الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: صناعة الحياة
المؤلف: محمد الراشد
التصنيف: سياسي
 

الولاء ناموس الكون

دقة فى التعامل ..... وسرعة فى الأداء

إن ظاهرة (الولاء) الحياتية مردفة ومقترنة بظاهرة أخرى ثانية يمكن أن نطلق عليها: ظاهرة (الحركة). وأراها كامنة فى (القدر) الربانى. فهذه الحياة ليست ساكنة، وإنما هى سائرة وليس سيرها هذا بالعشوائى التصادفى، وإنما هى متحركة بحركة هادفة. وهذا القدر لا يحكم مفاصل الحياة الكبرى فقط، وإنما هو مترجم بشكل (رقابة ربانية) دائمة على كل حركة وسكنة فى الحياة على عدد الثوانى، إذ ما تسقط من ورقة من شجرة إلا هو يعلمها، ولا يصفق طائر بجناحيه إلا بإذنه، وقد عبر السلف عن دقيق علمه تعالى ورقابته فوصفوه بأنه: يعلم دبيب النملة السوداء، فى الليلة الظلماء، على الصخرة الصماء.

ويفترض فى كل مسلم أن يؤمن بذلك، ولكن هناك فرق بين إيمان راسخ تؤيده شواهد عيانية يمر بها المسلم المنتبه لما يدور حوله، الرابط للأحداث بهذه الرقابة الربانية، وبين إيمان عام لا يسنده تفكر .

بعبارة أخرى:  الإيمان حى، يؤثر بإذن الله، وهو باق، وفى يوميات الحياة شواهد كثيرة وقصص تدل على أن الله تعالى يدبر كل حركة من المعنويات كما دبر كل ذرة وجرم من الماديات، وحركة الحياة مراقبة زونة، وكل حركة مقدرة تقديراً ولا تسير بفوضى.
والتماس دلائل هذا التوحيد وهذا النوع من الإيمان يكون بأقرب من البراهين المنطقية والطرائق الفلسفية، بل تنطق بها أحوال العبد فى لساعات التى تلى فعله للحسنة أو السيئة، كما كان بعض السلف بقول : إنى لأعرف طاعتى من معصيتى من خلق دابتى. أى يأتيه الثواب أو العقاب معجلاً فى الساعة نفسها، غير ما يأتيه من ذلك فى بقية حياته أو فى الآخرة .

فلسنا ملائكة معصومين، ولا شياطين أغلقت قلوبنا، وإنما لنا نفوس مزدوجة : ((ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها))، ولنا إيمان يزيد وينقص فى مداورة دائمة .

فلو أسلف مسلم حسنة فى المساء، من صدقة، أو صلاة بوقتها، أو أمر بمعروف، أو إغاثة لهفان، أو تفهيم علم، أو بذل شفاعة، أو ستر عرض، أو تخذيل عن عشر، أو خلافة غاز مجاهد، فماذا يحدث له فى الصباح؟

يستيقظ فإن زوجه مبتسمة فى وجهه، وإذا أولاده يستيقظون مع أول نداء، على أتم نظافة، وكل قد كتب واجبه المدرسى وجمع كتبه. فإذا أفطر : كان طعامه لذيذاً، وتودعه زوجه بابتسامة أيضاً حتى إذا ركب سيارته –وهى دوابنا اليوم- وجدها سلسة تشتغل مع أول إدارة للمفتاح، ووجد الإشارات الضوئية خضراء تفتح له الطريق مرحبة به، والسائق الذى أمامه يسير وفق الأصول بأدب وهدوء، حتى شرطى المرور يرفع له يده بالتحية. فإذا دخل مكتبه الوظيفى: وجده نظيفاً، وجاءه من المراجعين أهل الرفق والأخلاق. فإذا رجع : لم يجد ألذ من طعامه، وهكذا سائر يومه!.

ثم لو أسلف سيئة فى ليلة أخرى: من غيبة، أو بخل، أوتقاعس عن نجدة، أو تأخير صلاة، أو تنابز بالألقاب، أو منع خير،ن أو أذى جار، أو انتصار بالباطل لزوجة فى تعاملها مع زوج صاحبه، فماذا يحدث له؟

يستيقظ فإذا زوجه ذات عبوس وتأفف، ولا يدرى سبباً منه مباشراً فى إغصابها، ثم من بعد قليل إذا بها تولول، ولربما فتش عن الفرد الضائع من حذاء ابنه نصف ساعة، حتى يتأخر عن دوامه المدرسى، ويكون طعامه مالحاً لا يكاد يسيغه، وتعذبه سيارته نصف ساعة أخرى كى تشتغل، وتكون كالدابة الشموس، ويجد الاشارات الضوئية حمراء فى وجهه، ويبتلى بسائق طائش عن يمينه، ثم يوقفه شرطى مرور كان قد تشاجر مع زوجه هو الآخر فيفرغ همومه فيه وكيحرر له مخالفة هو منها برئ، وقد يبتلى ثالثة فى مكتبه بمراجع فوضوى ملحاح يعكر عليه ويشكوه لدى الرئيس، ولربما يجد فى الآخر طعام غدائه دخاناً محضاً وتكون زوجه قد نسيت القدر على النار حتى احترق، ويظل سائر يومه قلقاً كئيباً، حتى أن أقل عقوبته أن توقظه رنة الهاتف وهو فى عز نوم القيلولة، فيزعجه.


وكلنا يمر بمثل هذه الأحوال، ولكن الأقل هم الذين يرجعون بذاكرتهم إلى ما أسلفوا من حسنات أو سيئات تكون سبباً لهذه الأحوال، والموفق هو الذى يسرع إلى بديهته هذا المعنى فيعلم موطن قدمه، فيزداد خيراً وصعوداً، أو يحذر المنزلق، ويجد فى هذه المعاكسات الخفيفة اللطيفة تحذيراً يمنعه من الاسترسال فى الغى وركوب الشهوات. بل هى إشارات تحذير ربانية توازى اللمم والصغائر تنبهه إلى وجوب فطم النفس عن هواها، وإلا عوقب بأكبر من ذلك، من تضييق رزق، وضياع تجارة، وجلاء بركة، ومرض متعب، وتسلط ظالم، وطلاق، وقذف عرض، وفشل فى امتحان، وسفاهة جار، وبما هو أكبر من ذلك ربما .

ولهذا، فإن هذه المعاكسات هى من تمام اللطف الربانى بمؤمن يفهمها ويستوجب موعظتها، من أجل أن لا يتمادى، بل قيل: هى مداعبة من الله للعبد، يذكره أنه معه وتحت رقابته، ليستقيم.

ويشهد لهذه المعانى حديث أبى هريرة رضى الله عنه فى صحيح البخارى عن النبى صلى الله عليه وسلم (يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم إذا هو نام ثلاث عقد، يضرب كل عقدة: عليك ليل طويل فأرقد. فإن استيقظ فذكر الله انحلت عقدة، فإن توضأ انحلت عقدة، فإن صلى انحلت عقدة، فأصبح نشيطاً طيب النفس وإلا أصبح خبيث النفس كسلان).

|السابق| [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7] [8] [9] [10] [11] [12] [13] [14] [15] [16] [17] [18] [19] [20] [21] [22] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

المسار 

العوائق 

معاً نحمي العراق 

المُنطلق 

صناعة الحياة 

نحو المعالي 

معاً نتطور 

فضائح الفتن 

تقرير ميداني 

الرقائق 

موسوعة الكتب الحركية Book Select Book Select Book Select


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca