الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: زاد على الطريق
المؤلف: مصطفى مشهور
التصنيف: علماء ودعاة
 

محتويات الكتاب

وفى اتباع السنة ...... زاد

السنة النبوية زاد كلها فهى تحيى قلوب متبعيها وتسمو بهم الى درجات عالية من الإيمان وتقوى الله ، وتزود المسلم بكل الخير وتجنبه كل الشر وتبنى شخصية المسلم عقيدياً وعبادياً وخلقياً وبدنياً وفكرياً واجتماعياً بصورة قوية وسامية .

إن السنة تتعهد المسلم بكل رعاية وعناية فى كل مرحلة من مراحل  حياته بل قبل مولده وبعد وفاته ، فى يقظته ونومه وحركته وسكونه وفى حله وترحاله ، فى البيت ، فى المسجد ، فى الطريق ، فى المتجر  فى كل مكان يتواجد فيه وفى كل أوقاته وكأنها للمسلم كمحضن مزود بكل ما ينفعه ويقويه وبما يحميه من كل ما يضعفه ويؤذيه ، فيتزود بكل مقومات الحياة على أساس من عقيدة الإسلام الذى ارتضاه الله لعباده .

و الحياة التى أعنيها لايقصد بها فقط تلك الحياة التى يشاركنا فيها الحيوانات ولكن أقصد بالدرجة الأولى حياة القلوب بمعرفة الله والإيمان به مصداقاً لقول الله تعالى :{ أومن كان ميتاً فأحييناه وجعلنا له نوراً يمشى به فى الناس كمن مثله فى الظلمات ليس بخارج منها  }  وقوله تعالى :{ يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم } فاتباع السنة استجابة لهذا النداء وتتحقق بها حياة القلوب وفى هذا زاد كبير ، كما لم تغفل السنة ما فيه حياة الأبدان وسلامة الأجساد . إن رسولنا صلى الله عليه وسلم يحبنا ويحب لنا الخير وحريص علينا ويعز عليه ما يعنتنا  وبنا رؤوف رحيم هكذا وصفه الله تعالى :{ لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم } فكيف لا نسارع الى اتباع سنته وكلنا اطمئنان الى أنها منبع نقى فياض بالزاد و الخير ، ثم إننا نعلم أنه فى أقواله وأفعاله وأمره ونهيه يستمد ذلك من التوجيه الربانى من الله خالق البشر الحكيم الخبير بعباده  وبما ينفعهم وما يضرهم :{ ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير } فهدى رسولنا صلى الله عليه وسلم من هدى الله الرؤوف الرحيم .

 

النموذج الكامل :

كأنى برسول الله صلى الله عليه وسلم يمثل النموذج الكامل للحياة التى يريد الله سبحانه لعباده أن يحيوها والتى دعانا للاقتداء فيها بالرسول صلى الله عليه وسلم  فى قوله :{ لقد كان لكم فى رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله و اليوم الآخر  وذكر الله كثيراً }  وفى قوله تعالى :{ قل إن كنتم تحبون الله فاتبعونى يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم {  فربط الله حبنا له وحبه لنا  ومغفرته لذنوبنا باتباعنا لرسوله الكريم .

إن رسولنا الحبيب قمة سامقة فى الإيمان و التقوى فاجتهادنا فى الاقتداء به واتباع سنته سعى منا للرقى فى درجات الإيمان و التزود بالتقوى فحينما نعلم أنه صلى الله عليه وسلم كان يقوم الليل حتى تتورم قدماه دون شعور بالتعب يدفعنا ذلك الى الاقتداء به بقيام بعض الليل فى صلاة ودعاء ومناجاة وذلك خير زاد .

كان صلى الله عليه وسلم موصول القلب  بربه لا يغفل لحظة لذا كان يذكره ويذكر نعمه وفضله عليه فى كل أحواله وفى كل أقواله وأفعاله وما يعرض له من خير أو ضر وما يقع عليه بصره من آيات الله وما يحدث من ظواهر كونية ، وهكذا يرى الله فى كل شىء  فحينما نقتدى به صلى الله عليه وسلم يعيننا ذلك على دوام اتصال قلوبنا  بالله وفى هذا زاد كبير متصل متجدد .

اتباع السنة فى أكلنا وشربنا ولبسنا وخلعنا ونومنا ويقظتنا وقضاء حاجتنا وتعاملنا مع الغير وفى كل أفعالنا يجعلنا نمارسها فى وعى وذكر لله ، ولفضله علينا فنتحرى فى كل ذلك ما يرضى الله ونبتعد عما حرم وهذا خير زاد  ، ومن لايتبع السنة فى هذه الأمور  يكون فى غفلة ويصير أشبه بالحيوان وهو يمارس حياته دون ذكر الله وفضله عليه ، ولو ذكرنا مثلاً واحداً كالدعاء المأثور بعد قضاء الحاجة  وفيه حمد لله أن أذهب الأذى ، فلو تصورنا ماذا يكون الحال لو احتبس البول أو الغائط لاشك آلام شديدة قد تؤدى الى الموت .

والإحاطة بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وما فيها من خير وزاد هنا فى هذا المجال أمر غير ممكن ولابد من الرجوع الى  كتب السنة التى جمعتها وصنفتها بجهد أئمة فضلاء ، ولكن سنحاول  هنا أن نضرب أمثلة فقط فى إيجاز واعتراف بالعجز عن تجلية روائع السنة وما فيها من كنوز .

من روائع السنة :

نلاحظ أن السنة النبوية تتعهد المسلم حتى قبل أن يكون جنيناً فى بطن أمه وذلك بالحث على تأسيس الأسرة المسلمة على التقوى من أول يوم  باختيار الزوجة ذات الدين ، فيتهيأ المناخ الإسلامي النظيف الذى سيشب فيه المولود ويتربى  ، ثم نجد السنة تذكر بالاستعاذة من الشيطان عند المباشرة الزوجية ، وأن يجنب الله الشيطان ما يرزقهم من ذرية ، وتوصى السنة بما يحمى الجنين وأمه من كل أذى ، وعندما يولد  يؤذن للصلاة فى أذنه اليمنى وتقام الصلاة  فى الأذن اليسرى ، وتوصى السنة بحسن اختيار أسماء الأبناء ، وهكذا توالى السنة تعهدها للمسلم فى كل مراحل حياته بصورة لاتسمو إليها  حصيلة الدراسات و التجارب التى وصلت إليها العقول البشرية فى هذا المجال .

نجد من السنة المربى و المعلم و الطبيب و المدرب العسكرى و الرائد الموجه فى كل جانب مكن جوانب الحياة فتوصى بالعلم و الوقاية الصحية و التمرن على السباحة و الرماية وركوب الخيل وتوصى الشباب بالزواج وتحذر من كل ما يهدم الأسرة و المجتمع .

وكما تعهدت السنة المسلم قبل ولادته فإنها تتعهده عند وفاته وبعد وفاته فتوصى بتلقين الميت لا إله إلا الله محمد رسول الله وبعد موته توصى بتغسيله ثم إكرامه بتعجيل دفنه وتنهى عن نبش القبور كما توصى بالدعاء له وعدم النياحة عليه .

رسولنا الحبيب جاء رحمة للعالمين وتظهر هذه الرحمة فى وصيته صلى الله عليه وسلم بالنساء والأطفال و الخادم والأسير و الفقراء و المساكين والضعفاء و المرضى وذوى الحاجة وحتى الحيوانات ، وما أعظم الزاد حينما نكتسب صفة الرحمة باتباعنا  للسنة .

السنة النبوية تراعى المشاعر بدرجة عالية فنجده صلى الله عليه وسلم إذا تحدث مع إنسان يبدو عليه الاهتمام والإصغاء والإقبال عليه بوجهه ويوضح الكلام والألفاظ  ، ونجده إذا أراد أن ينبه الى فعل  خطأ يقول ( ما بال أقوام يقولون كذا أو يفعلون كذا ..)  دون ذكر شخص بعينه وتوصى السنة بعدم تناجى اثنين دون ثالث من أجل أن ذلك يحزنه وغير ذلك كثير .

السنة تدعو الى تقوية الروابط بين الآباء والأمهات والأبناء  وذوى القربى و الجيران وتحث على التحاب فى الله و التزاور و التهادى و السلام و المصافحة والابتسامة فى وجه أخيك وعيادة المريض وإجابة الدعوة وتشميت العاطس واتباع الجنائز وكل ما يقوى الرابطة بين هذه الأخوة و الرابطة زاد لازم للمسلم وخاصة على طريق الدعوة .

 

السنة وبناء الشخصية :

ما أعظم الزاد من السنة لبناء الشخصية المسلمة القوية فى إيمانها  و القوية فى عزيمتها وفى إرادتها وفى بنيتها وفى أخلاقها وفى كل صور القوة و العزة وتخلى النفس المسلم من كل صور الضعف من جبن أو  بخل أو عجز أو كسل أو تردد أو وسوسة أو طيرة أو تشاؤم وألا يكون المسلم إمعة  يقاد ولا يقود ويتأثر ولا يؤثر .

السنة تدعو المسلم الى التخفف من جواذب الأرض والى عدم الانشغال بمتاع الدنيا بل يجعل همه الآخرة ورضوان الله ، وما أحوجنا الى هذا المعنى هذه الأيام التى نرى الناس فيها فى دوامة السعى لكسب المال وتحقيق مطالب العيش وهم فى سباق مرير بين ارتفاع الأسعار  الحاجات وكسب المال اللازم لها ويصاحب ذلك اختراع وسائل وأشياء حديثة تغرى الناس بشرائها وفيها ترف وإخلاد الى الأرض  وكأن الدنيا هى دار النعيم ، فالسنة النبوية تحمينا من ذلك وفى هذا زاد .

انظر السنة الرحيمة تتعهد المسلم حتى فى نومه فتوصى بالنوم على وضوء وأن ينام على الشق الأيمن ويقول الدعاء المأثور عند النوم وفيه تذكير بالموت ، ثم تلك الأدعية عند الأرق وعندما يرى رؤيا يكرهها  وتقلقه ، ثم الدعاء عند الاستيقاظ  وكأن السنة أم رؤوم ترعى ابنها الوحيد وتهدهده  إذا فزع  وتهدىء من روعه وتحميه من كل ما يؤذيه  صلى الله عليك وسلم ياسيدى يارسول الله وجزاك الله عنا خير الجزاء .

وهكذا نجد الزاد الوفير و الخير العميم فى كل سنة سنها لنا رسولنا الكريم وهى بعد ذلك كله تحقق الشخصية المسلمة المتميزة المستقلة لا تلك الشخصية المرقعة التى تقلد وتكسب عادات من هنا وهناك .

وثمة أمر هام نلفت النظر إليه وهو ألا ينقص اهتمامنا بالسنة من اهتمامنا بالفرض وألا نجعل من السنة قضايا كلية نختلف ونتدابر ويفاصل بعضنا بعضاً بسبب التمسك بها أو عدم الالتزام بها  ، وليفرق كل منا بين إلزامه نفسه بالسنة وبين التزام غيره بها .

فعلينا أن نتواصى بالأخذ بها ، وندعو بالحكمة و الموعظة الحسنة للتمسك بها دون تجريح أو تفسيق أو تباعد وتفرق .

وأذكر فى هذا المجال أن الإمام حسن البنا رحمه الله فى إحدى جولاته للدعوة الى الله وجد أهل قرية مختلفين ومنقسمين الى فريقين يكادان يقتتلان بسبب الخلاف كلى كيفية أداء أذان الصلاة وما يتبعه البعض من الصلاة و السلام على رسول الله  بطريقة معينة فقال لهم رحمه الله : لا تؤذنوا وصلوا بدون أذان  ، فتعجب القوم وقالوا  لانرضى ألا يرتفع صوت الأذان للصلاة بالقرية ، فقال لهم  : إن الأذان سنة  ووحدتكم واجتماع كلمتكم فرض وواجب ، فلندع السنة إذا تسببت فى إبطال الواجب فانتبه الجميع الى خطئهم بهذا الخلاف وعدلوا عنه  .

فلنأخذ الدروس النافعة و الزاد المفيد من السنة ونكون متبعين ولا نكون مبتدعين     والله الموفق و المعين .

|السابق| [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7] [8] [9] [10] [11] [12] [13] [14] [15] [16] [17] [18] [19] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

زاد على الطريق 

من التيار الإسلامي إلى شعب مصر 

الإسلام هو الحل 

الدعوة الفردية 

تساؤلات على طريق الدعوة 

الجهاد هو السبيل 

وحدة العمل الإسلامى فى القطر الواحد 

مناجاة على الطريق 

مقومات رجل العقيدة على طريق الدعوة 

موسوعة الكتب الحركية Book Select Book Select Book Select


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca