الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: قال الناس ولم أقل فى حكم عبد الناصر
المؤلف: عمر التلمساني
التصنيف: تجاري
 

وقائِِِِِِِِِِع

الأدب ..الصحافة .. الاذاعِِة ..السينما .. المسِِِرح

وأصبح مؤلفو القصص والكتب الأدبية والمسرحيون السينمائيون والمذيعيون لاهم لهم إلا إخراج كل ما يضفى على جمال عبد الناصر صورة الزعامة وشعارات الإلهام والتأييد .

واقرأ إن شئت للسيد ثروت أباظة وهو من الضباط الأحرار ما كتب فى الاهرام 9 مارس سنة 1978 يقول : ( وعاش الكتاب الشرفاء فى مصر حين كانت السجون تتربص بهم فاغرة فاها الشائه المقيت الملطخ بدماء الأبرياء وقد بدت نواجذه وضروسه من وحوش آدميين هم شر من وحوش فى صورة أناس ) .

وياله من وصف لم يصل مع وضوحه وصدقه الى وصف ذلك العهد البغيض . فلم يكن يكتب فى ذلك إلا غير الشرفاء فى مصر . كانت السجون كبركان فاغر فاه الرهيب الرعيب ليبتلع كل من يجرؤ على كلمة حق . وما أبدع الأدب وأغزر إنتاجه فى مثل الجو الملىء بالتراب الخانق والعواصف امزمجره . ولعله لم يفتك فى هذا الوصف أنه كان عهدا ملطخا بدماء الأبرياء ولعلك لم تنس أنها كانت دماء الإخوان المسلمين الدعاة الى الله لا غيرهم . مما يثبت أن الضباط الأحرار أنفسهم هم الذين يعترفون بطهارة الاخوان المسلمين وبراءتهم من كل ما حاول ذلك العهد إلصاقه بهم . هذا الى وصفهم له بالوحشية التى وصلت الى أقصى ضراوة من وحوش الغاب . وهكذا يشهد على جمال عبد الناصر ضابط من ضباطه الأحرار .

واتباعا لما أخذته على نفسى فى هذا المكتوب ألا أقول رأيى فى شىء من أحداث ذلك العهد خشية الظن بالتحامل لأننى من الإخوان المسلمين فإنى أقدم لك رأيا فى الأدب الناصرىمن أديب عاصر ذلك العهد .

فى أهرام الجمعة 29 سبتمبر سنة 1978 كتب الأستاذ فتحى سلامة تحت عنوان [ الأديب ضمير السلام ] .

( وعندما أرادت مراكز القوى أن تحولالأديب الى عميل فإنها حاصرته ومهدت بكل السبل وبكل الطرق الى إطلاق الفساد الأخلاقى ينخر فى الكلمة وانقسمت أجيال الأدباء وتنوعت المدارس والمناهج التى تعمل فى سبيل احتواء الابداع الأدبى لمراكز القوى . وبطبيعة الحال أثمر هذا الإفساد الأدبى وظهرتنتائجه فى الإفساد الأدبى المتبلور فى الذوق الأدبى الردىء مما كان له أثره فى ندرة الابداع وأزمة النشر ونشر دعوى الهروب الى عالم أللا وعى ) .

وإذا فليس هم الاخوان المسلمون الذين  تصدوا لمقاومة فساد ذلك العهد فى كل ناحية من نواحى الحياة الفردية والجماعية ولكنهم الأدباء والكتاب هم الذين كتبوا للناس عن ذلك السوء المستشرى فى جسد الشعب المصرى المسكين طوال ذلك العهد وقد عاصروه فلم يتمكنوا من إظهار الحقائق الرهيبة فى ذلك العهد فلما أتيح لهم أن يفتحوا أفواههم ويشرعوا أقلامهم شهدوا بما كانوا يعلمون .

وأنت ترى فى كتاباتهم صورا من ذلك العهد عندما تجرى أقلامهم بعبارات مراكز القوى والإفساد والعمالة والأقلام المأجورة وضياع الذوق الأدبى والابداع الأدبى وأزمة النشر والفرار من عالم الفهم الواعى الى دنيا الصمت الهيب فى مجالات أللا وعى المميت .

دكتاتورية الفكر تقيد الفكر

وفى أهرام الأربعاء 4 أكتوبر سنة 1978 تقرأ لأديب آخر اسمه د. حسين فوزى بعنوان [ مطالب الفكر الحر ] :

( واضح لنا جميعا أن الحرية بمعناها السياسى والاجتماعى هى المطلب الأول فى حياة مصر عقب سقوطها فى هذه الدكتاتورية مدى ربع قرن . ويبدو أن بين ظهرانينا فريقا عجيبا من الناس اندمج فى عصر الحكم الفردى تسوقه قوى الشر فيما وصف بمراكز القوى .... ما أفدح خطب الأكاذيب التى حاصرتنا زمنا طويلا فلم نتبين حقيقة واحدة فى حياتنا إبان الفترة البغيضة وآثارها ما زالت تتخفى يمنه ويسرة ) .

أى أنه لم تكن هناك حياة سياسية ولا إجتماعية فى ذلك ا لعهد . وأنه عهد قامت كل أصوله وفروعه على الكذب الذى حاصر الناس من كل الجوانب فلم يتبينوا حقيقة واحدة طوال خمسة وعشرون عاما .. ومن المقطوع به أن كل ما نسب إلى الإخوان المسلمين كان من بين الأكاذيب التى حاصرت الناس فى قوقعه الظلم والكبت والتنكيل . إن الحقائق فى ذلك العهد لم تكن خافية ولكن رعب الكرباج والكى بالنار وخلع الأظافر ونتف اللحى والأهداب والرموش وانتزاع الأسنان بالكماشات الحديدية أقعد الناس لا عن معرفة الحقائق بل وأعجزهم حتى عن البحث عنها فقد كانت كل الطرق إليها موصدة مغلقة والويل كل الويل لمن يشاع عنه أنه يبحث عن حقيقة أو حتى يفكر فى حقيقة .

وإليك رجلا لم يعرف أنه ذو صلة بالإخوان المسلمين أو أنهم محل الرضاء عنده . كتب الدكتور رشاد رشدى المستشار الفنى لرئيس الجمهورية [ السادات ] مقالا فى أهرام الأربعلاء 18 أكتوبر سنة 1978 بعنوان [ هل يغيب الحب بغياب الحرية ] :

( ولا أظن أننا فى مصر نسينا ما فعلت مراكز القوى بالانسان المصرى ... فهى لم تقنع بأنها حجبت عنه العطاء فى جميع مناحى الحياة الروحية والمادية  بل عمدت الى شل حركته وتجريده من الداخل ومن الخارج حتى يسهل لهم الاستيلاء عليه والاستيلاء هو عكس الحب الذى هو العطاء .... وهذا أيضا ما أدركه وجدان الشعوب فصوره فى القصص والأساطير ) .

الى هذا الحد وصل الظلم حتى أصاب الشلل العاطفى والمادى الانسان المصرى من داخله عاطفة وشعورا وإحساسا وإنسانية ومن خارجه كعامل فعال من عوامل الانتاج فأصاب الشلل الإنسانى الوطن كله بدوره فى كل ناحية من نواحيه . حتى عاطفة الحب التى قامت عليها السموات والأرضوقامت عليها الدعوة الإسلامية قضى عليها حكم جمال عبد الناصر .

 

الكرامة الذبيحة والشلل الفكرى

وفى أهرام 2 أكتوبر سنة 1978 الدكتور إبراهيم بيومى مدكور رئيس مجمع اللغة العربية . كتب يقول :

( إنه لا قلم ولا لسان ولا رأى ولا فكرة يعتد بها حيث لا حرية والشواهد على ذلك كثيرة فى التاريخ ولا حاجة بنا الى سرد أمثلة منها فقد عشنا فيها جزء  من تاريخنا المعاصر وبلينا بشرورها ودفعنا فى سبيلها أثمانا غالية وفقدنا خاصة كرامة الإنسان ) بهذا يرى ا لدكتور بيومى مدكور أن الأقلام والألسنة والآراء والفكر ضاعت كلها يوم ضاعت حرية المصريين فى ذلك العهد . وإذا كان الأدب يصور فتره من حياة الأمم رفعة واتضاعا فقد هوت مصر كلها الى أسفل أعماق العبودية ودليل ذلك تكميم الأفواه وقصف الأقلام ووأد الآراء . ومصادرة الفكر . ترى ما ذا بقى لمصر من مقومات فى عهد القائد الملهم المظفر الزعيم جمال عبد الناصر !!!!

وفى نفس التاريخ والجريدة كتب الدكتور سيد عويس يقول : ( ولا شك أن الفترة القصيره الماضية من حياتنا السياسية بما فيها من غياب الديمقراطية وكبت ا لحريات قد أسهمت بدور كبير فى غياب الكتاب الكبار أيضا وعدم ظهور المواهب الشابة وأثرت على حياتنا الفكرية ) .

ولكنى لا أوافق الدكتور سيد عويس على أنها كان فترة قصيرة لقد طال ليلها الى حد الظن بأن لا شروق وأن يوما من أيام الاستبداد ليعدل حقبا من الزمان فى نور الحرية والأمن والاستقرار . إن ما نراه اليوم من تفاهة الأدب الرخيص فى شتى صوره إنما هو نتيجة محتومة لإحجام كبار الكتاب عن الانتاج الأدبى الرفيع . ففى ذلك العهد ما كان كاتب يستطيع أن يكتب إلا ما يرضى عنه عبد الناصر وكل كاتب حر أبى لا يرضى لنفسه أن يكون قلمه موحى اليه من غير بنيات فؤاده ولكن أين هى الحرية الملهمة فى ذلك العهد العجيب ؟ !!

واسمع ما يقوله أحد رجال التعليم ولعل هذا القول يوضح لك الشىء الكثير وكيف كان يعتمد حكم جمال عبد الناصر القضاء على العلم النافع لأنه يزلزل حكمه وكيف يتعمد القضاء على الفكر الحر المنقذ من الجهالة لينعدم أصحاب الفكر والعقول فلا يلفتون الناس الى ما فيه من تعاسة وشقاء فتهار قوائم الحكم المتداعى الذى يجلس على كرسيه المهتز .

فى أهرام السبت 28 أكتوبر سنة 1978 كتب الدكتور عبد الرحمن عيسوى أستاذ علم النفس فى جامعة الاسكندرية يقول :

( إن لنظام الحالى لتعيين الموظفين ابتكر أغلب الظن لإرضاء الخريجين وإسكاتهم فى وقت كانت فيه الدولة تعتمد على إسكات طوائف الشعب بأى ثمن نظام التعيين الأوتوماتيكى قتل روح المنافسة وعجز عن تحقيق الاستثمار الأمثل للقوى البشرية . لقد اقتضت مبادىء الفكر الاشتراكى فى مجتمعنا فى الستينات  الأخذ بنظام تعيين خريجى الجامعات والمدارس المتوسطة طبقا لنظام القوى العاملة الحالى وإن كان قد أدخل عليه قليل أو كثير من التعديلات إلا أنه ما يزال نظاما يعجز عن  تحقيق الاستثمار الأمثل لقوى الأمة البشرية المتزايدة . ومن شأن تعيين جميع الخريجين على قدم المساواة مهما اختلفت قدراتهم ومواهبهم ومهما تباين مقدار ما يبذله كل منهم من جهد واهتمام بدراسته فلن يقتل فى جهود الطلاب روح الجد والمنافسة والاهتمام بالتحصيل والحرص على التفوق ويضاف الى ذلك أن هذا النظام لا يحقق وضع الرجل المناسب فى المكان المناسب  ... فالخريجون يوضعون حسبما اتفق وحسبما اتسعت ميزانية الإدارات والمصالح الحكومية المختلفة لاستيعابهم . فالطالب الذى يحصل على تقدير جيد جدا يتعين مع زميله الذى حصل على تقدير مقبول وغالبا ما يعين الإثنان فى مجالات بعيدة عما درساه فى سنين الدراسة الجامعية وفى الغالب أيضا ما  تعين الأغلبية الساحقة من خريجى الجامعات الحاليين فى وظائف لا تتصل بتخصصاتهم ولا تتطلب فيمن يؤديها مستوى جامعيا وفى ذلك إسراف وإهمال وتبديد للمال العام الذى ينفق على التعليم وضياع لطاقات بشرية يمكن أن توجه  نحو خدمة المشروعات القومية التى تتطلب فعلا الأيدى  العاملة ذات التعليم العالى . وتبدوا أيضا عدم فاعلية النظام الحالى من انتظار أعداد غفيرة من الخريجين لثلاث سنوات تقريبا بلا أى عمل اللهم إلا العمل بالخدمة العامة بالنسبة للفتيات . وقد يتبين أيضا عدم جدية هذا النظام الأخير وهذه الفجوة الطويلة بين تخرج الشباب وتعيينه من شأنها أنها تنسيه كل ما تعلمه فى الجامعات أو فى الدراسة الفنية وفى الماضى غير السحيق كانت مهمة ا لتعيين تترك للوزارات والمصالح  فكان كل منها يختار أصلح العناصر لسد حاجاته  ) .

هل يحتاج هذا الشح الدقيق الواضح الى بيان ما جناه عبد الناصر وحكمه على العلم والمتعلمين فى مصر . ترى كم من عشرات السنين يحتاجها هذا الوطن المغبونحتى يستعيد خريجو الجامعات مكانتهم من ناحية التحصيل العلمى ؟ !! وترى كم هى الخسائر الفادحة التى أصابت مصر بسبب هذا الافساد فى التعليم الذى كان جمال عبد الناصر يرشو به طلبة الجامعات وأولياء أمورهم ليقبعوا متخاذلين ويصمتوا منتظرين القروش التى يمن بها عليهم هذا الحاكم الفاشل ليتبلغوا بها لقمة العيش !!! جمال عبد الناصر .. كم جنيت على مصر وأبناء مصر . بل والمسلمين جميعا ويالهول ما ستلقاه من حساب . لقد آذيت جيلك فى ماضيه الاسلامى المشرق فحجبت عنه  ذلك المجد التليد بماأفسدت فى التاريخ لتقطع صلته بماضيه العظيم وآذيت جيلك فى حاضره فأذللت الكريم وعاقبت البرىء وأدنيت الوصولى وأقصيت الشريف وآذيت جيلك فى مستقبله فنشأته تنشئة واهية هابطة لا تقيم رجالا شرفاء ولا تعد لمستقبل زاده بعيد . كل ذلك فعلت ... لا بقولى ولكن بهذا الذى أرويه على  ألسنة من لا صلة لهم بالاخوان المسلمين .

 

التعيين وجنايته على التحصيل العلمى

ونشرت الأخبار فى 31 أكتوبر 1978 بحثا عن ا لتعليم جاء فيه :

( المفاجأة الأولى  فى نتائج الدراسة أن 66% من القيادات الإدارية قالت ان نظام تعيين القوى العاملة للخريجين ِ بوضعه الحالى ِ غير مناسب . وما دام الجامعى قد ضمن أنه سيلحق بوظيفة مهما كان تحصيله العلمى فقد انحصر همه فعلا فى أن ينجح بأى تقدير لما لذلك من اثر على توظيفه وتناول مرتب الوظيفة أما العلم فى ذاته العلم النافع الذى من أجله أنشئت الجامعات فلا يعنيه فى شىء . فهل بعد ذلك من نكبة تصيب العلم والمتعلمين .

وفى أهرام 1 نوفمبر كتب الدكتور رشاد رشدى مقالا تحت عنوان [ بناء الإنسان المصرى ] يقول فيه :

( إن من أهم مصادر الأعتداء على الإنسان المصرى الفكر الماركسى الذىاستوطن مصر مدة طويلة والذىتركز فى أيدى مراكز القوى وقد حكمت مصر فترة غير قصيرة استطاعت خلالها أن تخلق أنماطا من الفكر والسلوك الواعى وغير الواعى أساءت الى الإنسان المصرى كما لم يسىء اليه أحد من قبل . إن مظاهر هذا ا لعدوان كثيرة ومتعددة ولعل أخطرها تأليه من بيدهم السلطة  فهم وحدهم أصحاب الارادة وأعمالهم لا تقبل المناقشة أو حتى الكلام عنها ... علاقة مثل هذه بين الشعب وحكامه تقوم بالطبع على الخوف والشك الدائم المتبادل بين الطرفين وكأن الحاكم قد تحول الى مستعمر لا يمت الى أهل البلادبصلة ولا هم له إلا السيطرة وفرض إرادته على الشعب . وهذاالنوع من الحكم الذى هو فى الواقع استعمار مقنع أسوأ بكثير من الاستعمار السافر . ولعل أخطر ما يصيب أى مجتمع هو تقسيم الناس الى مسئولين وغير مسئولين ... وهذا ما حدث لنا لفترة غير قصيرة .

وكانت النتيجة أن فقد أغلب الناس الإحساس بالانتماء والشعور بالمسئولية وأكثر من هذا فقد الإهتمام ... وأصبح كل ما يشغلهم إرضاء المسئولين الواحد بعد ألآخر مهما اختلفواوتغيروا ) .

هذا أديب يتحدث عن بناء الإنسان المصرى وما أصاب هذا البناء الآدمى من خراب وتحطيم وتدمير نتيجة حكم عبد الناصر وما فرضه علىا لمصريين المسلمين من تعاليم ماركس وغيره من كتاب الشيوعيين إنهكان يتعمد تخريب المصرى من داخله من قيمه من تقاليده من مقوماته الروحية ليغدو إنسانا تافها نفعيا لا يفكر إلا فى المال ومن أين يأتى به حلالا أو حراما شىء لا يهم لأن حكم عبد الناصر وصل به الى هذا الحضيض  المادى ا لمحض  الذى حطم كل العلاقات الفردية والأسرية والاجتماعية والوطنية والدينية .

وفى أهرام الجمعه 24 نوفمبر سنة 1978 كتب السيد ثروت أباظة وهو أحد الضباط الأحرار مقالا بعنوان [ لا وئام بين الايمان والإلحاد ] خاصا بالأدب والفكر .

(  والارهاب الفكرى الذى عرفناه فى مصر كان قد ابتدع ألوانا أبشع من الاعتداء على أعراض الرجال والنساء كما جاء فى حكم المحاكم فالأمر لم يصبح إذا مجرد إشاعة أو أقوال تتناقلها الألسنة . وما دام عرض الرجل والمرأة أصبح مباحا فالسجن هين والقتل نعمه ونذكر بيت المتنبى :

             كفى بك داء أن ترى الموت شافيا

                                 وحسب المنايا أن تكن أمانيا

لقد جنى حكم عبد الناصر علىالأدب والفكر  حتى أعتبر الكاتب هذه الجناية من أبشع ما جناه عبد الناصر على مصر والعالم الاسلامى بأجمعه.

ولا أتعرض هنا لهتك أعراض الرجال والنساء فهذا له مكان آخر .

 

هستريا الشعارات الجوفاء وجنايتها على الفكر المصرى

وفى أهرام 11 ديسمبر سنة 1978 مقال للدكتور يوسف عز الدين بعنوان [ إعادة بناء الفكر المصرى ] جاء فيه :

( وقد عشنا فترة من الزمن غير قصيرة نعانى من الارهاب الفكرى والقهر والاضطراب السياسى والمادى وفى حروب متوالية حيث كنا لا نسمع صباح مساء سوى الشعار القائل لا صوت يعلو على صوت  المعركة وكانت المعارك لا تهدأ . كنا إما فى حالة حرب او استعداد للحرب فى مناخ قاتم قاتل للفكر والابداع يشعرنا باليأس والضياع وعندما يعلو صوت المعركة فإن صوت الفكر يخفت أو يتلاشى وتنطلق بدلا منه هستيريا الشعارات الجوفاء التى تصرخ وتلطم الآذان منبعثة من جميع أجهزة الإعلام ) .

 لم يخف عليك أن الكاتب عنون كلمته بإعادة بناء الفكر المصرى ومعنى هذا أن الفكر والأدب والفن قد انهار من أساسه وتحطم الأمر الذى استلزم إعادة بنائه من جديد فقد زال من الوجود ولو كان للأدب أو الفن أو الفكر بقية من أركان لقال الكاتب : ترميم أو إصلاح أو تدعيم أو تقوية بناء الفكر المصرى ولكنه ِ وهى الحقيقة ِ  لم يبق  شىء يمكن أن يصلح أو يرمم أو يدعم أو يقوى ... لم يبق شىء علىالاطلاق فاستدعى الأمر إعادة البناء . هكذا نرى فى كل واد من وديان الحياة أثرا من ثعلبة .

وفى بحث أجراه أحد المشتغلين بالعلم فى مصر أثبت إحصاء يدل علىأن نسبة محو الأمية فى عهد جمال عبد الناصر لم تزد فى مصر عن 2% هذا هو جمال عبد الناصر الذى جاءنا لنرفع رؤوسنا علما فغرقنا فى الجهل وطالبنا بالعزة والكرامة فمرغمهما فى الطين والقطران والذل والهوان . وهذا هو الفاتح الذى لم يفتح الله عليه مرة واحدة بالنصر  وفى كل المعارك التى خاضها وفى كل معركة يخرج منها مذموما مدحورا تدق أجهزة الإعلام كلها طبول النصر والفتح . والناس ينظرون ويتحسرون ولا يستطيعون البكاء .. بكاء الحسرة والألم خيفة أن يقال لهم لماذا تبكون ثم يعاقبون على هذا البكاء حتى بسمة السخرية لا يستطيعون طبعها على شفاههم خشية أن يقال لهم مم تهزأون . ثم يسجنون ويعذبون . ياله من عهد لم يمر بالانسانية فى العالم كله مثله سوء وسوادا وبغيا وعدوانا .

فى أهرام الجمعة 18 مايو كتب الأستاذ عصام دراز :

( لقد سيطرت مراكز القوى علىأجهزة الإعلام واستشرت كالسرطان فى بنيان المجتمع المصرى تدمره من الداخل وتعطب روحه . وكان حملة الأقلام أول من تعرضوا للإرهاب والتدمير المعنوى . ولا يوجد شىء يدمر كيان أمه مثل تقييد حرية الفكر .فالفكر هو النعمة الكبرى التى ميزنا بها الله سبحانه وتعالى عن باقى مخلوقاته . ويخطىء من يعتقد أن القهر لا بد أن يكون ماديا  أى بالتعذيب والاعتقال . الحقيقة هى أن أقسى أنواع التعذيب هى التهديد بالخطر وليس وقوع الخطر ذاته إن القضية ليست قضية مفكر أو أديب ولكنها قضية مجتمع بأسره ذلك المجتمع الذى سقط فى براثن مراكز القوى التى تتسلح بالجهل والبطش معا .دون أى اعتبارات أخلاقية أو وطنية ) .

هذا هو ما أوصلنا اليه حكم جمال عبد الناصر فى مجالالفكر والأدب .

أجهزة الاعلام كلها وضعت تحت إمرة أشخاص جهلاء باطشين !!!!! لماذا لا يضع عبد الناصر فى المراكز الإعلامية الرئيسية إلا جهلة طغاة ؟ ! عمدا أم غفلة ؟؟ كلاهما مؤداه خطير فظيع !!! وياليتهم كانوا جهلة طغاة  فقد يجد الوضع من يدافع عنه بحجة الثقة فوق الكفاءة ولكن ماذا نقول وبماذا ندافعإذا كان الأستاذ عصام دراز يقرر هادئا مطمئنا من صحة ما يقول أن هذه الأيدى الجاهلة الباغية قد خلت فى جهلها وبغيها من كل اعتبار للخلق والوطنية . فماذا يبقى للحاكم إذا استعان بجهلة ظلمة لا أخلاق لهم ولا وفاء فيهم لوطنهم ؟؟ ماذا يقال فى مثل هذا الحاكم ؟؟ وأى خير يرجى منه بعد ذلك لأمته ووطنه ودينه ؟؟أمثل هذا الحاكم يحتفل بذكرى وفاته ..اقرأ وقدر ثم احكم مراقبا رب العالمين . فإذا قرأت وقدرت فلن تجد غير ضميرك يهيب بك أن قدموا هذا الرجل وعهده وأدواته للمحاكمة العلنية .

|السابق| [12] [13] [14] [15] [16] [17] [18] [19] [20] [21] [22] [23] [24] [25] [26] [27] [28] [29] [30] [31] [32] [33] [34] [35] [36] [37] [38] [39] [40] [41] [42] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

بعض ما علمني الإخوان المسلمون 

ذكريات لا مذكرات 

يا حكام المسلمين ألا تخافون الله؟؟ 

قال الناس ولم أقل فى حكم عبد الناصر 

موسوعة الكتب الحركية Book Select Book Select Book Select


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca