الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: قال الناس ولم أقل فى حكم عبد الناصر
المؤلف: عمر التلمساني
التصنيف: تجاري
 

الخاتمة

الخاتمة

وأخيرا كيف يستطيع الشعب أن يأمن العودة الى ذلك العهد الرهيب ؟؟ كيف يدبر أمره حتى لا يقفز الظالمون الى الإستيلاء على مقاليد الحكم إذا ما واتتهم الفرصة أو دبروا لها فى غفلة من هذا الشعب المتسامح الكريم ؟؟ وكيف نعمل نحن حتى نؤمن الطريق الذى نسلكه وسيسلكه أبناؤنا وأحفادنا من بعدهم ؟؟ كيف نوفر لهم أمنا وهدوءا وعدلا واستقرارا  هذا ما يجب أن نتبينه ونعد له العدة من الآن .

هناك جرائم ارتكبت . جرائم لم يعرف لها التاريخ مثيلا فى الشذوذ والقسوة خرجت عن معقول مألوف . هى حق الفرد هى حق المجتمع . إذا تنازل عنها الفرد قبل ان ترفع الى الحاكم فهذا حقه الكامل وقد يثاب عليه من الله وبين ا لناس . إنما إذا وصل الأمر الى الحاكم الى ممثل الهيئة الإجتماعية فليس فى الأمر خيار حتى ولو تنازل الفرد عن حقه بعد ذلك . مثلا قد يعتدى فرد على فرد .. فى ماله .. فى نفسه .. فى سمعته أو كرامته وقد يترك المعتدى عليه حقه فى الإنتصاف لنفسه هنا لا دخلللمجتمع أما إذا وصل الأمر الى ممثل المجتمع فقد أصبح الحق حق المجتمع ولا يملك الفرد أن يمنع المجتمع من ممارسة حقه فى القصاص كذلك فإن المجتمع لا يملك سلطة التنازل عن حق الفرد ما دام الأمر قد رفع اليه .

 وهنا تتجلى عدالة المجتمعات وقيمها . فإن هى ضربت بيد من العدل والزجر توفر للمجتمع أمنه واستقراره وإن هى تهاونت فأوقعت من العقوبات مالا يتفق وبشاعة الجريمة أو تسترت على بعض المجرمين لأى سبب من الأسباب وبأية صورة من الصور كمعاقبة المنفذين وترك الآمرين فهى مجتمعات مهتزة الجوانب واهية الأركان سرعان ما تتهاوى وتزول .

وخاصة إذا وصلت الجريمة الى حد التعذيب الرهيب وامتهان الكرامة وهتك العرض وبصورة جزافية جماعية لا على وجه الخطأ والفردية .

أن بعض الجرائم لا تكفى أموال العالم كله فى تخفيف واقعها وإزالة آثارها كالعاهات المستديمة وهتك العرض ولن يرطب جانبا من صدر  المجنى  عليه فيها إلا أن يقوم المجتمع بالعدل الحازم والإنصاف الرادع الذى يكون بمثابة الزجر الأليم الواقى من العودة الى مثل هذه الجرائم عقاابا يجعل كل من يفكر فى مثل هذه الجرائم أن يراجع نفسه قبل الإقدام عليها لما يراه من صرامة المجتمع فى المؤاخذة والحساب . ولا يمكن القول بأن القصاص فرض للتشفى أبدا ولكنه فرض لتوفير الحياة الكريمة الآمنة الهادئة ( ولكم فى القصاص حياة يا أولى الألباب )  فالقصاص هو حجر  الزاوية فى المحافظة على انتظام المجتمعات بعث الإطمئنان الوافر فى نفس كل فرد من أفراد هذه المجتمعات .

إذا رأى أفراد المجتمع أن المجرم يؤخذ بجرمه كبيرا كان الموظف أو صغيرا شاع الرضى وراحة البال فى نفوسهم وباتوا آمنين فى سربهم لا يفزع لطرقه باب فى منتصف الليل ولا رنة جرس تليفون فى وضح النهار كذلك لا ينظر أفراد المجتمع الى كبار الموظفين على أنهم فوق مستوى سلطة القانون وأنهم لا يؤخذون بما يؤخذا به بقية أفراد الشعب وهنا تتحقق القاعدة الربانية التى تساوى بين الناس جميعا وأنه لا فضل لإنسان كائنا ما كان وضعه فى المجتمع على إنسان آخر مهما ضعف شأنه إلا بالعمل الصالح والتصرف السليم .

شرع الإسلام هذا العدل المطلق يوم أن أعلن رسول الله صلى الله  عليه وسلم أن من ناله من رسول الله صلى الله عليه وسلم أذى أو إيجاع فهذا ظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا بطنه فليتقدم لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أقاد عن نفسه .

أما التراخى والإغضاء عن الكبار مراعاة لمراكزهم أو خوفا مما لديهم من أسرار قد لا ترضى فهذا فوق كونه إفسادا للعدالة وإحزانا للمعتدى عليهم وتفريطا فى حقوق الأفراد وإهمالا من الهيئة الإجتماعية فى حماية أفراد المجتمع فإنه فى نفس الوقت جرثومة خطيرة إذا لم يقض عليها وتجتث من جذورها باضت واجتثت وأتت بنفس الصنف المجرم بعد حين قريب أو بعيد . إنها المثل السىء الردىء فى عدم مبالاه ممثل الهيئة الإجتماعية بأمن الأفراد وحرياتهم وكرامتهم وأموالهم وأعراضهم .

وقديقول بعض الناس وفى يقينى أنهم سيئوا النية : دعونا من الماضى وأسدلوا عليه أستار النسيان والصفح والتنازل ولنبدأ حياة جديدة متطلعين الى مستقبل أكرم وأفضل . وياله من رأى خطير يملؤه الخطأ من كل جوانبه . وياله من أسلوب يجر على الناس أوخم العواقب وأفظع المظلم .

كل علماء الإجتماع وبلا إستثناء يقولون أن الحاضر وليد الماضى إن لم يكن هناك فيه عظات وعبر فلن يوجد حاضر فيه علم وتربية . كما أن المستقبل ما هو إلا من آثار الحاضر .

كيف نشيد مستقبلا رخيا عادلا على اساس من حاجز مزعزع منها الذين أفسدوا  فى الماضى ثم ظلوا فى مراكزهم مراكز التعليم والنربية والتوجيه هم الذين يصلحون لأقامة مستقبل هانىء سعيد ؟؟ فى رأية فطر من الفطر ؟؟ فى أى عقل من العقول ؟؟ فى أى شرع من الشرائع  ؟؟ يجوز مثل هذا  الخلط والتخبط والهراء ؟؟ إن الذى يبنى المستقبل هو الأيدى النظيفة التى لم تتلوث باعتداء علىأ حد . إنها النفس الطيبة التى لم ترضى لنفسها الإساءة الىا لناس فى يوم من الأيام . إنه العقل السليم الذى لم تشب تفكيره المظالم والإستهانة بحقوق فرد من الأفراد .

إن الذى يتهاون فى حقوق الناس مرة من المرات لا يصلح أبدا لإقامة مستقبل زاهر ففى وجدانه سقم وفى نفسيته علل وخاصة أن الظلم من شيم النفوس تظهره القوة ويخيفه الضعف ( ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه ) .

إن الجرائم التىامتهنت بها كرامة هذاالشعب لن تنسى مهما طال الزمان لقد ذهب الفراعين من آلاف السنين وما تزال فظاعة ما عملوا من تقتيل الأبناء واستحياء النساء مذكورة فى القرآن الكريم يقرؤها المسلمون كل يوم ويستعيذون بالله من بشاعتها . فما بالنا وشناعة ما فعله  عبد الناصر وجنوده لم يصل الى مستواها أى فرعون من الفراعين . إن فرعون كان يجادل موسى عليه السلام ويحاجه ويطلب منه الدليل ويقدم له البرهان . أما عبدالناصر فكان لا يطيق أن يراجعه أحد مهما كان الباطل واضحا فى قوله أوعمله  . إن الفراعين على قسوة ما عملوا لم يفكر واحد منهم على كثرتهم أن يكلف جنديا بأن يهتك عرض فتاة أوإمرأة أمام ذويها المكبلين فى السلاسل والأغلال ولكن عبد الناصر ووزراؤه وأجناده فعلوا ذلك لا مرة واحدة ولكن العديد من المرات .

أمثل هؤلاء الأعوان يتساهل معهم ويغض عما سلف منهم ويتركون فى مناصبهم ليتمكنوا من إزالة الأدلة التى تدينهم وليتستروا على من ساعدهم فى الجرائم والآثام . إننا نربأ بالحكم القائم أن يظل متلبسا بهذه الجريمة المنكرة .

إنهم يقولون إن من مقومات الحضارة والمدنية أن ننسى أو نتسامح ولست أدرى وربى كيف يمكن أن تقام للمستقبل حضارة . تبنى من الآن على الضلال والظلم والفساد . إن الفارق الوحيد بين التقدم والرجعية أنه فى قديم الزمان كان الحق للقوة أماالتقدم الإنسانى والعزة البشرية فلن تقوم على تنفيذ حدود الله فى الكبير والصغير فى أكبر رأس فى الدولة وفى الذى يكنس الشارع والطرقات .هنالك تقوم حضارة ويسود أم ويزهو رخاء .

إن الدعوة الىا لتسامح وترك الأحقاد لن يحققها ويجعلها واقعا محسوسا بين الناس إلا إذا قامت الموازين القسط فلا إرجاح ولا تطفيف إلا إذا زالت كل مظاهر الظلم فى أى موقع من مواقع الدولة أوالشعب . إن بقاءأى مظهر من مظاهر الظلم ليس من وراثة إلا تأصيل الأحقاد فى النفوس وتعميقها . فالمظلوم كلما رأى ظالمه على حاله لا تمتد اليه يد العدالة حز ذلك فى قلبه وحطم معنوياته لأنه يرى أن المظالم ما تزال ممتدة الجذور وارفة الأغصان .

وأخيرا فإنك ترى أن هذا الكتاب لم يدخل بك فى متاهات نظرية ولا آراء فلسفية ولا مراحل تعسفية ولا تفاعلات نفسية ولاشىء من ذلك أبدا . لأنها كلها أمور تحتمل الجدال والخلاف . ولكن وضعت بين يديك حقائق لم تنكر وعلى ألسنة الكثير منالكتاب والمفكرين وأنى لم أقحم بينهما رأيا واحدا لأى أخ من الإخوان المسلمين .

وقائع وحقائق لم يجرؤ على  التعدى لإنكارها أى واحد من الذين نسبت اليهم أو ممن يهمهم أمرهم وتنقية تاريخهم . حقائق أثبتها عشرات الشهود الأحياء . أحداث ما تزال ملامحها تشوه صورة الحياة فى مصر . وآداب المسلمين لا فى مصر وحدها ولكن فى العالم الإسلامى كله . وأسأل الله أن يكون فى هذا الذى كتبت تصحيح لتاريخ طويل يحرص البعض على تزييفه وتغيير معالمه . وأن يكون فيما كتبت عبره لكل من تحدثه نفسه بالظلم  وأن هذا الظلم سوف ينسى بعد حين وأنه سيفوز بما اختلسته يداه من أموال عامة أو خاصة وأنه سيتمتع بها وأهله وأولاده . سيرى أن  كل ذلك  وهم خادع  ومصارع الظلمة أمامه . فهذا مات مسحوقا تحت عجلات البولدوزر وهذا مات مجندلا بأحد عشر رصاصة على قاعة الطريق رصاصات فى جسمه بعدد من قتلهم فى زنازينهم بليمان طره من الإخوان المسلمين . وهذا انتهكت الأمراض جسده حتى جعلته حطاما يتمنى الموت فرارا مما حل به من آلام ( وسيعلم الذين ظلموا أى منقلب ينقلبون ) .

والذى دفعنى الى إبراز هذه الجرائم فى حكم عبد الناصر هو الرغبة المخلصة فى إظهار عبد الناصر على حقيقتهالتاريخية الثابتة . فإذا أيقن القراء من ذلك عرفوا بلا حاجة الى عناء من هم الإخوان المسلمون  الذين طوال حكم عبد الناصر محل نقمتهوظلمه وبغيه وطغيانه . وقد مضى عبد الناصر كما مضى كل طاغية وطاغوت من قبله وبقى الإخوان المسلمون . لا لأنهم مخلدون لا ولكن لأن دعوة الله باقية لن تزول ومن هنا فلن تزول ذكرى الإخوان المسلمين ماتوا أو عاشوا  لأنهم حملة هذه ا لرسالة الخالدة التى لن تفنى ولن تزول ( ونريد أن نمن علىالذين استضعفوا فى الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين ونمكن لهم فى الأرض ونرى فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون )

اللهم تقبل واغفر وارحم وتجاوز عما تعلم إنك أنت الأعز الأكرم . اللهم وأفض علىا لإخوان المسلمين من الرضى والتوفيق حتى تجعلهم من ( الذين إن مكناهم فى الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور ) .

اللهم إنك تعلم أنهم لم يبيتوا شرا لأحد ولم يتربصوا بأحد دائرة ولم يتآمروا للوصول الى نفع ذاتى أو عرض دنيوى . فتولهم يارب بالرعاية والعناية وامنحهم من الصبر ما تمكنهم به من المضى فى الدعوة اليك مهما  لاقوا من صعاب وأهوال . إن الجنة غالية الثمن  وهم مؤمنون بذلك كل الإيمان فلن يفت فى عضدهم بعونك أى صد من الصادين ولن يصرفهم بتوفيقك أى صارف من الصوارف .فكن اللهم عونا لهم ( إن الله يدافع عن الذين آمنوا ) .

بدأت الكتابة من أول يناير سنة 1979 وانتهت فى الخامس من جمادى الآخرة سنة 1399 الموافق من مايو سنة 1979 . ومن الله العون . والحمد لله أولا وأخيرا ( وفى العشية وحين يظهرون )

والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء وأشرف المرسلين ومن والاه وتبع هداه الى يوم الدين .

 

                                                     عمر عبد الفتاح التلمسِِانى

|السابق| [39] [40] [41] [42] [43] [44] [45] [46] [47] [48] [49] [50] [51] [52] [53] [54]


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

بعض ما علمني الإخوان المسلمون 

ذكريات لا مذكرات 

يا حكام المسلمين ألا تخافون الله؟؟ 

قال الناس ولم أقل فى حكم عبد الناصر 

موسوعة الكتب الحركية Book Select Book Select Book Select


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca