الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: تربية الأولاد في الإسلام - الجزء الأول
المؤلف: عبد الله علوان
التصنيف: قضايا الأسرة
 

القسم الأول - الفصل الرابع - أسباب الانحراف عند الأولاد ومعالجته

انتشار البطالة في المجتمع

ومن العوامل الأساسية التي تؤدي إلى انحراف الولد، انتشار البطالة بين أفراد الأمة، وطبقات المجتمع.. فالأب الذي له زوجة وأولاد، ولم تتيسر له سبل العمل، ولم تتأمن له طرائق الكسب، ولم يجد من المال ما يسد به جوعته، وجوعة أهله وأولاده، ويؤمن لهم حاجاتهم الضرورية، ومطالبهم الحيوية، فإن الأسرة بأفرادها ستتعرض للتشرد والضياع، وإن الأولاد سيدرجون نحو الانحراف والإجرام، وربما فكر رب الأسرة مع من يقوم بأمرهم من أهل وولد، أن يحصلوا على المال عن طريق حرام، ويجمعوه من وسائل غير مشروعة كالسرقة، والاغتصاب، والرشوة.. ومعنى هذا أن المجتمع حلت فيه الفوضى، وأصيب بالدمار والانهيار.

والإسلام بöسَنّه مبادئ العدالة الاجتماعية، ورعاية حق الفرد والمجتمع. قد عالج البطالة بأنواعها، سواء كانت بطالة مضطر، أو بطالة كسول.

أما علاجه لبطالة المضطر الذي لا حيلة له في إيجاد العمل مع رغبته فيه، وقدرته عليه فيتحقق بشيئين:

أ)  وجوب تكفل الدولة له في تأمين سبل العمل.

ب)     وجوب مساعدة المجتمع له حتى يجد سبيل العمل.

أما وجوب تكفل الدولة له: فلما رواه البخاري عن أنس رضي الله عنه أن رجلاً من الأنصار أتى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله، فقال: أما في بيتك شيء؟ قال: بلى، حöلْسñ (كساء غليظ) نلبس بعضه، ونبسط بعضه، وقَعْبñ (إناء) نشرب فيه الماء، قال: ائتني بهما، فأتاه بهما، فأخذهما رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده، وقال: من يشتري هذين؟ قال رجل: أنا آخذهما بدرهمين، فأعطاهما إياه، وأخذ الدرهمين فأعطاهما الأنصاري، وقال: اشترö بأحدهما طعاماً فانبذه إلى أهلك، واشتر بالآخر قدوماً فأتني به.. فأتاه به فشد فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم عوداً بيده، ثم قال: اذهب واحتطب وبع، ولا أرينّك خمسة عشر يوماً، ففعل، فجاءه وقد أصاب عشرة دراهم، فاشترى ببعضها ثوباً، وببعضها طعاماً، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (هذا خير لك من أن تجيء، والمسألة نكتة في وجهك يوم القيامة).

أما وجوب مساعدة المجتمع له حتى يجد سبيل العمل: فلما روى مسلم عن أبي سعيد الخدري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "من كان معه فضل ظهر فليعُدْ به على من لا ظهر له، ومن كان معه فضل زاد فليعد به على مَنْ لا زاد له".

ولما روى البزار والطبراني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "ما آمن بي مَنْ بات شبعان وجاره جائع إلى جنبه وهو يعلم به".

وثبت عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال: "أيما رجل مات ضياعاً بين أقوام أغنياء، فقد برئت منهم ذمة الله، وذمة رسوله".

وجاء في كتاب الاختيار لتعليل المختار ما نصه: (وإن أطعمه أحد أعطاه شيئاً سقط إثمه عن الباقين).

أما علاجه لبطالة الكسول الذي يكره العمل مع وجوده وقدرته عليه: فيكون بمراقبة الدولة له، فإن شعرت به أنه قصر عن العمل وقعد عنه، نصحته إلى ما فيه خيره ومنفعته، فإن أبى ساقته بالقوة إليه، وألزمته به. فقد روى ابن الجوزي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه: أنه لقي قوماً لا يعملون، فقال: ما أنتم؟ قالوا: متوكلون، فقال: "كذبتم!.. إنما المتوكل رجل ألقى حبة في الأرض ثم توكل على الله"، وقال: "لا يقعدن أحدكم عن طلب الرزق ويقول: اللهم ارزقني وقد علم أن السماء لا تمطر ذهباً ولا فضة". وهو الذي نهى الفقراء أن يقعدوا عن العمل اتكالاً على الصدقات فكان من قوله لهم: "يا معشر الفقراء استبقوا الخيرات، ولا تكونوا عيالاً على المسلمين".

والذي يفهم من كلام عمر رضي الله عنه وتوجيهه: أن الزكاة في الإسلام لا تعطى إلا لسد الحاجة وتأمين سبل العمل، حتى لا تكون مدعاة للكسل، وسبباً للقعود والتواكل.

أما إن كان العجز أو الشيخوخة أو المرض سبباً للبطالة، فعلى الدولة أن ترعى حق هؤلاء، وتؤمّن لهم سبيل العيش الأفضل، وطريق الكفالة الحقة، بغضّö النظر عن كون العاجز أو الكبير أو المريض مسلماً أو غير مسلم.

ومما يدل على هذا ما رواه أبو يوسف في كتاب الخراج: أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه مر على باب قوم وعليه سائل يسأل، وكان شيخاً كبيراً ضرير البصر، فضرب عضده من خلفه، وقال: من أي أهل الكتاب أنت؟ فقال: يهودي، قال: فما ألجأك إلى ما أرى؟ قال: أسأل الجزية، والحاجة، والسن، فأخذه عمر إلى منزله، فرضخ له بشيء (أي أعطاه شيئاً) من المنزل، ثم أرسل إلى خازن بيت المال، فقال له: انظر هذا وضرباءه، فوالله ما أنصفناه، إن أكلنا شبيبته ثم نخذله عند الهرم، إنما الصدقات للفقراء والمساكين، وهذا من مساكين أهل الكتاب.

ومما فعله عمر رضي الله عنه أنّه مرعلى قوم من النصارى قد أصيبوا بمرض الجذام فأمر لهم بعطاء من بيت المال، يحقق لهم تكافلهم، ويؤمن علاجهم، ويحفظ كرامتهم.

هذه هي معالجة الإسلام للبطالة، وهي – كما رأيت – معالجة رحيمة وحكيمة وعادلة، وهذا يدل دلالة لا غموض فيها، أن الإسلام دين الرحمة والإنسانية والعدالة، أنزله الله سبحانه ليكون الإشعاع الهادي للبشرية، والمنارة المتلألئة في ظلمات الحياة.. فما أحرى الجاهل لهذه الحقائق أن يعرف ما هو الإسلام؟ وأن يعلم لماذا أرسل الله سبحانه محمداً هادياً ومبشراً ونذيراً، وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً.

|السابق| [10] [11] [12] [13] [14] [15] [16] [17] [18] [19] [20] [21] [22] [23] [24] [25] [26] [27] [28] [29] [30] [31] [32] [33] [34] [35] [36] [37] [38] [39] [40] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

حتى يعلم الشباب 

عقبات الزواج 

حكم الإسلام في وسائل الإعلام 

تعدد الزوجات في الإسلام 

التكافل الإجتماعي في الإسلام 

صلاح الدين بطل حطين ومحرر القدس من الصليبيين 

إلى كل أب غيور يؤمن بالله 

تربية الأولاد في الإسلام - الجزء الأول 

هذه الدعوة ما طبيعتها 

الدعوة الإسلامية والإنقاذ العالمي 

صفات الداعية النفسية 

بين العمِِِِل الفردى والعمل الجماعى 

موسوعة الكتب الحركية Book Select Book Select Book Select


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca