المجرمين " .

وقد وصف الله سبحانه حال الصحابة يوم الأحزاب أبلغ وصف إذ قال : " إذ جاءوكم من فوقكم ومن أسفل منكم وإذ زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله الظنونا . هنالك ابتلي المؤمنون وزلزلوا زلزالاً شديداً . وإذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض ما وعدنا الله ورسوله إلا غروراً " . فالصبر على المحن كفيل بزوالها ونصر المؤمنين الصابرين الصامدين . كما أن المحن تكشف عن خبايا النفوس وكثيراً ما تظهر مطاوي القلوب وحقائق الرجال . والحكمة ما امتحن الله قلوب الأنبياء والأصفياء والعلماء والدعاة إليه بإحسان ، قال تعالى : " ألم ، أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون . ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صبروا وليعلمن الكاذبين " .

ولما سأل هرقل أبا سفيان : هل قاتلتموه ؟ " يعني محمداً صلى الله عليه وسلم " قال : نعم قال : فكيف كانت الحرب بينكم ؟ قال : سجالاً يدال علينا وندال عليه . قال : كذلك الرسل تبتلى ثم تكون لها العاقبة .

" فإذا امتحن الله قلب المؤمن للتقوى أو للجهاد أو للعبادة أو للإنفاق فصبر على الامتحان ونجح فيه فقد كفل الله عز وجل له المغفرة والأجر العظيم وكتبه في عليين مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً " .

قال ابن عباس : امتحن الله قلوبهم للتقوى : " طهرهم من كل قبيح وجعل في قلوبهم الخوف من الله عز وجل " .

وقال عمر رضي الله عنه : " أذهب عن قلوبهم الشهوات " .

|السابق| [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7] [8] [9] [10] [11] [12] [13] [14] [15] [16] [17] [18] [19] [20] [21] [22] [23] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

نظرات في سورة الحجرات 

موسوعة الكتب الحركية Book Select Book Select Book Select


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca