الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: تربية الأولاد في الإسلام - الجزء الأول
المؤلف: عبد الله علوان
التصنيف: قضايا الأسرة
 

القسم الأول - الفصل الثاني - الشعور النفسي نحو الأولاد

عقوبة الولد وهجره لمصلحة تربوية

مادام الولد صغيراً يعيش في كنف أبويه، ومادام في سن التعليم والتربية: فيجدر بالأبوين والمربين ألاّ يتركوا وسيلة من وسائل الإصلاح إلا سلوكها، ولا طريقة في تقويم اعوجاجه وتهذيب وجدانه وأخلاقه إلا نهجوها، حتى ينشأ الولد على الخلق الإسلامي الكامل، والأدب الاجتماعي الرفيع.

وللإسلام طريقته الخاصة في إصلاح الولد وتربيته، فإن كان ينفع مع الولد الملاطفة بالوعظ. فلا يجوز للمربي أن يلجأ إلى الهجر، وإن كان ينفع الهجر أو الزجر فلا يجوز له أن يلجأ إلى الضرب، وإذا عجز عن جميع الوسائل الإصلاحية ملاطفة ووعظاً، فلا بأس بعد هذا أن يلجأ إلى الضرب غير المبرح، عسى أن يجد المربي في هذه الوسيلة إصلاحاً لنفسه، وتقويماً لسلوكه واعوجاجه!!.

وإليكم هذه المراحل في الإصلاح مستقاة من السنة النبوية، وعمل الصحابة، لتعرفوا – أيها المربون – طريقة الإسلام في الإصلاح، ومنهجه في التربية.

أما فيما يتعلق بتوجيه الولد ووعظه وملاطفته، فقد روى البخاري ومسلم عن عمر ابن أبي سلمة رضي الله عنهما قال: كنت غلاماً في حöجر[1] رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت يدي تطيش[2] في الصّحْفة، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا غلام سَمّö الله، وكل بيمينك، وكل مما يليك".

وروى البخاري ومسلم عن سهل بن سعد رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتي بشراب فشرب منه، وعن يمينه غلام، وعن يساره أشياخ، فقال الرسول صلى الله عليه وسلم للغلام: "أتأذن لي أن أعطي هؤلاء" – وهذه هي الملاطفة – فقال الغلام: لا والله، لا أوثر بنصيبي منك أحداً، فتله رسول الله صلى الله عليه وسلم في يده (أي وضعه في يده).. وهذا الغلام هو عبد الله بن عباس.

أما فيما يتعلق في هجر الولد: فقد روى البخاري ومسلم عن أبي سعيد رضي الله عنه قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخَذْف[3]، وقال: "إنه لا يقتل الصيد، ولا ينكأ العدو، وإنه يفقأ العين، ويكسر السنّ"، وفي رواية: أن قريباً لابن مغفل – وكان دون الحُلُم – خذف، فنهاه وقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الخذف، وقال: "إنها لا تصيد صيداً..." ثم عاد فقال: أحدثك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عنه، ثم عدت تخذف؟ لا أكلمك أبداً!!.

أما فيما يتعلق بضرب الولد فقد روى أبو داود والحاكم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر، وفرقوا بينهم في المضاجع".

وهذه المراحل في التأديب إذا كان الولد في سن الطفولة والمراهقة.

وإما إن بلغ سن الشباب، وتدرج نحو الكبر، فإن الطريقة في الإصلاح والتأديب تختلف. فعندما لا ينفع مع الولد الإقناع والوعظ والإرشاد، فعلى المربي أن يلجأ إلى الهجر الدائم ما دام مصرّاً على فسقه وفجوره، وسادراً في غيه وضلاله.

وإليكم النصوص التي تثبت ذلك:

- روى الطبراني عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أوثق عُرى الإيمان: الموالاة في الله، والمعاداة في الله، والحب في الله والبغض في الله".

- وروى البخاري – في باب ما يجوز من الهجران لمن عصى - : ... وقال كعب حين تخلف عن النبي صلى الله عليه وسلم في تبوك: (نهى النبي صلى الله عليه وسلم المسلمين عن كلامنا، وذكر خمسين ليلة)، حتى ضاقت عليهم الأرض بما رحبت، وضاقت عليهم أنفسهم، ولم يكن أحد من الناس يكلمهم أو يحيّيهم أو يجالسهم، حتى أنزل الله في كتابه توبته عليهم.

- وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم هجر بعض نسائه شهراً زجراً لهن وتأديباً.

- وروى السيوطي أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما هجر ابناً له إلى أن مات، لأنه لم ينْقَدْ لحديث ذكره له أبوه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى فيه الرجال أن يمنعوا النساء من الذهاب إلى المساجد[4].

هذا إذا انحرف وفسق وهو على الإيمان والإسلام، وأما إذا ألحد وكفر وخرج عن الملة الإسلامية فالتبرؤ منه، والإعراض عنه، والهجران له من أبسط مقتضيات الإيمان، ومن أظهر توجيهات القرآن الكريم.

وإليكم النصوص التي تثبت ذلك:

قال تعالى: {لا تجد قوماً يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادّون من حادّ الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم} المجادلة: 22.

وقال الله سبحانه على لسان نوح عليه السلام:

{ونادى نوح ربه فقال: ربّ إن ابني من أهلي، وإن وعدك الحق وأنت أحكم الحاكمين، قال: يا نوح إنه ليس من أهلك، إنه عملñ غيرُ صالح، فلا تسألن ما ليس لك به علم، إني أعظك أن تكون من الجاهلين} هود: 45-46.

وقال الله سبحانه على لسان إبراهيم عليه السلام:

{وإذ ابتلى إبراهيمَ ربّñه بكلمات فأتمهن، قال: إني جاعلك للناس إماماً، قال: ومن ذريتي، قال: لا ينال عهدي الظالمين} البقرة: 124.

وقال سبحانه عن موقف إبراهيم من أبيه:

{وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه، فلما تبين له أنه عدوّñ لله تبرّأ منه، إن إبراهيم لأوّاه حليم} التوبة: 114.

من هذه النصوص وغيرها يتبيَّن أن هجر الولد والقرابة.. إن كانوا مصرين على الكفر فإن هجرهم من مستلزمات العقيدة والإيمان، ذلك لأن الإسلام يعتبر رابطة الأخوة الإسلامية فوق رابطة النسب ورابطة الأرض ورابطة اللغة ورابطة الجنس ورابطة المصالح الاقتصادية.. وشعاره في ذلك قوله تعالى:

{قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموالñ اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحبّ إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره، والله لا يهدي القوم الفاسقين} التوبة: 24.

ومن المعلوم أن مبدأ الإسلام الذي لا يتبدل:

{إنما المؤمنون إخوة} الحجرات: 10.

وشعاره الذي لا يتغير:

{إن أكرمكم عند الله أتقاكم} الحجرات: 13.

فبأي حديث بعده يؤمنون؟

***

وبعد: فهذا الذي بيناه في هذا الفصل هو أهم المشاعر النفسية، والعواطف القلبية التي يجب أن تعتلج في نفوس المربين، ولقد رأيتَ أن من هذه المشاعر ما هو فطري متأصل في قلبي الأبوين، وفي نفسيهما، كمشاعر الحب والحنان والعطف والرحمة، ولولاها لما انتظمت سنة الكون في المحافظة على النوع الإنساني، ولولاها لما اندفع الأبوان إلى الاهتمام بأولادهما، والعناية بهم، والإنفاق عليهم، والقيام بتعليمهم وتربيتهم.. ولولاها لما رأيت الأسرة مجتمعة الشمل، متماسكة الكيان، راسخة البنيان.

ولقد رأيت أن من هذه المشاعر ما هو جاهليّ ككراهية البنات.. وقد مر معك أن الإسلام عالج هذه العادة الجاهلية البغيضة بالإيمان الصحيح، والعقيدة الربانية الراسخة، والتربية الإسلامية الفاضلة، لتكون نظرة الأبوين إلى الإناث والذكور على حد سواء، ودون أن يكون بينهما أي تمييز أو تفريق، تحقيقاً لمبدأ العدل والمساواة.

ولقد رأيت أن من هذه المشاعر ما هو مصلحي كتغليب حب الجهاد والدعوة إلى الله، على حب الأهل والولد.. ولقد مر معك أن مصلحة الإسلام هي فوق المصالح الذاتية، والاعتبارات الشخصية فلا يمكن لأمة الإسلام أن تصل إلى علياء النصر والمجد والقوة، إلا بعد أن يكون حب الله ورسوله والجهاد في سبيله، فوق حب الأهل والمال والولد والعشيرة والمسكن.

ولقد رأيت أن من هذه المشاعر ما هو تأديبي تربوي كمناصحة الولد وزجره وهجره وعقوبته.. وقد مر معك أن الإسلام تدرج في التأديب من الوعظ إلى الهجر إلى الضرب غير المبرح، فلا يجوز للمربي أن يلجأ إلى الأشد إذا كان ينفع الأخف. وهذا غاية ما يسعى إليه الإسلام في تأديب الأولاد، وتربيتهم، إصلاح نفوسهم.

ألا فليعلم المربون ودعاة الإصلاح منهج الإسلام في التربية، وطريقته في الإصلاح، لينهجوا في تربية الجيل نهجاً سليماً، ويسيروا في طريق الإصلاح الاجتماعي سيراً سوياً.. وفي ذلك نُقْلَة للجيل من بيئة الفساد والانحراف، إلى حياة الطهر والكرامة والأخلاق.. ألا بمثل ذلك فليعمل العاملون!!.

***


[1]  في حöجر رسول الله: أي تحت نظره ورعايته.

[2]  تطيش: أي تتحرك وتمتد إلى نواحي الطعام الموجود في القصعة.

[3]  الخذف: رمي الحصى بالسبابة والإبهام.

[4]  ألّف السيوطي رسالة سماها "الزجر بالهجر" أي التأديب بالمقاطعة، استدل فيها على ذلك بنصوص وآثار كثيرة فارجع إليها.

|السابق| [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7] [8] [9] [10] [11] [12] [13] [14] [15] [16] [17] [18] [19] [20] [21] [22] [23] [24] [25] [26] [27] [28] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

حتى يعلم الشباب 

عقبات الزواج 

حكم الإسلام في وسائل الإعلام 

تعدد الزوجات في الإسلام 

التكافل الإجتماعي في الإسلام 

صلاح الدين بطل حطين ومحرر القدس من الصليبيين 

إلى كل أب غيور يؤمن بالله 

تربية الأولاد في الإسلام - الجزء الأول 

هذه الدعوة ما طبيعتها 

الدعوة الإسلامية والإنقاذ العالمي 

صفات الداعية النفسية 

بين العمِِِِل الفردى والعمل الجماعى 

موسوعة الكتب الحركية Book Select Book Select Book Select


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca