الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: نظرات في سورة الحجرات
المؤلف: محمد محمود الصواف
التصنيف: جماعات ومنظمات وهيئات
 

الشرح والتفسير والبيان

الآية السادسة والسابعة : واعْلَِمُوا أنَّ فöيكُم رَسُولَ اللهö ...

قال الله سبحانه وتعالى :

) واعْلَِمُوا أنَّ فöيكُم رَسُولَ اللهö لَوْ يُطöيعُكُم فöي كَثيرٍ مöنَ الأمْرö لَعَنöتُّمُ ، ولكöنَّ اللهَ حَبَّبَ إلّيْكُمُ الإيمانَ وَزَيَّنَهُ فöي قُلُوبöكُم وكَرَّهَ إلَيْكُمُ الكُفْرَ والفُسُوقَ والعöصْيانَ أولئöكَ هُمُ الرّاشöدُونَ ، فَضْلاً مöنَ اللهö ونöعْمَةً ، واللهُ عَلöيمñ حَكöيمñ (  .

بعد أن حذَر الله سبحانه المؤمنين في الآية السابقة من أخبار الفاسقين ، وأمرهم بالتبيُّن والتثبت فيها لئلا يصيبوا قوماً بجهالة فيصبحوا على ما فعلوا نادمين .

نبههم هنا سبحانه في هذه الآية إلى أن الرسول بينهم وهو معهم يتلقى الوحي من ربه ، وليس المقصود ظاهر الخبر بوجوده بينهم صلوات الله وسلامه عليه لأن ذلك معروف بالعيان .

بل المقصود لازم الخبر وهو التحرُّز والتوقي والحذر التام من الكذب والبهتان فإنه إن خفي كذبكم على الناس ، بل وحتى على الرسول عليه السلام فإن الله لا يخفى عليه شيء مما توسوس به أنفسكم وتنطق به ألسنتكم . فإذا اطلع على شيء من كذبكم أنزل الوحي على رسوله وفضحكم بما قلتم وبما كذبتم كما فعل بالوليد بن عقبة الذي اطلعتم على مصيره ونتيجة أمره حين فضحته آيتنا التي أنزلناها على رسولنا .

هذا من جهة وأما من الجهة الأخرى فإن المؤمنين ونبيهم الأعظم صلوات الله وسلامه عليه بين أظهرهم يجب أن يكونوا بعيدين عن الدنايا وعن الكذب الذي يؤدي إلى المفاسد ، ويجر إلى ويلات قد يشترك فيها النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا يليق بمن يحبه ويؤمن به ويعظمه أن يوقعه في مثل هذا الخطر الذي يؤدي إليه الكذب .

وهذا الحب وهذا الإجلال يدعو إلى الاحتراس من وقوع المحبوب فيما لا يليق أن يقع فيه والإعلام بأن فيهم رسول الله تنبيه لهم على وجود المرشد المراقب لتصرفاتهم والذي يجب اتباعه ، وتجب طاعته بأمر الله عز وجل ، وبذلك عاد الحديث إلى الطاعة ، وإلى عدم السبق بالرأي ، والتعجل في الحكم وهو موضوع أول آية في هذه السورة المباركة سورة الحجرات .

والسر في ذلك الوجوب : هو أن الرسول صلى الله عليه وسلم مبلغ أمر الله ومبين له وأنه أدرى بالأغراض الإلهية ، وأدرى بمصالح الأمة وما ينفعها ، من كل من حوله يؤيده الوحي ويمده النور الإلهي ، ومقامه مقام المتبوع ، ومقامهم مقام التابع ، فيجب أن يطيعوه ، لا أن يطيعهم ، ولو أن الأمر انعكس وأطاعهم لنالهم من طاعته إياهم عنت وجهد ومشقة وهلاك .

ولكن ذلك لا يكون لأن الرسول صلى الله عليه وسلم بحكم منصبه لا يتبع إلا ما يوحى إليه من ربه ، وهذا مبدأ معروف لم يجر حديث عنه في الآية ، ولأن جماعة المؤمنين بحكم إيمانهم لا يرضون ذلك ولا يطالبون به لأن الله حبب إليهم الإيمان بالله ورسوله ، وحسَّنه في قلوبهم فهو لاصق بهم ، وكرَّه إليهم الكفر والفسوق والخروج عن الطاعة وركوب ما نهى الله عنه ، وقد جرت عادة القرآن الكريم أن يخاطب الجميع ولو كان الذي فعل الفعل البعض ، تنبيهاً على ان المسلمين يعدون وحدة متصلة وإن كثرت الأعداد وأن ما يفعله البعض منهم يُعدّ صادر عن الجميع راجع تفسير سورة الحجرات للشيخ محمد مصطفى المراغي رحمه الله قال الإمام ابن كثير رحمه الله في تفسيره:

قوله تعالى : "  واعلموا أن فيكم رسول الله "  أي اعلموا أن بين أظهركم رسول الله فعظموه ووقروه ، وتأدبوا معه ، وانقادوا لأمره فإنه أعلم بمصالحكم وأشفق عليكم منكم ورأيه فيكم أتم من رأيكم أنفسكم كما قال الله تبارك وتعالى : " النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم " ثم بيّن أن رأيهم سخيف بالنسبة إلى مراعاة مصالحهم فقال : " لو يطيعكم في كثير من الأمر لعنتم " أي لو أطاعكم في جميع ما تختارونه لأدى ذلك إلى عنتكم وحرجكم كما قال سبحانه وتعالى : " ولو اتبع الحق أهواءهم لفسدت السموات والأرض ومن فيهن بل آتيناهم بذكرهم فهم عن ذكرهم معرضون " .

وقوله تعالى : " ولكن الله حبب إليكم الإيمان وزينه في قلوبكم " : أي حببه إلى نفوسكم ، وحسنه في قلوبكم ، وهذه من نعمة الله على المؤمنين إذ يزين لهم الإيمان ويركزه في قلوبهم ويثبتهم عليه ، فإن الإنسان قد يرى حسناً ما ليس بالحسن والعكس بالعكس كذلك ، لذا فإن الله زين هذا الإيمان في قلوبهم وثبتهم عليه وجعلهم يرونه حسناً وأنه لا يحياة لهم بدونه . قال الإمام أحمد رحمه الله : ورد عن قتادة عن أنس رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : الإسلام علانية والإيمان في القلب ، قال ثم يشير بيده إلى صدره ثلاث مرات ثم يقول : التقوى ههنا ، التقوى ههنا  .

" وكرّه إليكم الكفر والفسوق والعصيان " .

أي بغَّض إليكم الكفر والفسوق وهي الذنوب الكبار ، والعصيان يشمل جميع المعاصي وهذا تدريج لكمال النعمة .

ومن المفسرين من حمل الفسوق على الكبائر ، والعصيان على الصغائر ، وقد نقل عن أبي زيد : الفاسق في كتاب الله كله : الكاذب . ولذلك حمل الفسوق على الكذب والعصيان على الإخلال بالأركان .

ثم وصف الله سبحانه من حبب إليهم الإيمان وكره إليهم الكفر على طريق الالتفات بأنهم الراشدون السالكون طريق الحق والخير والكمال ، المهتدون إليه ، وبين أنه فعل ذلك فضلاً منه ونعمة عليهم . وقد قيل : ان الفعل إذا نظر إلى صدوره من جانب الحق سمي فضلاً ، وإذا نظر إلى وصوله إلى العبد سمي نعمة .

والله تبارك وتعالى عليم بأحوال الخلق وبالمحسن منهم والمسيء ومن هو أهل لفضله ومن ليس أهلاً للفضل ، وهو حكيم عز وجل يضع الأشياء في مواضعها .

" أولئك هم الراشدون " المتصفون بهذه الصفة الذين أتاهم الله رشدهم ، وهم أهل لهذا الرشد فالله عليم بأحوال عباده أي بمن يستحق الهداية ، ممن يستحق الغواية ، حكيم في أقواله وأفعاله وشرعه وقدره جل وعلا علواً كبيراً . قال الإمام أحمد رحمه الله : حدّثنا مروان بن معاوية الغزاري حدثنا عبد الواحد بن أيمِن المكي عن أبي رفاعة الزرقي عن أبيه قال : لما كان يوم   أحد  وانكفأ المشركون قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : استووا حتى أثني على ربي عز وجل فصاروا خلفه صفوفاً فقال صلى الله عليه وسلم :

اللهم لك الحمد كله ، اللهم لا قابض لما بسطت ولا باسط لما قبضت ، ولا هادي لمن أضللت ولا مضل لمن هديت ، ولا معطي لما منعت ، ولا مانع لما أعطيت ، ولا مقرب لما باعدت ، ولا مباعد لما قربت .

اللهم أبسط علينا من بركاتك ورحمتك وفضلك ورزقك .

اللهم إني أسألك النعيم المقيم الذي لا يحول ولا يزول اللهم إني أسألك النعيم يوم العيلة ، والأمن يوم الخوف .

اللهم إني عائذ بك من شر ما أعطيتنا ومن شر ما منعتنا .

اللهم حبب غلينا الإيمان وزينه في قلوبنا ، وكره إلينا الكفر والفسوق والعصيان واجعلنا من الراشدين .

اللهم توفنا مسلمين وأحينا مسلمين ، وألحقنا بالصالحين غير خزايا ولا مفتونين .

اللهم قاتل الكفرة الذين يكذبون رسلك ويصدون عن سبيلك واجعل عليهم رجزك وعذابك ، اللهم قاتل الكفرة الذين أوتوا الكتاب إله الحق .

وهكذا يعلمنا الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم اللجوء إلى الله وأن نلوذ بجنابه في كل حالاتنا وأن نطرق باب رحمته التي وسعت كل شيء .

والإسلام العظيم الذي جاء لإصلاح نفوس البشر وتزكيتها بتربيتها والعلو بها إلى منتهى الكمال الإنساني ، أوضح للإنسانية كلها الغاية القصوى من تشريعاته ، واقترابها نحو المثل الأعلى ، وكان هذا المثل هو الله جل وعلا رب السماوات والأرض ورب العالمين ورب كل شيء ومليكه نلوذ به ، ونعتمد عليه ، ونتوكل عليه ، ونستمد كل معاني الخير ، والقوة والبطولة منه سبحانه .

قال تعالى : " ففروا إلى الله إني لكم منه نذير مبين "  .

لذا فقد كان المسلم ذاكراً الله ، شاكراً فضله وإحسانه حامداً له عز وجل في كل حالاته ، وجميع تصرفاته ، وقد أثر عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل هذا الدعاء الذي نقلناه عنه بعد غزوة أحد . كما أثر عنه صلى الله عليه وسلم الكثير الرائع من الصيغ البليغة من الدعاء والذكر والشكر والتسبيح والتحميد في كل الأحوال صغيرها وكبيرها وعظيمها وحقيرها وقد كان النبي صلوات الله وسلامه عليه ويذكر الله على كل أحواله .

وقد ورد عن عائشة رضي الله عنها قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر الله على كل أحيانه .

كما ورد الأمر به والإكثار منه وبيان فضله في كثير من آيات القرآن العظيم وقد أمر الله عز وجل به المؤمنين : " يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكراً كثيراً وسبحوه بكرة وأصيلا "  .

وقال تعالى في سورة الأحزاب . " إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات والقانتين والقانتات، والصادقين والصادقات ، والصابرين والصابرات والخاشعين والخاشعات ، والمتصدقين والمتصدقات والصائمين والصائمات ، والحافظين فروجهم والحافظات والذاكرين الله كثيراً والذاكرات ، أعد الله لهم مغفرة وأجراً عظيماً " .

وفي حديث قدسي يرويه النبي الكريم صلى الله عليه وسلم عن ربه قال : قال الله تبارك وتعالى : أنا عند ظن عبدي بي ، وأنا معه إذا ذكرني ، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منه . متفق عليه .

وورد عن عبدالله بن بشر رضي الله عنه أن رجلاً قال :

يا رسول الله إن شرائع الإسلام قد كثرت علي فأخبرني بشيء أتشبث به ، قال : لا  يزال لسانك رطباً من ذكر الله . رواه الترمذي .

وفي الحديث الذي يرويه الإمام مسلم رحمه الله يقول النبي الكريم صلى الله عليه وسلم : لا يقعد قوم يذكرون الله عزوجل إلا حفتهم الملائكة ، وغشيتهم الرحمة ونزلت عليهم السكينة ، وذكرهم الله فيمن عنده .

والجماعة التي تجلس لذكر الله يباهي الله بهم الملائكة وتلك منزلة عظيمة تتطلع إليها نفوس المؤمنين الصادقين الشاكرين الله والذاكرين الخاشعين الخاضعين .

ففي حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : خرج معاوية على حلقة في المسجد فقال : ما أجلسكم إلا ذاك ؟ قالوا والله ما أجلسنا إلا ذاك ، قال : أما أني لم أستحلفكم تهمة لكم ، وما كان أحد بمنزلتي من رسول الله صلى الله عليه وسلم أقل عنه حديثاً مني . وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج على حلقة من أصحابه فقال : ما أجلسكم ؟ قالوا : جلسنا نذكر الله ونحمده على ما هدانا للإسلام ومن به علينا قال : أما أني لم أستحلفكم تهمة لكم ولكنه أتاني جبريل فأخبرني أن الله عز وجل يباهي بكم الملائكة .

رواه مسلم والترمذي والنسائي .

وهكذا يفعل الدعاء وهو مخ العبادة فنسأل الله أن يحبب إلينا الإيمان ويزينه في قلوبنا ، وأن يكره إلينا الكفر والفسوق والعصيان ، والحمد لله رب العالمين .

|السابق| [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7] [8] [9] [10] [11] [12] [13] [14] [15] [16] [17] [18] [19] [20] [21] [22] [23] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

نظرات في سورة الحجرات 

موسوعة الكتب الحركية Book Select Book Select Book Select


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca