الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: صناعة الحياة
المؤلف: محمد الراشد
التصنيف: سياسي
 

استدراكات وشروط

صناعة الحياة تجديد وإضافة .... ولا تنازع العرف القديم

والمعنى الجديد الذى يحمله نظرية صناعة الحياة قد يسبب ظنوناً بعيدة لدى الدعاة، ويفجر الكثير من التساؤلات، ويتوهمون لزوم ما لا يلزم، ووجوب تضييق واسع يسيحون فى جنباته .

وليس كذلك الأمر، وأعراف الدعوة المتوارثة كلها صحيحة، وخطة الدعوة فى الاتصال والاحتفال والتربية الأسرية صواب لابد من مواصلته وإمضائه والحرص عليه، وإنما يأتى أسلوب صناعة الحياة مأتى التكميل والتحسين والتطوير، بل هو التذكير بحقيقة دعوية كبيرة ما زال الدعاة يتقبلونها لما كانت تأتيهم بالطريقة العفوية، ولطالما قاد الاجتهاد الشخصى بعض الدعاة إلى نصب أنفسهم صناعاً للحياة، فعرف الله صدق توجههم، وكان لهم تمكن وإبداع، فقبلهم المجتمع الدعوى الخاص والمجتمع الإسلامى العام بصفتهم هذه قبولاً مسترسلاً هادئاً بلا ضوضاء، وللدعوة بالأمس واليوم أجيال من النبلاء بعدد وافر على هذه الصفة، وهم من أهل الصنعة بحق، من بين مجاهد وواعظ وشاعر وذى فكر، وما زدنا هنا على أن اكشتفنا ذلك ونطقنا بالترويج والتعميم وإبداء المساعدة القيادية فى ذلك، كمثل خبير زراعى يلاحظ إذ هو فى حقله التجريبى قوة فى خصائص نوع من البذور، فيحسنها ويستنبتها وينشرها.

فمن الأسئلة التى تثار: سؤال عن هذه الطريقة: هل هى إلغاء لدور الجماعة، وتحويل الأمر على عاتق أنفار الصانعين مهما ازداد عددهم أو قل؟
والغرابة واضحة فى هذا السؤال الذى سببه تحميل الكلام ما لا يحتمل، ولا يغنى عن وجود الجماعة بقيادتها وعلاقاتها شىء آخر، ولا يكون بعض أساليب الأداء هو البديل عنها، كلا، بل الجماعة حق، ووجودها واجب شرعى ومصلحى، ببراهين النصوص والعقل، وما طريقة صناعة الحياة إلا وسيلة لزيادة المقدرة الانتاجية لدى الدعاة، ويظل دور الجماعة يتأكد فى حقلين على الأخص: حقل تربية صانعى الحياة هؤلاء وتسهيل تنفيذهم لأدوارهم من خلال المناهج المتخصصة والحث والرقابة وإبراز الأستاذ القدوة فى كل فن. وحقل السيطرة على الأداء المتنوع فى الساحة الواسعة وإحلال الانسجام فيه والتوافق وتركيزه فى المكان أو الزمان ليحدث أثره من خلال الزخم المجتمع.

ثم يثار سؤال: هل هذا توجه ينفى أن تكون الدعوة جماهيرية ويجعلها جملة تجمهرات صغيرة وتجمعات عديدة، كل صانع ومن معه؟
ولم يكن المقصود هذا، مرة أخرى، فإن المعايير الخططية والتدرجات المرحلية إذا سوغت الصفة الجماهيرية فهى سائغة عندنا لا ننكرها، ولكن فى طريقة صناعة الحياة ربط بالولاء الواعى القوى الخاص الذى هو أقوى من الروابط العاطفية الحماسية القصيرة المدى التى يولدها العمل الجماهيرى عادة، ولا بأس أن تكون هناك أساليب فى عملنا تؤدى إلى هذا الولاء العام للجمهور لنا، من حفلات ومسيرات ومخاطبات إعلامية ونبرات إثارة لاهبة، ولكن هناك خط إمداد والتقاط خلفى أولى يمثله صناع الحياة، ثم خط تركيز خلفى ثان تمثله التربية الأسرية، ثم خط تطوير ثالث يمثله البناء التخصصى لصناع حياة جدد، ينزلون إلى الميدان مرة أخرى صناعاً وقد كانوا قبل سنوات فى سواد الجمهور، فتكون الدورة الحياتية- التى هى سنة المخلوقاتتامة دائرة سائرة، مبرهنة فى النهاية على ما برهناه فى البداية من تعلق الاهرة الدعوية بالظواهر الكونية القدريةِ، وسبحان الله أولاً وآخراً .

ويتساءلون: هل هذا إلغاء لدور التربية العقائدية واللجوء إلى ربط الناس بنا من خلال المصالح والخدمات، بما يقدمه الطبيب أو المهندس أو التاجر؟ .

والجواب: كلا، فلسنا مثل الأحزاب الغربية فى البلاد الرأسمالية التى تتسابق إلى كسب الناس من خلال تقديم الخدمات، وإن كانت خدمة الناس من الحق، وهى من فضائل الإيمان، وخير الناس أنفعهم للناس، ولكننا نميز معنى التمايز، وحبنا وبغضنا هو فى الله، والمسلم أخ لنا، والملحد نعاديه ونكبته، ونحتكم إلى الشرع إذعاناً لله تعالى وطاعة، ونغرس فى الناس هذا امعنى من الامتثال والتسليم، ونضع القرآن فرقاناً بيننا وبين قومنا وحكامنا، والجبار المتعجرف عندنا صغير فى أدنى التضاؤل، والضعيف الموحد كبير فى ذرى التسامى والله أكبر.

كل هذا عندنا واضح، ولكننا كدعاة مسلمين نرشح أنفسنا لقيادة الحياة بدل الفاسق والعاطل والخامنل والخائن واللاهى والظالم، والاجادة المهنية التى حرصت عليها نظرية صناعة الحياة إنما هى لفتح خط التعامل مع الآخرين ، وتراد كوسيلة مبادأة، وهى مثل جهاز هاتف يرفع الداعية سماعته ويقول للآخر: آمن بالله وكن مسلماً وانتصر للمسلمين. فليس جهاز الهاتف غاية، ولا هو المنتهى، وما هو إلا آلة ووسيلة وسبب سماع ومواجهة وحوار، وعلى معدن الكلام وموضوعه التعويل، والله الهادى .

وكان (عبد الحميد) يوماً ما من الناشئة الذين معى، تغمره لذة البداية، فتأجج حماسة بعد درس شرحت فيه قول نوح عليه السلام: ((رب إنى دعوت قومى ليلاً ونهاراً))، وأسف لأنه لا يستطيع الوصول إلى فتيان فى الحى الذى يلى حيه، فتفتق ذهنه عن وسيلة: أن صنع الحلوى التى نسميها (المكاوية) وذهب يبيعها بثمن بخس لهؤلاء الفتية الذين رنا إليهم، فأصبح الخط بينه وبينهم سالكاً، وأصبح يشافههم متى شاء، ويبشرهم بالبشائر الدعوية، وصار لهم معلماً وهو القرين.

والناس تنتظر منا الخدمة، وتظن فينا ظن الخير، وقد كنت ذات صباح جالساً بديوان جمعية الإصلاح، فجاء شاب يافع قال لى: أبى وأمى يتشاجران كثيراً، حتى صار بيتنا جحيماً، وأنا وأخوتى الصغار ضحية، فلعل الجمعية تصلح بينهما وتعظهما لنعرف معنى الحياة .
فقلت : يا بنى، نخشى أن نتدخل فى خصوصيات الناس

فقال : كلا ، بل أنتم اسمكم جمعية (إصلاح)، وهذا أول معانى الإصلاح: أن تصلحوا بين الأزواج، وإن لم تصدقوا إسمكم فماذا يا ترى تعملون؟
فأطرقت ملياً وقد أفحمنى وحجنى، وقلت له: بل أنت الصادق، وفهمك الفطرى هو الصحيح يا ابنى.

وأخذته إلى رئيس الجمعية، وقص عليه القصص.

وإن فهمنا لصناعة الحياة مشتق من مثل هذا المنطق الذى أحسنه هذا الفتى اللهفان بالبداهة.

ويخشى آخرون أن يخرج فن القصة صاحبه الذى يزمع صناعة الحياة فيكون قاصاً كالذين ذمهم أحمد بن حنبل، يحوم حول الكذب، ويرتكب المبالغات، وأن يمتلئ جوف شاعرنا صانع الحياة بالشعر، ولأن يمتلئ جوفه قيحاً خير له من أن يمتلئ شعراً. وهكذا يستخرج لكل فن عيباً وسلباً، ويستنتج أن هذه الخطة ذات خطر، وستؤدى إلى أن يكون القرآن مهجوراً .

وهذه دروشة يابسة، وهى شنشنة المحدودين، كأن الدعوة إلى شىء تستلزم نقض غيره، وليس هناك تكامل وفهم شامل، والصحيح أن هذا الكتاب يورد خبراً من أخبار العمل الإسلامى، ومائة خبر آخر هى فى كتب مباركة لآخرين، وتحلية أجر القرآن وتلاوته واجب أوفته مواعظ الكثييرين،/ وليس من شأن كل كاتب أن يلتزم فى كتابه إيراد فهرست الإسلام والإيمان والاحسان كله لا يدع منه شيئاً، ولا أن يجعل صفحاته قاموساً، وإنما حسبه أن يورد الفكرة الطارفة، وأن يكمل النقص، وما يزال البعض يعيش فى وسوسة تجعله يدور بين الافراط والتفريط، فلا يخطر له معنى إلا استحضر نقيضه التام وطرفه المقابل، كأن لا وسط فى الأمور ولا اعتدال ولا حسنى، فما أن تطرب لشعر حتى يتهمك بهجر القرآن، وما أن تلجأ لمجاز حتى يحذرك التهويل، ولا أن تطلب بعض دنانير حتى ينسبك إلى عقوق الثورى وفضيل، وكل هذا من نقص المنهجية فى أسلوب الفهم والنقد والتقويم، ومن استيلاء الفوضى، والعجز عن إدراك الشمول .

ويستفسرون: أهذه النظرية نقض لمبدأ القوة وأسلوب التغيير؟

ونكرر النفى، لكن آخر الدواء الكى، والمظنون أن تعاظم الولاء والاستقصاء فى جمعه عبر هذه الفنون المتنوعة لنصاع الحياة سوف لا يبقى حاجة لمثل ذلك، وسيكون زخم هذا الولاء وحجمه العظيم عاصفاً، لكنه عصف الهدوء والسلام .

|السابق| [17] [18] [19] [20] [21] [22] [23] [24] [25] [26] [27] [28] [29] [30] [31] [32] [33] [34] [35] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

المسار 

العوائق 

معاً نحمي العراق 

المُنطلق 

صناعة الحياة 

نحو المعالي 

معاً نتطور 

فضائح الفتن 

تقرير ميداني 

الرقائق 

موسوعة الكتب الحركية Book Select Book Select Book Select


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca