الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: تربية الأولاد في الإسلام - الجزء الأول
المؤلف: عبد الله علوان
التصنيف: قضايا الأسرة
 

القسم الأول - الفصل الثالث - أحكامُ عامَّة تتعَلّق بالمَولُود

المبحث الأول - ما يفعله المربي عند الولادة

من فضل هذه الشريعة الإسلامية على أمة الإسلام، أنها بينت كل ما يتصل بالمولود من أحكام، وما يرتبط به من مبادئ تربوية هامة، حتى يكون المربي على بيّنة من الأمر في كل واجب يقوم به تجاه طفله الوليد.. فما أجدر بكل من كان في عنقه حق التربية أن يقوم بواجبه الأكمل تطبيقاً وتنفيذاً على الأسس التي وضعها الإسلام، والمبادئ التي رسم معالمها المربي الأول عليه الصلاة والسلام!!.

وإليكم أهم هذه الأحكام التي يجب أن يفعلها المربون عند الولادة:

 

1-    استحباب البشارة والتهنئة عند الولادة:

يستحب للمسلم أن يبادر إلى مسرة أخيه المسلم إذا ولد له مولود، وذلك ببشارته وإدخال السرور عليه، وفي ذلك تقوية للأواصر، وتمتين للروابط، ونشر لأجنحة المحبة والألفة بين العوائل المسلمة، فإن فاتته البشارة استُحب له تهنئته بالدعاء له ولطفله الوليد، عسى الله أن يتقبل ويرعى ويستجيب.

والقرآن الكريم ذكر البشارة بالولد في مناسبات عدة إرشاداً وتعليماً للأمة الإسلامية، لما لهذه البشارة – كما ألمحنا – من أثر كبير في تنمية الروابط الاجتماعية، وتقويمها بين المسلمين.

قال الله تعالى في قصة إبراهيم عليه السلام:

{ولقد جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى قالوا: سلاماً، قال سلام، فما لبث أن جاء بعجل حنيذ[1]، فلما رأى أيديهم لا تصل إليه نكرهم وأوجس منهم خيفة، قالوا: لا تخف إنا أرسلنا إلى قوم لوط، وامرأته قائمة فضحكت فبشرناها بإسحاق، ومن وراء إسحاق يعقوب...} هود: 69-71.

وقال تعالى في قصة زكريا عليه السلام:

{فنادته الملائكة وهو قائم يصلي في المحراب: أن الله يبشرك بيحيى} آل عمران: 39.

وفي آية أخرى:

{يا زكريا إنا نبشرك بغلام اسمه يحيى، لم نجعل له من قبل سميّاً} مريم: 07.

ومما ذكرته كتب السيرة: (أن النبي صلى الله عليه وسلم لما وُلد، بشرت به ثُويْبَةُ عمّöه أبا لهب وكان مولاها، وقالت: قد ولد الليلة لعبد الله ابنñ، فأعتقها أبو لهب سروراً بولادته، فلم يضيع الله ذلك له، وسقاه بعد موته في النُقْرَةö[2] التي في أصل إبهامه) كما روى البخاري.

وذكر السهيلي أن العباس قال: (لما مات أبو لهب رأيتُه في منامي بعد حولٍ في شر حال، فقال: ما لقيتُ بعدكم راحة إلا أن العذاب يخفف عني كل يوم اثنين)، وهو اليوم الذي ولد فيه عليه الصلاة والسلام، وبشرت به ثُوَيْبَة، وفرح بولادته أبو لهب.

أما فيما يتعلق بالتهنئة بالمولود: فقد روى الإمام ابن قيّöم الجوزيَّة في كتابه (تحفة المودود) عن أبي بكر بن المنذر أنه قال: روينا عن الحسن البصري: أن رجلاً جاء إليه، وعنده رجل قد وُلد له غلام، فقال له: يَهْنöك الفارس، فقال الحسن: ما يدريك أفارس هم أم حمار؟ قال الرجل: فكيف نقول؟ قال: قل: (بورك لك في الموهوب، وشكرت الواهب، ورُزقت برّه، وبلغ أشدّه).

وهذه البشارة والتهنئة ينبغي أن تشمل كل مولود، وسواء أكان ذكراً أم أنثى دون تفريق.. فما أحرى المسلمين أن يطبقوا في مجتمعهم هذه السنة الكريمة، لكي تقوى روابطهم، وتتعمق على مدى الأيام أواصرهم، وتخيّöم عرائش الإنس والمحبة على بيوتاتهم وأسرهم، وما أجدرهم أن يسيروا في الطريق الموصل إلى تآلفهم ووحدتهم، حتى يكونوا دائماً عباد الله إخواناً، وحتى تكون وحدتهم كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضاً[3].

 

2-    استحباب التأذين والإقامة عند الولادة:

ومن الأحكام التي شرعها الإسلام للمولود: التأذين في أذنه اليمنى، والإقامة في أذنه اليسرى، وذلك حين الولادة مباشرة، لما روى أبو داود والترمذي عن أبي رافع أنه قال: (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أذَّنَ في أُذن الحسن بن علي حين ولدته فاطمة).

وروى البيهقي وابن السني عن الحسن بن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من وُلöد له مولود فأذّن في أذنه اليمنى، وأقام في أذنه اليسرى، لم تضرّه أم الصبيان"[4].

وروي كذلك عن ابن عباس رضي الله عنهما: (أن النبي صلى الله عليه وسلم أذّن في أذُن الحسن ابن علي يوم وُلد، وأقام في أذُنه اليسرى).

وسر التأذين والإقامة – كما ذكر ابن قيّöم الجوزية في كتابه تحفة المودود - : ( أن يكون أول ما يقرع سمع الإنسان كلمات النداء العلوي المتضمنة لكبرياء الرب وعظمته، والشهادة التي أول ما يدخل بها في الإسلام، فكان ذلك كالتلقين له شعار الإسلام عند دخوله إلى الدنيا، كما يلقن كلمة التوحيد عند خروجه منها، وغير مستنكر وصول أثر التأذين إلى قلبه، وتأثره به وإن لم يشعر.

ومع ما في ذلك من فائدة أخرى: وهي هروب الشيطان من كلمات الأذان، وهو كان يرصده حتى يولد. فيسمع شيطانه ما يضعفه ويغيظه أول أوقات تعلقه به.

وفيه معنى آخر: وهوأن تكون دعوته إلى الله وإلى دينه – الإسلام – وإلى عبادته، سابقة على دعوة الشيطان، كما كانت فطرة الله التي فطر الناس عليها، سابقة على تغيير الشيطان لها ونقله عنها، إلى غير ذلك من الحöكَم..) 1هِ.

وهذه المعاني التي أفاض فيها ابن القيم رحمه الله، أكبر دليل على اهتمام الرسول صلى الله عليه وسلم بعقيدة التوحيد والإيمان، ومطاردة الشيطان والهوى، من حين أن يشم الولد رائحة الدنيا، ويتنسم نسائم الوجود.

 

3-    استحباب تحنيكه عندما يولد:

ومن الأحكام التي شرعها الإسلام للمولود استحباب تحنيكه عقب الولادة. ولكن ما التحنيك، وما الحكمة منه؟

التحنيك معناه: مضغ التمرة، ودَلْكُ حنك المولود بها، وذلك بوضع جزء من الممضوغ على الأصبع، وإدخال الأصبع في فم المولود، ثم تحريكه يميناً وشمالاً بحركة لطيفة، حتى يتبلغ الفم كله بالمادة الممضوغة، وإن لم يتيسر التمر فليكن التحنيك بأية مادة حلوة كالمعقود، أو رائب السكر الممزوج بماء الزهر، تطبيقاً للسنة، واقتداءاً بفعله عليه الصلاة والسلام.

ولعل الحكمة في ذلك تقوية عضلات الفم بحركة اللسان مع الحنك مع الفكين بالتلميظ، حتى يتهيأ المولود للقم الثدي، وامتصاص اللبن بشكل قوي، وحالة طبيعية... ومن الأفضل أن يقوم بعملية التحنيك من يتصف بالتقوى والصلاح تبركاً، وتيمناً بصلاح المولود وتقواه.

ومن الأحاديث التي استدل بها الفقهاء على استحباب التحنيك ما يلي:

- جاء في الصحيحين من حديث أبي بردة، عن أبي موسى رضي الله عنه قال: ولد لي غلام فأتيتُ به النبي صلى الله عليه وسلم فسماه إبراهيم، وحنكه بتمرة، ودعا له بالبركة، ودفعه إليَّ.

- وفي الصحيحين من حديث أنس بن مالك قال: كان ابنñ لأبي طلحة يشتكي فخرج أبو طلحة فقُبض الصبي، فلما رجع أبو طلحة قال: ما فعل الصبي؟ قالت أم سليم: هو أسكن ما كان، فقرّبت إليه العشاء فتعشَّى، ثم أصاب (أي جامع)، فلما فرغ قالت: وارö الصبيّ (أي قم على دفنه)، فلما أصبح أبو طلحة أتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره: قال: أعرستم الليلة؟ (كناية عن الجماع) قال: نعم، قال: اللهم بارك لهما، فولدت غلاماً، فقال لي أبو طلحة: احمله حتى تأتي به النبي صلى الله عليه وسلم، وبعث معه بتمرات، فأخذه النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: أمعه شيء، قالوا: نعم، تمرات، فأخذها النبي صلى الله عليه وسلم فمضغها، ثم أخذها من فöيه فجعلها في فöيّ الصبي (أي في فمه) ثم حنَّكه، وسماه عبد الله.

وقال الخلال: أخبرني محمد بن علي قال: سمعت أم ولد أحمد بن حنبل تقول: لما أخذني الطّلقُ كان مولاي نائماً، فقلت له: يا مولاي ها هو ذا أموت، فقال: يفرج الله، فما هو إلا أن قال: يفرج الله، فولدت سعيداً، قال: هاتوا ذلك التمر – لتمر كان عندنا من مكة – فقال لأم علي: امضغي هذه التمر وحنّكيه، ففعلت.

 

4-    استحباب حلق رأس المولود:

ومن الأحكام التي شرعها الإسلام للمولود استحباب حلق رأسه يوم سابعه، والتصدق بوزن شعره فضة، على الفقراء والمستحقين.

والحكمة في ذلك تتعلق بشيئين:

الأول: حكمة صحية:

لأن في إزالة شعر رأس المولود تقوية له، وفتحاً لمسام الرأس، وتقوية كذلك لحاسة البصر والشم والسمع[5].

الثاني: حكمة اجتماعية:

لأن التصدق بوزن شعره فضة، ينبوع آخر من ينابيع التكافل الاجتماعي، وفي ذلك قضاء على الفقر، وتحقيق لظاهرة التعاون والتراحم والتكافل في ربوع المجتمع.

ومن الأحاديث التي استدل بها الفقهاء على استحباب الحلق، والتصدق بوزن الشعر فضة هي ما يلي:

- روى الإمام مالك في الموطأ عن جعفر بن محمد عن أبيه قال: وزنت فاطمة رضي الله عنها شعر الحسن والحسين، وزينب وأم كلثوم، فتصدقت بزنة ذلك فضة.

- وذكر ابن إسحاق عن عبد الله بن أبي بكر، عن محمد بن علي بن الحسين رضي الله عنهم، قال: عقّ رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحسن شاة، وقال: يا فاطمة، احلقي رأسه، وتصدقي بزنة شعره فضة، فوزنته، فكان وزنه درهماً أو بعض درهم.

وروى يحيى بن بكير: عن أنس بن مالك رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بحلق رأس الحسن والحسين يوم سابعهما فحُلقا، وتصدّق بوزنه فضة.

ويتفرع عن الحلق مسألة القَزَع، ومعناه حلق بعض رأس الصبي، وترك بعضه.

وجاء النهي عنه تصريحاً، في الحديث الذي أخرجه البخاري ومسلم عن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال: (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن القزع).

والقَزَع الذي يشمله النهي أربعة أنواع:

أحدهما: أن يحلق من رأسه مواضع من ههنا وههنا.

الثاني: أن يحلق وسطه ويترك جوانبه.

الثالث: أن يحلق جوانبه ويترك وسطه.

الرابع: أن يحلق مقدمه ويترك مؤخره.

وهكذا كله – كما يقول ابن القيم رحمه الله – من كمال محبة الله ورسوله للعدل، فإنه أمر به حتى في شأن الإنسان مع نفسه، فنهاه أن يحلق بعض رأسه ويترك بعضه، لأنه ظلم للرأس حيث ترك بعضه كاسياً وبعضه عارياً.. ونظير هذا أنه نهى عن الجلوس بين الشمس والظل، فإنه ظلم لبعض بدنه... ونظيره أيضاً أنه نهى أن يمشي الرجل في نعل واحدة، بل إما أن ينعلهما أو يحفيهما" 1. هِ.

وهناك حكمة أخرى: أن رسول الإسلام صلوات الله عليه وسلامه، حريص على أن يظهر المسلم في المجتمع بمظهر لائق في مظهره وهندامه... وحلق بعض الرأس وترك بعضه يتنافى مع وقار المسلم وجماله، ثم بالتالي يتنافى مع الشخصية الإسلامية التي يتميز بها المسلم عن بقية الملل والمعتقدات، وعن سائر أهل الفسوق والميوعة والانحلال.

***

فمما يؤسف له أن كثيراً من الآباء والمربين يجهلون هذه الأحكام جهلاً تاماً، بل نجد الكثير منهم، حينما نتعرض لها، ونحدثهم بها، تظهر منهم أمارات التعجب والاستغراب، لكونهم ما ألفوها، ولم يروا من يطبقها ويعمل بها، إلا من رحم ربك.

وأريد أن أهمس في أذن هؤلاء: إن الجهل ليس بعذر في شريعة الإسلام، وأن المقصر فيما يجب أن يعرفه عن أمور دينه، وتربية أولاده، لا ينجيه عن تحمل المسؤولية يوم يقوم الناس لرب العالمين.

وهذه الأحكام التي ذكرناها آنفاً هي وإن كانت من قبيل المستحبات والمندوبات، فيجب العمل بها، وتطبيقها بحذافيرها في أُسرنا.. في أولادنا... في أهلنا وأقربائنا وذوينا... لأننا إذا تساهلنا في المستحب سيؤدي بنا حتماً إلى التساهل في الواجب، ثم التساهل في الفروض، ثم إلى التساهل في الإسلام كله. وفي النهاية يقع المسلم الظاهري في حبائل الكفر الصراح، ويتيه في متاهات الضلال المبين، ويكون قد انسلخ من دينه وإسلامه!.

ألا فليأخذ المربون بهذه الأحكام، وليطبقوا على أولادهم هذه المستحبات واحدة  بعد واحدة، ليحظوا برضى الله سبحانه، ويتحققوا بالإسلام قولاً وعملاً عسى الله سبحانه أن ينصرهم على أعدائهم، ويعيد لهم مجدهم الداثر وكرامتهم المهيضة، وما ذلك على الله بعزيز.

***



[1]   حنيذ: مشوي.

[2]  النقرة: الشي المتجوف الذي بين الإبهام والتي تليها من الأصابع، كان أبو لهب يشرب منها بعد موته لفرحه بولادة ابن أخيه عليه الصلاة والسلام.

[3]  وما يفعله بعض الأسر بتقديم الزهور والهدايا لأهل المولود، فهو شيء حسن، لكونه يدخل في عموم قوله عليه الصلاة والسلام: "تهادُوا تحابّوا"، وهو مما يزيد الإلفة والمحبة بين المسلمين.

[4]  أم الصبيان: هي الريح التي تعرض للولد، فربما يخشى عليه منها، وقيل: هي التابعة من الجن وهي المسماة عند الناس بالقرينة.

[5]  قاله ابن القيم في كتاب (تحفة المودود).

|السابق| [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7] [8] [9] [10] [11] [12] [13] [14] [15] [16] [17] [18] [19] [20] [21] [22] [23] [24] [25] [26] [27] [28] [29] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

حتى يعلم الشباب 

عقبات الزواج 

حكم الإسلام في وسائل الإعلام 

تعدد الزوجات في الإسلام 

التكافل الإجتماعي في الإسلام 

صلاح الدين بطل حطين ومحرر القدس من الصليبيين 

إلى كل أب غيور يؤمن بالله 

تربية الأولاد في الإسلام - الجزء الأول 

هذه الدعوة ما طبيعتها 

الدعوة الإسلامية والإنقاذ العالمي 

صفات الداعية النفسية 

بين العمِِِِل الفردى والعمل الجماعى 

موسوعة الكتب الحركية Book Select Book Select Book Select


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca