الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: أصول الدعوة
المؤلف: عبد الكريم زيدان
التصنيف: سياسي
 

الباب الرابع - أساليب الدعوة ووسائلها

الفصل الثاني - أسَاليبُ الدّعوَة - المبحث الرابع - التربية والتعليم

ضرورة التعليم

586-  فإذا حصلت الاستجابة وقبل المدعو الدعوة الى الله، وهداه الله وشرح صدره للإسلام، وجب على الداعي أن يتعهده بما يكفل له المناعة ضد الداء القديم، ويبصره بمعالم الدين، ويثبته عليه وذلك بتعليمه معالم الإسلام ومعانيه وأفكاره، فلا يجوز للداعي أن يترك المستجدين وشأنهم بمجرد أنهم قبلوا الإسلام وصاروا من عداد المسلمين، فقد تبقى فيهم بقايا كثيرة أو قليلة من دائهم القديم: الشرك بأنواعه، مما يعرضهم إلى الانتكاس والرجوع عن الإسلام، أو السير على غير هدى ويحسبون أنهم مهتدون.

587-  وفي السنة النبوية سوابق قديمة تدل علىهذا النهج القويم في الدعوة الى الله، أي تعليم من يقبل الإسلام، فقد ثبت في السنة المطهرة، انه عندما أسلم عمير بن وهب، قال صلى الله عليه وسلم لأصحابه "فقهوا أخاكم في دينه، واقرئوه القرآن"[1]. ويستدل بهذا الخبر، على ضرورة تعليم من يدخل في الإسلام وان من يعرف معاني الإسلام أو بعضها عليه أن يعلمها غيره من المسلمين الجدد. وفي السنة أيضاً، أن النبي صلى الله عليه وسلم أرسل مصعب بن عمير ليعلم مسلمي المدينة القرآن، وقد ظل مصعب يعلم القرآن ويدعو الى الإسلام حتى لم يبق دار من دور الأنصار إلا وفيها مسلمون[2]. وعندما أسلم بنو المصطلق أرسل صلى الله عليه وسلم إليهم رسولاً يعلمهم أمور الإسلام[3].

588-  ومما يدل على حرص رسول الله صلى الله عليه وسلم على تعليم الناس أمور الإسلام ما رواه أبو رفاعة تميم بن أسيد رضي الله عنه. قال: انتهيت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يخطب، فقلت: يا رسول الله رجل غريب جاء يسأل عن دينه لا يدري ما دينه، فأقبل عليّ رسول الله صلى الله عليه وسلم وترك خطبته حتى انتهى إلي فأتى بكرسي فقعد عليه وجعل يعلمني مما علمه الله ثم أتى خطبته فأتمها"[4].

فلولا أن تعليم الناس أمور الإسلام أمر ضروري ولا يحتمل التأخير لما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبته ونزل لتعليم السائل.

فعلى الدعاة إلى الله أن يعلموا الناس أحكام الإسلام ويعرفوهم بحدود الله ولا يكتفوا منهم بالعاطفة الطيبة وترديد بعض الكلمات الحقة. وان الإسلام صالح لكل زمان ومكان، فإن هذه العمومات لا تكفي بل لا بد من معرفة تفصيل الإسلام بالقدر المستطاع. إن نشر مفاهيم الإسلام واجب على كل مسلم فمن كان عنده علم، فلا يجوز له كتمانه لا سيما عند شيوع الجهل وظهور البدع، قال ابن كثير رحمه الله تعالى "فالواجب على العلماء الكشف عن معاني كلام الله وتفسير ذلك وطلبه من مظانه وتعلم ذلك وتعليمه، كما قال تعالى: {وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمناً قليلا فبئس ما يشترون} ثم قال ابن كثير رحمه الله: فعلينا أيها المسلمون أن ننتهي عما ذمهم الله تعالى به وان نأتمر بما أمرنا به من تعلم كتاب الله المنزل الينا وتعليمه وتفهمه وتفهيمه"[5]. ولا شك ان هذا الواجب على الدعاة أوجب لأن الشأن في الدعاة انهم يدعون الى الله على بصيرة وعلم، فعليهم تبصير غيرهم وتعليمهم ولا يبخلوا بما عندهم من علم فان كتم العلم لا يجوز قال تعالى: {إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون إلا الذين تابوا أصلحوا وبينوا فأولئك أتوب عليهم وأنا التواب الرحيم}.

 

التربية مع التعليم

589-  ولا يكفي ان يقوم الداعي المسلم بتعليم المستجيب معاني الإسلام وإنما عليه أن يحمله على العمل بها وصياغة سلوكه بموجبها ومقتضاها، وهذا هو ما نريده بالتربية مع العلم... وهكذا كان نهج المسلمين الأولين، قال عبدالله بن مسعود رضي الله عنه كان الرجل منا إذا تعلم عشر آيات لم يجاوزهن حتى يعرف معانيهن والعمل بهن. وقال أبو عبد الرحمن السلمي: حدثنا الذين كانوا يقرئوننا انهم كانوا يستقرئون من النبي صلى الله عليه وسلم. وكانوا إذا تعلموا عشر آيات لم يخلفوها حتى يعملوا بما فيها من العمل، فتعلمنا القرآن والعمل جميعاً[6].

 

ضرورة التربية على معاني الإسلام

590-  وتربية المسلم على معاني الإسلام وصياغة سلوكه وفق هذه المعاني، أمر ضروري لا غنى للمسلم عنه، ومن ثم وجب على الداعي الاهتمام به وجعله في مقدمة ما يحرص عليه. إن حفظ معاني الإسلام فقط دون أن تمس هذه المعاني القلب ودون أن ينصبغ بها السلوك، لا يفيد في التقويم ولا في صلاح المسلم. إن من حفظ مناهج الرياضة في تقوية الجسد، ويذكرها إذا سئل عنها، أو يرددها بنفسه دون أن يطبقها فعلاً على نفسه، لا يكتسب صحة جيدة ولا جسماً قوياً، وكذا من يعرف الإسلام ويحفظ معانيه دون أن يربي نفسه عليها. وفضلاً عن ذلك فان من يتعلم ولا يعمل بما تعلم يكون عرضة للانزلاق والانقلاب عند أول فتنة أو امتحان. وما أكثر فتن الدنيا واختباراتها، قال تعالى: {ومن الناس من يعبد الله على حرف فان اصابه خير اطمأن به وان أصابته فتنة انقلب على وجهه خسر الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين}. ولهذا كانت الفترة المكية متميزة بالتربية على معاني الإسلام وفقه اصوله العظيمة التي تقوم عليها العقيدة الإسلامية، وبتلك التربية العميقة الصارمة صفت نفوس أولئك الكرام وامتلأت بحقائق الإسلام وصاروا طليعة الإسلام الأولى وكتيبته المظفرة، ومكنتهم تلك التربية من تحمل ما لا يطيقه غيرهم من المحن في سبيل الله ونصرة دينه ونشره في الآفاق.

 

من معالم التربية

591-  ومن معالم التربية وأصولها شد المسلم إلى غاية عليا ينقضي عمره ولا ينتهي من التحليق إليها والسير الحثيث إليها، هذه الغاية هي الله جل جلاله ونوال رضاه والتلذذ بذكره والتنعم بعبادته، والتطلع إلى ما عنده. إن هذه الغاية العليا لا تضيق بالراغبين فيها، المتطلعين إليها، ومن ثم فلا يمكن أن يكون تحاسد في طلابها ولا تباغض، وإنما أنس ومحبة وتنافس. وهي بعد ذلك لا تنال بالأماني الفارغة مع القعود والكسل فان من يريد الوصول إلى مكة فعليه أن يعزم على السفر والرحيل ومفارقة الأهل والوطن وحث السير والتزود ولكن الزاد هنا زاد التقوى، وجعل حياة المسلم كلها لله رب العالمين، قال تعالى: {قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين} وكان صلى الله عليه وسلم يذكر المسلمين بهذه المعاني، وبهذه الغاية العليا، وبالتزود من زاد التقوى، حتى إن أول خطبة خطبها في المدينة كانت في الحث على تقوى الله والتعلق بالآخرة[7].

 

من وسائل التربية

592-  ومن وسائل التربية المؤثرة جداً الاتصال بكتاب الله العظيم تلاوة وتأملاً وفهماً، وفتح منافذ القلب إلى هذا الروح العظيم: القرآن، لتنساب أنواره إلى كيان المسلم فتزيل ادواءه وظلمته، وتبعث فيه الحياة الحقيقية، فإن القرآن، كما وصفه الله تعالى، نور وهدى وشفاء وروح، ولا يبقى مع النور ظلمة، ولا مع الهدى شك ولا مع الشفاء داء، ولا مع الروح موت، قال تعالى:

{آلم. ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين}.

{وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين}.

{وكذلك أوحينا إليك روحاً من أمرنا....}.

وكذلك ينبغي الاتصال الدائم بالسيرة النبوية الكريمة وسيرة أصحابه الكرام حتي يصبح المسلم كأنه يعيش هناك مع رسول الله وصحبه متخطياً حدود الزمن مسلخاً بروحه للحاق بهم والتأسي بسيرتهم. إن على الداعي المسلم أن يعين المستجيبين على هذا النمط من التربية وبهذا الأسلوب وغيره حتى يثبتوا على الإسلام ويكونوا دعاة الى الله، فان الإسلام يحتاج إلى المزيد من الدعاة الفاهمين.


[1]  سيرة ابن هشام ج 2 ص 308.

[2]  سيرة ابن هشام ج 2 ص 308.

[3]  امتاع الأسماع ص 34.

[4]  رياض الصالحين ص 268.

[5]  تفسير ابن كثير ج 1 ص 3.

[6]  تفسير ابن كثير ج 1 ص 3.

[7]  ابن هشام ج 2 ص 118.

|السابق| [20] [21] [22] [23] [24] [25] [26] [27] [28] [29] [30] [31] [32] [33] [34] [35] [36] [37] [38] [39] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

أصول الدعوة 

موسوعة الكتب الحركية Book Select Book Select Book Select


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca