الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: تربية الأولاد في الإسلام - الجزء الأول
المؤلف: عبد الله علوان
التصنيف: قضايا الأسرة
 

القسم الثاني - مسؤوليات المربين

الفصل الرابع - مسؤولية التربية العقلية - مسؤولية التوعية الفكرية

ومن المسؤوليات الكبرى التي جعلها الإسلام أمانة في عنق الآباء والمربين جميعاً توعية الولد فكريّاً منذ حداثة سنه، ونعومة أظفاره.. إلى أن يصل سن الرشد والنضج.. والمقصود بالتوعية الفكرية ارتباط الولد:

بالإسلام ديناً ودولة.. وبالقرآن العظيم نظاماً وتشريعاً.. وبالتاريخ الإسلامي عزاً ومجداً.. وبالثقافة الإسلامية العامة روحاً وفكراً..

وبالارتباط الحركي للدعوة الإسلامية اندفاعاً وحماسة..

إذن على المربين أن يُعرّفوا الولد منذ أن يعي ويميز على الحقائق التالية:

(أ) خلود هذا الإسلام، وصلاحيته لكل الأزمنة والأمكنة، لما يمتاز به من مقومات الشمول والخلود والتجدد والاستمرار.

(ب) آباؤنا الأولون ما وصلوا إلى ما وصلوا إليه من عز وقوة وحضارة.. إلا بفضل اعتزازهم بهذا الإسلام، وتطبيقهم لأنظمة القرآن.

(جِ) الكشف للولد عن المخططات التي يرسمها أعداء الإسلام:

المخططات الصهيونية الماكرة.

والمخططات الاستعمارية الغاشمة.

والمخططات الشيوعية الملحدة.

والمخططات الصليبية الحاقدة.

هذه المخططات التي تستهدف بجملتها محو العقيدة الإسلامية في الأرض، وغرس بذور الإلحاد في الجيل المسلم، وإشاعة الميوعة والانحلال في الأسرة المسلمة والمجتمع المسلم.. والهدف البعيد والقريب من ذلك إخماد روح المقاومة والجهاد في شباب الإسلام، واستغلال ثروات البلاد الإسلامية لمصالحهم الذاتية، ثم بالتالي طمس معالم الإسلام في كل أرجاء المجتمعات التي ينتمي أهلها إلى الإسلام!!.

(د) الكشف عن الحضارة الإسلامية التي كانت الدنيا بأسرها ترتشف من معينها حيناً من الدهر عبر التاريخ.

(هِ) وأخيراً يجب أن يعرف الولد (أننا أمة لم ندخل التاريخ بأبي جهل، وأبي لهب، وأُبيّ بن خلف.. ولكن دخلناه بالرسول العربي صلوات الله عليه وأبي بكر وعمر..

ولم نفتح الفتوح بحرب البسوس وداحس والغبراء، ولكن فتحناها ببدر والقادسية واليرموك..

ولم نحكم الدنيا بالمعلقات السبع ولكن حكمناها بالقرآن المجيد.

ولم نحمل إلى الناس رسالة اللات والعزّى، ولكن حملنا إليهم رسالة الإسلام، ومبادئ القرآن)[1].

والأصل في هذه التوعية الفكرية ما رواه الطبراني عن علي كرم الله وجهه مرفوعاً: "أدبوا أولادكم على ثلاث خصال: حب نبيكم، وحب آل بيته، وتلاوة القرآن..".

ولقد كان السلف الصالح يهتمون كل الاهتمام لهذه التوعية، ويوجبون تلقين الولد منذ الصغر تعليم القرآن الكريم، ومغازي الرسول صلى الله عليه وسلم، ومآثر الجدود والأمجاد..

وإليكم ما قالوه وأوصوا به في هذا الصدد:

·        يقول سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه: "كنا نُعلّم أولادنا مغازي رسول الله صلى الله عليه وسلم كما نعلمهم السورة من القرآن الكريم".

·        وأوصى الإمام الغزالي في إحيائه: "بتعليم الطفل القرآن الكريم، وأحاديث الأخبار، وحكايات الأبرار، ثم بعض الأحكام الدينية".

·    وأشار ابن خلدون في مقدمته إلى أهمية تعليم القرآن الكريم للأطفال وتحفيظه، وأوضح أن تعليم القرآن الكريم هو أساس التعليم في جميع المناهج الدراسية في مختلف البلاد الإسلامية لأنه شعار من شعائر الدين الذي يؤدي إلى رسوخ الإيمان..

·    وقد نصح هشام بن عبد الملك مؤدب ولده أن يعلمه كتاب الله، والشعر الجيد، والخطابة، وتاريخ الملاحم، ويُعْني بتعليمه الأخلاق، ويروضه على مخالطة الناس..

فهذه الأقوال وأقوال غيرها تعطينا صورة صادقة عن التوعية الكاملة التي كان عليها المجتمع المسلم في الماضي حكاماً ومحكومين، علماء وعامة، معلمين ومتعلمين!!..

ولكن ما السبيل إلى هذه التوعية؟

السبيل إليها يتصل بعدة وجوه:

1- التلقين الواعي.                            2- القدوة الواعية.

3- المطالعة الواعية.                          4- الرفقة الواعية.

·    والمقصود من التلقين الواعي.. أن يلقن الولد من قبل أبويه ومربيه حقيقة الإسلام وما ينطوي عليه من مبادئ وتشريعات وأحكام، وأنه الدين الوحيد الذي له ملكة الخلود، ومقومات البقاء، وطبيعة الاستمرار إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها. وعلى المربي – ولا سيما الأب – أن يحرص على إفهام الولد أنْ لا عز إلا بالإسلام، ولا نصر إلا بتعاليم القرآن، ولا قوة ولا حضارة ولا نهوض إلا بشريعة المصطفى عليه الصلاة والسلام، وعليه كذلك أن يبصره بكل المخططات اليهودية، والاستعمارية، والشيوعية، والصليبية.. التي تستهدف القضاء على الإسلام، وتشويه حقائقه الناصعة، ومعالمه المشرقة.. وتستهدف كذلك إجتثثاث روح المقاومة والجهاد في نفوس المسلمين، وتربية الجيل الحاضر على الإلحاد والضلال والإباحية..

كما عليه أن يلقنه حضارة الإسلام الزاهية التي بقيت مئات السنين تشع على الإنسانية نور الحق والمدنية والعرفان، والتي ظلت أوروبا عبر القرون تستقي من معينها، وتستهدي بنورها وضيائها!!..

ولا شك أن الولد بفضل هذا التلقين الواعي المستمر يرتبط بالإسلام ديناً ودولة، وبالقرآن الكريم نظاماً وتشريعاً، وبالتاريخ الإسلامي اعتزازاً وقدوة، وبالعمل الحركي والجهادي اندفاعاً وإقداماً!!..

فما أحوج الأولاد إلى مثل هذا التوجيه السامي، والتلقين الواعي، والتربية الهادفة!!..

·    والمقصود من القدوة الواعية: أن يرتبط الولد بمرشد مخلص واع فاهم للإسلام، مندفع له، مجاهد في سبيله، مطبق لحدوده، لا تأخذه في الله لومة لائم.

وآفة من يتصدون للإرشاد اليوم أنهم يعطون لتلاميذتهم ومريديهم الصورة المقلوبة المشوهة عن الإسلام إلا من رحم ربك وقليل ماهم.

فمنهم من يركز توجيهه وعنايته على إصلاح النفس وتزكيتها.. ويهمل واجب الأمر بالمعروف والني عن المنكر، والمناصحة للحكام، والوقوف أمام الظلم والظالمين..

ومنهم من يجعل جُلّ اهتمامه للمظاهر التي أمر الإسلام بها من لحية وجلباب ولباس رأس.. ويهمل جانب العمل الحركي، والتجمع الإسلامي لإقامة حكم الله في الأرض..

ومنهم من يولي كل عنايته بالعلم الشرعي، ويهمل جانب التوجيه الدعَوي، والتحرك الجهادي.. وهو يظن أنه ينصر الإسلام.. ومنهم.. ومنهم...

علماً بأن الإسلام كلُّ لا يتجزأ، فلا يجوز لمرشد ولا لعالم، ولا لمن يتخذه الناس قدوة أن يكتموا واجباً أمر الله به، أو أن يتغاضوا عن منكر نهى الله عنه.. لعموم قوله تبارك وتعالى:

{إنَّ الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بينّاه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون. إلا الذين تابوا وأصلحوا وبيّنوا فأولئك أتوبُ عليهم وأنا التواب الرحيم} البقرة: 159-160.

ولإنذار ما ثبت عنه عليه الصلاة والسلام فيما رواه ابن ماجة عن أبي سعيد الخُدري: "من كتم علماً مما ينفع الله به الناس في أمر الدين ألجمه الله يوم القيامة بلجام من نار".

ومن ملامح انحراف بعض من يتصدون للإرشاد اليوم أنهم يدّعون العصمة لأنفسهم ويربطون الحق بأشخاصهم الفانية، غير مكترثين بما يحكم الشرع لهم أو عليهم، ظناً منهم أنهم وصلوا المرتبة التي تنزههم عن الخطأ، والمقام الذي يجنبهم الوقوع في الزلل.. فلا يجوز لأحد من الناس أن ينتقدهم إذا أخطأوا، ولا يصح لمريد أن يراجعهم إذا أمروا.. لوصولهم إلى مرتبة الحفظ والعصمة.. علماً بأن العصمة خاصة بالأنبياء عليهم الصلاة والسلام!.. فهذا الإمام مالك رحمه الله وقف مرة أمام قبر الرسول صلى الله عليه وسلم وقال: "ما منا إلا من رَدّ ورُدّ عليه إلا صاحب هذا القبر"، وأشار إلى قبر النبي صلى الله عليه وسلم.

ومن المواقف الخالدة التي كان يقفها العلماء الواعون المخلصون موقف عالم العصر ومرشده الشيخ (سعيد النورسي) التركي، والملقب بِ "بديع الزمان" رحمه الله وأجزل مثوبته، هذا الموقف يتلخص أنه حين أحس ذات مرة أن من بين طلابه ومريديه من يذهب في تقديسه وتظيمه حدّاً عظيماً، ويربط معالم الحق بشخصه الفاني، قال لهم موصياً وموجهاً وناصحاً: "إياكم أن تربطوا الحق الذي أدعوكم إليه بشخصي المذنب الفاني، ولكن عليكم أن تبادروا فتربطوه بينبوعه الأقدس: كتاب الله وسنّة نبيه صلى الله عليه وسلم، ولتعلموا أنني لست أكثر من دلاّل على بضاعة الرحمن جل جلاله، ولتعلموا أنني غير معصوم، وقد يفرط مني ذنب أو يبدو مني انحراف، فيتشوّه مظهر الحق (الذي ربطتموه بي) بذلك الذنب أو الانحراف، فإما أن أكون بذلك قدوة للناس في هذا الانحراف، وارتكاب الآثام، أو صارفاً لهم عن الحق بما شوّهه واختلط به من انحرافي وآثامي".

فما على المربين إذن إلا أن يربطوا أولادهم بمرشد عالم واعٍ مخلص يعطيهم الإسلام منهاجاً شاملاً عامّاً سواء ما يتعلق في العقيدة والتشريع، أو ما يتصل بالدين والدولة، أو ما يرتبط بالتزكية والجهاد، أو ما يختص بالعبادة والسياسة..

ويعطيهم التلقين التربوي والإصلاح النفسي توجيهاً سليماً واعياً يربطهم بالحق والشرع وتوجيهات السلف.. لا بوجوده الفاني، وشخصه المذنب..

ولا شك أن الأولاد حين يرتبطون بالقدوة الواعية – بهذا الشكل الذي بيناه – فيتربون على التقوى والجهاد، وينشؤون على الإخبات لله، والجرأة في الحق، ويدرجون على التعبد في المحراب، وعلى  مقارعة الأعداء في ميادين القتال، عندئذ يكونون من النمط الذي قال عنهم الشاعر الإسلامي:

    

شباب ذلّلوا سبل المعاني              وما عرفوا سوى الإسلام دينا

تعهدهم فأثبتهم نباتاً                   كريماً طاب في الدنيا غصونا

إذا شهدوا الوغى كانوا كُماة           يدكّون المعاقل والحصونا

وإنْ  جَنّ المساء فلا تراهم            من الإشفاق إلا ساجدينا

كذلك أخرج الإسلام قومي             شباباً مخلصاً حرّاً أمينا

وعلّمه الكرامة كيف تُبنى             فيأبى أن يُقيّد أو يهونا

 

وحين يكونون على هذه الشاكلة يتحقق على أيديهم كل عزة ونصر وسيادة للإسلام والمسلمين.

·    والمقصود من المطالعة الواعية أن يضع المربي بين يدي الولد منذ أن يعقل ويميز مكتبة – ولو صغيرة – تشمل مجموعة من القصص الإسلامية تتكلم عن سيرة الأبطال، وحكايات الأبرار، وأخبار الصالحين..

وتشمل كذلك مجموعة من الكتب الفكرية تتحدث عن كل ما يتعلق بالنظم الإسلامية سواء كانت عقَديّة أو أخلاقية أو اقتصادية أو سياسية..

وعن كل ما يتعلق في توضيح المؤامرات التي تحيكها الصهيونية والماسونية والشيوعية والصليبية، والمذاهب المادية ضد الإسلام والمسلمين..

وتشمل أيضاً مجموعة من المجلات الإسلامية الواعية التي تعرض الإسلام، وتنقل الأخبار، وتعالج المشكلات، وتكتب المواضيع بعَرْض شيّق وأسلوب جذّاب..

وعلى المربي أن يختار للولد من هذه الكتب والمجلات والقصص ما يتناسب مع سöنّه وثقافته حتى تكون الفائدة أنفع، والثمرة التي يجنيها أجدى وأحسن.. تحقيقاً لإشارات الرسول صلوات الله وسلامه عليه فيما رواه البخاري عن علي كرم الله وجهه: "حدثوا الناس بما يعرفون..."، وفيما رواه الديلمي، والحسن بن سفيان عن ابن عباس رضي الله عنهما: "أمرت أن أخاطب الناس على قدر عقولهم".

ولا شك أن المربين حينما ينهجون بأولادهم هذا النهج، ويسلكون معهم هذه السبيل فإنهم يتثقفون بالثقافة الإسلامية الكاملة، ويدرجون على الوعي الناضج الصحيح.

·    والمقصود من الرفقة الواعية أن يختار المربون لأولادهم رفقاء صالحين مأمونين متميزين عن غيرهم بالفهم الإسلامي الناضج، والوعي الفكري النابه، والثقافة الإسلامية الشاملة.

ولا شك أن الولد منذ أن يعقل ويدرك، حينما يصاحب البليدين ذهنياً وفكرياً فإنه يكتسب منهم البلادة، وحينما يخالط القاصرين عن إدراك حقيقة الإسلام ونظرته الكلية إلى الكون والحياة والإنسان فإنه يكتسب منهم القصور والمحدودية..

فلا يكفي أن يكون الرفيق صالحاً قانتاً مصلياً.. ولا أن يكون مثقفاً ذكياً عبقرياً.. بل ينبغي أن يجمع مع فضيلة الصلاح والتقوى فضيلة النضج العقلي، والوعي الاجتماعي والفهم الإسلامي.. حتى يكون رفيقاً سويّاً، وصاحباً ناضجاً تقيّاً..

وقد قالوا قديماً: (الصاحب ساحب).

وقال أهل المعرفة: لا تقل لي: من أنا؟ بل قل لي: من أصاحب؟ فتعرف من أنا.

وما أحسن ما قاله الشاعر:

 

عن المرء لا تسأل وسل عن قرينه    فكل قرين بالمقارن يَقتدي

 

وما أصدق ما قاله عليه الصلاة والسلام فيما رواه الترمذي: "المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل".

فما على المربين إلا أن يهيئوا لأولادهم وهم في سن التمييز الرفقة الصالحة الواعية التي تُبصّرهم حقيقة الإسلام، وتعرفهم مبادئه الشاملة، وتعاليمه الخالدة، وتعطيهم الصورة الصادقة عن هذا الدين الذي حمل لواءه أبطال كرام، وجدود أمجاد..

فكانوا بحق خير أمة أخرجت للناس..

وأخيراً أزيد أن أهمس في أذن المربين والأولياء والآباء بهذه الحقيقة!!..

أليس من المؤسف المؤلم أن يصل شبابنا إلى سن التكليف ولم يعلموا أن الإسلام دين ودولة، ومصحف وسيف، وعبادة وسياسة.. وأنه الدين الوحيد الذي له ملكة الشمول والخلود والبقاء للزمن المتحضّر، والحياة المتطورة؟!..

أليس من المؤسف المؤلم أن يتعلم أبناؤنا في المدارس كل شيء عن رجالات الغرب، وفلاسفة الشرق، وعن أفكارهم وآرائهم، وتاريخ حياتهم، ومآثر أعمالهم.. ولم يعرفوا عن حياة أبطالنا وعظمائنا في التاريخ، وأخبار الفاتحين.. سوى النذر القليل؟!..

ثم أليس من العار والشنار أن يتخرج أولادنا من المدارس وقد مسختهم الثقافات الأجنبية، والمبادئ الغربية أو الشرقية.. حتى أصبح الكثير منهم أعداء لدينهم وتاريخهم وحضارتهم؟..

ثم بالتالي أليس مما يفتت القلب والكبد أن تنساق الفئة المؤمنة من الشباب وراء أدعياء الإرشاد يعطلون لهم تفكيرهم، ويقطعونهم من كل صلة ثقافية إسلامية واعية، ويمنعونهم من كل مشرد عالم مخلص، يوضح لهم حقيقة الإسلام ونظرته الكلية الشاملة؟!..

وأخيراً أليس من المخزي المؤسف أن يقتني أبناء هذا الجيل الكتب الإلحادية، والمجلات الخلاعية، والقصص الغرامية.. ولم يكن عندهم أدنى اهتمام بالكتب الفكرية التي توضح نظم الإسلام، وترد على شبهات الأعداء، وتعرفهم بمفاخر التاريخ؟!.

فما عليكم – أيها المربون والآباء – إلا أن تقوموا بواجب المسؤولية تجاه أفلاذ أكبادهم، وأن تسعوا جاهدين في تصحيح أفهامهم وأفكارهم إن كانت مشوبة بأفكار دخيلة، وآراء ضالة!!.. كما عليكم أن تلقنوهم صباح مساء الردّ على دسائس الملحدين والمبشرين، وافتراءات الماديين والمستشرقين..

وفي هذا – لا شك – توعية لأفكارهم، وصيانة لعقيدتهم من أن تتأثر بالدسائس المغرضة، والمبادئ الهدامة، والعقائد المنحرفة..

فإن نهجتم هذا النهج، وسلكتم هذه السبيل اعتز أبناؤكم بدينهم، وافتخروا بأمجادهم وتاريخهم، وما عرفوا سوى الإسلام عقيدة وشريعة، ومصحفاً وسيفاً، وديناً ودولة، وعبادة وسياسة.. وكانوا من الجيل الأول الذي قال عنهم الشاعر:

 

خلّفت جيلا من الأصحاب سيرتهم      تضوع بين الورى روْحاً وريْحانا

كانت فتوحهُمو بöرّاً ومرحمة           كانت سياستهم عدلا وإحسانا

لم يعرفوا الدين أوراداً ومسبحة                 بل أُشْبöعُوا الدين محراباً وميدانا


[1]  من خطبة للأستاذ عصام العطار حفظه الله وشفاه.

|السابق| [25] [26] [27] [28] [29] [30] [31] [32] [33] [34] [35] [36] [37] [38] [39] [40] [41] [42] [43] [44] [45] [46] [47] [48] [49] [50] [51] [52] [53] [54] [55] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

حتى يعلم الشباب 

عقبات الزواج 

حكم الإسلام في وسائل الإعلام 

تعدد الزوجات في الإسلام 

التكافل الإجتماعي في الإسلام 

صلاح الدين بطل حطين ومحرر القدس من الصليبيين 

إلى كل أب غيور يؤمن بالله 

تربية الأولاد في الإسلام - الجزء الأول 

هذه الدعوة ما طبيعتها 

الدعوة الإسلامية والإنقاذ العالمي 

صفات الداعية النفسية 

بين العمِِِِل الفردى والعمل الجماعى 

موسوعة الكتب الحركية Book Select Book Select Book Select


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca