الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: تعريف عام بدين الإسلام
المؤلف: علي الطنطاوي
التصنيف: فقه الحج
 

الإيمان بالقدر

مقاييس العدالة

على أن أكثر علماء الكلام قد أخطؤوا أكبر الخطأ، حين طبقوا على الله مقاييس العدالة البشرية. تنبهت إلى هذه الحقيقة بواقعة وقعت لي، أسردها لأن فيها عبرة، وان لم يكن موضع سردها هذا الكتاب.

كنت سنة (1931) أدرس في مدرسة ابتدائية في الشام، وكنت في فورة الشباب وعنفوانه. في رأسي خواطر، وفي نفسي غرور، وعلى لساني بيان واندفاع، فعرضت لي شكوك في مسألة القدر، كنت أسأل عنها العلماء، فلا أجد عندهم الجواب الشافي لها، فيدفعني الغرور إلى جدالهم وازعاجهم. حتى جاء يوم كنت فيه في المدرسة، وكنت أؤدب تلميذا بالضرب، (وكان الضرب من وسائل التأديب في تلك الأيام) ففجر الولد وتوقح، وجعل يصرخ ويقول: "هذا ظلم... أنت ظالم..."!!.

ثقوا يا أيها القراء، اني لما سمعت ذلك سقطت العصا من يدي، ونسيت الولد والمدرسة، ورأيت كأني كنت في ظلمة فأضيء لي مصباح منير، فقلت لنفسي: ان التلميذ يرى ضربي اياه ظلما، وأنا أراه عدلا، والعمل واحد، واذا ذهب يشكو إلى أهله قالوا له: لا ما هذا ظلم، هذا عدل، انه يضربك لمصلحتك. فاذا كان التلميذ لا يحق له أن يطبق مقاييسه الناقصة على عدالة المعلم، فكيف اطبق أنا مقاييسي البشرية للعدالة على الله.

ألا يمكن أن يكون الفعل الذي أراه ظلما هو عين العدل؟ الولد المريض يرى الإبرة التي يدخلها الطبيب تحت جلده ظلما، وهي في رأي أبيه عدل كل العدل، لأن الولد نظر إلى ألمها، والأب أبصر أثرها في شفاء الولد.

ان القاضي لا يستطيع أن يحكم في دعوى حتى يطلع على مراحلها كلها، ووقائعها جميعا، ونحن انما نطلع غالبا على طرف من الواقع، ونصدر أحكاماً خاطئة، بعد دراسات ناقصة. لو تهت انت ورفيقك في الصحراء، فمرت سيارة فخمة، دعاكما صاحبها، وأركبكما فيها، فأخرج صديقك سكينه فمزق جلد المقعد، الا ترى عمله ظلماً؟ انه ظلم بلا شك، ولكن اذا علمت ان أمامك عصابة من قطاع الطريق، كلما رأوا سيارة سليمة أخذوها، وان كانت ممزقة المقعد تركوها، الا يتحول هذا الفعل في نظرك من ظلم إلى عدل؟

بل ان صاحب السيارة لوعرف هذه الحقيقة، لمزق جلد مقعدها بنفسه، لأنه يفضل أن تبقى السيارة له، ومقعدها ممزق، عن أن تذهب كلها وهي سليمة؟ أليس هذا صحيحا؟ هذه هي قصة الخضر وموسى، لما ركبا في السفينة وخرقها، ضربها الله مثلا، نفهم منه ألاّ نسرع إلى إصدار الأحكام قبل الاحاطة بالوقائع.

|السابق| [64] [65] [66] [67] [68] [69] [70] [71] [72] [73] [74] [75] [76] [77] [78] [79] [80] [81] [82] [83] [84] [85] [86] [87] [88] [89] [90] [91] [92] [93] [94] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

الجامع الأموي في دمشق 

تعريف عام بدين الإسلام 

موسوعة الكتب الحركية Book Select Book Select Book Select


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca