الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: تربية الأولاد في الإسلام - الجزء الأول
المؤلف: عبد الله علوان
التصنيف: قضايا الأسرة
 

القسم الثاني - مسؤوليات المربين

الفصل الخامس - مسؤولية التربية النفسية - ظاهرة الحسد

الحسد هو تمني زوال النعمة عن الغير، وهو ظاهرة اجتماعية خطيرة، إن لم يعالجها المربون في أطفالهم ستؤدي حتماً إلى أسوأ النتائج، وأخطر الآثار..

وقد لا تكون ظاهرة الحسد واضحة لأول وهلة بالنسبة للأهل، فيظنون أن أولادهم لا يتوقع منهم الحسد، ولا يشعرون به، ولا يقعون فيه.. لذا وجب على كل من يقوم بمسؤولية التربية أن يعالج الحسد بالحكمة والتربية القويمة حيث لا يؤدي إلى مشاكل صعبة، ونتائج وخيمة، ومضاعفات نفسية أليمة.

وقبل أن أتعرض للوقاية والعلاج في استئصال هذه الظاهرة يحسن أن أتعرض للأسباب التي تؤجج نار الغيرة والحسد في نفوس الأطفال.

وأرى أن هذه الأسباب تتركز في الأمور التالية:

·    خوف الطفل أن يفقد بين أهله بعض امتيازاته كالمحبة والعطف، وكونه شخصاً مراداً، ولا سيما عند مقام مولود جديد يتصور أنه سيزاحمه في هذه المحبة والعطف.

·        المقارنة السيئة بين الأولاد كوصف أحدهم بالذكاء، والآخر بالغباوة..

·        الاهتمام بأحد الأولاد دون الآخرين، كولد يُحمل ويُداعب ويُعطى.. وآخر يُزجر ويُهمل ويُحرم...

·        الإغضاء والتسامح عن ولد محبوب يؤذي ويسيء، والترصد بالعقاب لولد آخر تصدر منه أدنى إساءة.

·        وجود الولد في بيئة غنية مترفة وهو في فقر شديد، وحالة من العيش سيئة.

إلى غير ذلك من الأسباب التي تؤدي إلى أسوأ الآثار في شخصية الطفل وربما يصاب بآفة من مركب النقص، أوالأنانية القاتلة، أو الحقد الاجتماعي.. عدا عن إصابته بمضاعفات نفسية كالقلق والتمرد، وعدم الثقة بالنفس..

والإسلام قد عالج ظاهرة الحسد بمبادئ تربوية حكيمة لو أخذ المربون بأسبابها اليوم لنشأ الأولاد على التوادد والإيثار، والمحبة، والصفاء.. ولأضمروا كل تعاون، وخير، وتعاطف بالنسبة للآخرين..

وأرى أن هذه المبادئ التربوية لعلاج ظاهرة الحسد تتجسّد في الأمور التالية:

1-    إشعار الطفل بالمحبة:

وهذا ما كان عليه الصلاة والسلام يفعله، ويأمر أصحابه به، ويحضهم عليه ويراقب تنفيذه هنا وهناك.

وإليكم بعض الأمثلة:

-    روى الترمذي وغيره عن عبد الله بن بريدة عن أبيه رضي الله عنهما أنه قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يخطب فجاء الحسن والحسين رضي الله عنهما، وعليهما قميصان أحمران يمشيان ويعثران، فنزل النبي صلى الله عليه وسلم فحملهما، ووضعهما بين يديه، ثم قال: "صدق الله عز وجل {إنما أموالكم وأولادكم فتنة...} الأنفال: 28، نظرت إلى هذين الصبيين يمشيان ويعثران، فلم أصبر حتى قطعت حديثي ورفعتهما".

-    وكان عليه الصلاة والسلام يداعب الحسن والحسين رضي الله عنهما، فيمشي على يديه وركبتيه، ويتعلقان به من الجانبين، فيمشي بهما، ويقول: "نعم الجمل جملكما، ونöعم العöدْلان أنتما".

-    وروى البخاري في الأدب المفرد عن عائشة رضي الله عنها قالت: جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أتقبّلون صبيانكم فما نقبّلهم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "أو أملك، أن نزع الله من قلبك الرحمة"؟.

-    وروى البخاري في أدبه كذلك عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: جاءت امرأة إلى عائشة رضي الله عنها، فأعطتها ثلاث تمرات، فأعطت كل صبي لها تمرة، وأمسكت لنفسها تمرة، فأكل الصبيان التمرتين، ونظرا إلى أمهما، فعمدت الأم إلى التمرة فشقتها فأعطت كل صبي نصف تمرة، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته عائشة، فقال: وما يعجبك من ذلك؟ لقد رحمها الله برحمتها صبيّيْها!!..

وينبغي ألا يغرب عن البال أن الأخذ بالاحتياطات اللازمة للحيلولة دون اشتداد الحسد عند مقدم طفل جديد من أهم ما ينبغي أن يعتني به المربون ولا سيما الأم.

هذه الاحتياطات يجب أن تبدأ قبل عدة أشهر من الولادة كتغيير سرير الطفل الأكبر، إو إرساله إلى الروضة.. ولا بأس بالسماح للأخ الكبير بالمساعدة في شؤون الطفل الجديد عند إلباسه، أو تغسيله، أو إطعامه، ولا بأس كذلك بالسماح له بأن يلاعب أو يداعب أخاه الصغير ولكن مع شيء من المراقبة مخافة إيذائه، وعندما تحمل الأم الوليد لإرضاعه، فيستحسن من الأب أن يداعب أخاه الأكبر، إويحادثه ويلاطفه ليشعره بالمحبة والعطف والاهتمام..

والمقصود على العموم إشعار الأخ الأكبر بأنه محبوب، وأنه المراد، وأنه محل العطف والعناية كأخيه الوليد سواء بسواء.

وهذا ما كان يوجه إليه المربي الأعظم صلوات الله وسلامه عليه في الأحاديث التي مر ذكرها، وسبق تعدادها..

ألا فلينهج المربون طريقة رسول الله صلى الله عليه وسلم في إشعار الطفل بالمحبة إن أرادوا تكوين شخصيات أطفالهم على الحب والتعاون والإيثار، وتحريرهم من الحقد والأثرة والأنانية.

2-    تحقيق العدل بين الأولاد:

فمن المعروف بداهة أن المربين حين يسوّون بين الأولاد في المعاملة، ويحققون العدل بينهم في العطاء تتلاشى ظاهرة الحسد في نفوسهم، وتزول آفات الضغائن والأحقاد من قلوبهم، بل يعيش الأبناء مع إخوتهم ومربيهم في تفاهم تام، ومحبة متبادلة، بل ترفرف على البيت أجنحة المودة، والإخلاص، والصفاء...

فلا عجب أن نرى المعلم الأول، والمربي الأكبر صلوات الله وسلامه عليه، وهو يحض الآباء والمربين على تحقيق مبدأ العدل بين الإخوة، بل كان عليه الصلاة والسلام يستنكر كل الإنكار على الذين لا يحققون عدلا ولا رحمة بين أولادهم، ولا يسوّون بينهم في القسمة والعطاء!!.. وإليكم طرفاً من توجيهاته واستنكاراته، ليعرف من يريد أن يعرف حرص الرسول صلوات الله وسلامه عليه على التربية القويمة، والإصلاح الاجتماعي!!..

سبق أن ذكرنا في معالجة ظاهرة الشعور بالنقص عند الأولاد هذه الأحاديث، والآن نكرر إعادتها زيادة في الفائدة:

-          "ساووا بين أولادكم في العطية" الطبراني.

-    وروى أنس أن رجلا كان عند النبي صلى الله عليه وسلم فجاء ابن له فقبّله وأجلسه على فخذه، وجاءت ابنة له فأجلسها بين يديه، فقال صلى الله عليه وسلم للرجل: "ألا سوّيت بينهما؟".

-    وروى البخاري ومسلم عن النعمان بن بشير رضي الله عنهما أن أباه أتى به رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إني نحلت ابني هذا – أي أعطيته – غلاماً كان لي.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أكلّ ولدك نحلتَه مثل هذا؟ فقال: لا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فأرجعه.

وفي رواية: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا بشير، ألك ولد سوى هذا؟ فقال: نعم، قال: أكلّهم وهبت لهم مثل هذا؟ قال: لا.

قال: فلا تُشهدني إذن، فإني لا أشهد على جور – أي ظلم - ، ثم قال: أيسرّك أن يكونوا إليك في البر سواء؟ قال: بلى. قال: فلا إذن.

3-    إزالة الأسباب التي تؤدي إلى الحسد:

فعلى المربي أن يكون حكيماً في تربية الولد، وذلك باتباع أنجع الوسائل في إزالة ظاهرة الحسد من نفسه:

فإذا كان مجيء الوليد الجديد يشعره فقدان محبة أبويه وعطفهما.. فعلى الأبوين أن يسعيا جهدهما في إشعاره أن هذه المحبة باقية على مدى الأيام.

وإذا كان رميُ الأبوين له بالغباوة، والألفاظ القارعة.. يؤجج في صدره نيران الحقد والحسد.. فعلى الأبوين أن ينزّها ألسنتهما عن التقريع المؤلم، والكلمات الجارحة..

وإذا كان تفضيل أحد الأولاد عليه في معاملة أو عطاء.. يغيظه ويولّد في نفسه ظاهرة الحسد.. فعلى الأبوين أن يحققا بين الأولاد العدل والمساواة..

وهكذا يجب على المربين والآباء والأمهات أن يكونوا حذرين كل الحذر من أن يتعرض الولد لآفة من هذه الآفات النفسية وعلى رأسها الحسد.. حتى تكتمل شخصيته، وينشأ إنساناً سوياً في ظلال التربية الصالحة..

وبما أن للحسد آفات نفسية وآثاراً اجتماعية، حذر عليه الصلاة والسلام منه ونهى عنه.. وإليكم طائفة من تحذيراته وأقواله:

-          روى أبو داود عن أبي هريرة مرفوعاً أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إياكم والحسد فإن الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب".

-          وأخرج الطبراني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "لا يزال الناس بخير ما لم يتحاسدوا"، وأخرج كذلك: "ليس مني ذو حسد".

-          وأخرج الديلمي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "الحسد يفسد الإيمان كما يفسد الصبر[1] العسل".

فما أحوج الآباء والمربين إلى هذه المبادئ التربوية في معالجة الحسد عند الأولاد.. ولا شك أنهم إذا التزموها، وأخذوا بتوجيهاتها.. نشأ الأولاد على خير ما ينشؤون من الصفاء والإخلاص!!..


[1]  الصبر: مادة مُرّة المذاق كالعلقم.

|السابق| [31] [32] [33] [34] [35] [36] [37] [38] [39] [40] [41] [42] [43] [44] [45] [46] [47] [48] [49] [50] [51] [52] [53] [54] [55] [56] [57] [58] [59] [60] [61] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

حتى يعلم الشباب 

عقبات الزواج 

حكم الإسلام في وسائل الإعلام 

تعدد الزوجات في الإسلام 

التكافل الإجتماعي في الإسلام 

صلاح الدين بطل حطين ومحرر القدس من الصليبيين 

إلى كل أب غيور يؤمن بالله 

تربية الأولاد في الإسلام - الجزء الأول 

هذه الدعوة ما طبيعتها 

الدعوة الإسلامية والإنقاذ العالمي 

صفات الداعية النفسية 

بين العمِِِِل الفردى والعمل الجماعى 

موسوعة الكتب الحركية Book Select Book Select Book Select


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca