الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: تعريف عام بدين الإسلام
المؤلف: علي الطنطاوي
التصنيف: فقه الحج
 

قواعد العقائد

القاعدة الرابعة - الخيال

قلنا ان الحواس محدودة المدى، فأنا لا أستطيع أن أرى ببصري كل مرئي، وهذا صحيح ولكن الله أعطانا (ملكة) نتم بها نقص الحواس، هي الخيال. أنا ان لم أستطع أن أرى داري في دمشق، وأنا في مكة، أستطيع أن أتخيلها فكأنني أراها، فالخيال يكمل الحواس. فهل للخيال حدود، أم أنه مطلق غير محدود؟ هل أستطيع أن أتخيل شيئا لم أدركه بالحواس؟

الخيال عند علماء النفس خيالان: خيال مرجع، كتخيلي الدار في دمشق، وأنا في مكة، وخيال مبدع، هو خيال الشعراء والقصاصين والرسامين، وسائر أهل الفنون. فانظروا إلى خيالات هؤلاء الفنانين، هل جاؤوا بشيء غير ما في الواقع؟ الذي نحت تمثال (فينوس) جاء بصورة لم نر من يماثلها تماماً، ولكن هل كانت جديدة، أم أخذ أجزاء من الواقع، فألف بينها؟ أخذ أجمل انف رآه، وأجمل فم، وأجمل جسم، فجمع هذا إلى ذاك، فجاء بجديد، ولكن هذا الجديد مؤلف من أجزاء قديمة.

وتمثال الثور المجنح الأشوري في متحف باريس، ما فيه الا ان ناحöتَهُ أخذ رأس رجل فوضعه على جسد ثور، ووضع له أجنحة طائر. صورة جديدة ولكنها مؤلفة من أجزاء قديمة.

وكذلك الحيوان العجيب الذي تخيله القزويني، وخيالات الشعراء مهما أوغلت في باب الاستعارة والتشبيه والكناية – والمبالغات العجيبة، لا تخرج عن كونها جمعا بين أجزاء متفرقة في الواقع.

بل اننا اذا أوغَلْنا في الاغراب في جمع هذه الاجزاء، نجد الخيال نفسه قد عجز عن الالمام بهذا الجمع، خذوا – مثلا – جزءاً من عالم اللون، وجزءا من عالم الصوت: فقولوا ان فلانا المغني قد غنى نغمة معطرة بعطر الورد، او أن العطر الفلاني له رائحة لونها أحمر، واعرضوا هذه الصورة على خيالكم، تجدوا أنكم لم تستطيعوا أن تتخيلوها، مع أنها جميعا ما خرجت عن عالم الواقع.

فنحن لا نستطيع أن نتخيل نغمة عطرة، ولا رائحة حمراء، ولا نتصور الا الابعاد الثلاثة (الطول والعرض والارتفاع)، لا نستطيع أن نتصور بعداً رابعاً[1] ولا دائرة ليس لها محيط، ولا مثلثا ليس له زوايا. فكيف (اذن) نتخيل الآخرة وما فيها، وهي عالم يختلف عن عالمنا؟ ان الآخرة بالنسبة لهذه الدنيا، كالدنيا بالنسبة لبطن الجنين، لو أمكن أن نتصل بالجنين ونسأله وأمكن أن يجيب، وقلنا له: ما الكون؟ لقال، ان الكون هو هذه الأغشية التي تغشاني، وهذه الظلمات التي تحيط بي.

ولو قلنا له: ان هاهنا كونا آخر فيه شمس وقمر، وليل ونهار، وبر وبحر، وسهل وجبل، وصحاري قاحلة، وجنات عارشات. لما فهم معنى هذا الكلام ولو فهمه لما استطاع تخّيل حقيقته.

ومن هنا قال ابن عباس: "ما في الدنيا مما في الآخرة الا الاسماء". فلا خمر الآخرة كخمرة الدنيا، ولا حورها كنسائها، ولا نار جهنم كنارها، ولا الصراط الممدود على جهنم كالجسور الممدودة على الأودية والأنهار. فالقاعدة الرابعة، ان الخيال البشري لا يستطيع أن يُلمّ الا بما أدركته الحواس.



[1]  المقصود البعد الحقيقي، أما ما ذهب إليه (انشتاين) من اعتبار الزمان بعداً رابعاً، فهو شيء اعتباري لا حقيقي.

|السابق| [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7] [8] [9] [10] [11] [12] [13] [14] [15] [16] [17] [18] [19] [20] [21] [22] [23] [24] [25] [26] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

الجامع الأموي في دمشق 

تعريف عام بدين الإسلام 

موسوعة الكتب الحركية Book Select Book Select Book Select


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca