الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: قال الناس ولم أقل فى حكم عبد الناصر
المؤلف: عمر التلمساني
التصنيف: تجاري
 

وقائِِِِِِِِِِع

سياسة الحكم

إذا انتقل أحد الذين يعملون فى الميادين السياسية العامة الى الدار الآخرة صارت حياته العامة والأحداث السياسية التى شارك فيها ملكا للأمة بل ملكا للعالم ينظر فيها الجميع ويتناولونها بالرأى الصادق الواضح دون تحيز ولا محاباة وذلك حال تواضعت عليه الأمم جميعا فى شتى بقاع الأرض وعلى مختلف الأزمنة والأيام ولكن الأمر لا يعلمه المصريون أو يعلمونه وليس لديهم أدلة إثباته ما الداعى لحبس الوثائق الرسمية فى عصر جمال عبد الناصر طىا لكتمان وكأنها ملك للحكومات المتعاقبة منذ وفاته  الى اليوم وليست ملكا للمصريين جميعا أصحاب الشأن الأول فيه والأخير .

وإن كان الغرض من حبس الوثائق الرسمية التى تدين عبد الناصر وحكمه هو استمرار رفع هالة المجد التى يريدون أن يظللوا بها رأس عبد الناصر فإنه غرض مستحيل التحقيق وهدف لا يمكن أن يكتب له  النجاح ذلك لأن الأيام تمر تباعا وسيأتى اليوم إن قريبا أو بعيدا الذى يرى فيه المسئولون أن من حق الشعب أن يعرف أحداث ذلك العهد على وجهها الصحيح .  

لقد بدا عبد الناصر حكمه بالمثل القائل أو ل القصيدة كفر فاستهل عهده بفصل السودان عن مصر إن كل عاقل لا ينكر أن الصلات الجغرافية والطبيعية واللغة والعقيدة تجعل من المحتوم أن يكون الحكم فى مصر والسودان حكما موحدا أى أنه لا مانع من ان يكون رئيس الجمهورية مصريا مرة وسودانيا أخرى وكذلك رئيس الحكومة سودانيا مرة ومصريا أخرى وأن يكون النواب ممثلين للقطرين باعتبارهما قطراواحدا . ولكن ذكاء الرئيس الراحل أوحى اليه أن هذا الفصل صورة من صور البطولة والحرية . مع أن هذا الفصل قد يكون يوما ما بالغ الضرر والخطورة على مصر والسودان علىالسواء .

وكان لا بد أن أعرض صورا عجيبة من حكم عبد الناصر وطريقه السياسى فى حكم مصر . وكما عودتك من أول هذا الكتاب لن أجعل لمعلوماتى الشخصية دخلا فى هذا العرض ولكنها آراء الكتاب والمؤرخين لذلك العهد على مختلف مستوياتهم ومعتقداتهم حتى ترى أن العالم الخارجى كان يحيط بكل الحقائق التى تمس مصر فى كل شأن من شئونها كان المصريون وحدهم دون غيرهم أو المقيمون منهم فى وطنهم لا يعلمون شيئا مما يخصهم هم دون غيرهم ذلك لأن عبد الناصر بطريقة أسلوبه لحكم المصريين يكاد يقول لهم : أنتم أعدائى الذين يجب أن يكبتوا وأن يجهلوا وأن يعيشوا فى عماية تامة عما يحدث فى وطنهم لأنى أحس أنكم أول أعدائىى فى هذا الوجود .

فى أخبار 4 يوليو سنة 1977 كتب الأستاذ جلال الحمامصى تحت عنوان ( دخان فى الهواء ) .

( عندما يقال رسميا وعلى أعلى المستويات أن التطبيق الاشتراكى فشل فى مصر 100% فقد كان لا بد من إعلان أسباب هذا الفشل ... وفى تصورى أن أحد أسباب فشل التطبيق فى مصر هو أن الدعوة الاشتراكية انطلقت من قاعدة امتلأت بالحقد الممزوج بالتطلع الى الانفراد بالإثراء الشخصى السريع . وكانت الأجهزة المسئوله عن التطبيق الاشتراكى قدوة سيئة للقاعدة الشعبية حيث أصبحت  الكثرة تسعى الى استغلال كل اتجاه اشتراكى لصالحها الخاص اقتداء بالذين نصبوا أنفسهم حراسا على التطبيق الاشتراكى ) .

لقد اعترف القائمون بالأمر بعد وفاة عبد الناصر أن التطبيق الاشتراكى فى مصر فشل 100% ولم تكن هذه النتيجة غير متوقعة لأن القائمين على تطبيق الاشتراكية كان همهم الإثراء السريع العاجل مهما كانت وسيلته ولكن اليقين الذى يختلف أن كل تطبيق اشتراكى فى بلد مسلم لا بد أن يفشل وأنه لن ينجح فى حكم المسلمين حكم يؤتى ثماره الطيبة إلا حكم الشريعة الاسلامية التى يجب أن تكون الأساس الوحيد حتى عند تطبيق الديمقرطية الاشتراكية .

وفى أخبار اليوم 9 يونيو سنة 1977 كتب الأستاذ إبراهيم سعده ( عندما يسمح بنشر كتب الإلحاد ويسمح لإخوان ماركس ببث سمومهم وتتولى أجهزة الدولة ِ فى الستينات ِ تفسير الشيوعية والدعوة لها علنا بالكلمة والصورة فإن من المؤكد أن يحدث هذا المزيد من الحيرة فى قلوب وعقول السذج من الشباب الباحث عن نفسه وحقيقته .

وعندما يفتح الشباب الصغير مجلة يتصفحها فيجدها تدعو الى الإلحاد وينظر الى شاشة التلفزيون فيرى لقطة من فيلم تسخر من رجل الدين ويذهب الى السينما فيشاهد ما يهدم كل ما آمن به من مبادىء وما تمسك به من معتقدات فإن النتيجة الطبيعية لهذا كله هى دفع الشباب الى ا لتمرد ورفض ما يقرؤه ويراه ويسمعه .

عندما يساق الناس الى السجون والمعتقلات وتدبر ضدهم أبشع الاتهامات ويتعرضون لأبشع ما  عرف من وسائل التعذيب على أيدى زبانية جهنم من أمثال شمس بدران وحمزة البسيونى والروبى فإن الشباب الحائر . سرعان ما يرهق ذهنه ثمنا لتفسير ما يجرى أمامه .

الى هذا المصير الرهيب كان حكم عبد الناصر يقود المسلين . الى مصير الكفر والإلحاد والتنكر للإسلام . لقد أفسد الشباب فى كل شىء : الأخلاق المعتقدات السلوك التصور المعاملة الذمة الأمانة .

وها نحن اليوم نرى نتيجة كل هذا الى الحد الذى صرح فيه السادات : أنه تسلم تركة مبهظة وعملية فى غاية الصعوبة . وقتل المرحوم الشيخ الذهبى فكتب الأستاذ مصطفى أمين معلقا على هذا  الحادث البشع فى أخبار اليوم 9 يوليو سنة 1977 :

( والذى حدث فى 18 ، 19 يناير سنة 1977 والذى حدث فى مصرع الشيخ الذهبى ليس نتيجة الحرية . وإنما هو نتيجة للإستبداد فهؤلاء الصغار ولدوا فى عهد القهر والطغيان والكذب والخداع ولدوا يرددون أناشيد تدعو الى العنف والبطش . وعاشوا فى عصر يعتبر الكلام فيه جهادا والصراخ حربا ومنشيتات الصحف انتصارات فى ميادين القتال فتحوا أعينهم فى عهد كان الاحتفال بمولد لينين أكبر من الاحتفال بمولد النبى صلى الله عليه وسلم سنوات كان الإلحاد فيها هو الوطنية والايمان بالله هو الرجعية والخيانة . فى زمن كانت كتب الدين تصادر من المكتبات وكتب ا لشيوعية توزع فى الشوارع . فى زمن كانت عضوية المؤتمر الاسلامى فى مكة هى إنضمام الى الأعداء وعضوية المؤتمر الشيبوعى فى موسكو هى الولاء للأصدقاء .

هذا هو التصوير الصادق للسياسة التى كان يحكم بها عبد الناصر مصر وهذا هو الإتجاه الذى كان يدفعها اليه ورغم قسوة هذا الوصف لحكم عبد الناصر واتهامه  فيه بالإلحاد فلم يجرأ أحد ممن يهمهم أمر عبد الناصر ورثة أو أصدقاء أو حلفاء أن يكذب كلمة واحدة من هذا الذى قيل وكتب .

 

سمات مميزة للعصر الجاهلى

وهكذا نشأ الشباب الذى عاصر حكم عبد الناصر على الاباحية فى كل شىء . المال نهب ميسور لمن أراد أن ينهب فى ظل المديح لعبد الناصر والعرض يهتك فىمنتهى البساطة والاستهانة تمكينا لحكم عبد الناصر والدم يسفح رخيصا مضيعا لتدعيم حكم عبد الناصر . لم يكن لأى معنى كريم وجود فى ذلك العهد ... الحراسات للنهب والتأميم للسلب والمصادرة للسرقة . الظلم خافق الإعلام والعنف سياسة كل صغار كبار الموظفين وكبار صغار الموظفين . الحكم يسِتأصل حياة المئات والآلاف والسلطان نسى أن فى قاموس الأخلاق شيئا اسمه كرامة الانسان وطهارة العرض وحرمة الدم وصون البيوت والمساكن . كل هذا كان كلأ مباحا يسهله عبد الناصر لأذنابه كى يشاركوه آثامه فيربطهم به ويوقنوا أن ما هم فيه لا يبقى بأيديهم إلا ما بقى سيدهم عبد الناصر فتكاتف الكل فرعون وهامان وجنودهما يحرصون على التمسك بحكم عبد الناصر والتفانى فى الدفاع عنه لا حبا لعبد الناصر ولكن محافظة على ما سلبوه وابقاء على حياتهم . لأن مصيرهم قد ارتبط بمصيره بكل حبال الغدر والخيانة والقتل واستباحة الأعراض والحرمات . لا رده الله ... عهدكريه مقيت .

وأنظر كيف يسوس الشعب بالقهر مرة بالتهم الملفقة ضد الأبرياء مرة باختلاق فضائح يدبرها أنصاره ثم يهدد بها الذين يريد أن يخضعهم لسلطانه مرة ثالثة وهكذا وهكذا  وقد أشار الأستاذ مصطفى أمين الى هذا المعنى فى أخبار اليوم الصادرة يوم السبت 20 يناير سنة 1979 . فقال : ( وأمام المحكمة ظهر أن كل هذه التهم ملفقة تهم دبرت ضد موظف كبير استعصى على عبد الناصر إلحاقه بحاشيته وبطانته ولا أساس لها من الصحة فقد كنا فى زمن كان التحقيق فيه هو التلفيق وكانت المستندات هى الاشاعات . وحكمت محكمة الجنايات ببراءة الموظف الكبير بعد أن ثبت أنه ضرب وعذب وديست كرامته وأرغم على أن يأكل التراب ومن عيوب عصور القهر والظلام أنها تجعل البعض منا يصدق الاتهام ويشك فى البراءة .. كأن المفروض أننا جميعا مجرمون وأن البرىء هو الاستثناء فإذا سمعنا أتهاما لم  نحاول أن نتحقق منه بل نسرع الى تصديقه . وإذا سمعنا تبرئه مظلوم بدأنا نشك فى الحكم وفى الذين أصدروا هذا الحكم ) .

 الى هذا الحد مسخت سياسة حكم عبد الناصر كل معانى الطهارة والنظافة وقلب هذا ا لحكم بسياستة الهوجاء كل أوجه الخير والحياء .. فبعد أن كان المتهم بريئا حتى تثبت أدانته أصبحت القاعدة فى حكم عبد الناصر أن كل إنسان متهم حتى تثبت براءته هذا إذا أمكن أن تثبت البراءة فى عهد قام كله على التزوير والتلفيق والتنزيف فى كل مناحى الحياة .

نشرت الأخبار يوم الإثنين 22 يناير سنة 1979 تحت ( كلمة اليوم ) : ( وكنا نتمنى أن يفتح الإتحاد السوفيتى فمه طوال السنوات التى كان مسيطرا فيها على مصر بحجة ا لصداقة ولم يكن إنسان يجرأ على التساؤل عن الميزانية ولا إنسان يعرف مقدار الديون التى استدانتها مصر من الخارج .

وأكثر من ذلك لم يكن لمصر سمعة مالية بل كانت تقترض ولا تدفع حتى امتنعت كل البنوك فى العالم عن إقراض مصر ولو مبالغ زهيدة وحتى اضطرت وهى دولة أن تلتجىء الى أشخاص يضمنونها فى بضعة آلاف من الدولارات تريد اقتراضها من الخارج . وفى وقتها كان الاتحاد السوفيتى يهلل للوضع الإقتصادى فى مصر لأنه يدفعها الى الإفلاس والركوع على قدميها أمام موسكو .

وهذا هو الهدف الأول للإتحاد السوفيتى ولم يقل الاتحاد السوفيتى من الذى دفع الاقتصاد المصرى الى الخراب لأنه يعرف إنه الذى قام بذلك بتخطيط مدروس وخطة معده هم الخبراء السوفيت الإقتصاديون الذين نهبوا ثروة مصر مقابل عدد من المصانع القديمة الخردة التى انتهى عمرها الإفتراضى .

ولقد عانى من ذلك الإقتصاد المصرى معناه كثيرة . وما يزال يعانى منها وهو يسابق الزمن فى تجديد مصانعه وإدخال أحدث وسائل التكنولوجيا الى الصناعة المصرية .

ولم يقل الإتحاد السوفيتى إن أحد أسباب الأزمة الإقتصادية التى تعانيها مصر هى الأسلحة السوفيتية التى كانت تباع لمصر بأضعاف ثمنها ثم يطالب بعد ذلك بثمنها كاملا بل إنه رفض جدوله أو إعطاء أية مهلة لمصر وهى تعيد بناء اقتصادها ).

بهذا الأسلوب السياسى السقيم ساس عبد الناصر إقتصاد مصر فوضعها فى قبضة موسكو التى راحت تنهب الثروة المصرية نهبا فى مقابل مصانع تالفة لا تنفع تبيعها لنا بأغلى الأثمان وتستولى فى مقابل ذلك على قطننا وأرزنا وبصلنا وفاكهتنا بثمن بخس  ثم تبيع هى هذه المحاصيل الزراعية المطلوبة فى الأسواق الخارجية بأبهظ الأثمان .

إننا حتى اليوم نرزخ تحت وطأة الأزمة الإقتصادية التى سببها لنا جمال عبد الناصر بسبب سياسته الخرقاء من وضع مصر فى قبضة الخبراء الإقتصاديين السوفيت خبراء فى الجيش وفى المصانع وفى المال وفى الاجتماع والأخلاق وكل شىء ولولا رحمة الله تداركت مصر فى أخطر المواقف لأصبحت مصر حمراء قانية ينعق فيها البوم والغربان .

 

الأرباح الوهمية فى شركات القطاع العام

هل رأيت أو سمعت عن دولة فى العالم تسير بلا ميزانية ؟

نعم سمعنا فقد كانت مصائر مصر بلا ميزانية ولا يستطيع أحد أن يسأل عن الميزانية وإلا فقد كان جزاؤه الحبس والعذاب وكانت الميزانية الوحيدة التى تعرض على الشعب هى ميزانيات شركات القطاع العام . وياليتها كانت ميزانيات صحيحة ولكنها جميعها ميزانيات كاذبة مفتعلة فالشركات التى كانت  تخسر الملايين كانت ميزانيتها تعرض على الشعب فى صورة ا لشركة التى كسبت الملايين وكل ذلك بسبب إرتماء عبد الناصر تحت سيطرة الشيوعيين يوجهونه كيف يشاءون . فهو ضعيف متخاذل أمامهم جبار متكبر سوط عذاب على الداعين الى الله والعاملين للإسلام .

تعال أنظر الى أحد كتاب عبد الناصر الذى تنكر له بعد وفاته انظر اليه كيف يصف خداع عبد الناصر الذى تنكر له بعد وفاته انظر اليه كيف يصف  خداع عبد الناصر لشعبه فى سياسة الحكم بالاستهلاك المحلى الذى يزيف فيه الحقائق على الأمة لتنظر اليه كسياسى كبير وهى لا تعلم من حقيقة أمره إلا ما قصه علينا الأستاذ موسى صبرى رئيس تحرير جريدة الأخبار فى عددها الصادر فى يوليو سنة 1977 قال الأستاذ موسى صبرى :

1ِ أسف جمال عبد الناصر على موقفه فى تقسيمه الدول العربية الى رجعية وتقدمية .

2ِ وأسف لهجومة على الملك فيصل واعتذر له على مائدة عشاء رسمية أمام أشخاص آخرين .

3ِ اكتشف جمال عبد الناصر أن انخابات اللجنة المركزية كانت مزورة وقال إن مصر تحكمها عصابة .

4ِ إن الاشتراكية إياها هى التى سمحت لرسول الاشتراكية على صبرى أن يسكن فى قصر منيف فى مصر الجديدة . وأن يأتى بطائرة محملة بالبضائع من الصين . ثم بطائرة أخرى محملة بما ثقل ثمنه ووزنه من الاتحاد السوفيتى .

5ِ إن من المنتفعين بحكم عبد الناصر من يملكون العزبة وحمام السباحة ومئات الألوف ثمنا للعلاقة بجمال عبد الناصر .

6ِ وإن من يزيد دخله على المائتى جنيه شهريا يدعى أن إبنته لا تجد ثمن بيضة تشتريها ) .

إنه ليس واحدا من الاخوان المسلمين أو من الذين حل بهم أذى عبد الناصر هو ا لذى يقول هذا القول ولكنه أحد كتاب عهده . يخطب جمال عبد الناصر أمام الجماهير فيقسم الدول العربية الى تقدمية ورجعية ويصدقه الناس فيخدعهم ويتسلل بالليل الى سفارت الدول التى وصفها بالرجعية آسفا ونادما .

ويهاجم  المرحوم الملك فيصل هجوما لا يليق بمن عنده ذرة أخلاق أو طيب أصل . وهذا الهجوم هنا أمام المصريين الذين لا يملكون لأنفسهم مع ذلك الطاغوت شيئا . فإذا ما ألتقى بالمرحوم الملك فيصل اعتذر له على مائدة العشاء وأمام كثير بلا خجل . وكأنه لم يفعل شيئا . من أى طينة نبت هذا  الألعبان العجيب ؟

ثم يقيم على وزرائه رئيسا يستبيح لنفسه أمام عبد الناصر أن يستولى على قصر منيف من قصور الناس يقيم فيه بلا خوف من الله ولا رهبة من تقلبات الأيام ثم يسافر رئيس الوزراء الى الصين والى الاتحاد السوفيتى فلا تكفيه إلا الطائرات تحمل ما أتى به من هناك من أين اقتنوا هذه الأموال الطائلة ؟؟ ولماذا لم يحاسبه عبد الناصر ؟؟ وغيره وغيره ممن اقتنوا كل شىء من لا شىء . أرأيت كيف كان عبد الناصر يسوس مصر طوال حكمه !!! ياله من عملاق !!! ولكن فى أية ناحية من نواحى العملقة !! الجواب تتولاه أفعاله وتصرفاته وسياسة حكمة .

لقد أفسدت سياسة عبد الناصر فى الحكم أفسدت الشباب الى مستوى تعانى منه مصر الآن معاناة رهيبة ... إنحلال ... إنحراف .. تميع ... ليونة .. إلحاد لم يسلم من الشباب أحد إلا من رحم ربك والذين يعيشون عصرنا الذى نحياه يعرفون كل المعرفة من هو جيل عبد الناصر من الشباب .

كتب فى هذا المعنى الدكتور عادل صادق الأستاذ بجامعة عين شمس فى جريدة أخبار الصادرة فى يوم الابعاء 17 أغسطس سنة 1977 تحت عنوان [ لماذا يضل الشباب ] كتب يقول الآتى :

وللأسف أن مجتمعنا ساهم فى خلق وتدعيم مثل هذه النوعيات من الشخصيات من خلال ما يلى :

أولا : إعلام ظل موجها لسنوات طويلة واقتصر على الدعاية لقلة معينة وتشجيع كل ماهو سطحى وتافه ليصرف أنظار الناس عن الحقيقة وقتل تفكيرهم وإحساسهم بالمسئولية .

ثانيا : نظام تعليم أجمع كل المتخصصين على أنه تعليم فاشل كل وظيفته تخريج موظفين لا يفكرون .

ثالثا : قتل الاحساس بالانتماء الى الوطن وذلك بقصر النشاط السياسى على المنتفعين المتعاونين .

رابعا : قتل العقيدة من خلال إضعاف مراكز الدين .

خامسا: قتل روح الطموح فى نفوس أبناء هذا الوطن وتحطيم كل القيم الانسانية وإعلاء راية الانتهازية ) .

أجهزة مسخرة وخطة مرسومة !!

بربك ماذا أبقى حكم عبد الناصر وسياسته على خير أو نبل فى هذا الوطن . فقد سخر كل أجهزة الإعلام تطبل له وتزمر على الفارغ والمليان إن كان فى سياسته شىء من المليان سخرها تتحدث عن السفاسف وتبرز القشور والمغريات الجنسية ليشتغل الناس والشباب بهذه السيئات يشبعون بها نهمهم الجنسى فلا يأبهون لما يجرى فى بلدهم من فساد تديره سياسة تعمل ليل نهار على إغراقهم فى التافة الحقير .

حرصه على أن يكون التعليم مصنعا يخرج آلات لا تعى ولا تفكر كل همها أن تؤدى ما يوكل اليها من أعمال الوظيفة هذا إذا أدته على وجه سليم .كل ذلك ليخلو له ا لجو فيمتطى ظهور التافهين يلهيهم بلقمة العيش ولجام الوظيفة وبردعه المرتب .

نسى المصريون شرف حب الانتماء الى وطنهم عندما راوا أنه لا يحظى بخيرات الوطن إلا من يجيد الزلفى ويتقن النفاق الذين يقبلون الأحذية ويضربون على أقفيتهم فيبتسمون قائلين ضربك شرف يا سيادة الزعيم .

زعزع العقيدة فى نفوس الشباب بالسخرية بالدين ورجال الدين الذين استحقوا هذه السخرية فعلا بسكوتهم عليها والرضاء بها وامتداح الهازىء بهم . يصور المشايخ المهزأة التى تظهر فى الأفلام مثيرة للسخرية والاستهزاء . وبإغراق الأسواق بكتب الإلحاد والجنس تباع بأرخص الأثمان . وماذا يفعل الشباب الذين حيل بينهم وبين تعاليم دينهم إلا الاندفاع الكامل لكل مطالب الجسد .

بالقبض على كل متمسك بدينه وحبسه وتعذيبه هو وأهله وأقاربه مما حمل الكثير من الشباب على الارتماء فى أحضان الرذيلة حتى لا يقال عنهم إنهم متمسكون بدينهم فيحبسون ويعذبون ويحرمون من كل شىء .

قتل الطموح . وفيم يطمح المرء إذا كان يرى أن ا لخير والدرجات والمكافآت والمراتب العالية لا ينالها إلا ذوو الثقة المتزلفون المداحون الحاكم على ضلاله وإضلاله وفساده وإفساده أما طموحهم فلا مكان له فى سوق النفاق المستشرى فى كل مكان وفى كل شىء .

من أجل ذلك ضل الشباب والسبب سياسة  الحكم التى اتخذها عبد الناصر لإذلال هذا الشعب وصرفه عن كل معنى كريم حتى مدة بقائه حاكما بأمره على عباد الله . كان جمال عبد الناصر قد اصطفى من الصحفيين المصريين الأستاذ محمد حسنين هيكل فكان صفيه ونجيه وصاحب فكره وتوجيهه فاقرأ ما كتبه عنه الأستاذ موسى صبرى فى جرية ألأخبار الصادرة يوم الأحد 21 أغسطس سنى 1977 . وحتى كتابة هذه السطور لم ينف الأستاذ هيكل ما نسبه اليه الأستاذ موسى صبرى حيث يقول :

(1) إن هيكل يكتب فى بعض صحف لبنان  والأردن والكويت التى يمولها القذافى والسوفيت ويقبض ثمن ما يكتب مهاجما  السادات .

(2) عرض عليه إحسان عبد القدوس أن يكتب فى ألأهرام ما يشاء فرفض .

(3) كان هيكل فى عهد جمال عبد الناصر الشريك الأول فى الحكم فوق كل مراكز القوى الأخرى. ولهذا نشأ صراع بين هيكل وبين هذه المراكز ومقابل ذلك كان هيكل هو المحلل والمبرر لكل خطايا حكم الفرد وشروره فكان هو الصحفى الأوحد ,كانت كل مذكرة فى الدولة تقدم لرئيس الجمهورية تقدم صورة منها الى هيكل .

(4) بدأ هيكل يكتب ضد سياسة التقرب من أمريكا . وكان هو الداعى الى ذلك من قبل . وبدأ يكتب لصالح الإتحاد السوفيتى الذى كان يعتبر هيكل بوثائق رسمية عميل الامبريالية الرجعية فى مصر والشرق الأوسط .

(5) وليس سرا فى أخبار اليوم أن هيكل هو كاتب كل إعلانات الدعاية عن المليونير أحمد عبود ... وكان هيكل يقبض عشرة جنيهات عن كل مقال إعلانى يمجد فيه عبود بإيصالات موجودة حتى الآن .

(6) علينا أن نحتمل مساوىء الديمقراطية التى داسها محمد حسنين هيكل بأقدامه ... وجلس مرتعا فوق جماجم ضحايا الحكم المطلق أعواما طويلة ) . بطانة السِِِِِِِوء  .... وحكم الفِِِرد

هذه هى البطانة التى كانت عماد عبد الناصر هذه الحقائق التى نشرتها صحيفة يومية فلم يكذبها هيكل تدل تماما على نفسية البطانة لا بد أن تكون صورة واضحة لنفسية الحاكم الذى تحيط به فالحاكم المتقلب فى آرائه لا يصلح له رجل له مبادىء يحترمها ويتمسك بها .  والحاكم الذى لا يقيم وزنا لشعبة لا ينفعه رجل يحترم إرادة مواطنيه . والحاكم المستغل لا تحيط به إلا بطانة أشد منه استغلالا.

هكذا كانت سياسة عبد الناصر فى الحكم يستبعد الأشراف ويدنى أضدادهم . يستبعد ذوى الرأى السليم ويدنى كل من يزين آراءه  ويحبذها ويبررها .متقلبا . كل يوم ما بين مدح الأبيض وذم الأسود صباحا وذم الأبيض ومدح الأسود مساء أو قبل الظهيرة أو ضحى  بلا تردد ولا تحرج ولا تأثم ولا حياء . إن عبد الناصر كان يريد من يؤلهه ووجد هذه فى أمثال هؤلاء الصحفيين .

ثم كان من جراء ذلك أن تولدت فى المستويات العالية فى الدولة صراعات بين المحاسبين والأنصار تعددت صورها وانصب أثرها سوءا ودمارا على كل ناحية من نواحى القول والعمل فى البلد حتى وقع الناس فى حيرة شلت كل خير وكل إنتاج وكل عمل وكل فكر فى مصر وانتهى الأمر بمصر نتيجة سياسة عبد الناصر فى الحكم الى الخراب والإفلاس والدمار المادى والمعنوى على السواء .

والغريب أن هذا الصحفى وقد كان من أكبر مراكز القوى التى يقولون عنها والذى ظل يكتب ضد الحكم القائم فى غير الصحف المصرية لم يحاسبه أحد على سىء بالمرة رغم ما قيل عنه وما كتب مما لم يفعله أحد من المقيمين فى مصر ؟؟ أمر يستحق العجب فعلا !! ولكن ما يدرينا نحن الجاهلين بمواطن الأمور حقيقة الواقع من الأمور !!

وإليك صورة عجيبة من صور سياسة الحكم فى مصر إبان حكم عبد الناصر . فقد كتب الأستاذ أحمد زين فى جريدة الأخبار الصادرة فى يوم الخميس 8 ديسمبر سنة 1977 تحت عنوان [ هذا  الإفتراء .. ضد من ] . ( وماذا كان يريد الاتحاد السوفيتى ؟ . وهل كان يريد الحرب ؟ أبدا ) .

1ِ لقد طلب الإتحاد السوفيتى منا عدة مرات التفاوض مع إسرائيل ؟ !

2ِ وعدة مرات قال لنا إنكم لتعبروا القناة وتحطموا خط بارليف يلزمكم قنبلة ذرية؟!

3ِ إن الطريق الوحيد أمامكم هو التفاوض مع إسرائيل ؟ !

4ِ كان هناك حرص من موسكو ودمشق على أن الحل الوحيد لمشكلة الشرق الأوسط هو مؤتمر جنيف ؟ !

5ِ موسكو منعت السلاح عن مصر وهى تحارب لتجبرها على التسليم لاسرائيل ؟ !

6ِ أوقفت السلاح بعد الحرب ؟!

7ِ رفضت إعادة موفورات السلاح الجوى ؟!

8ِ طلبت منا فى سنة 1967 أن نتلقى الضربة الأولى فكانت القاضية ؟ !

9ِ رفضت إعطاءنا أسلحة هجومية نواجه بها إسرائيل ؟ !

10ِ أرادت تجويع شعب مصر فرفضت إعطاءنا القمح ؟!

11ِ فى أوج أزمتنا الاقتصادية طالتنا بتسديد لديون العسكرية ؟ !

12ِ كانت تذكى الخلافات بين العرب ؟ !

13ِ قسمت الدول العربية الى رجعية وتقدمية ؟ !

14ِ تؤيد الانقلابات العسكرية فى كل بلد عربى ؟ !

15ِ طلبت وقف حرب أكتوبر ومصر فى أوج انتصاها ؟!

قد يقال أن أكثر من هذا حدث بعد عبد الناصر . وهذا صحيح ولكن الغرض من إيراد هذه المعلومات هو إيقاف المصريين على حقيقة نوايا الدول التى كان يحالفها عبد الناصر ومكن لها فى الشرق الأوسط . ولا يمكن لأى ذى فهم ضئيل أن يدعى أن عبد الناصر لم يكن يعلم ما يريد السوفيت ورغم معرفته

بنواياهم فقد كان دائم التمكن لهم والترويج لمبادئهم . ولو أن كل هذا لم يكن يتبينه عبد الناصر من السوفيت لكان كافيا لإيقاظة ولفت نظره .

إنهم طلبوا منه أن يتلقى الضربة الأولى فلا يبدأ وبهذه المشورة المخططة بدأت حرب سنة 1967 لتنتهى فى ساعات .

ومن بعد هذه النكبة الرهيبة فى سنة 1967 الى حين وفاته بعد ذلك بما يزيد على ثلاث سنوات ظلت علاقته معهم كما هى بل ازدادت خضوعا لهم وإلتصاقا بهم الأمر الذى يؤكد  تماما أن سياسة حكم عبد الناصر كان هدفها الأول والأخير أن تصبح مصر شيوعية وأن يزول عنها الآسلام ليستقر كرسى الحكم من تحته كما هو الشأن مع كل الحكام الشيوعيين .

وفى أهرام الثلاثاء 13 ديسمبر سنة 1977 كتب محمد عبد المنعم تحت عنوان : حكاية الروس معنا :

( التاريخ مهما امتدت به الأيام سوف يبقى ملكا لضمير البشرية ... ولقد يأتى وقت تشوه فيه بعض المشاهد ويختلط فهمها على العقول فيصبح الخطأ صوابا والصواب خطأ ولكن التاريخ أبدا لن يطويها فى صفحاته . كما تبدو أمام المشاهدين . وإنما تدخل الحقيقة دوما بطن التاريخ خالية من كل زيف حتى يأتى يوما من يضع يده عليها ويخرجها من داخل الماضى المشوب بعتمة النسيان ليضعها تحت الضوء الباهر حقيقة عارية أمام كل الناس .

من هذاالمنطلق تأتى تلك النظرة الى الأوراق المصرية السوفيتية ومن باطن هذه الأوراق يجىء الحديث صريحا عن الإتحاد السوفيتى وهزيمة سنة 1967 . كانت أول اسباب الهزيمة فينبغى أن نسلم بأن الأسلحة والمعدات والعقيدة السوفيتية التى اعتنقناها منذ اوائل الخمسينيات كانت من أهم العوامل المساعدة لنجاح هذه الضربة .

 

الخط الشيوعى ... وفضيحة 67

وهذه نظرية علمية تحليلية توقفك على حقيقة اتجاه عبد الناصر فى سياسة الحكم وكيف ربط مصالح المسلم بعجلة دولة إلحادية تتجه بها حيثما تريد فى إبعادها عن إسلامها فكانت الخاتمة فضيحة سنة 1967 التى جللت رأس كل مصرى بعار شنيع لأنها كانت هزيمة من غير حرب . أو كما قال السيد حسين الشافعى فى خطبة ألقاها بجمعية الشبان المسلمين بمناسبة المولد النبوى الشريف قال إن الأمر [ هزيمة سنة 1967]خيانة . ولكنه بدوره لم يكشف لنا عناصر الخيانة ولم يقل لنا من هم الخونة . وهكذا شأن الضباط الأحرار يعرفون الكثير عن بعضهم بعضا ولكنهم يتكلمون عن عموميات يعرفها الناس جميعا دون الكلام عن التفصيلات والدوافع والأسرار التى لا يعلمها بعد الله سواهم .

وفى أهرام السبت 15 ديسمبر سنة 1977 جاء تحت عنوان تحقيق الأهرام :

( الخبراء السوفيت ونصر أكتوبر . شككوا فى قدرتنا . ثم جاءوا يساوموننا على خبرتنا . وعندما تولى الرئيس السادات الحكم بدأ يزور وحدلات وتشكيلات القوات المسلحة سرا وعلنا . وبدأ يستمع من القادة والضباط والجنود . وقد استمع الرجل جيدا وأنصت لكل الآراء وكانت كلها تروى تفاصيل مذهلة عن المستشارين السوفيت وبدأ رئيس الدولة يتحقق بنفسه من هذه القصص والروايات العديدة وعندما  أيقن أنها صحيحة وأن هناك ما هو أبعد منها خطورة وعندما وضع هذه المعلومات جنبا الى جنب مع تجاربه الشخصية المريرة مع المسئولين السوفيت من أجل الحصول على أسلحة جديدة وبصفة خاصة أسلحة هجومية جوية وأسلحة ردع تساعدنا على تحرير ثلثى أرضنا التى طال عليها الاحتلال عندئذ وصل الرجل الى قراره التاريخى بطرد الخبراء ومن الأنسب هنا أن نقول : القوات السوفيتية ) .

هذه الحقائق التى وصل اليها السادات ولم تمض على حكمه سنة هل كان يجهلها عبد الناصر ؟؟ هذه القصص والروايات المذهلة أكان يجهلها عبد الناصر ؟؟ معلومات القادة والضباط والجنود التى قالوها للسادات أما كان يعلمها عبد الناصر ؟؟ إن كان يعلمها فلماذا سكت عليها وهى مذهلة وخطيرة ؟؟ أكان متآمرا مع الشيوعيين على مصر المسلمة ؟؟ وإن كان لا يعلمها فأى نوع من الحكام الفاشلين كان هو وكان حكمه ؟؟؟ وبأى حق يشيدون به ويحتفلون بذكرى وفاته ؟؟؟  عجبا أى عجب . من حق الشعب والدولة أن يحاكم جمال عبد الناصر وبطانته .

وأقدم لك صورة من بطانة عبد الناصر وليست المعلومات من عندى ولكن كتب الأستاذ أمين مصطفى شاكر وزير السياحة السابق فى أهرام الجمعه 16 ديسمبر سنة 1977 :

( ولكن هذا الصحفى بالذات ِ هيكل ِ تناسى أنه كان له رأى آخر عكس ذلك تماما عندما قرر عبد الناصر الإتصال بابن جوريون وجماعة الصقور فى إسرائيل أتصالا متكتما . وله دوره  الخطير فى مسار التاريخ وكان هذا بتوجيه وتأييد من حكومة واشنطن يومئذ ... ويمكن فى هذه العجالة أن أؤكد إن كان قد نسى أن هذه الاتصالات كانت تتم عن طريق المكتب الصحفى المصرى بسفارة مصر بباريس الذى كان تابعا لمكتبى فى مجلس الثورة . رغم أن هذه الإتصالات لم تحقق سوى نتائج محدودة إذ لم يترتب عليه كسب حرب ضد إسرائيل ولا إعادة السلام الى المنطقة فإن ا لصحفى المذكور وصف هذه الإتصالات بأنها إنجاز سياسى من الطراز الأول )

لا تفتح فاك مندهشا أو ساخطا أو صارخا من الألم النفسى المرير . فتلك سمة حكم عبد الناصر وسمة بطانته والناس على دين ملوكهم . هذا هو عبد الناصر يفاخر أنه سيلقى بإسرائيل الى البحر أمام المصريين والمسلمين وينسحب فى ظلام الليل لإحساسه بخزى ما يفعل وفى خارج الوطن ليلتقى برئيس إسرائيل ورسله يلتمس شيئا يستر به عاره وهزيمته . لست أنا صاحب الرواية . ولكن وزير من وزراء عبد الناصر هو الذى يهتك كبيرهم هذا ليعلم الناس أى حاكم كان هذا العملاق المزعوم . ورغم فشل هذه المحاولات اليائسة فقد كتب كاتب عبد الناصر الأوحد أنها كانت إنجازات سياسية من الطراز الأول وما لبث السيد كاتب المقال يتفضل على أمته بشىء من هذه المخازى وفاء منه لأمته . فهل يتحقق الرجاء . أهذا هو حكم العمالقة ؟ !!

 

تصريحات خطيرة .. تحتاج الى تأمل

          وفى حديث للسيد رئيس الجمهورية محمد أنور السادات نشرته الأخبار يوم الأحد 8 يناير سنة 1978 فيه :

1ِ إن شرم الشيخ هذه نموذج من الأخطاء المتراكمة فى السياسةالمصرية والسياسة العربية أيضا . وهى نموذج لما يجب أن  نفعله اليوم أو غدا .

2ِ بعد العدوان الثلاثى على مصر سنة 1956 وافق جمال عبد الناصر على وجوجد قوة دولية فى مدينة شرم الشيخ لأنها تقع عند مدخل خليج العقبة وعن طريقها يمكن التحكم فى الملاحة ومنع السفن الاسرائيلية المتجهة من البحر الأحمر الى سيناء وإيلات أما لماذا فعل جمال عبد الناصر ذلك فلا أعرف ولم أسأله فى ذلك الوقت .

3ِ وكانت شرمخ الشيخ هذه هى النقطة السوداء فى الثوب الأبيض الذى ارتداه جمال عبد الناصر .

4ِ ومن المؤكد أن جمال عبد الناصر كان يلعب بورقة القضية الفلسطينية وقد نجح فى ذلك تماما . وهناك اجتهادات للمؤرخين تقول أنه استخدم هذه الورقة ليضرب الأنظمة فى المنطقة ... مستعينا ببعض الكلمات مثل تقدمى ورجعى وملكى وجمهورى ... وهى نفس الكلمات التى ما يزال يستخدمها حزب البعث مع  الامتنان العظيم لجمال عبد الناصر والسوفيت أيضا .

5 ِ وأعود الى أخطاء عبد الحكيم عامر وتردد جمال عبد الناصر . فنحن قدطالبنا بتنحية قائد الطيران فى ذلك الوقت وكان يشغل هذا المنصب منذ إحدى عشرة سنة ولكن جمال عبد الناصر لم يفلح فى زحزحة عبد الحكيم عامر عن موقفة فكانت كارثة طيران سنة 1967 وهى قمة من تراكمات الخطأ وسوء التقدير والجهل والاستخفاف ) .

وياله من حديث فيه الكفاية للدلالة على سوء السياسة الناصريةفى الحكم وخاصة أنه حديث صادر عن رئيس الجمهورية السيد أنور السادات الذى قرر أنه كان شريكا فعليا فى الحكم مع عبد الناصر وأنه مسئول علة كل ما حدث فى ذلك العهد .

ويضيف الحاج عوض صالح عوض كرباش : إن حكمت أبوزيد وزيرة الشئون الاجتماعية فى ذلك العهد كانت  أكبر كذابة لأنها قادت حمله تضليل صورت لنا أن القرى الجديدة التى سننتقل اليها هى الجنة وأن فى كل بيت المياه والنور وأن كل أسرة ستحصل على خمسة أفدنة وبقرة  وعندما صدقنا وجئنا لم نجد شيئا من ذلك ثم أكملت كذبها على الناس فضللت الرأى العام وصورت له أن النوبيين يعيشون فى الجنة وظلت تعطى تصريحات كاذبة حتى صدقها كل المسئولين .

ليس هذا بعجيب على وزيرة من وزراء عبد الناصر فكلهم صورة طبق الأصل . لأن الطباع إذا اختلفت تنافرت فلا يمكن لصالح أن يتعاون مع طالح أما إذا اتحدت المشارب سارت الأمور فى اتجاه واحد .

وإن عبد الناصر الذى قام حكمه على الدعاية المغرضة والشعارات الكاذبة والمظالم الفادحة لا يمكن أن يتعاون معه أو يقبل التعاون معه إلا من كان فى دخيلة أخلاقه على هذا المنوال . ووافق .

وفى باب ( محرر الأخبار ) نشرت جريدة الأربعاء 11/1/1978 ما يأتى :

( ظلت هذه المراكز النقابية ا لشيوعية تبث بذور الفساد والالحاد والشر فى ربوع بلادنا الطاهرة ... كما جندت من العملاء والخونة وحاولت تهيئة المناخ لنشر الماركسية بين الطلبة فى الجامعات وبين العمال فى مصانعهم وكان على رأس هؤلاء العملاء مراكزالقوى من الذين باعوا أوطانهم وفرطوا فى كرامة شعبهم .

وعلم الله أنه لم يكن على رأسهم إلا جمال عبد الناصر فقيام النقابات الشيوعية لم يكن إلا بأمره وافسادهم الطلبة والعمال لم يكن إلا بعلمه . ذلك أنه لم يكن فى مصر من يجرؤ على  اتخاذ أية خطوة أيا كان وضعها إلا إذا أقرها عبد الناصر . هذه هى سياسة حكمة . القضاء على الإسلام و صبغ مصر بالصبغة الشيوعية .

وكتب الأستاذ على منصور المحامى فى أخبار اليوم الإثنين 16 يناير سنة 1978 ما يأتى : ( وفى الحرب الثالثة سنة 1967 استدرجتنا روسيا بواسطة المزاعم السورية عن التجييش الإسرائيلى على حدودها واستغلت صلفا كان يحكم شئوننا وعلما منها بنقص بعض ما كانت تمدنا به من سلاح وعدم جدوىالبعض الآخر لما طرأ علىأمثالهمن تطوير بعيد المدى ) .

فلم يكن فى سياسة عبد الناصر إلا  الصلف والغرور الأجوف الذى سيطر على تفكيره وغذاه وزينه بطانة  السوء التى كانت تحيط به فكان يستدرجه بالمديح الكاذب من يستدرجه ويجره بالثناء الخادع من يجره الى الهاوية التى وصلت اليها مصر .

 

الملك فيصل .. الخصم الشريف

ونشرت جريدة الأخبار الأحد 29 يناير سنة 1978 مقالا بعنوان المصيدة للأستاذ أحمد أبو الفتح . جاء فيه :

( الملك فيصل على طول حياته محب لمصر ولم يهتز هذا الحب رغم كل ما لاقاه جلالته والمملكة من تآمر وتطاول من حاكم مصر السابق عندما تولى فيصل ملك السعودية إزدادت مؤامرات حاكم  مصر السابق عليه ومع ذلك ظل فيصل يفرق بين مصر وحاكم مصر . ورغم حر ب اليمن وإغارة الطائرات المصرية على مدن المملكة الجنوبية وقتل مئات السعوديين أرسل عندما كان فى زيارة رسمية لبلجيكا فى أواخر مايو سنة 1967 رسولا ينقل الى حاكم مصر السابق ما وصله من معلومات عن خطة إسرائيل فى شن حرب هجومية على مصر فى 5 يونيو .

إضطرار الحكومة السعودية خلال الحكم السابق الى إرسال شبانها لتلقى العلم خارج مصر وعلى الخصوص فى الولايات المتحدة .

العداء الذى كان قوام سياسة حاكم مصر السابق لمصر ضد السعودية وما تعرض له السعوديين من مصادرات وحملات بالجملة .

وما سماه الحكم السابق لمصر من ا لاشتراكية . لقد لمسنا الآثار الخطيرة للتطرف خلال الحكم السابق وكيف تغلغل النفوذ السوفيتى الى المنطقة والىا لبحر الأبيض والى البحر الأحمر والمحيط الهندى عن طريق الحاكم السابق لمصر . ورغم أنه كان فى إمكان ورثة عبد الناصر وأذنابه الذين أثروا إثراء حراما تحت ذقنه ورضاه ورغم أن الصحافة كانت مهيأة لتلقى ردودهم ودفاعهم عن مورثهم وسيدهم إلا أن كلا منهم انشغل بالملايين التى مكنهم عبد الناصر من نهبها من دماء الشعب وتركوا سمعته وتاريخه يمرغان فى ا لوحل دون أن يهتموا بتطهير تاريخه مما أتهم به . وما ذلك إلا لأنهم وفى أيديهم الأموالا لمسروقة كانوا يعلمون تمام العلم أن كل ما كتب عن مورثهم وطاغوتهم كان صحيحا من ألفه الى يائه . ألم يثبت لديك بعد ذلك أن عبد الناصر كان يريد أن يجعل مصر المسلمة بلدا شيوعيا . لا لأنه كان يؤمن بالشيوعية أبدا  فعبد الناصر لم يؤمن بشىء فى الوجود إلا نفسه ولكنه وجد أن الشيوعية أفضل المبادىء فى انفراده بالحكم وسيطرته على كل مقدرات مصر . ومن قبله قال طاغوت أقل منه جبروتا ( أليس لى ملك مصر وهذه  ا لأنهار تجرى من تحتى ) .

جانب صغير جدا من بعض التصرفات تعطيك صورة صادقة عن سياسة حكم عبد الناصر وترى فيها أية نهاية أصابت المصريين على يد حكم عبد الناصر أى إستهانة بكل مشاعر الإنسان المصرى فى حكم عبد الناصر ؟ أى عسف جارف كان يمتهن كل شىء فى مصر والمصريين .

نشرت الأخبار يوم الاربعاء 1 فبراير سنة 1978تحت عنوان فكرة للأستاذ مصطفىأمين :

( كان أحد المواطنين يملك قصرا فخما فى شارع العروبة . وفى سنة 1962 استأذن من وزير الداخلية أن يسافر ليعمل فى الخارج لمدة ثلاث سنوات فأذن له ووضع تحت الحراسة وصدر قرار جمهورى بإسقاط الجنسية المصرية عنه  ثم سقطت مراكز القوى وأصدرالسادات قراره بإعادة الجنسية له ولزوجه وأولاده وعاد المواطن وطلب إعادة قصره اليه فصدر الحكم لصالحه . وجاء فى حيثيات الحكم : أن الإجراءات التى اتخذت ضده وضد زوجته وبناته كانت الى الظلم أقرب والى الإثم أدنى وأشبه . وأنه تبين للمحكمة أن كل الاجراءات التى اتخذت بشأن إسقاط الجنسية عن المدعية وزوجها وبناتها وكل الاجراءات التى اتخذت بشأن تحرير شركة مصر للتأمين عقد أيجار الفيلا إجراءات باطلة صدرت فى غيبة القانون وفى غفلة من سياج هيبته ) .

صورة عادية من صور الحكم فى عهد عبد الناصر تصفها المحكمة ولا أحد غيرها بأنها إجراءات ظالمة وآثمة وأن عقد الإيجار باطل بدوره لأنه تم فى غيبة  القانون وإهدار فاعليته وهيبته . ترى إذا كانت أموال الناس وجنسيتهم رجالا ونساء وأطفالا قد انحدرت الى هذا الحضيض فأى شىء بقى للمصريين إذا كان حاميها حراميها ؟!! هل خصوم عبد الناصر هم الذين وصفوا حكمه بالظلم والاثم ؟؟ اللهم إنها محكمة عادلة لا يرقى الاتهام أو التجنى الى حكمها .

شقق الحراسة بلا  حراسة

وإليك بعض التصرفات التى لا وصف لها فى قواميس اللغة العربية من ناحية السوء والاجرام .

نشرت أخبار اليوم السبت 4 فبراير سنة 1978 تحت عنوان [ أين ذهبت شقق الحراسة ] بقلم عبد العاطى حامد :

( لو كتبنا عن شقق الحراسة وما كان يحدث فيها لكتبنا مجلدات عن المآسى التى كانت تحدث لمعظم أو لكل الذين حاكمتهم ثورة مليو . لديهم من شقق وفيلات الحراسة الكثير . فقد كان يكفى أن يشاهد أى شخص من مراكز القوى السابقين شقة أو فيلا تعجبه فيسعى لدى لجنة تصفية الإقطاع أو لجنة الحراسة لوضع الشخص صاحب الفيلا أو الشقة تحت الحراسة حتى يأخذها بدورة وأمامى أكثر من واقعة :

1ِ قصر المحامى الصغير الذى ركب موجه الاتحاد الاشتراكى وتقرب الى المسئولين وأصبح من الأشخاص المهمين . واستطاع أن يأخذ شقتين من شقق الحراسة . الأولى فى عماد الدين . والثانية فى شارع الجيش وأخذ الثالثة فى جاردن سيتى لشقيقة . وعندما قامت ثورة مايو قدم هذا الشخص للمحكمة وحكم عليه هو وقريبه بالسجن ولكن الشقق ما زالت موجودة باسمه الى الآن وتؤجر مفروشه بمئات الجنيهات . لأن هذا الشخص لم يكن بحاجة اليها .

    

2ِ قصة أحد مراكز القوى السابقين الذى كان يعمل سكرتيرا لسامى شرف عندما ذهب لأحد أصحاب العمارات لكى يستأجر شقة ورفض صاحب الملك . وكانت النتيجة أن وضعت العمارة تحت الحراسة كلها بأمر استيلاء وأخذ السكرتير وأصدقاؤه وزملاؤه شققا فى هذه العمارة ولم يستطع صاحب الملك أن يسكن فيها حتى الشقة التى حجزها لإبنته أخذوها منه .

3ِ عمارة أخرى استولت عليها رئاسة الجمهورية لأنها تقع فى شارع قريب من مسكن رئيس الجمهورية استولت عليها الحراسة لصالح الأمن ووزعت الشقق على موظفى الرئاسة . بعضهم كان لا يحتاج اليها وبعد أن حاول صاحبها أن يتظلم .سجنوه ووضعوا أملاكه ِ وهو تاجر سيارات كبير ِ تحت الحراسة .

4ِ قصة أحد أمناء الإتحاد الاشتراكى بالعاصمة . ا لذى استولى على ثلاث شقق فى وسط البلد لكى يتزوج فيها شقيقه وشقيقتاه وجاء استيلاء لصالح الأمين على أن هذه الشقق يستعملها الإتحاد الآشتراكى .

5ِ أحد محافظى القاهرة السابقين الذى حكمت عليه محكمة الشعب فى 15 مايو استولى على عمارة بأكملها فى مصر الجديدة وعديد من الشقق فى وسط البلد لشقيقه الذى كان يعمل فى إحدى شركات الغزل والنسيج لكى يباشر فيها أعماله كمكتب للإستيراد والتصدير . وهذه الشقق تقدر أثمانها بآلاف الجنيهات .

6ِ محام آخر تسلق مناصب الإتحاد الاشتراكى حتى توصل الى مكانة كبيرة فى الاتحاد . وحوكم أيضا فى 15 مايو أخذ شقتين من شقق الحراسة الأولى كمكتب والثانية كمسكن .

والسؤال الآن : هل كانت الحراسة تقف صامتة بعد أن تغير أمر الاستيلاء ؟ ! إن الحراسة كان دورها المحافظة علىا لعقارات والأملاك التى توضع تحت الحراسة .

ولكن ماذا يفعل الحارس العام إذا وصلته رسالة من رئيس الوزراء أو رئيس الجمهورية وهما اللذان لهما الحق فى توزيع الحراسة على بعض الأشخاص ؟؟ ويقول المسئول عن الحراسة : أين القانون ؟ ! كان فى أجازة ولا يستطيع أى إنسان أن يتكلم وإلا ذهب وراء الشمس ) .

هذه قصص ست من آلاف شبيهاتها هل تحتاج الى تعليق أو تحقيق ؟ ! إذا كانت هذه هى الصورة من صور حكم عبد الناصر فهل يستحق هذاالحاكم أن يذكر بخير حتى ولو أكل المصريون المن والسلوى وشربوا ماء الورد ولبسوا الحرير ورقدوا على ريش النعام .

يبنى الرجل عمارته من عرق جبينه فيحلو لأحد أذناب عبد الناصر أن يأخذ هذه ا لعمارة لنفسه وأقاربه فما عليه إلا أن يذهب الى لجنة تصفية الإقطاع أو لجنة الحراسة سواء كان هو أحد موظفيها أو كان واحد من أقاربه موظفا فيها .

وهناك يصدر الأمر بالاستيلاء علىالعمارة بأكملها . يحرم منها صاحبها حتى ولا شقة لإبنته تتزوج فيها . أية غصة تسد حلق هذا  المالك ؟؟ وأى ألم يعتصر كل جسده حتى يأتى عليه !!! وأعجب العجب من ضمائر هؤلاء الذين يستولون على هذه العمارات ثم يسكنون مرتاحة قلوبهم هادئة نفوسهم . وإذا تركنا هؤلاء فما بال أقاربهم الذين يسكنون هذه الشقق المنهوبة ؟ ! كيف يبيتون فيها ويتنقلون بين حجراتهم ؟؟ هل فقدوا بدورهم الضمير الحى والاحساس الإنسانى ؟ !!يا الله لقد أفقد حكم عبد الناصر الناس كل شىء يمكن أن يكون من صفة الإنسان الآدمى .

وأغرب من هذا كله أن عبد الناصر يتركهم ينهبون هذا النهب ويختلسون الملايين ليربطهم بعجلة حكمه الذى وضع فى  يده بلايين البلايين من أموال هذا البلد وتصرف فى أقدارهم كيف يشاء . وكيف لا يفسد الناس وتنعدم كل أواصر الآدمية ما دام كبيرهم هذا  جعل مصر كلها أرضها وناسها مسخرة وخاضعة لمجده الأجوف وكبريائه الأهوج !!

|السابق| [14] [15] [16] [17] [18] [19] [20] [21] [22] [23] [24] [25] [26] [27] [28] [29] [30] [31] [32] [33] [34] [35] [36] [37] [38] [39] [40] [41] [42] [43] [44] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

بعض ما علمني الإخوان المسلمون 

ذكريات لا مذكرات 

يا حكام المسلمين ألا تخافون الله؟؟ 

قال الناس ولم أقل فى حكم عبد الناصر 

موسوعة الكتب الحركية Book Select Book Select Book Select


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca