الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: تربية الأولاد في الإسلام - الجزء الأول
المؤلف: عبد الله علوان
التصنيف: قضايا الأسرة
 

القسم الثاني - مسؤوليات المربين

مقدمة

من أظهر المسؤوليات التي اهتم الإسلام بها، وحض عليها، ووجه الأنظار إليها... مسؤولية المربين تجاه من لهم في أعناقهم حق التعليم والتوجيه والتربية.. فهي في الحقيقة مسؤولية كبيرة وشاقة وهامة.. لكونها تبدأ منذ سني الولادة إلى أن يدرج الولد في مرحلتي التمييز والمراهقة، إلى أن يصبح مكلفاً سويّاً.. ولا شك أن المربي سواء أكان معلماً أو أباً أو أمّاً أو مشرفاً اجتماعياً.. حين يقوم بالمسؤولية كاملة، ويؤدي الحقوق بكل أمانة وعزم ومضاء على الوجه الذي يتطلبه الإسلام.. يكون قد بذل قصارى جهده في تكوين الفرد بكل خصائصه ومقوماته ومزاياه، ثم بالتالي يكون قد أوجد الأسرة الصالحة بكل خصائصها ومقوماتها ومزاياها، ويكون كذلك – من حيث يعلم أو لا يعلم – قد أسهم في بناء المجتمع المثالي الواقعي بكل خصائصه ومقوماته ومزاياه لتكوين الفرد الصالح، والأسرة الصالحة.. وهذا هو منطلق الإسلام في الإصلاح.

ونحن لو تتبعنا آيات القرآن الكريم، وأحاديث الرسول الأعظم صلوات الله وسلامه عليه في إهابتها بالمربين للقيام بسمؤولياتهم، وتحذيرها إياهم إذا قصّروا بواجبهم.. لو تتبعنا ذلك لوجدناها أكثر من أن تُحصى، وأعظم من أن تستقصى، وما ذلك إلى ليعلم كل مربٍّ ضخامة أمانته، وعظم مسؤوليته.

فمن هذه الآيات الكريمة:

{وأمُر أهلك بالصلاة واصطبر عليها} طه: 132.

{يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم ناراً} التحريم: 06.

{ولتُسئلُنَّ عما كنتم تعملون} النحل: 93.

{يوصيكم الله في أولادكم...} النساء: 11.

{والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين} البقرة: 223.

{..... ولا يقتلن أولادهن} الممتحنة: 12.

{وقفوهم إنهم مسؤولون} الصافات: 24.

إلى غير ذلك من هذه الآيات الكثيرة المستفيضة...

ومن هذه الأحاديث الشريفة:

-          "الرجل راعٍ في أهله ومسؤول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها" (البخاري ومسلم).

-          "لأن يؤدب الرجل ولده خير من أن يتصدق بصاع" رواه الترمذي.

-          "مانحل والد ولداً أفضل من أدب حسن" الترمذي.

-          "علّموا أولادكم وأهليكم الخير وأدّبوهم" رواه عبد الرزاق وسعيد بن منصور.

-          "أدّبوا أولادكم على ثلاث خصال: حب نبيكم، وحب آل بيته، وتلاوة القرآن" رواه الطراني.

-    عن أبي سليمان مالك بن الحويرث قال: أتينا النبي صلى الله عليه وسلم ونحن شَبَبَة متقاربون فأقمنا عنده عشرين ليلة فظنّ أنا اشتهينا أهلينا، فسألنا عمّن تركنا في أهلينا فأخبرناه وكان رفيقاً رحيماً، فقال: "ارجعوا إلى أهليكم فعلموهم ومروهم، وصلّوا كما رأيتموني أصلي، فإذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم، وليؤمّكم أكبركم". البخاري في الأدب المفرد.

-    "لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع: عن عمره فيما أفناه، وعن شبابه فيما أبلاه، وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه، وعن علمه ما عمل فيه" رواه الترمذي.

إلى غير ذلك من هذه الأحاديث الكثيرة المستفيضة...

فانطلاقاً من هذا التوجيه القرآني، والهدي المحمدي اهتم المربون جميعاً جيلاً بعد جيل بتربية الأولاد، واعتنوا بتعليمهم وتقويم اعوجاجهم.. بل كان الآباء والأوصياء يختارون لأولادهم أفضل المعلمين تعليماً وتأديباً، وأحسن المؤدبين إرشاداً وتوجيهاً.. ليقوموا بأداء المهمة على وجهها الصحيح في تنشئة الولد على أساس العقيدة والأخلاق وتعاليم الإسلام.

وإليكم طائفة من طرائف الأولين وأخبارهم عسى أن تكشف لكل ذي عقل وبصيرة عن مدى اهتمام السلف بتربية أبنائهم، وحرصهم الزائد على تعليمهم وتأديبهم، وكيف كانوا ينتقون لأولادهم أفضل المؤدبين علماً وخلقاً، وأميزهم أسلوباً وطريقة؟:

·    روى الجاحظ أن عقبة بن أبي سفيان لما دفع ولده إلى المؤدب قال له: "ليكن أول ما تبدأ به من إصلاح بَنيّ إصلاح نفسك، فإن أعينهم معقودة بعينك، فالحسن عندهم ما استحسنت، والقبيح عندهم ما استقبحت، وعلمهم سöيَر الحكماء، وأخلاق الأدباء، وتهددهم بي، وأدبهم دوني، وكن لهم كالطبيب الذي لا يعجل بالدواء حتى يعرف الداء، ولا تتّكöلنّ على عذر مني، فإني قد اتكلت على كفاية منك".

·    وروى ابن خلدون في مقدمته أن هارون الرشيد لما دفع ولده الأمين إلى المؤدب قال له: "يا أحمر: إن أمير المؤمنين قد دفع إليك مهجة نفسه، وثمرة قلبه، فصيّر يدك عليه مبسوطة، وطاعتك له واجبة، فكن له بحيث وضعك أمير المؤمنين.. أقرئه القرآن، وعرفه الأخبار، وروّöه الأشعار، وعلمه السُّنن، وبصّره بمواقع الكلام وبَدْئöه، وامنعه من الضحك إلا في أوقاته.. ولا تُمرّنَّ بك ساعة إلا وأنت مغتنم فائدة تفيده إياها من غير أن تحزنه فتميت ذهنه، ولا تُمعن في مسامحته فيستحلي الفراغ ويألفه، وقوّöمه ما استطعت بالقرب والملاينة، فإن أباهما فعليك بالشدة والغلظة".

·    وبلغ من اعتناء السلف بالولد أنهم كانوا حريصين على متانة الرابطة بينهم وبين مؤدبيهم، فكانوا يحزنون إذا غابوا عن الأولاد فترة بسبب من الأسباب، لخوفهم على الأولاد أن لا يُؤدبوا على ما يريدون ويشتهون.. ذكر الراغب الأصفهاني أن المنصور بعث إلى مَن في الحبس من بني أمية من يقول لهم: "ما أشد ما مرّ بكم في هذا الحبس؟ فقالوا: "ما فقدنا من تربية أولادنا".

·    وقال عبد الملك بن مروان ينصح مؤدّب ولده: "علمهم الصدق كما تعلمهم القرآن، واحملهم على الأخلاق الجميلة، وروّöهم الشعر يشجعوا وينجدوا، وجالس بهم أشراف الرجال وأهل العلم منهم، وجنّبهم السَفَلَة والخدم فإنهم أسوأ الناس أدباً.. ووقّöرهم في العلانية، وأنّبهم في السر، واضربهم على الكذب، إن الكذب يدعو إلى الفجور، وإن الفجور يدعو إلى النار...".

·        وقال الحجاج لمؤدب بنيه: "علمهم السباحة قبل الكتابة، فإنهم يجدون من يكتب عنهم، ولا يجدون من يسبح عنهم".

·        وقال أحد الحكماء لمعلم ولده: "لا تخرجهم من علم إلى علم حتى يحكموه، فإن اصطكاك العلم في السمع، وازدحامه في الوهم مضلّة للفهم".

·        وكتب عمر بن الخطاب رضي الله عنه لأهل الشام يقول لهم: "علّموا أولادكم السباحة والرمي والفروسية".

·    ومن وصية ابن سينا في تربية الولد: "أن يكون مع الصبي في مكتبه صöبْيَة حسنة آدابهم، مرضيّة عاداتهم، لأن الصبي عن الصبي ألقن، وهو عنه آخذ، وبه آنس".

·    قال هشام بن عبد الملك لسليمان الكلبي مؤدب انبه: "إن ابني هذا هو جلدة ما بين عيني، وقد ولّيتك تأديبه، فعليك بتقوى الله، وأدّö الأمانة، وأول ما أوصيك به أن تأخذه بكتاب الله، ثم روّöه من الشعر أحسنه ثم تخلل به في أحياء العرب، فهذ من صالح شعرهم، وبصره طرفاً من الحلال والحرام، والخُطب والمغازي..".

هذا غيض من فيض من اهتمام الخاصة والعامة بتربية أولادهم واختيار أفضل المؤدبين لهم مع تذكيرهم بقواعد التوجيه الصحيح، ومبادئ التربية العملية الفاضلة، لكونهم مسؤولين عنهم، مؤتمنين عليهم، محاسبين ومؤاخذين إن قصّروا في واجبهم وأهملوا حق تعليمهم وتربيتهم...

وإذا كان المربون من آباء وأمهات أو معلمين... مسؤولين عن تربية الأولاد، وعن تكوينهم وإعدادهم للحياة.. فعليهم أن يعلموا بجلاء ووضوح حدود مسؤوليتهم، ومراحلها المتكاملة، وجوانبها المتعددة، ليستطيعوا أن ينهضوا بمسؤوليتهم على أكمل وجه، وأنبل معنى...

وأهم هذه المسؤوليات – في نظر كثير من المربين – مرتّبة على الوجه التالي:

1- مَسؤولية التربية الإيمانية                  2- مسؤولية التربية الخلقيَّة.

3- مسؤولية التربية الجسمية                  4- مسؤولية التربية العقلية.

5- مسؤولية التربية النفسية                   6- مسؤولية التربية الاجتماعية.

7- مسؤولية التربية الجنسية.

ونحن – إن شاء الله – في هذا الجزء سنفصل الكلام في كل جانب من جوانب هذه المسؤوليات السبعة، وعلى الله قصد السبيل ومنه نستمد العون والتوفيق.



[1]  ألحق الفصل السابع بالمجلد الثاني للضرورة (انظر المجلد الثاني صفحة 387).

|السابق| [13] [14] [15] [16] [17] [18] [19] [20] [21] [22] [23] [24] [25] [26] [27] [28] [29] [30] [31] [32] [33] [34] [35] [36] [37] [38] [39] [40] [41] [42] [43] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

حتى يعلم الشباب 

عقبات الزواج 

حكم الإسلام في وسائل الإعلام 

تعدد الزوجات في الإسلام 

التكافل الإجتماعي في الإسلام 

صلاح الدين بطل حطين ومحرر القدس من الصليبيين 

إلى كل أب غيور يؤمن بالله 

تربية الأولاد في الإسلام - الجزء الأول 

هذه الدعوة ما طبيعتها 

الدعوة الإسلامية والإنقاذ العالمي 

صفات الداعية النفسية 

بين العمِِِِل الفردى والعمل الجماعى 

موسوعة الكتب الحركية Book Select Book Select Book Select


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca