الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: تعريف عام بدين الإسلام
المؤلف: علي الطنطاوي
التصنيف: فقه الحج
 

الإيمان بالقدر

مع النصوص

لا بد لي قبل الكلام علىالنصوص من التذكير بهذه القواعد:

1-                ان عمل العقل منحصر بفهم النصوص، ولا يستطيع أن يدرك من نفسه حقيقة القدر بالتفصيل، لأنه – كما قدمنا – عاجز عن الخوض فيما وراء المادة، لذلك ينبغي اجتناب المباحث التي لم يوضحها النص.

2-                أن نعرف ان الأصل هو القرآن، فان تعارضت آية منه وحديث من أحاديث الآحاد، ولم يمكن التوفيق بينهما على شكل مقبول، أخذنا بالآية[1].

3-                أنه لا يمكن أن يكون في القرآن أو صحيح الحديث نص صريح، ينكر وجود أمر واقع مشاهد ملموس، لأن الذي أنزل القرآن هوالذي أوجد الواقع، ولا ينفي ربنا ما أوجده.

4-                ان كثيرا من النصوص التي يفهم منها الاجبار، ونفي الاختيار عن الانسان، كقوله تعالى: {هوالذي يصوركم في الأرحام كيف يشاء}.

فلا يملك الوليد الذي صور بنتا أن يجعل نفسه صبيا، ولا الأسود اللون أن يصير لونه أبيض، ومثلها قوله تعالى: {وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة}.

وما يشير إلى الأحداث الكونية التي هي فوق طاقة الانسان كقوله: {أفرأيتم ما تحرثون أأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون لو نشاء لجعلناه حطاما}.

ومثلها: {وإن يمسسك الله بضرٍ فلا كاشف له إلا هو}.

وما يدل على الظروف المؤدية إلى الصلاح أو الفساد، وليست من صنع الانسان كقوله: {ونفسٍ وما سواها فألهمها فجورها وتقواها}. ومنه الآيات التي جاءت فيها كلمة الهداية بمعنى الدلالة والارشاد، كقوله: {وهديناه النجدين}.

وقوله: {إنا هديناه السبيل إما شاكراً وإما كفورا}.

الذي ظهر لي: ان أكثر هذه النصوص، تشير إلى الأمور التي تؤثر في صلاح الانسان وفساده بعض التأثير، وليست من صنعه، وقد قدمت القول بأن الله لا يؤاخذ العبد عليها، ولا يمكن أن يجبر الله عبده على أمر بحيث لا يستطيع تركه ثم يعاقبه عليه.

هذه هي النصوص التي وقف عندها أصحاب الفرق المنحرفة، فأساؤوا فهمها، وأخطأوا في تطبيقها، وكان عليهم:

1-                التفريق بين آيات الاخبار عن مشيئة الله، وقدرته، وتصرفه في ملكه، والآيات المتعلقة بالثواب والعقاب.

2-                اعتبار مجموع النصوص لا الوقوف عند افرادها، ومن تتبع مجموع النصوص رأى أن القرآن يثبت للانسان الحرية والارادة، اللتين يترتب عليهما الثواب والعقاب. فيمن يقرأ قوله تعالى عن القرآن: {يضل به كثيراً ويهدي به كثيراً}. يفهم منه بادى الرأي[2]، ان الهدى والضلال أمر مقدر، قدره الله على العباد، فجعل هؤلاء ضالين، وهؤلاء مهتدين. ولكن اذا انتبه إلى قوله تعالى: {هدىً للمتقين}. وقوله: {وما يضل به الا الفاسقين}.

علم ان الهدى والضلال ليس الزاما من الله، ولكنه تبع لحالة المرء، فان كان متقيا، كان القرآن هدى له، وان كان فاسقا، كان له ضلالا. وتبقى مع ذلك الشبهة قائمة، فيقول القائل: وما يدريني اذا كان الله قد جعلني مع المتقين أو جعلني مع الفاسقين؟ فاذا انتبه إلى قوله تعالى: {للمتقين الذي يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون...}.

وقوله: {إلا الفاسقين الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض}.

علم ان المسألة ليس فيها اجبار، وان مردها إلى صفات وأعمال داخلة في نطاق حرية الانسان وطاقته.

فأنت تستطيع أن تؤمن بالغيب وتقيم الصلاة، وتنفق في سبيل الله، وتستطيع أن تنقض العهد وتقطع الموصول، وتفسد في الأرض. أمور في طاقتك عملها، وفي امكانك تركها، فان عملت الثلاث الأولى، كنت بذلك من المتقين، فاستحققت الهداية، وان عملت الثلاث الأخرى، كنت بذلك من الفاسقين، فاستحققت الضلال.



[1]  من القواعد المعروفة عند أهل المصطلح: ان الرسول صلى الله عليه وسلم لا يقول ما يناقض القرآن، ولا ما يخالف الواقع المشاهد، فان روى عنه حديث مناقض للقرآن، أو يخالف الواقع المشاهد، نحكم أن الرسول لم يقله، ولو روي بسند صحيح.

[2]  في قولك: بادي الرأي، وبادئ الرأي، أي: من النظرة الأولى، ومن أول وهلة.

|السابق| [65] [66] [67] [68] [69] [70] [71] [72] [73] [74] [75] [76] [77] [78] [79] [80] [81] [82] [83] [84] [85] [86] [87] [88] [89] [90] [91] [92] [93] [94] [95] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

الجامع الأموي في دمشق 

تعريف عام بدين الإسلام 

موسوعة الكتب الحركية Book Select Book Select Book Select


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca