الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: صناعة الحياة
المؤلف: محمد الراشد
التصنيف: سياسي
 

عواصم

عواصم

وإذ نحن على مشارف الانتهاء- وقد حصل لك تمييز الشبهات والأوهام وجواب التساؤلات والاعتراضات وعرفت الشروط - : يجدر أن ننبهك إلى جملة معان أساسية فى العمل الإسلامى هى من الأهمية بمكان، وتبرز كشروط تعصم نظرية صناعة الحياة من الشطط، وتؤدى إلى استقامة العمل وحمايته من الضعفاء والمتسلقين والمتمشدقين.


فاعرف –سدد الله خطاك- :

(1)    أهمية الانتقاء وضرورته، وأن التوسع فى طلب الولاء على طريقة صناعة الحياة لا يلغيه، فالدعوة دار لها داخل وظاهر. فالظاهر يسع كل أمة محمد صلى الله عليه وسلم، هم فى عرضات الدعوة متى وفدوا وكانوا بما عندنا من الراغبين. نبذل لهم المحبة والخدمة والأخوة بلا استثناء، ونرفق بهم ونحلم ونوسع الصدور. ولكن الداخل حرم، وهو مأوى الأشداء الثقات النبلاء الأمناء فقط، لأنه موطن اتخاذ القرار واختيار الخطة والأسرار، وأى تساهل فى ذلك قد ينتج عنه الانحراف، ولذلك لن يصل له إلا القديم الولاء، العابد المتواضع، العفيف اللسان، إذا آتاه الله من الذكاء والشجاعة مقداراً، ووهبه قوة الشخصية وجودة الصفات الفطرية .

(2)     وأهمية الخط الخلفى، حيث تربية الرجال، فإن المؤسسات والواجهات لا تلغيه كما يتوهم البغض، لأنها مجال عمل عام كأوسع ما يكون التعميم أحياناً، لا يكون فيها الانتقاء، ولا الشرط المتشدد، ويطرأ على عضويتها وأنماط عملها تأول لا حدود له، وترخص، وتمرير لما هو خلاف الأصول والقياس. ومذهب العمل فيها لا تضبطه قواعد وثوابت وأعراف راسخة، بل الأذواق المحضة وموازنات المصالح الموسمية والانتخابية، وربما حتى الولاءات الشخصية، وكل لجنة إدارية جديدة تبدأ بإلغاء خطة وقرارات اللجنة التى سلفتها، فلا يكون استقرار العمل والاجتهاد، وإنما القلق والتبديل هو الغالب، وقد تحدث رياح عاتية بسبب الإفراط فى الشورى ومعانى الديمقراطية وتدخل الجدد فيما لا خبرة لهم به، أو تحدث ضغوط تحركها الأهواء، والخطة الدعوية ترضى بعمل الواجهات رغم كل هذه السلبيات باعتبارها بيئة أولية للتدريب وإنما العواطف وتأسيس العلاقات، ولكنها لا ترضى بأن تتجاوز قدرها وحدودها، ولابد من وجود الصفوف الخلفية التربوية، حيث أهل النقاء والالتزام، وحيث الثوابت والاستقرار. بل وفى معظم الأحوال يجب استتار هذه الصفوف بسبب الضرورات الأمنية، حتى فى الغرب حيث يظن البعض أن الحرية قائمة، لأن تبادل المعلوماتم ع الشرق قائم، وانتشار عناصر الجاسوسية حاصل، ومن أخطر التوجهات ما يفكر به البعض من تحول الدعوة فى الغرب إلى العلانية وصيرورتها حزباً، إذ أن القوانين الغربية تلزمها آنذاك بقبول كل راغب فى الانتساب، فتتميع الأمور وتختلط، وقد يصح أن تكون العلانية فى بلد مشرقى معين، للظروف الجيدة فى ذلك البلد، ولكن كيف يصح ذلك فى الغرب وقد أتى الدعاة من جميع البلاد واختلطت المصالح؟
وليس الحل فى أن تعزل المقيم عن الطارئ، لأن الطارئين هم الأكثرية، وهم الأقرب فى الأغلب إلى تحقق الأوصاف فيهم، لجودة تربيتهم المشرقية التى لم تنحت أيام الغرب منها بعد، ولكل ظاهرة عامة شواذ لا تصلح للقياس وتبديل الميزان، والحل الذى هو خير من ذلك كله: أن يبقى مصنع الرجال الخلفى المستتر، لا يمسه ترخص ولا إعلان ولا تبديل ولا تسهيل، وأن يبقى مصدراً للقرار، وتكون هناك واجهة من بعض المقيمين على شكل حزب أو جمعية، ويكون فى أجوائها من المرونة ما يؤهلها لتعاون إسلامى عام، ولا ضير فى ذلك ما دامت لا تعدو قدرها ولا تتحكم بمصائر الدعاة .

(3)     وأهمية القيادة فى العمل الإسلامى، وأن جودة عمل صناع الحياة لا يلغى دورها، ولابد من طاعتها، والصدور عن أمرها، فإن صانع الحياة يبقى فرداً مهما أوتى من علم وقوة وفن، وهو بحاجة إلى أن يضم جهوده إلى جهود الآخرين ليتولد الضغط الإسلامى، وهذا الضم تلزمه مفاصل تنسيق وميادين اجتماع وتبادل خبرات وتكامل أداء، وكل ذلك إنما يمر عبر القياة، وعنها يتوزع، فهى قلب العمل وأداة الانسجام والتناغم وطريق المناقلة وحزام الربط، فوق أنها الرمز العاطفى الذى يملأ الحاجات النفسية للعاملين، وركن الاستناد الذى يسند المتعب ظهره إليه، ولا يستطيع الداعية من صناع الحياة الاستغناء عن جزء من ذلك فضلاً عن كله، وكل البراهين الشرعية والعقلية لوجوب العمل الجماعى تصدق على وجوب طاعتها أيضاً ووجوب بروزها وشخوصها وسيطرتها على العمل، وبعض ذلك من بعض، وكل نزعة إلى استقلالية المؤسسات ومجاميع العمل تعتبر توهيناً للعمل وثلماً لوحدته، وتفتح مجالاً واحتمالاً للشذوذ والإغراب، وما زالت سنة التأمير تجلب البركة للدعوة، وترفأ الفتوق، وتستدرك على أنواع الخلل .

(4)     واعرف – بوركت – أهمية الإسم الدعوى الذى غدا عريقاً، وصار علماً معروفاً واضحاً، وعنواناً لمناقب شتى وفضائل منوعة، والتصق به تاريخ من الشرف ناصع البياض، حتى تركزت فى هذا الاسم المبارك قيمة معنوية كبيرة تعدل لوحدها قيمة العلوم والآداب والمعارف والفنون التى يستعملها صناع الحياة مجتمعين، ومن التفريط والتبديد والتبذبير أن تزهد مجموعة بهذا الاسم وتذهل عن هذه الذخيرة فيه وتحاول انتحال عنوان جديد يبقى أشبه بالنكرة إلى عقود من السنين، والحريص يفخر بنسبه، ويلوذ بالشعار، ويستظل بالراية، ويصدح بالهتاف، وأما المتبرئ المنكشف فتلفحه الشمس ربما، وتصعقه الصواعق .

(5)     وأهمية الانتساب العالمى، فقد ذهب وولى عهد القطريات والجزئيات والإقليميات إلى غير رجعة، فلا جزأرة ولا تعريق ولا سودنة ولا تمصير ولا تكويت ولا أمركة، وإنما هى الرحاب العالمية الشاملة فحسب .

وخطبنا متحمس يوم بدء العمل العالمى فقال : كان العالم وما زال يحكمه البيت الأبيض والكرملين، واليوم يطرأ التنظيم العالمى كقسيم ثالث مكافئ .

فقلت له : قد استعجلت وبالغت أخى !

فقال : فالوكالة اليهودية ومجلس الكنائس العالمى يتقاسمان التأثير ونحن القوة الثالثة المقابلة إذن .

قلت : نعم ، الآن ، بل وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل إن لم ننزل أنفسنا هذه المنزلة وإن لم نفهم لحركتنا هذا الدور .
وما زالت هذه قناعتى وعقيدتى، وما زال العمل العالمى يؤكد نفسه ويمدد آفاقه ويفتح فتوحه، ولا يضيره أنه لم ينضج بعد، كفإن من شأن التوجهات العظيمة أن تحتاج لوقت وصبر وتلك ظاهرة حيوية مطردة وحقيقة كونية متكررة، والمجموعة التى تختص باجتهاد غير اجتهاد السواد الأعظم وتحاول إنفاذ اجتهادها ومذهبها من خلال التفرد والانخزال إنما تحكم على نفسها بالتضاؤل على المدى البعيد وإن راج أمرها لحين عند العاطفى، وصانع الحياة الذى لا يستند إلى هذه الهيبة العالمية إنما يفقد عاملاً من عوامل قوته وتأثيره .


(6)  وأهمية الفكر الإسلامى الملتزم الذى لا يتتبع الرخص يحرص عليها، ولا يتكون من تلفيق يستعير من كل مذهب أيسر أقواله وإفتاءاته، ليوافق الهمم الواطئة والنيات الباردة، فيكون فكراً ممزجاً ليس بالمحض، ومختلطاً ليس بالذى صفته الصفاء، بل الواجب أن تسيطر علينا منهجية فى الاجتهاد والاستلهام تحرص على التفسير المتواتر الراجح للآى، وعلى تتبع الحديث الصحيح وقول جمهور الفقهاء.


(7)  وأهمية فقه الدعوة التأصيلى، الذى يرجع بأعرافنا الدعوية وأنواع علاقاتنا التنظيمية والتربوية ومواقفنا السياسية إلى أصولها الشرعية وأسانيدها الفقهية، ويكشف قول الشافعى فيها، وأحمد، ورواية السرخسى، وسحنون، ومقارنات العز بن عبد السلام وابن القيم، فإن قول السلف وافر فى هذه الأبواب، وفيه استقصاء وغناء، ولم يحوجونا إلى تقليد الديمقراطيات والفلسفات والأساليب الحزبية المحدثة .

(8)  وأهمية التربية القيادية التى تأخذ بيد الجديد المجيد فى منهجية متدرجةن متتابعة تطوره وتنمى مواهبه وتروى له العلوم والتجارب والتاريخ والأسرار، حتى يستوى من صناع الحياة وتضعه فى طريق الابداع الذاتى والإتيان بالطريف المناسب، والذى يود الاستغناء عن هذه المعونة التربوية ولا يريد الاتكاد عليها – تكبراً وأنفة – قد يطول طريقه حتى لو وصل، وقد ينكبح ويعثر العثرات، والمتواضع المستعين فى غنى عن ذلك، وكلما ازداد شكراً وانتساباص للوفاء: زاد حخيره وتم له الكيل فى إكزال ووصال. والنبيه يميز من جهة أخرى بين اثنين يدعيان تربيته وإنضاجه: بين ثرى يرتاد له العلوم ويستنبط له منها أجود الرأى، ويروى له الأسانيد، ويخرج من جولته معه بحصيلة، وبين أخر يحاكى الجهد القيادى، فيسيح به فى وديان الواطف ويلهيه بصعاب المسائل والاصطلاحات وغريب اللغة وشواذ الافتاء ليفيق من بعد دهر على لا حصيلة ولا شىء ولا فوائد .

(9)        وأهمية استحضار معنى الاخلاص وتصحيح النية وتجريد القصد، ووعظ النفس بالتواضع والبساطة، والبراءة من الحسد وسخيمة القلب ومعنى السوء، وتعود شكر المحسن، من قرين مزامل وأتساذ معلم وأمير ناصح وممول باذل، واعتقاد أن الفضل كله بيد الله، والفرح بما يضيفه كل مؤمن إلى مسيرة الخير، والدعاء للآخرين، ورجاء الآخرة ومنا عند الله تعالى، وذلك لأن صناعة الحياة توصل إلى وجاهة وسمعة ربما، وصيت حسن واحتفال من الناس، فيكون العجب قريباً من القلب، والغرور ونسيان منة المنان.

(10)    ثم أهمية الجيل القديم، وتقديم الرعيل الأول، والتبرك بالسابقين الذين كشفوا الدرب وارتادوا لنا وبكروا تبكيرا، وكلنا اليوم يرفل بما انتجوه وسطروه، ويستمتع بالأعراف التى أسسوها ورسخوها، وهم القدوات الفاضلة والنماذج النادرة والمعادن البراقة، حتى ألمى منهم ينتصب مدرسة فى تعليم آداب الايمان، وقد امتزجت مشاعر النبل بقلبه فغدا فى فن الأخوة والأخلاق أستاذاً، ثم ينبغ اليوم طارئ يسميهم بالمحاربين القدماء، ويطلب منهم الاعتزال وإفساح الطريق، ليصول ويجول بحرية. وهذا من الظلم للنفس والافتيات على حقوق الدعوة، فإن هؤلاء القدماء هم الذين يمنحون الحياة الدعوية لطائف معانيها، وبهم تتوطد أركان مبانيها، فاحترامهم واجب، والتبرك بهم فرصة، واستشارتهم غنيمة، والارتباط بهم طمأنينة.


إن هذه العشارية العاصمة تعود بكل واهم إلى أرض الحقيقة إذا فهم أهمية بنودها، وتعداد محاسن الابداع والاجتهاد لا يعفى صانع الحياة من مراعاة هذه الشروط والانسجام معها مهما أتقن عمله وكان ماهراً فصيحاً .

فانطلق ثابت الخطو أخى، واصنع الحياة، وارفع بناء الحضارة الإسلامية الجديدة، فإن المجال متاح، والناس تنتظرك، وقد أسرف الطواغيت فى الهدم، ولن تعد أقدارهم ذلك، ليتميز ما تصنع أيادى المؤمنين.


ثم انطلق ...... على سنن الوفاء والولاء .....

|السابق| [19] [20] [21] [22] [23] [24] [25] [26] [27] [28] [29] [30] [31] [32] [33] [34] [35] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

المسار 

العوائق 

معاً نحمي العراق 

المُنطلق 

صناعة الحياة 

نحو المعالي 

معاً نتطور 

فضائح الفتن 

تقرير ميداني 

الرقائق 

موسوعة الكتب الحركية Book Select Book Select Book Select


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca