الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: زاد على الطريق
المؤلف: مصطفى مشهور
التصنيف: علماء ودعاة
 

محتويات الكتاب

التفكر فى الغيب .... الذى ينتظرهم

كثير من الناس لا يفكرون فى الغيب الذى ينتظرهم و المصير الذى يسيرون إله ويعيشون يومهم ودنياهم فقط وكأن هذا الغيب لا يستحق الاهتمام مع أنه الجدير بكل الاهتمام فهو المستقبل أو الحياة الحقيقية الأبدية .

فهل يشكون فى وقوعه لأنه غيب لا يلمسونه بحواسهم ؟ أم أن الدنيا ألهتهم وشغلتهم عنه ؟ إن كانت الأولى فليراجعوا إيمانهم ، وإن كانت الثانية فلينتبهوا قبل فوات الأوان  ، إن الإيمان بالغيب وباليوم الآخر شرط لازم لتحقق الإيمان  وكيف لا نؤمن إيماناً  يقينياً والله عز وجل يقسم بقوله :{ فورب السماء والأرض إنه لحق مثل ما أنكم تنطقون } .

إنها الغفلة والانشغال بمتاع الدنيا وزخرفها فلم يعد عند الناس وقت ولا حيز للتفكير فى الآخرة .

ما أجدرنا أن نتخلص من كل آثار الغفلة ونفكر فى هذا الغيب وكأننا نمر به ونعيشه كأنه واقع كما صوره لنا القرآن و السنة فسينتج هذا التفكر تقديراً حقيقياً لهذا الغيب  يدفعنا الى العمل  والاستعداد لمواجهة هذا الغيب وهذا المصير بما فيه سعادتنا .

و الغيب يبدأ باللحظة التالية وإذا حاولنا تجزئته الى مراحل فنبدأ بالمرحلة من اللحظة التالية حتى الموت ، ثم الموت ثم القبر وحياة البرزخ ، ثم البعث ثم العرض و الحساب و الصراط ثم الجنة أو النار .

 

الفترة الباقية من الأجل :

الفترة الباقية من الأجل لاندرى أتطول أم تقصر وهل سنوفق فيها الى الخير و العمل  الصالح ، أم سنتعرض الى فتن وانحراف أو زيغ ، خاصة فى هذا العصر الذى كثرت فيه الفتن وتنوعت ، الشعور بالخوف و الحذر مع الشعور بالطمع و الرجاء فى رحمة الله يجب أن يلازما كل واحد منا هكذا بصورة تولد فينا الدافع القوى لاستغلال الوقت فى تقديم الخير الذى ينفعنا :{ وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله هو خيراً وأعظم أجراً  } .

وعل طريقتنا فى التفكير اجلس ياأخى  واخْلُ الى نفسك وتصور أنك أو أحد غيرك - إن كان ذلك يزعجك - قد قرر الأطباء أنه مريض بمرض سيلقى الله بسببه بعد مدة لا تزيد على ستة أشهر مثلاً ، وقد علم هو بذلك وبدت له مدة الحياة هكذا محدودة وبدأ العد التنازلى ، تصور معى كيف يكون حاله - على فرض أنه مؤمن - لاشك أنه سيسارع الى عمل الخيرات بكل ما يستطيع مستغلاً كل وقته دون أن يضيع لحظة فيما لا ينفعه فى الآخرة ونجده يقدم ماله وجهده وفكره ونفسه وكل ما يملك فى سبيل الله دون تردد ولا بخل ، وأحسب أنه لا يقدم على معصية بل إنها لا تخطر بباله ، كيف وهو يتهيأ للقاء الله و الحساب و الجزاء هذا ما أتصوره .

فهل يا أخى يضمن أحد منا أن يستمر أجله ستة أشهر أو أياماً أو ساعات أو دقائق أو حتى ست ثوان ؟ فهلا حاولنا أن نكون قريباً من هذا الحال فنترقب لقاء الله ونتهيأ له  فإنه يأتى بغتة :{ وما تدرى نفس ماذا تكسب غداً وما تدرى نفس بأى أرض تموت } كلما واتتك فرصة عمل خير فلا تؤجلها ، واغتنمها  فقد يحال بينك وبينها بل لا تنتظر فرص الخير حتى تأتى إليك ولكن اسع إليها وابحث عنها لتكون ممن قال الله فيهم :{ أولئك يسارعون فى الخيرات وهم لها سابقون } ، إننا نرى من يسافرون ويسهرون ويجهدون أنفسهم لاغتنام كسب مادى دنيوى تافه وقد ينسون أنفسهم دون طعام أو نوم مدة طويلة بسبب الرغبة القوية فى الكسب المادى ، فهلا نأخذ العبرة وننشط ونجهد أنفسنا فى تجارتنا مع الله وشتان ما بين التجارتين وبين الربحين .

اجتهد يا أخى واعمل ما وسعك العمل لله فى إخلاص والتزام لشرع الله واستقامة على أمر الله ، احرص على ألاَّ يأتيك الموت وعليك دين لأحد ودين الله أحق بالوفاء ، واحرص أن تلقى الله وأنت سليم الصدر نحو إخوانك المسلمين واعلم أن أدنى مراتب الأخوة فى الله سلامة الصدر وأعلاها الإيثار  ، فلا تبيتن ليلة إلا على هذه الحال .

وسارع يا أخى الى التوبة والاستغفار قبل حلول الموت فإن التوبة لا تقبل عند حضور الموت :{ إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة  ثم يتوبون من قريب فأولئك يتوب الله عليهم وكان الله عليماً حكيماً } .

{ وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إنى تبت الآن ولا الذين يموتون وهم كفار أولئك أعتدنا لهم عذاباً أليماً } .

 

مرحلة الموت :

ثم ننتقل الى مرحلة الموت كحد فاصل وهام بين مرحلتين فى هذا الغيب الذى ينتظرنا ، لايشك أحد منا أنه سيموت ، فالله سبحانه وتعالى يقول :{ كل نفس ذائقة الموت }  ولم نر أحداً فرَّ من الموت ، ولكن رغم ذلك نرى كثيراً من الناس ينسون الموت وكأنه كتب على غيرهم  بسبب انشغالهم بالدنيا .

يجب علينا أن نتذكر الموت دائماً ونكون على أهبة الاستعداد للقاء الله ، إذا وسوس الشيطان لإنسان بارتكاب معصية وتذكر الموت  وأنه ربما يفاجئه وهو يرتكب المعصية ولا يستطيع له دفعاً  وكيف يختم حياته بهذه الخاتمة وأى لقاء يلقى به ربه وهو على إثم ، لاشك أن تذكر الموت  كفيل أن يصرف عنه هذا الوسواس  ويزجره ويعينه على شيطانه .

والرسول صلى الله عليه وسلم يدلنا على دوام تذكر الموت كما فى دعاء النوم ودعاء الاستيقاظ .

احرص ياأخى أن يأتيك الموت وأنت على خير وفى طاعة  ، استقم على أمر الله وكن من المتقين :{ الذين تتوفاهم الملائكة طيبين يقولون سلام عليكم ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون } .

لقد بكيت ياأخى عند ولادتك والأهل حولك يضحكون سروراً فاحرص يوم موتك وهم يبكون حولك أن تكون فرحاً مسروراً . أحب لقاء الله يحب الله لقاءك .

إجعل هذا الموت فى سبيل الله بل اجعله أسمى أمانيك ، احرص أن تحول موتك الى حياة بأن تلقى الله شهيداً :ل{ ولا تحسبن الذين قتلوا فى سبيل الله أمواتاً بل أحياء عند ربهم يرزقون فرحين بما آتاهم الله من فضله } .

اعقد ياأخى الصفقة الرابحة مع الله إن لم تكن عقدتها من قبل ، بعه نفسك ومالك لتنال جنة عرضها السموات والأرض ، فإذا جاء الأجل بعد عقدها ولو بلحظة فزت ونلت الثمن ، وإذا تأخر الأجل فكن دائماً على وفائك بعهدك وعقدك ولا تتردد أو تبخل :{ ومن يبخل فإنما يبخل عن نفسه  والله الغنى وأنتم الفقراء وإن تتولوا يستبدل قوماً غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم } ، { إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة  } .

 

القبر وحياة البرزخ :

تعالى ياأخى بعد ذلك لننتقل الى القبر لنزوره ونحن أحياء قبل أن نزوره عند الموت  ولا يلهينا التكاثر ، تعال نزوره لنتعرف عليه وعلى طبيعة الحياة فيه ونعده ونهيئه لاستقبالنا لا بالجص و الرخام و الرمل الناعم فلا أثر ولا تأثير لذلك على المقبورين ، ولكن لنأخذ العبرة التى تحثنا على العمل الصالح ، فالعمل هو الذى سيصحبنا فى القبر وهو الذى يجعله إما روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار .

والحياة فى القبر فترة محدودة أشبه بالزيارة يكون بعدها البعث و النشور و الحساب و الجزاء  وصدق الله العظيم :{ ألهكم التكاثر حتى زرتم المقابر } .

ليس فى مقدورنا أن نعرف بدقة طبيعة الحياة فى هذه الفترة فهى لاشك مغايرة لحياتنا الآن ، فالروح تنفصل عن الجسد الفانى ، وما ورد فى الكتاب و السنة يعطينا ملامح حول هذه الحياة ، فالشهداء أحياء عند ربهم يرزقون والله أعلم بطبيعة هذه الحياة التى يحيونها عند ربهم ، وهناك مساءلة القبر وفتنة القبر التى وجهنا رسول الله صلى الله عليه وسلم للاستعاذة بالله منها .

والقرآن يذكر لنا فى شأن فرعون وآل فرعون فيقول :{ النار يعرضون عليها غدواً وعشياً ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب } .

و العذاب فى القبر يشير إليه حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم  عن ابن عباس رضى الله عنهما أن النبى صلى الله عليه وسلم مرَّ بقبرين فقال : إنهما يعذبان وما يعذبان فى كبير - أى يكبر ويشق عليهما فعله - أما أحدهما فكان لا يستنزه من البول ، وأما الآخر فكان يمشى بالنميمة  ... رواه الجماعة .

لنذكر القبر وحياته دائماً فهو ليس منا ببعيد فقد يصبح الواحد منا فى بيته وبين أهله ويمسى وحيداً فى قبره .

ولا يفوتنى فى هذه المناسبة أن أذكر خاطرة لأحد الإخوة أكرمه الله عندما اعتقل فى جوف الليل وأخذه جند الطاغية من بين أهله وألقوا به فى زنزانة مظلمة خالية من كل شىء وأغلقوا الباب خلفهم وإذا به لايرى شيئاً من شدة الظلام ، فكانت تلك الخاطرة : فقد تصور أنه خرج من الدنيا وصار فى القبر وأنه يواجه الحساب و الجزاء وأن عمله لايضمن له النجاة من العذاب ففزع وخاف  وتمنى أن يعيده الله تعالى الى الدنيا ليتدارك أمره ويصلح حاله وكأن الله حقق  أمنيته وها هو فى الدنيا وقد تجددت له فرصة العمل وإصلاح أمره فكان لهذه الخاطرة الأثر الفعال فى نفسه فقد جعلته يرضى بحاله التى هو فيها ولو كان فى زنزانة مظلمة بعد أن كان بين أهله من لحظات فلا جزع ولا غم ولا كرب فهذا أهون بكثير من التعرض لعذاب الله ، كما قوَّت هذه الخاطرة فى نفسه دوافع الخير و العزم على المسارعة الى كل عمل صالح ينال به رضوان الله وينجيه من عذاب الله .

هذه جولة تفكر فى بعض مراحل الغيب الذى ينتظرنا لنقرأها مرات ولنتذكرها دائماً لنتزود بالزاد الذى يحفظنا ويعيننا على الطريق والله المستعان وبالله التوفيق .

|السابق| [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7] [8] [9] [10] [11] [12] [13] [14] [15] [16] [17] [18] [19] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

زاد على الطريق 

من التيار الإسلامي إلى شعب مصر 

الإسلام هو الحل 

الدعوة الفردية 

تساؤلات على طريق الدعوة 

الجهاد هو السبيل 

وحدة العمل الإسلامى فى القطر الواحد 

مناجاة على الطريق 

مقومات رجل العقيدة على طريق الدعوة 

موسوعة الكتب الحركية Book Select Book Select Book Select


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca