الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: أصول الدعوة
المؤلف: عبد الكريم زيدان
التصنيف: سياسي
 

الباب الرابع - أساليب الدعوة ووسائلها

الفصل الثاني - أسَاليبُ الدّعوَة - المبحث الأول - الداء والدواء

تمهيد

586-  تقوم أساليب الدعوة الناجحة على تشخيص الداء في المدعوين ومعرفة الدواء، والتأكيد على ذلك، وإزاحة الشبهات التي تمنع المدعوين من رؤية الداء والاحساس به، وترغيبهم في استعمال الدواء وترهيبهم من تركه. ثم تعهد المستجيبين منهم بالتربية والتعليم لتحصل لهم المناعة ضد دائهم القديم وكل هذا نبينه في المباحث التالية:

 

المبحث الأول - الداء والدواء

تحديد أصل الداء والدواء

587-  إن طبيب الأبدان يشخص الداء أولاً ثم يعين العلاج ثانياً، وهذا هو الاسلوب الصحيح في المعالجة. والداعي الى الله تعالى طبيب القلوب والأرواح فعليه أن يسلك نفس هذا الاسلوب في معالجة الارواح فيشخص الداء أولا ثم يعين العلاج ثانياً، ولا يقف عند أعراض الداء محاولاً علاجها تاركاً أصلها وعلتها. فما أصل داء البشر وما هو أصل الدواء؟

 

أصل داء البشر وأصل دوائهم

588-  وأصل داء الناس في القديم والحديث جهلهم بربهم وشرودهم عنه أو كفرهم به ورفضهم الدخول في العبودية الكاملة له، والسير على النهج الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم من ربه واغترارهم بالدنيا وركونهم اليها وغفلتهم عن الآخرة اوانكارهم لها. هذه هي مقومات الداء، وهي تجتمع مع الكفر بالله، وتتفرق مع أصل الايمان به، كما نجده في ضعاف العقيدة من المسلمين. فإذا وجد أصل الداء بكل مقوماته وجدت الشرور والمفاسد بكل صنوفها وأنواعها، وإذا وجدت بعضها وجد من الشرور والمفاسد بقدرها.

أما أصل الدواء لهذا الداء فهو الايمان بالله رباً وإلهاً لا إله غيره، والكفر بالطاغوت بكل أنواعه ومظاهره والاقبال على الله وعدم الركون الى الدنيا، قال تعالى عن نوح عليه السلام: {لقد أرسلنا نوحاً الى قومه فقال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره إني أخاف عليكم عذاب يوم عظيم} وكذلك قال سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم لرؤساء قريش وقد جاؤوا الى أبي طالب يسألونه ماذا يريد منهم محمد صلى الله عليه وسلم فقال الرسول الكريم: "تقولون: لا إله إلا الله وتخلعون ما تعبدون من دونه"[1] وهكذا قالت رسل الله جميعاً بلا استثناء، قال تعالى: {ولقد بعثتا في كل أمة رسولاً أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت}.

 

التأكيد على معاني العقيدة الاسلامية

589-  وإذ قد تبين لنا أصل الداء وأصل الدواء فعلى الداعي المسلم في دعوته الى الله تعالى أن يؤكد على معاني العقيدة الاسلامية. فهي الدواء لأصل الداء الذي بيناه، فيؤكد على الايمان بالله رباً وإلهاً، وعلى الايمان بمحمد صلى الله عليه وسلم نبياً ورسولاً وعلى البعث بعد الموت بالروح والجسد وعلى ضرورة العمل الصالح للنجاة من العذاب في الآخرة.

فالعقيدة الاسلامية وتجلية معانيها وأصولها وما تستلزمه وتتضمنه هي الاساس في دعوة الداعي وما يؤكد عليه دائماً ولا يغفل عنه مطلقاً، لأنها هي الأصل في دعوته، وما عداه فروع، فإذا استقام له هذا الأصل واستجاب له المدعوون بعد كفرهم، سهل عليه اقناعهم بمعاني الاسلام وفروعه المختلفة، وإذا رفضوه رفضوا سائر فروعه ومعانيه. وهذا هو النهج الصحيح الذي دل عليه القرآن الكريم وسار عليه النبي الكريم صلى الله عليه وسلم. فان القرآن ظل يتنزل في مكة بالسور والآيات في بيان أصول العقيدة ومعانيها مثل الايمان بالله ووحدانيته في الربوبية والألوهية والايمان بيوم الحساب ومآل الناس الى الجنة والنار، وضرورة الايمان بالرسول صلى الله عليه وسلم والقيام بالعمل الصالح المشروع. فمن ذلك قوله تعالى: {قل أغير الله أتخذ ولياً فاطر السموات والأرض وهو يُطعöم ولا يُطعَم قل إني أمرت أن أكون أول من أسلم ولا تكونن من المشركين. قل إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم. من يصرف عنه يومئذ فقد رحمه وذلك الفوز المبين. وان يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو وإن يمسسك بخير فهو على كل شيء قدير} سورة الانعام الآيات: 14-17 وقال تعالى: {يا أيها الناس إن كنتم في ريب من البعث فإنا خلقناكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة مخلقة وغير مخلقة لنبين لكم ونقر في الأرحام ما نشاء إلى أجل مسمى ثم نخرجكم طفلاً ثم لتبلغوا أشدكم ومنكم من يتوفى ومنكم من يرد الى أرذل العمر لكيلا يعلم من بعد علم شيئاً وترى الأرض هامدة فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت وأنبتت من كل زوج بهيج. ذلك بأن الله هو الحق وأنه يحيي الموتى وانه على كل شيء قدير. وان الساعة آتية لا ريب فيها وان الله يبعث من في القبور} سورة الحج الآيات: 5-7 وقال تعالى: {من عمل صالحاً من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون} سورة النحل الآية: 97.

وهذا النهج القرآني في التأكيد على العقيدة الاسلامية ظل مستمراً حتى بعد الهجرة الى المدينة، فكانت الآيات تنزل ببيانها، او تختم آيام المعاملات بأصول العقيدة كالايمان بالله واليوم الآخر. والتأكيد على العقيدة وهو النهج السليم كما قلنا، لازم أيضاً للداعي في دعوته بالنسبة لضعاف العقيدة من المسلمين الذين يظهر ضعف عقيدتهم بعصيان أوامر الشرع واستثقال تكاليفه والتخبط في كثير من دروب الغواية والضلال. بل إن هذا النهج لازم حتى بالنسبة للمسلمين الذين لا يظهر عليهم عصيان ظاهر، لأن هذا التأكيد على العقيدة وتذكيرهم بمعانيها يقيهم الانحراف والعصيان.

 

اعتراض ودفعه

590-  وقد يعترض علينا بأن في دعوة الأنبياء لأقوامهم إنكاراً منهم لبعض مفاسدهم. كما في قصة لوط وشعيب عليهما السلام، فكيف يقال إن التأكيد يكون على معاني العقيدة أولاً فإذا حصلت الاستجابة انتقل الداعي الى الفروع؟ والجواب على ذلك أن التأكيد على العقيدة معناه جعل معاني العقيدة في المقام الأول وعدم نسيانها ابداً، وربط المفاسد الخطيرة في المجتمع بمعاني العقيدة وبيان انها بعض آثار التمرد على الله. هذا هو المقصود مما قلناه من لزوم التأكيد على العقيدة، وليس المقصود اغفال ما يراه الداعي من مفاسد خطيرة في المجتمع. يدل على ذلك ما جاء في القرآن الكريم عن لوط عليه السلام: {كذبت قوم لوط المرسلين إذ قال لهم أخوهم لوط ألا تتقون. إني لكم رسول أمين. فاتقوا الله وأطيعون. وما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين. أتأتون الذكران من العالمين وتذرون ما خلق ربكم من أزواجكم بل أنتم قوم عادون} سورة الشعراء الآيات: 160-166. فلوط عليه السلام بدأهم بالأمر بتقوى الله وأعلمهم بأنه رسول الله وان من حق الرسول ان يطاع فيما يخبرهم به من مناهج العبادة لله وحده، ثم اتبع ذلك ان بيّن لهم بعض مفاسدهم المخالفة لأمر الله.

وعن شعيب عليه السلام، قال ربنا تعالى: {والى مدين أخاهم شعيباً قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره قد جاءتكم بينة من ربكم فأوفوا الكيل والميزان ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها ذلكم خير لكم إن كنتم مؤمنين} سورة الأعراف الآية: 85.

فشعيب عليه السلام بدأهم بعبادة الله وحده ثم بيّن لهم ان ما جاء به من الله هو الحق الواضح المبين الذي يستلزم وفاء الكيل والميزان وعدم ظلم الناس وارتكاب الفساد في الأرض، فهذا هو الخير لهم إن كانوا مؤمنين بالله ورسوله.

فلوط وشعيب عليهما السلام بينا لقوميهما أن لا إله إلا الله، ثم زادا على ذلك أن ذكروهما ببعض نتائج تمردهم على الله ومنها سوء أفعالهم كاللواط والتطفيف. ومثل هذا ما نزل بمكة بشأن المطففين قال تعالى: {ويل للمطففين الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون ليوم عظيم يوم يقوم الناس لرب العالمين} سورة المطففين الآيات: 1-5.

فربط التطفيف والنهي عنه بأصل من أصول العقيدة وهو يوم الحساب وقيام الناس لرب العالمين.

 

ابتعاد الداعي عن النهج الصحيح

591-  وقد يبتعد الداعي عن النهج الصحيح فلا يهتم بأمور العقيدة، ويهوى الخوض فيما يهواه الناس ولا يكلفهم شيئاً، كالخوض فيما تعورف عليه من أمور ما يسمى بالسياسة والثرثرة فيها، وتحليل الأمور تحليلاً بعيداً عن مفاهيم العقيدة وشمولها، كل ذلك يفعله الداعي استجابة لرغبات الناس او لرغبة في نفسه هو، وهذا النهج خطأ لأن الداعي لا يأتي بشيء جديد لا يعرفه الناس، بل قد يناقشونه فيما يقوله ويدعيه، فينجر الداعي إلى أمور بعيدة عن أصل الداء والدواء، وهو الانحراف عن العقيدة الاسلامية ولزوم تعميق معانيها في النفوس، ونتيجة ذلك بقاء أصل الداء والسير في البناء من السطح أو بلا أساس.

 

الكليات لا الجزئيات

592-  وما دام أصل الأمر وسنامه التأكيد على أصل الداء والدواء، فعلى الداعي أن لا يبدد جهوده في الجزئيات واستئصالها، إن كان في ذلك تعويق له عن غرس معاني العقيدة الإسلامية في النفوس ودعوته إلى الله. ودليلنا على ذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يرى الأصنام تلوث بيت الله، وتحيط به وهي تطل بعيونها الجامدة القبيحة، وهو عليه الصلاة والسلام لا يرفع يده لتحطيمها، ولا يأمر أصحابه بتكسيرها، ولو أراد لأمر، ولو أمر لنفذ المسلمون ما يأمرهم به، ولكنه لم يفعل ذلك عليه الصلاة والسلام، لأن المسألة ليست مسألة تكسير أصنام آنذاك، وإنما هي تكسير اقفال القلوب حتى تفقه الحق ثم يأتي اليوم الذي تخر فيه تلك الأصنام تحت ضربات المؤمنين. وقد كان ذلك في يوم فتح مكة، فكان صلى الله عليه وسلم يشير بعصاه الى الاصنام وهو يقول: "لقد جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقاً" فتخر الى الأرض مكسرة محطمة.



[1]  سيرة ابن هشام ج 2 ص 27.

|السابق| [17] [18] [19] [20] [21] [22] [23] [24] [25] [26] [27] [28] [29] [30] [31] [32] [33] [34] [35] [36] [37] [38] [39] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

أصول الدعوة 

موسوعة الكتب الحركية Book Select Book Select Book Select


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca