الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: أصول الدعوة
المؤلف: عبد الكريم زيدان
التصنيف: سياسي
 

الباب الأول - موضوع الدعوة

الفصل الرابع - أنطöمَة الإسْلام - المبحث السابع - نöظام الجهَادö

379-  الجهاد في اللغة: بذل الانسان جهده وطاقته، وفي الاصطلاح الشرعي: بذل المسلم طاقته وجهده في نصرة الاسلام ابتغاء مرضاة الله، ولهذا قيد الجهاد في الاسلام بأنه في سبيل الله ليدل على هذا المعنى الضروري لتحقق الجهاد الشرعي، وبهذا جاءت الآيات القرآنية معلنة ان جهاد المسلمين ومنه القتال، انما هو جهاد في سبيل الله بخلاف الكافرين فان جهادهم وقتالهم في غير سبيل الله، اي في سبيل الشيطان، قال تعالى: {الذين آمنوا يقاتلون في سبيل الله والذين كفروا يقاتلون في سبيل الطاغوت} سورة النساء الآية 76. وقد يعبر عن المعنى الذي بيناه بعبارة: القتال لتكون كلمة الله هي العليا، كما جاء في الحديث الشريف "سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرجل يقاتل شجاعة ويقاتل حمية ويقاتل رياء، فأي ذلك في سبيل الله؟ فقال صلى الله عليه وسلم: من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله" لأن المقصود بكلمة الله الاسلام، وجعلها هي العليا اي هي النافذة الظاهرة، ولا شك ان اظهار دين الله مما يرضي الله تعالى.

380-  والجهاد أنواع فهناك الجهاد باللسان ببيان شرائع الاسلام ودحض الاباطيل المفتراة عن الاسلام، والجهاد بالمال بإنفاقه في وجوه البر، لا سيما على الغزاة والمقاتلين في سبيل الله بشراء العتاد والسلاح والارزاق لهم، والجهاد بالنفس بمقاتلة اعداء الله، وإذا أطلق الجهاد فانه يراد به – غالباً – الجهاد بالنفس أي القتال كما أن الجهاد بالنفس يقرن غالباً بالجهاد بالمال، كما نلاحظ ذلك في آيات القرآن الكريم من ذلك قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون. يغفر لكم ذنوبكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار ومساكين طيبة في جنات عدن ذلك الفوز العظيم وأخرى تحبونها نصر من الله وفتح قريب وبشر المؤمنين}.

381-  والجهاد بالنفس بمقاتلة الاعداء من فروض الكفاية في الاحوال الاعتيادية إذا حصلت به الكفاية، ولكنه يصير فرض عين، إذا احتل الكفرة بلداً من بلاد الاسلام أو إذا استنفر الامام المسلمين، قال الامام ابن العربي المالكي "إذا كان النفير عاماً لغلبة العدو على الحوزة او استيلائه على الأسارى كان النفير عاماً ووجب الخروج خفافاً وثقالاً وركباناً ورجالاً عبيداً وأحراراً، من كان له أب من غير اذنه حتى يظهر دين الله وتحمى البيضة وتحفظ الحوزة، ويخزي الله العدو ويستنقذ الاسرى. ولا خلاف في هذا"[1].

382-  ولما كان الجهاد من فروض الاسلام فقد عظمت به الوصية، وامر الله تعالى بأخذ العدة اللازمة له قال تعالى: {وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم} سورة الأنفال الأية: 60، فكل ما به قوة وحاجة في القتال وجب تحصيله واعداده، وهذا يختلف باختلاف الازمان والاحوال، ولا شك ان من وسائل القوة المهمة في زماننا تعلم واتقان مختلف العلوم والفنون والصناعات اللازمة لاعداد القتال. وتعلم هذه الأمور من الفروض الكفائية في الأمة، لأن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب. ومن المستحب لكل مسلم ان يتعلم ما يستطيعه من أمور القتال، كالرمي والطعن واستعمال السلاح مبتغياً بذلك وجه الله تعالى ويعلمه للآخرين، وقد أشار شيخ الاسلام ابن تيمية الى هذه الامور فقال رحمه الله: "وتعلم هذه الصناعة – أي صناعات الحرب وآلات القتال – هومن الأعمال الصالحة لمن يبتغي بذلك وجه الله عز وجل فمن علم غيره ذلك كان شريكه في كل جهاد يجاهد به لا ينقص أحدهما من الأجر شيئاً"، وكان سيدنا عمر رضي الله عنه يوصي المسلمين وولاتهم "أن علموا أولادكم الرمي والفروسية" وفي حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم "... ومن تعلم الرمي ثم نسيه فليس منا".

383-  والواقع أن الجهاد ضروري لبقاء المسلمين امة قوية مرهوبة الجانب بعيدة عن أطماع الطامعين والحاقدين من الكافرين والمافقين، كما أن الجهاد بنفسه دليل قاطع على ايمان المسلم ومبادرته إلى ما يحبه الله تعالى وايثاره مرضاته وما عنده، ولهذا وبخ الله تعالى من يتقاعس عن الجهاد قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا ما لكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثاقلتم إلى الأرض أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل} سورة التوبة الآية: 38.

384-  ولعظيم اثر الجهاد ودلالته على الايمان، قال الفقهاء: المقام في ثغور المسلمين أفضل من المجاورة في المساجد الثلاث: المسجد الحرام ومسجد الرسول صلى الله عليه وسلم، والمسجد الأقصى. وتعليل ذلك أن الرباط من جنس الجهاد، والمجاورة غايتها أن تكون من جنس الحج، وقال تعالى: {أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله لا يستوون عند الله} سورة التوبة الآية: 19، وفي الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم انه سئل عن أي الأعمال افضل؟ قال صلى الله عليه وسلم "إيمان بالله ورسوله. قيل: ثم ماذا؟ قال: ثم جهاد في سبيله. قيل: ثم ماذا؟ قال: ثم حج مبرور".

385-  وترك الجهاد سبب للمذلة والهوان وضياع الديار وتسلط الكفرة على بلاد الاسلام، وهذا من العذاب الذي توعد به الله تعالى تاركي الجهاد، قال ربنا في القرآن الكريم {إلا تنفروا يعذبكم عذاباً أليماً ويستبدل قوماً غيركم ولا تضروه شيئاً والله على كل شيء قدير} سورة التوبة الآية: 39. قال الامام العربي المالكي في تفسيره: في هذه الآية تهديد شديد ووعيد مؤكد في ترك النفير والخروج الى الكفار لمقاتلتهم على أن تكون كلمة الله هي العليا. أما نوع العذاب، فقال عنه الامام ابن العربي: "هو الذي في الدنيا باستيلاء العدو على من يستولي عليه، وبالنار في الآخرة". ووقائع التاريخ القديمة والحديثة تؤيد ما ذكره ابن العربي، فما أصاب المسلمين من ذل وتسلط الكفرة عليهم الا بتركهم الجهاد المطلوب منهم.

386-  وعلى ذكر الجهاد، والقتال في سبيل الله، يقول بعض الكتاب المحدثين: إن القتال في الاسلام، أو الجهاد في الاسلام، هو دفاعي لا هجومي، بمعنى أنه لا يجوز للدولة الاسلامية ان تهاجم دولة غير اسلامية إلا إذا هاجمتها هذه الأخيرة. والواقع ان هذا القول غير سديد وينقصه التحقيق والتدقيق، ولا تدل عليه دلائل الشريعة، ذلك ان القتال في الاسلام له أسباب منها: رد الاعتداء وفي هذا قال تعالى: {وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين} سورة البقرة الآية: 190. ومنها: القتال لنصرة ضعفاء المسلمين الذين يتعرضون لظلم الكفرة قال تعالى: {وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين يقولون ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها} سورة النساء الآية: 75. ومنها: أن يبدأ المسلمون قتال الكفرة إذا رفضوا الاسلام ومنعوا المسلمين من تولي الحكم والسلطان لاقامة شرع الله وتطبيقه في الأرض، وهذا هو الذي يجادل فيه البعض ويعتبره من قبيل القتال الذي يبدأ به المسلمون وغيرهم بلا مبرر. والحقيقة أن القرآن والسنة النبوية يدلان على هذا النوع من القتال، قال تعالى: {وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله} سورة الأنفال الآية: 39، والفتنة معناها الكفر والشرك، قال الامام أبو بكر الجصاص في أحكام القرآن في تفسير هذه الآية: {وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله} يوجب فرض قتال الكفار حتى يتركوا الكفر قاله ابن عباس وقتادة ومجاهد والربيع... أما الدين فهو الانقياد لله بالطاعة.. والدين الشرعي هو الانقياد لله عز وجل والاستسلام له... ودين الله هو الاسلام لقوله تعالى: {ان الدين عند الله الاسلام} سورة آل عمران الآية: 19، فقول الامام الجصاص: حتى يتركوا الكفر، أي كفرهم المتعلق بتشريع الاحكام، لأن التشريع من حق الله وحده، فمن نازعه ذلك فقد كفر وأشرك، قال تعالى: {أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله} سورة الشورى الآية: 21.

ويؤيد ما قلناه أيضاً قوله تعالى: {قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين اوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون} سورة التوبة الآية: 21، قال الامام الشافعي: الصغار أن تؤخذ منهم الجزية وتجري عليهم احكام الإسلام[2]. فهذا صريح في ان قتال المسلمين انما هو لاظهار دين الله بتطبيق شرائعه بعد أن يتولى المسلمون الحكم والسلطان وليس المقصود قتل غير المسلمين أو اكراههم على الإسلام لانه لو كان هذا هو المقصود لما شرعت الجزية ولما أقر الكافر على كفره في دار الاسلام.

وفي السنة النبوية ما يؤيد ما قلناه، فقد وردت احاديث كثيرة عن النبي صلى الله عليه وسلم وفيها يأمر الرسول صلى الله عليه وسلم امراء الجند عند توجيههم الى المشركين ان يدعوهم الى الاسلام فان أبوا فالى الجزية أي الى الخضوع الى سلطان الدولة الاسلامية فان أبوا قاتلوهم حتى يخضعوهم قهراً لسلطان المسلمين[3].

387-  والحقيقة ان بدء المسلمين لغيرهم بالقتال إذا رفضوا الاسلام أو الجزية، انما هو لمصلحة عموم المشركين الذين يخضعون لسلطان الكفر، لأن المسلمين يريدون بهذا القتال رفع هذا الحكم الكافر عنهم وإزالة شرائعه الباطلة، ورفع الحواجز عن عموم الناس لرؤية الاسلام وشرائعه، فمن شاء آمن ومن شاء بقي على كفره بشرط الولاء للدولة الاسلامية. وهذا كله من مصلحة المشركين الدنيوية والاخروية. اما الدنيوية فتظهر في تمتعهم بعدل الإسلام والحافظة على أموالهم وحقوقهم. وأما الأخروية فبتهيئة سبل رؤيتهم الإسلام واحتمال دخولهم فيه عن رضى واختيار لا عن جبر واكراه وفي هذا سعادتهم وفوزهم في الآخرة.

والخلاصة فان المسلم لا ينفك عن الجهاد في سبيل الله أبداً فهو في جهاد دائم: يجاهد نفسه ليحملها على الطاعة وعلى بذل المال والنفس في سبيل مرضاة الله تعالى، ويجاهد بلسانه وقلمه ليبين معاني الإسلام ويرد على افتراءات المبطلين، ويجاهد في جميع أحواله، في الرخاء والشدة، وفي حالة الضعف والقوة، وفي حالة الفقر والغنى، وبهذا قال المفسرون في قوله تعالى: {انفروا خفافاً وثقالاً وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون} سورة التوبة الآية: 41. والأمر بالجهاد وذكر فضائلة وثوابه في الكتاب والسنة أكثر من أن يحصر، بل ولم يرد في ثواب الأعمال وفضلها – كما يقول ابن تيمية رحمه الله – مثل ما ورد فيه. وتعليل ذلك ان نفع الجهاد عام لفاعله ولغيره في الدين والدنيا، ويشتمل على جميع أنواع العبادات الباطنة والظاهرة مثل محبة الله والاخلاص له والصبر والزهد. وان القائم به بين احدى الحسنين دائماً، إما النصر والظفر، وإما الشهادة والجنة[4].


[1]  أحكام القرآن لابي العربي المالكي ج 2 ص 943.

[2]  مختصر المزني ج 8 ص 277.

[3]  صحيح مسلم ج 7 ص 310، الخراج لابي يوسف ص 190، زاد المعاد ج 2 ص 65.

[4]  مجموع فتاوى شيخ الاسلام ابن تيمية ج 8 ص 353.

|السابق| [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7] [8] [9] [10] [11] [12] [13] [14] [15] [16] [17] [18] [19] [20] [21] [22] [23] [24] [25] [26] [27] [28] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

أصول الدعوة 

موسوعة الكتب الحركية Book Select Book Select Book Select


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca