الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: نظرات في سورة الحجرات
المؤلف: محمد محمود الصواف
التصنيف: جماعات ومنظمات وهيئات
 

الشرح والتفسير والبيان

الآية الرابعة : إنَّ الّذينَ يُنادُونَكَ مöنْ وَراءَ الحُجُراتö ...

) إنَّ الّذينَ يُنادُونَكَ مöنْ وَراءَ الحُجُراتö أكْثَرُهُمْ لا يَعْقöلُونَ . وَلَوْ أنَّهُم صَبَروا حَتّى تَخْرُجَ إليْهم لَكانَ خَيْراً لَهُم واللهَ غَفور رَحيم(  .

روى ابن جرير رحمه الله عن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال :

اجتمع أناس من العرب فقالوا : انطلقوا بنا إلى هذا الرجل فإن يك نبياً فنحن أسعد الناس به ، وإن يك ملكاً نعش بجناحه قال : فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته بما قالوا . فجاءوا إلى حجرة النبي صلى الله عليه وسلم فجعلوا ينادونه وهو في حجرته يا محمد يا محمد . فأنزل الله تعالى : " إن الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون " . قال : فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بأذني فمدها فجعل يقول : " لقد صدق الله تعالى قولك يا زيد ، لقد صدق الله قولك يا زيد " . ابن كثير ج4 : 208 .

وقد تأذى رسول الله صلى الله عليه وسلم من ندائهم على هذه الصفة المنافية لأبسط قواعد الآداب والأخلاق ، خاصة وكان صلى الله عليه وسلم قد أخذ راحته فنام للقيلولة ، وصحا على أصواتهم وهم ينادون بأعلاها : يا محمد يا محمد أخرج إلينا .

لذا فقد حكم الله عز وجل على أكثرهم بعدم العقل إذ قال : أكثرهم لا يعقلون . وعدم العقل جاء من ناحية الجهل بقانون الأدب في النداء ، والجهل بما ينبغي أن يكون عليه الطالب من تخير الوقت ، تخير المكان ، وتخير الألفاظ في الطلب والنداء . وقد كان عليه الصلاة والسلام لا يحتجب عن الناس إلا حيث تتقاضاه دواعيه الخاصة في بيته ، فليس من الحق ولا من العدل بل ولا من الدب ألا تترك له لفرصة للاستجمام والراحة إلى نفسه وأهله .

وهذا الأدب الرفيع كما هو أدب مع الرسول صلى الله عليه وسلم يجب أن يكون أدبنا مع الناس كافة في حياتنا الإجتماعية ، فليس من الأدب ولا من العدل والإنصاف أن تزعج الناس في بيوتهم وقد أووا إليها في أوقات راحتهم وانسهم بلقاء أهلهم وأطفالهم .

وللزيارة أدب ووقت ، وللسؤال كذلك أدب وزمان وباب يفتح في غبان فأت البيوت من أبوابها إذا كنت حريصاً على قضاء حاجتك .

أما هؤلاء الذين جاءوا من وراء الحجرات ، وخاطبوا الرسول صلى الله عليه وسلم ونادوه من الطرقات فقد استهجن الله عز وجل طريقهم ومقتها ووصف أكثرهم بعدم العقل والإدراك . وهذا يكفي لترك مثل هذه الأخلاق الجافة الفظة الغليظة . والتأدب بأدب الله سبحانه وهو أسمى الآداب .

والحجرات جمع حجرة ، كغرفة وجمعها غرفات . والحجرة هنا هي الغرفة في بيت النبي صلى الله عليه وسلم .

وأود هنا أن أذكر ما كانت عليه حجرات النبي الأمين صلى الله عليه وسلم الذي هدى أمة ، وكوّن دولة ، وأسس حضارة عظيمة ، وبنى ملكاً ومجداً خالدين على مدى الدهر . وجاء من ربه بأعظم رسالة سماوية .

فقد أخرج البخاري رحمه الله في الأدب عن داؤد بن قيس قال : رأيت الحجرات من جريد النخل مغشاة من خارجها بمسوح الشعر .

وعن الحسن رضي الله عنه قال : كنت أدخل بيوت أزواج النبي صلى الله عليه وسلم في خلافة عثمان فأتناول سقفها بيدي ، وقد أدخلت في المسجد في عهد الوليد بن عبد الملك وبكى الناس لذلك .

وقال سعيد بن المسيب رضي الله عنه إذ ذاك : " والله لوددت أنهم تركوها على حالها ليراها النشء من أهل المدينة ويَقُدُم القادم من الآفاق فيرى ما اكتفى به النبي صلى الله عليه وسلم في حياته ، فيكون ذلك داعياً إلى ترك التفاخر والتكاثر "  .

ولو أن هؤلاء الأعراب صبروا حتى تخرج إليهم لكان ذلك الصبر خيراً لهم وأجدر بأمثالهم . ومع هذا فالله غفور : يغفر مثل هذه الزلات التي لم تصدر عن سوء قصد ولم يكن سببها إلا تلك الطبيعة الجافة التي لم تهذب من قبل بعلم ولا دين ولا تجربة . ورحيم : يرحم مثل هؤلاء . ومن رحمته أنه ينزل من القرآن آيات خالدة يؤدب بها عباده بالآداب السامية الرفيعة التي ترضاها النفوس الكريمة وتتقبلها الطباع الشريفة . ومن رحمته أنه تبارك وتعالى اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة ، والأنفس ملك يمينه عز وجل وكذا الأموال ومع ذلك فهو المتفضل المتكرم على عباده في كل شيء .

وهكذا نجد القرآن العظيم يدخل في جميع شؤون العباد ، فيعلم عظائم الأمور ، كما يوجه إلى صغائرها ، حتى علمهم طريق النداء وطريق الاستئذان ، بل وطريق دخول البيوت وطريق السؤال في الحاجات والملمات .

وقد حكي عن ابن عبيد قال : ما دققت باباً على عالم حتى يخرج في وقت خروجه .

وكان ابن عباس رضي الله عنهما : يذهب إلى أبي في بيته لأخذ القرآن عنه ، فيقف عند الباب ولا يدق حتى يخرج أُبيّ رضي الله عنه .

هكذا فعل القرآن في نفوسهم ، صقلها ، وهذبها ، وأدبها بأدبه الرفيع ، ورباها على أخلاقه السماوية الطاهرة ، ولن تسمو النفوس حتى تسترشد بالقرآن وتهتدي بهديه المنير .

|السابق| [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7] [8] [9] [10] [11] [12] [13] [14] [15] [16] [17] [18] [19] [20] [21] [22] [23] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

نظرات في سورة الحجرات 

موسوعة الكتب الحركية Book Select Book Select Book Select


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca