الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: نظرات في سورة الحجرات
المؤلف: محمد محمود الصواف
التصنيف: جماعات ومنظمات وهيئات
 

الشرح والتفسير والبيان

الآية الخامسة عشرة : إنَّما المُؤمöنُون الذين آمَنُوا باللّهö وَرسُولöه ثُمّ لمْ يَرتابُوا ...

) إنَّما المُؤمöنُون الذين آمَنُوا باللّهö وَرسُولöه ثُمّ لمْ يَرتابُوا وجاهَدوا بأمْوالöهم وأنْفُسöهم في سَبيل اللّه وأولئöك هُمُ الصادöقُونَ (  .

في الآية الكريمة السابقة رد الله ادعاء نفر من بني أسد حينما قدموا المدينة المنورة وادعوا الإيمان فرد الله تعالى قولهم : " قل : لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا " .

وفي هذه الآية بيان لحقيقة الإيمان وصفة المؤمنين الصادقين قولاً وعملاً وكأن الله عز وجل قال لهؤلاء المدعين : ليس الإيمان ما زعمتم وظننتم من قول لا يوافقه عقد القلب وادعاء لا تصدقه الأعمال ولم تشهد له الطاعة بالبرهان ، بل الإيمان الحق عند الله تعالى ويستحق أهله عليه الحمد والثناء وحسن الجزاء إنما هو التصديق لا أثر فيه للريب والشك بل هو يملأ القلب فتظهر ثمراته على الجوارح بالطاعة وأداء ما فرضه عز وجل من التكاليف البدنية كالصلاة والصوم والتكاليف المالية كالزكاة والحج والتضحية بالنفس والمال في سبيل الله من أجل إعلاء كلمة الله تعالى وتمكين الحق ودفع البغي ، وعمارة الأرض وتطهيرها من الفساد فؤلاء المتصفون بهذه الخصال العاملون لها هم الصادقون إذا قالوا آمنا .

روى الإمام أحمد رضي الله تعالى عنه عن أبي سعيد رضي الله تعالى عنه قال : إن النبي صلى الله عليه وسلم قال : المؤمنون في الدنيا على ثلاثة أجزاء : الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله . والذي يأمنه لناس على أموالهم وأنفسهم ، والذي إذا أشرف على طمع تركه لله عز وجل .

وقوله تعالى : لم يرتابوا ، أصله رابه أي أوقعه في الشك والتهمة ، وقولهم : ريب المنون : ليس الشك فيه من جهة وقوعه بل من جهة وقته .

والمجاهدة : معناها استفراغ الجهد في مدافعة العدو ، والجهاد يشمل جهاد العدو الظاهر وجهاد النفس .

 

أنواع الجهاد

وفي الحديث ، جاهدوا أهواءكم كما تجاهدوا أعداءكم ، والجهاد الظاهري يكون باليد وباللسان ، وفي حديث الرسول صلى الله عليه وسلم : جاهدوا الكفار بأيديكم وألسنتكم .

ومعنى قوله تعالى : ثم لم يرتابوا : أي استمروا على التصديق والإذعان للحق ولنبي الحق صلى الله عليه وسلم ولم يعترضهم الريب والشك بعد ذلك ، لأن المؤمن قد يبتلى بمن يضلله ويقذف في قلبه الشك من شياطين الإنس والجن الذين يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غروراً . فالمؤمنون الأطهار يبتعدون عن مثل هؤلاء المفسدين المشككين للناس في عقائدهم ، ولذلك فهم المؤمنون الصادقون الذين رضي الله عنهم وأرضاهم وثبتهم بالقول الثابت في الحياة الدنيا ، ويم يقوم الأشهاد وهم المجاهدون بأنفسهم وأموالهم والمرابطون على الثغور حماية لبلاد الإسلام وأمة الإسلام ، وهذا هو الجهاد بالنفس ، أما الجهاد بالمال فيشمل على جميع أنواع البر من زكاة وصدقة وبناء للمساجد والملاجئ والمياتم وعمارة لشتى المرافق العامة من مستشفيات ومستوصفات من أهم أنواع الجهاد بالمال تجهيز الغزاة المجاهدين بالمعدات الحربية اللازمة والإنفقاق عليهم وعلى ذويهم لتأمين حاجياتهم من طعام وشراب ومسكن ودواء حتى يطمئن المجاهد كل الاطمئنان على من يعول ويجاهد بكل راحة بال وطمأنينة نفس .

والغرض من ذكر والجهاد في هذه الآية دون سائر الطاعات هو أن يكون المسلمون مع المظلوم على الظالم حتى يعود هذا إلى الحق .

والجهاد يجب أن يكون في سبيل الله ولإعلاء كلمة الله وإعزاز دينه ، فكأن المسلم قد نُدبَ من قبل الله عز وجل لنصرة الحق وإعلاء كلمة الدين والضرب على أيدي البغاة ليتم تطهير الأرض من الفساد ، وهذه منزلة رفيعة وضع المسلم فيها فعليه أن يعد نفسه لها وأن يعتبر جندياً جاهزاً على أهبة الاستعداد ، إما في القتال والغزو وإما في الرباط للدفاع عن ثغور البلاد وحمايتها .

وقد جعل الله تعالى أجر الجهاد عظيماً ، وهو فريضة محكمة على كل مسلم فمن تخلف فقد استحق العقوبة ، والجهاد ماض إلى يوم القيامة ، والأمة الإسلامية أمة مجاهدة إلى يوم الدين . وفي حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم : الجهاد ماض إلى يوم القيامة ، وقال عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه : المسلمون في رباط إلى يوم القيامة.

وإذا حورب المسلمون أو اعتدي على بلادهم وجب على المسلمين جميعاً رد المعتدين وتخليص ديارهم صفاً واحداً ، قال تعالى : " إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفاً كأنهم بنيان مرصوص " . فإذا لم يتعاون المسلمون جميعاً لقتال الأعداء أثموا جميعاً .

والجهاد الحق هو الجهاد الخالص لوجه الله تعالى ولإعلاء كلمة الله وحده لا يقصد من ورائه مغنم دنيوي : ورد عن أبي موسى أن أعرابياً أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ، الرجل يقاتل حمية ، والرجل يقاتل للمغنم والذكر ، فمن في سبيل ، فقال صلى الله عليه وسلم : " من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله " .

فإذا اختلطت نية الجهاد بمقصد آخر كحب الظهور والشهرة بين الناس في الشجاعة أو لكسب المغانم والأموال فليس له جزاء عند الله تعالى بل يحبط عمله لأنه لم يخلص لوجه الله تبارك وتعالى .

ففي حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي رواه أبو هريرة رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إن أول الناس يقضى يوم القيامة عليه : رجل استشهد ، فأتي به ، فعرفه نعمه ، فعرفها فقال : ما عملت فيها . قال : قاتلت فيك حتى استشهدت ، قال : كذبت ولكنك قاتلت لأن يقال : جريء ، فقد قيل ، ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار .. وقد بيّن الله تعالى أحكام الجهاد وسنن الحرب والسلام ومن يقاتلون ومن يسالمون وقد فضل الله المجاهدين على القاعدين فقال تعالى :

" لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولى الضرر والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم ، فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة ، وكلاً وعد الله الحسنى ، وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجراً عظيماً . درجات منه ومغفرة ورحمة ، وكان الله غفوراً رحيماً " .

وجعل الجهاد سبيل النجاة من عذاب الله سبحانه ، وطريق الفوز بنعمة الله ، وبالجهاد يكتب النصر للأمة ويفتح لها سبيل المجد والكرامة والحرية ، وقد قال تعالى مرغباً في الجهاد مبيناً فضله وثوابه : " يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم . تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ذلك خير لكم إن كنتم تعلمون . يغفر لكم ذنوبكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار ومساكن طيبة في جنات عدن ذلك الفوز العظيم . وأخرى تحبونها نصر من الله وفتح قريب وبشر المؤمنين . يا أيها الذين آمنوا كونوا أنصار الله ، كما قال عيسى بن مريم للحواريين من أنصاري إلى الله ، قال الحواريون نحن أنصار الله ، فآمنت طائفة من بني إسرائيل وكفرت طائفة ، فأيدنا الذين آمنوا على عدوهم فأصبحوا ظاهرين "  .

كما قال تعالى في سورة التوبة  : " أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله ، لا يستوون عند الله ، والله لا يهدي القوم الظالمين . الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم أعظم درجة عند الله ، وأولئك هم الفائزون . يبشرهم ربهم برحمة منه ورضوان ، وجنات لهم فيها نعيم مقيم . خالدين فيها أبداً . إن الله عنده أجر عظيم " .

ولم يشرع الجهاد في الإسلام لسفك دماء الناس واستعمار ديارهم أو طردهم من أوطانهم بل شرع لحماية الدعوة الإسلامية وصيانة ديار الإسلام من أن تمتد إليها يد الغاصبين ولأجل إدخال النور وضياء العقيدة الحقة إلى قلوب الناس ونفوسهم . ويمكن أن تعتبر الآية القرآنية الكريمة التي وردت في سورة الممتحنة دستور الإسلام في القتال ، قال تعالى : " لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم ، إن الله يحب المقسطين ، إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إخراجكم أن تولوهم ، ومن يتولهم فأولئك هم الظالمون " .

ولما أمر الله تعالى بالجهاد وأمر المسلمين بأن يعدوا لأعدائهم العدة اللازمة من صنوف القوة وأنواع السلاح بيّن لهم أنهم إنما يعدون العدة حتى لا يؤخذوا على غرة ولإرهاب عدوهم حتى لا يظنهم ضعفاء فيطمع بهم وهذا ما يسمونه في العرف الدولي " بالسلم المسلح " قال تعالى : " وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ، ومن رباط الخيل ، ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهم ، الله يعلمهم ... " .

فانظروا إلى دقة تعبير القرآن العظيم حيث قال بعد ما أمر بإعداد القوة بصنوفها المختلفة قال : " ترهبون به " ولم يقل تظلمون أو تسفكون الدماء أو تستعمرون الديار بل قال : " ترهبون به عدو الله وعدوكم " ومتى علم العدو أنك مسلح قام احترمك وزال طعمه فيك وهذا مما يثبت دعائم السلم .

والقوة تختلف باختلاف العصور فلكل عصر سلاح وعدة ، فلا يجوز للمسلمين أن يتخلفوا غيرهم في اعداد النوع الملائم لكل زمان وعليهم أن يملكوا أحدث أنواع السلاح وإقامة مصانعه ثقيلة وخفيفة وأن يحافظوا على أسرار صنعها .

هذه المعارف التي تتعلق بالسلاح وأنواعه والقوة ولوازمها يجب على المسلمين أن يأخذوا كما يجب عليهم الإحاطة بعلوم دينهم وأسراره ، وإلا فهم مقصرون ومعاقبون ويكون ذلك سبباً لاستغلال الطامعين وكيد الكافرين .

وواجب المسلمين اليوم وقد أحاط بهم أعداؤهم من كل جانب ، وطمع فيهم من لا يدفع عن نفسه من أراذل الخلق وشذاذ الآفاق ، واجبهم اليوم أن يعدوا أنفسهم إعداداً كاملاً وأن يكونوا دائماً على أهبة الاستعداد للقتال ، وأن يحسنوا استخدام أحدث أنواع السلاح وأن يتقنوا صناعة الموت ويتمرنوا على تحمل الصبر والمشقات وأن يخشوشنوا ويتركوا الترف والبذخ حتى تعود الكرامة وترد البلاد السليبة ، وأن يتحدوا ويتعاونوا على البر والتقوى في سبيل الغاية الكبرى والمصلحة العظمى مصلحة الإسلام والمسلمين لرد كيد الكائدين وطمع الطامعين . والأمة المجاهدة لا تعرف اللهو والعبث بل تعمل ليل نهار في سبيل عزتها وكرامتها.

روي أن السلطان نور الدين الشهيد ، الذي يعتبر في نظر بعض المؤرخين سادس الخلفاء الراشدين كان دائم العبوس فلم ير ضاحكاً ولا مبتسماً قط حتى عرف ذلك عنه ، وانتشر بين الناس وتحيروا في تعليل ذلك وهو الرجل المسلم والسلطان العادل فكيف لا يهش لأحد ولا يبش بوجه إنسان ، وقد عرف السبب وبطل العجب حينما جاء السلطان إلى المسجد يستمع تفسير كتاب الله تعالى ويصغي إلى أحاديث الإسلام في بيت من بيوت الله سبحانه ، وما كاد إمام المسجد وخطيبه يعلم بقدوم السلطان إلا وحوَّل موضوعه إلى بشاشة الوجه وأثرها في النفوس وأن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يبتسم في وجه أصحابه ولكن السلطان لم يزدد إلا عبوساً وإطراقاً . وبعد انتهاء الموضوع انتقل المجلس إلى غرفة الإمام الذي أخذ بملاطفة السلطان وسأله عن سبب عبوسه فيما كان من السلطان الشهيد إلا أن صرخ بأعلى صوته يخاطب الإمام : " ما تقول يا هذا والله إني لأستحيي من الله أن يراني مبتسماً وفي ديار الإسلام قدم لكافر " .

فهذا هو الإمام المجاهد الذي عقد الله تعالى لواء النصر للمسلمين فوق رأسه وقد اختاره الله عز وجل للشهادة في سبيل إعلاء كلمة الله ودحر أعدائه ، استشهد وقلبه يهتف : الله أكبر والعزة للإسلام ، والله أكبر ولا حكم إلا بالقرآن ، والله أكبر ولو كره الكافرون .

 

الجهاد أسمى الأماني

ولقد بذل المسلمون المهج رخيصة في سبيل الله تعالى لما سمعوا من موعود الله للمجاهدين من نصر في الدنيا وفوز ونعيم في الآخرة ، فصدقوا ما عاهدوا الله عليه وجعلوا شعارهم في الدنيا : " الموت أسمى أمانينا " حتى كان أحدهم إذا خرج من بيته ودّع أهله وولده ثم سأل الله تعالى أن يختاره شهيداً إليه فلا يرجعه إلى أهله .

وكيف لا يجاهدون بإخلاص وهم الذين سمعوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله : " ضمن الله لمن خرج في سبيله لا يخرجه إلا جهاد في سبيله وإيمان به وتصديق برسوله أن يدخله الجنة ، أو يرجعه إلى منزله الذي خرج منه نائلاً ما نال من أجر أو غنيمة " .

وكيف لا يرابطون ويحمون الثغور وهم يسمعون رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " عينان لا تمسهما النار : عين بكت من خشية الله ، وعين باتت تحرس في سبيل الله ، ألا أنبئكم بليلة أفضل من ليلة القدر ؟ حارس حرس في أرض خوف لعله ألا يرجع إلى أهله ، ومن رابط ليلة حارساً من وراء المسلمين كان له أجر من خلفه ممن صلى وصام ، والرباط هو حراسة الحدود والثغور .

ولقد أسرع المسلمون في الاستجابة للقتال ولم يتخلف منهم أحد ، فكل مسلم جندي طبيعي في جيش الإسلام فإذا دق بوق الخطر فالكل مجاهد بماله ونفسه وسلاحه وعتاده ومن لا سلاح له جهزه المسلمون وأعانوه ، فلا تثاقل عن الجهاد ولا تخلّف بل الكل في سبيل الله . قال تعالى : " يا أيها الذين آمنوا ما لكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثاقلتم إلى الأرض ؟ أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة ، فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل . الا تنفروا يعذبكم عذاباً أليماً ، ويستبدل قوماً غيركم ، ولا تضروه شيئاً ، والله على كل شيء قدير " .

ولقد ثبتوا في مواقعهم ثبات الأبطال وأقدموا دون إحدام صفاً واحداً كأنهم بنيان مرصوص فلا خوف ولا فرار ، قال تعالى : " يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحفاً فلا تولوهم الأدبار ، ومن يولهم يومئذ دبره إلا متحرفاً لقتال أو متحيزاً إلى فئة فقد باء بغضب من الله ، ومأواه جهنم وبئس المصير " .

وورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ثلاثة لا ينفع معهن عمل : الشرك بالله ، وعقوق الوالدين ، والفرار من الزحف " .

وقد وصف الشاعر ثباتهم وعزيمتهم بقوله :

 

كأنهِم في ظهِور الخيل ثبت ربِِاً

 

 

من شدة الحَِزْم لا من شدة الحُِزَم

 

فكانوا أمثلة صدق في العزيمة والبطولة والتضحية والفداء رضي الله تعالى عنهم وأرضاهم .

هذه بعض أحكام الجهاد في الإسلام كما شرعه الله عز وجل لنصرة الحق وإعلاء كلمة الله تعالى ، لا من أجل المطامع وإرواء الشهوات أو التوسع في البلاد ونهب الخيرات .

ولهذا كان المسلم رجلاً شجاعاً يهاب الموت إذا دعا داعي الجهاد وحانت ساعة القتال ولكنه في نفس الوقت وفي كل وقت مهذب الأخلاق ، سمح الطباع ، لا يسخر من أحد ، لا يطعن أحداً ، ولا يؤذي أحداً ، غايتِه مرضاة الله عز وجل ، وسيرته سيرة النبي صلى الله عليه وسلم ، أخلاقه أخلاق القرآن ، وميزانه ميزان الحق .

فهل آن للمسلمين أن يفهموا حقيقة الإسلام فيعودوا إلى ربهم ، ويهبّوا لدفع الأخطار المحيقة بهم وببلادهم بعد أن غلبهم العدو في بعض أقطارهم ، فلا تزال أبواب الجنة مفتحة وبلاد الإسلام تستجير من وطأة الكافر على أرضها ، فالإيمان ليس كلمة تقال باللسان كما قالت الأعراب : آمنا ، ولكن الإيمان حقيقة راسخة في القلب تدل عليها الأعمال النظيفة والبيانات الصحيحة : " إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم يرتابوا ، وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله ، أولئك هم الصادقون " نسأل الله أن يحقق لنا كامل الإيمان وأن يرزقنا التوفيق للجهاد في سبيل الله وإعلاء كلمة الله إنه نعم المولى ونعم النصير .

|السابق| [5] [6] [7] [8] [9] [10] [11] [12] [13] [14] [15] [16] [17] [18] [19] [20] [21] [22] [23] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

نظرات في سورة الحجرات 

موسوعة الكتب الحركية Book Select Book Select Book Select


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca