الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: تعريف عام بدين الإسلام
المؤلف: علي الطنطاوي
التصنيف: فقه الحج
 

قواعد العقائد

القاعدة الثالثة - ما مدى العلم الذي تبلغه الحواس؟

ما مدى العلم الذي تبلغه الحواس؟ وهل تستطيع أن تصل إلى ادراك كل موجود؟

ان مثل النفس والحواس مع الموجودات، كمثل رجل سجنه الحاكم في برج القلعة، وسد عليه الأبواب والنوافذ، ولم يترك له الا شقوقا في جدار البرج، شقا يطل منه على النهر الذي يجري في الشرق، وشقا على الجبل الذي يقوم في الغرب، وشقا على القصر الذي يجثم في الشمال، وشقا على الملعب الذي يقع في الجنوب.

السجين هو النفس، والقلعة الجسد، وهذه الشقوق هي الحواس، حس النظر يشرف منه على عالم الألوان، وحس السمع على عالم الأصوات، وحس الذوق على عالم الطعوم، وحس الشم على عالم الروائح، وحس اللمس على عالم الأجسام.

1-                والسؤال الآن: هل أدرك بكل حاسة من هذه الحواس كل ما في العالم الذي تشرف عليه؟ السجين عندما ينظر من شق النهر، لا يرى النهر كله، ولكن جزءاً منه، وكذلك العين حين تشرف على عالم الألوان، لا تراه كله بل ترى بعضه.

أنا لا أرى نملة تمشي على بعد ثلاثة أميال، مع أن النملة موجودة، ولا أرى الجراثيم والحوينات[1] في كأس الماء الصافي، مع ان في الكأس الملايين من هذه الجراثيم. ولا أرى الكهارب التي تدور وسط الذرة، دوران الكواكب في فضاء الأفلاك. وان لهذه النملة صوتا، ولكني لا أسمعه، لأن أذني تلتقط الهزات من خمس إلى عشرين الفا، فما نقص لا تسمعه، وما زاد ثقب طبلة الاذن فبطل بذلك السمع. وأنا لا أشم للسكر رائحة، مع أن النملة والذباب يشمه ويسرع اليه. فالحواس اذن لا تدرك من العوالم التي سلطت عليها الا جزءا منها.

2-                ثم الا يمكن أن يكون بين عالم الألوان الذي تشرف عليه العين. وعالم الاصوات الذي تطل عليه الاذن عالم آخر، لا أدركه أصلا لأنه ليس عندي الحاسة لادراكه؟

الا يمكن أن يكون بين النهر وبين الجبل بالنسبة لسجين البرج بستان عظيم، لم يره ولم يعلم به، لأنه لا يجد شقا يطل منه عليه؟ فهل يحق له أن ينكره لأنه لا يراه؟

الاكمه (الذي ولد أعمى)، قد يستطيع بالسماع معرفة أن البحر أزرق، والمرج أخضر، ولكنه لا يستطيع أن يدرك ما هي الزرقة وما هي الخضرة، والأصم، قد يعرف بالتعلم ان في الانغام: البيات، والرصد، والسيكا. ولكنه لا يستطيع أن يدرك حقيقة النغم، فهل يحق للأعمى أن ينكر وجود الخضرة، وللأصم أن يجحد حقيقة النغم لأنه لا يدركها؟

ان الغرفة التي تبدو لك ساكنة سكونا عميقا، فيها – في جوّها – جميع الاغاني والاصوات التي تذاع الان، من جميع الاذاعات. أنت لا تحس بها لأنها ليست لوناً تراه بعينك، ولا صوتا تسمعه باذنك. انها اهتزازات من نوع آخر، فيها صوت ولكن لا تدركه الاذن، فاذا جئت بالرّاد[2] الذي يردّها عليك، سمعتها.

الضغظ الجوي لا تحس باختلافه القليل، لأنه ليس لديك حاسة تدركه بها، فاذا جئت بِ (البارومتر) أدركته به. الهزات الخفيفة لا تدركها، ولكن (الرادار) يدركها. ففي الوجود أشياء كثيرة لا تدخل في نطاق الحواس، لأنها ليست لونا يرى، ولا صوتا يسمع، ولا جمادا يلمس، ولا رائحة تشم، ولا طعما يذاق، فهل يحق لي ان أنكرها، لأن حواسي المحدودة لا تدركها؟

3-                والحواس هل هي كاملة؟ كان الاقدمون يحصرونها في خمس حواس فقط، لا يتصورون امكان الزيادة عليها. ولكن كشفت في الانسان الان حواس اخرى أودعها الله فيه وما يقبل الزيادة يوصف بالنقصان.

أنا أغمض عيني، وأبسط يدي أو أقبضها، فأحس بأنها مبسوطة أو مقبوضة لم ألمسها ولم أرها، فبأي حاسة أحسست بها؟ بما يسمى (الحسّ العضلي). وأحس بالتعب والوني، وبالغثيان، وبالانبساط أو الانقباض، وما أحسست بذلك بواحدة من الحواس الخمس، بل (بالحس الداخلي). وأمشي فلا أميل، مع أن الطفل أول مشيه يميل، وراكب الدراجة، ولاعبو (السرك)، الذي يأتون بالعجائب، بأي حاسة ضبطو توازنهم؟

ان هناك حاسة ثامنة هي (حاسة التوازن)، وأذكر أنهم كشفوا موضعها، الذي وضعها الله فيه، في الاذن الداخلية مادة سائلة قليلة، بها يكون التوازن، وأذكر أنهم (في تجاربهم) استخرجوها من أرنب، فصارت تمشي الارنب مترنحة كأنها سكرى.

فالقاعدة الثالثة: هي أنه لا يحق لنا أن ننكر وجود أشياء لمجرد أننا لا ندركها بحواسنا.



[1]  حوين تصغير حيوان، وهذا ما يسمى في علم الصرف (تصغير الترخيم) ويكون بعد حذف الزوائد من الاسم.

[2]  الراد: اسم فاعل من رد وضعتها (للراديو)، لأنه يرد الصوت الذي يرسله المذياع.

|السابق| [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7] [8] [9] [10] [11] [12] [13] [14] [15] [16] [17] [18] [19] [20] [21] [22] [23] [24] [25] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

الجامع الأموي في دمشق 

تعريف عام بدين الإسلام 

موسوعة الكتب الحركية Book Select Book Select Book Select


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca