الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: صناعة الحياة
المؤلف: محمد الراشد
التصنيف: سياسي
 

التقعيد الجامع

الهيمنة المحورية العابرة

لكن حسن النتائج منوط بشروط ثلاثة :

(الأول) : وجود غرفة سيطرة تدير وتنسق حركة صناعة الحياة، وترسم الأدوار، وتذكر بعضهم أن ينطبق بمعنى، وتطلب تكثيف القول فى موسم دون موسم ، ومكان دون مكان، وتوزع الميمنة والميسرة والقلب ثم توجه الجميع من بعد للأذان بفكر الدعوة وفهمها وقرارها فى وقت واحد، ليكون زخم التأثير بالغاً مداه، فتكون حزمة الأذان الدعوى مثل حزمة أشعة الليزر حين تتركز .

وكما يقف سبعة من المؤذنين فى صحن المسجد الأموى بدمشق يؤذنون بنغمة واحدة: يرفع صناع الحياة صوت الإسلام ، ويصطف الطبيب جنب التاجر، جنب الفلكى، جنب الخطاط، جنب الفيلسوف، جنب الشاعر، ليؤذنوا ويقولوا معاً : تخسأ الجاهلية، تخسأ العلمانية، بالإسلام حل عقدة الأمة.
يومها ستتزلزل الجبال ...... !

(الثانى) : ارتباط الجميع بقضية محورية حية، وقضية فلسطين اليوم قضية الإسلام والمسلمين، وينبغى أن يكون لكل صانع من صناع الحياة خيط يربطه بسياسة (حماس) وقولها وجهادها. وكذلك قضية الجهاد الأفغانى، أو القضايا الموسمية، كقضايا الدستور الاسلامى فى بعض البلاد، والميثاق السياسى والاجتماعى، والحريات، والمنهج التربوى.

(الثالث) : تطبيق نظرية جسر العبور بمهارة، من خلال الاحصاء واستعمال الكومبيوتر، فمن لم نستطع الوصول له مباشرة: نصل إليه بواسطة أبيه أو ابنه أو جاره أو صديقه أو رئيسه الادارى أو سكرتيره .

كل الطرق تؤدى إلى مركز الحياة

صرنا نفهم أنه لكى نعيش مع الناس فإن عليهم أن يطيعونا. وهذا الطلب للطاعة ولد عندنا التقوقع والانكفاء على النفس والعيش فى المجتمع الخاس .

وما هكذا يكون التعامل الدعوى، وهذا حلم بعيد نعيشه، ولن نحصل على طاعة جميع الناس ولو بعد مئات السنين، ولكن نطلب الطاعة من المنتمين للدعوة، وهناك فى كل مجتمع من لابد أن ينتمى، يتكفل الله بذلك، وأما البلقية فيكفينا منهم الولاء ليأتونا أفواجاً ويكون منهم الدوران فى أفلاكنا، إذ أننا نستخدم ظاهرة حيوية ما نحن لها بمتكلفين .

إن طلب طاعة جميع الناس باطل اخترعته أوهامنا، ولكنه الولاء، والذى تكفل بدوران الالكترون حول البروتون، والمريخ حول الشمس، سبحانه، هو الذى يتكفل بدوران الأخيار حول النواة الدعوية .

ومن جد : وجد ، إما أنا أو الفاسق، فإن الفاسق يصنع الحياة أيضاً على هذه الطريقة، وإذا لم يكن كتف المسلم قوياً: ضربه كتف آخر فترنح .
هذه سنة الحياة .

الحياة يبنيها صناع، كل منهم يؤثر فى جانب منها .

فاشاعر مؤسسة ، ويستعمل جمال اللفظ وسمو المعنى.

والرسام مؤسسة، لكن مادته الألوان ومجاله المنظر .

والمفكر يتكفل عن الآخرين بحل إشكال أو معضلة، من مشاكل الحياة العادية ابتداء، كالمشاكل الاجتماعية والأخلاقية، إلى المشاكل ذات البعد العلمى أو المدنى انتهاءً، كالتردى فى الإنتاج، والهزيمة العسكرية، وضعف البناء الحضارى، ولو تمسح حقول تفكير المفكرين لنجدها تقرب من ألف حقل، يسألون فيها أنفسهم ويجيبون. وهم إذ يفكرون لا يفكرون فى عزلة ومن وراء جدران يحجبهم عن المجتمع والمشاكل، وإنما من موطن المخالطة، ويصدعون بما يتوصلون له كتابة ومحاضرة، بل يأتى أحدهم من ألوف الأميال ليحاضر بآرائه ويحاول الاقناع.
والله تعالى هو الذى قدر الأشياء التى صارت تاريخاً، ولكن من الذى يكون سبباً فى رؤية البشر لها اليوم؟

السبب لا يأتى غريباً عن المنطق البشرى. فلهذا المؤرخ ومعه آثارى نبشا بأرض الأهرام حتى أخرجا مومياء فرعون، وآخر نبش واكتشف حجر رشيد وترجم لغته الهيروغليفية وعرف الذى كان، وآخر بنى المتحف الذى يعرض به، وآخر يرحل ليرى ما هنالك فتتصاعد تحدياته وحماسته فيخطب لك خطبة (نعم هكذا كان يا أخى) فيكون الخمسة من صناع الحياة .

إن قيادتنا للحياة هى القيادة، وليست مراكز المسؤولية التى تضعنا فيها التوزعات الدعوية ويمنحنا إياها أمير الدعوة .

صانع الحياة يدوس الألقاب برجله ويحطمها، ويمضى يصنع الحياة من موطن التخصص والفن والإبداع.

هو ملئ النفس ولا يحتاج أحداً لملئها .

الذى يطالب بالمسؤوليات والألقاب الدعوية والنقابة والامارة على المؤمنين إنما هو العاجز الذى لا يحسن علماً ولا تخصصاً ولا فناً، فيطلب التعويض بإنعام الألقاب عليه، ويعارك، ويختلف، ويناضل دون مكتسباته السابقة، ويملأ الكواليس همساً وسعياً. وأما المقتدر فيتقدم تقدم الواثق، فإن علمت إمارة الدعوة فضله ودوره فكلفته: قبل الأمانة وأداها وشكر الأمير إذ دله على خير وإن لم يلتفت الأمير إلى فضله ونسيه: لم يلتفت هو بدروه، ولم يكن منه تلميح وتعريض أو تصريح، ومضى يصنع الحياة منهجه الألهى، أبى، بمشيته يباهى.

ولو مشينا فى مدينة من حواضر الاسلام الكبرى التى كان لها دور وشأن ورأينا مدارسها وخاناتها ومساجدها العظيمة وأسواقها وأسوارها وغير ذلك مما فيه إظهار هيبة افغسلام وعظمته ومعطياته الحضارية ونفخته الحماسية فى الأرواح لأدركنا أن نخبة المهندسين الذين بنوا تلك المعالم المنيفة عبر الأجيال هم مثل أى فقيه أو شاعر تفخر به الأمة، أو حاكم عادل يتسابق الوعاظ فى ذكر مناقبه .

المهندس يضيف من اللمسات الجمالية إلى الحياة الإسلامية ما يعدل أثر فقيه، ورب فلكى مسلم يكون له من الأثر الإيمانى عند تفهيمه الناس حقائق الفلك وأرقامه وسر السماء ما يعدل مائة واعظ. وليس أقل منهما الأديب الذى يتكلم بالوصف المحض. فيصف جمال الوردة وأمواج البحر ونور الشمس وحركة السحاب وفطرة الحيوان وألوان الطير وأمثال ذلك من المعانى الابتدائية البسيطة، فإن مثل هذا الأدب يزيح ما يعدله حجماً من أدب المجون والتخذيل، ويقترب بالسامع مرحلة نحو التوحيد، ولست أفهم أن الشاعر المسلم يجب أن يذكر الجهاد ويذم الطواغيت.
كذلك يبرز رجال من الدعاة يقودون فقراء المسلمين وعامتهم بالأخلاق التى يحملونها، ويجدد أحدهم صورة الفارس النبيل العفيف الشجاع الذى لا يكذب ولا يعتدى على عرض، ودأبه نصر المظلوم وإجابة المستغيث اللهفان. وفى المسلمين اليوم إحباط وتراجع وانسحابية ونفسية انهزامية لا يعالجها إلا وجود مثل هؤلاء القدوات الذين يتركون الخنادق والمعتزلات وينزلون إلى مخالطة الناس. الناس تتجمع حول نقطة مركزية وتأمل أن يقودها أحد إلى شىء فيه عزها وتسليتها وتعويضها، وهى فى فراغ أوجدته النكسات وحاجة ولدتها النكبات وتطلب من يملأ عليها فراغها ويسد حاجتها، لتسلمه قلوبها .

لقد منحنا الله الحواس لنستخدمها لا لنعطلها، وقد آن لنا أن ندق على صدورنا ونقول: نحن نصلح الحياة.

ولئن حصل تجميع بالأمس فيه تساهل وتكاثر فإن تجميع اليوم والغدج يجب أن يكون بالموازين الانتقائية التى تجلب من يصنع الحياة، ولسنا نهمل الصنف الآخر، ولكننا لا نرهق كاهل اجماعة باحتوائهم داخل صفها إذا كانوا عناصر غير منتجة، بل نربطهم بالولاء ولا حاجة لأن نطلب منهم الطاعة .

والناس يحتاجوننا، كمن وقع فى حفرة ويستنجد بالمارة، وهو مثل صحيح ضربه الغزالى فى الإحياء، ولابد أن نمد أيدينا لهم لنخرجهم من ضلالهم إلى الهداية، ومن فوضويتهم إلى السكينة، ومن تحاسدهم إلى المودة.

نعم، هناك من يتقعر ويتكلف ويطلب المخاطبات الدبلوماسية وفق القواعد النحوية رغم سوء منقلبه، ولا يريد أن تخرجه منه إلا بخطبة تتقعر له فيها وتتكلف، ولكنهم قلة، كذاك النحوى الذى وقع فى كنيف، فأحاط به الناس يمدون أيديهم له ويقولون: يدك ، يدك، وهو لا يكترث، حتى مر به وبهم مشفق عرف سره فقال: خلوا بينى وبينه، ثم قال له : ناولنى كفك الشريف لأخرجك من هذا الكنيف فمد يده عند ذاك وأخرجه .
والداعية قد يتقعر ويجادل ويتبع قواعد الدبلوماسية مع مثل هذا، شفقة عليه ورحمة به، وقد يتركه إلى مصيره تأديباً له، ويأبى أن تذهب نفسه حسرات عليه ....

|السابق| [5] [6] [7] [8] [9] [10] [11] [12] [13] [14] [15] [16] [17] [18] [19] [20] [21] [22] [23] [24] [25] [26] [27] [28] [29] [30] [31] [32] [33] [34] [35] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

المسار 

العوائق 

معاً نحمي العراق 

المُنطلق 

صناعة الحياة 

نحو المعالي 

معاً نتطور 

فضائح الفتن 

تقرير ميداني 

الرقائق 

موسوعة الكتب الحركية Book Select Book Select Book Select


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca