الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: نظرات في سورة الحجرات
المؤلف: محمد محمود الصواف
التصنيف: جماعات ومنظمات وهيئات
 

الشرح والتفسير والبيان

الآية الثامنة : وإنْ طَائöفَتانö مöنَ المؤمöنöينَ اقْتَتَلوا ...

) وإنْ طَائöفَتانö مöنَ المؤمöنöينَ اقْتَتَلوا فأصلöحُوا بَيْنَهُما ، فإنْ بَغَتْ إحْداهُما عَلى الأخْرى فَقاتöلوا التي تَبْغöي حَتّى تَفيءَ إلى أَمْرö الله ، فإنْ فاءتْ فأصلحوا بَيْنَهما بالعَدْلö ، وأقْسöطُوا إنَّ اللهَ يُحöبُّ المُقْسöطينَ (  .

فيضُ نعم الله على المسلمين لا ينضب ، وفضله عليه لا ينقطع ، وإحسانه جل وعلا موصول بهم مذ خلقهم الله وجعلهم مسلمين ، له أمرهم ، مؤمنين به وبكتابه وملائكته وبالقدر خيره وشره وباليوم الآخر.

فقد أكرمهم بالإسلام ديناً ونظاماً ، وأخلاقاً وحكماً وسياسة وعقلاً وعلماً .

وأكرمهم بمحمد صلى الله عليه وسلم نبياً وهادياً ، ومبشراً ونذيراً وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً .

وأكرمهم بالقرآن العظيم دستوراً خالداً ونظاماً محكماً وبرهاناً نيراً وضياء ساطعاً يهديهم إلى سواء السبيل .

وأكرمهم بهذه الآية الكريمة : " وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما ... " .

فجعلهم حراساً على العدل ، قوامين بالقسط ، شهداء على الحق ، دعاة خير وإصلاح وبناء ، لا دعاة خير وإصلاح وبناء ، لا دعاة شر وإفساد ، صالحين مصلحين ، آمرين بالمعروف ، ناهين عن المنكر .

ومن حِق من يضعه الله تعالى في هذا الموضع الرفيع ويمنحه هذه الدرجات من الشرف وعلو المقام ،  أن يعد نفسه لهذا المقام ، وأن يقدم كل ما يملك تلبية لهذا الواجب المقدس .

فإذا اقتتلت طائفتان من المؤمنين لشبهة دخلت عليهما ، وكلتاهما ترى نفسها محقة صادقة ، وجب إزالة هذه الشبهة وإطلاعهما على مراشد الحق وطريق الصواب ، لأن من خاصم عميت عليه السبل ولم ير الرشد إلا فيما سلك من طريق فوجب على المسلمين هدايته وإيقافه عنه حدّöه لئلا يتيه في طريق عميت عليه مسالكه .

فإن ركبت الطائفتان متن الشطط والغواية والعناد ولم تعملا بما هديتا إليه ونصحتا به اعتبرتا في حكم الباغيتين الظالمتين وحوربتا معاً حتى تعودا إلى الصواب والسداد ويكفّا عن الحرب والغواية ، وذلك نصر لهما وإنجاد وتخليص .

ثبت في الصحيح عن أنس رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً ، قلت : يا رسول الله . هذا نصرته مظلوماً ، فكيف أنصره ظالماً ؟ قال صلى الله عليه وسلم : تمنعه من الظلم ، فذاك نصرك إيِّاه".

 

سبب نزول الآية

ذكر في سبب نزولها ما قاله السدي رضي الله تعالى عنه: كان رجل من الأنصار يقال له : عمران، وكانت له امرأة تدعى أم زيد ، وأرادت المرأة أن تزور أهلها فحبسها زوجها وجعلها في علية له لا يدخل عليها أحد من أهلها .

فبعثت المرأة إلى قومها ، فجاءوا وأنزلوها لينطلقوا بها ، فاستعان الرجل بأهله فجاء بنو عمه ليحولوا بين المرأة وبين أهلها فتدافعوا واجتلدوا بالنعال وتضاربوا واقتتلوا فنزلت فيهم هذه الآية : " وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما " فبعث إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصلح بينهم وفاءوا إلى أمر الله تعالى .

وروي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما : أن الآية في الرجلين ، أو النفر والنفر ، أو القبيلة والقبيلة من أهل الإسلام ، يقتتلان ، فأمر الله تعالى أئمة المسلمين أن يقضوا بينهم بالحق الذي أنزله الله تعالى في كتابه : إما القصاص والقود ، وإما العقل والدية .

فإن بغت إحداهما على الأخرى بعد ذلك ، كان المسلمون مع المظلوم على الظالم حتى يرضى بحكم الله .

وبهذه الآية الكريمة استدل الإمام البخاري وغيره من الأئمة الكرام على أن المؤمن لا يخرج عن إيمانه إذا ارتكب معصية وإن عظمت ، ودليلهم على ذلك قول الله تبارك وتعالى في هذه الآية : " وإن طائفتان من المؤمنين " حيث سماهم الله سبحانه وتعالى مؤمنين مع ارتكابهم لتلك المعصية وهي الاقتتال فيما بينهم .

ودليلهم من السنة ما ثبت في صحيح البخاري رحمه الله من حديث الحسن عن أبي بكر رضي الله تعالى عنه قال : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب يوماً ومعه على المنبر الحسن بن علي رضي الله تعالى عنهما فجعل ينظر إليه مرة وإلى الناس أخرى ويقول : " إن ابني هذا سيد ، ولعل الله تعالى أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين " .

فكان كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصلح الله تعالى به بين أهل الشام وأهل العراق بعد تلك الحروب الطويلة والوقائع المفجعة ورحم الله الإمام البخاري ومن شايعه في هذا الرأي الحسن ، وإلا فلو أخذنا بقول الخوارج ومن تابعهم من المعتزلة ونحوهم المؤدي إلى خروج المؤمن عن إيمانه إذا ارتكب معصية ، فكم يبقى بأيدينا من مسلمي اليوم وقد غرقوا في المعاصي حتى غاصت الركب ؟ وكم يبقى بأيدينا من المؤمنين وقد استمرأ الناس المعصية أو أكثر الناس على أقل تقدير حتى أصبحوا يرون المنكر معروفاً والمعروف منكراً وغلبت عليهم شقوتهم فلم يرعوا حقاً لديه ولا عهداً لرسول ولا إلاًّ ولا ذمة لأحد من الناس فالمستعان هو الله ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .

والطائفة من الناس هي الجماعة منهم ، ومن الشيء القطعة منه ، وهي جمع طائف ، وقد يكنى بالجمع عن الواحد ، فيراد بها الواحد فقط .

والبغي : هو تجاوز الحد والاستطالة وإباء الصلح ويأتي بمعنى الظلم والجناية والفساد ، يقال : برئ جدرحه على بغي أي اندمل على فساد .

والفيء والفيأة : الرجوع إلى حالة محمودة ، فإن فاءت أي رجعت .

والعدل : ضد الظلم والجور ، وهو التقسيط على سواء والمساواة في المكافأة إن خيراً فخير وإن شراً فشر .

والإحسان : هو مقابلة الخير بأكثر منه ، ومقابلة الشر بأقل منه . أو مقابلته بالإحسان وهو ضد الإساءة .

ويقال في اللغة : قسط الرجل ، إذا جاء فأخذ قسط غيره وأقسط إذا عدل فأعطى قسط غيره بالعدل .

فيكون معنى الآية الكريمة : إذا اقتتل اثنان أو جمعان من المسلمين فعلى الإمام الإصلاح بينهما بالدعاء إلى حكم الله والرضاء بما فيه ، وبالنصح وإزالة سوء التفاهم بينهم .

 

محاربة المعتدين

فإذا وجد بلد لا يمتد إليه سلطان المسلمين وليس فيه إمام لهم ، وجب على جماعة المسلمين ما هو واجب على الإمام ، ولجماعة المسلمين تصرفات نافذة معروفة في مواضعها من كتب الفقه ، فإن تعدت إحدى الطائفتين ما جعله الله عدلاً بين خلقه في كتابه وطلبت العلو بغير الحق ، إذ ذاك يقاتل المسلمون الطائفة الباغية حتى ترجع إلى حكم كتاب الله عز وجل ، فإن رجعت بعد القتال أصلح بينها وبين الطائفة الأخرى بالعدل والإنصاف ولا يكتفي بالمحاجزة والكف عن القتال بل لابد من الإصلاح بالعدل لتزول الضغينة ، ويأمن الناس رجوعهما بعد الصلح والإصلاح إلى القتال والخصام . والله تبارك وتعالى يحب المقسطين ، ومحبته لهم تستلزم مجازاتهم بأحسن الجزاء لأنهم عدلوا وأقسطوا بين الناس ، والعدل عند الله تعالى من أقرب ما يتقرب العبد إليه تعالى .

والفئة الباغية تقاتل ما قاتلت فإذا قبضت أيديها عن القتال وكفت عن الحرب وأذعنت فلا يجهز لها على جريح ولا يقتل أسير ولا يطلب هارب ، ولا يقسم فيء فالجميع أخوة في الله يجمع بينهم الإسلام ويوحد صفهم الإيمان . وإن بغت الفئتان معاً أصلح بينهما بالطريقة التي يراها المسلمون كافلة للموادعة والمصالحة والكف عن القتال . فإن لم تتحاجزا وأقامتا على الظلم والقتال وجبت مقالتهما معاص لأن البغي فساد في الأرض وخروج عن سنن الإسلام وتعدٍ على العدل الذي يحبه الله تعالى ويأمر به.

 

المسلمون حماة العدل والنظام

وعلى المسلمين أن يطهروا الأرض من البغي والفساد لتعمر بالعدل والإحسان ، فالمسلمون حراس العدل وجند الله المصلحون لا تغمض لهم عين حتى يقام حكم الله في الأرض ، ففي حكم الله وحده ضمان للعدل والحرية والمجد ، والسعادة والخلود ، فليس لأحد سلطان على أحد ، إذ السلطان كل السلطان لله تبارك وتعالى على الناس أجمعين ، وهو العادل يأمر بالعدل وحب المقسطين العادلين .

ورد عن عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما قال : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إن المقسطين في الدنيا على منابر من لؤلؤ بين يدي الرحمن عز وجل بما أقسطوا في الدنيا "  .

وعنه رضي الله تعالى عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " المقسطون عند الله تعالى يوم القيامة على منابر من نور على يمين العرش ، الذين يعدلون في حكمهم وأهاليهم وما ولو "  .

ففي هذه الآية الكريمة قرر الإسلام مبدأ عظيماً من مبادئ العدل الاجتماعي وشرع نظاماً محكماً من مبادئ التناصر الإسلامي بالحق والعدل والقسطاس المستقيم . وكفل لهم حياة المن والاستقرار والتعاون على إزالة الخلافات والإكدار ليعيشوا في مجتمع يسوده السلام وتكلله المحبة والوئام .

سلو القوانين الوضعية هل تجدون قانوناً للسلامة الاجتماعية كهذا الذي قرره الإسلام منذ ألف وأربعمائة عام واستنطقوا المبادئ الفكرية هل تجدون فيها من الأنظمة لحماية العدالة وكسر شوكة الباغين، والدفاع عن حقوق المظلومين كهذه النظم الدقيقة التي قررتها هذه الآية وأوجبتها على المسلمين ديناً يدين به المسلمون ونظاماً يحكمون به منذ أربعة عشر قرناً من الزمان .

إن القرآن العظيم آية الله وكلماته الكبرى التي أنزلها للناس رحمة وبياناً مما يشير إلى معجزة القرآن الكريم فكانت معجزاته تمتد إلى آخر الأزمان وعجائبه لا تنقضي أبد الدهر وآياته لا تبلى ولا تخلق على كثرة الرد فالقلوب تقف واجفة خاشعة من عظمة وبديع نظامه ودقيق آياته ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافاً كثيراً . وصدق الله العظيم إذ يقول : " لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعاً متصدعاً من خشية الله " . ويقول : " سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبيَّن لهم أنه الحق أولم يكف بربك أنه على كل شيء شهيد " .

|السابق| [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7] [8] [9] [10] [11] [12] [13] [14] [15] [16] [17] [18] [19] [20] [21] [22] [23] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

نظرات في سورة الحجرات 

موسوعة الكتب الحركية Book Select Book Select Book Select


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca