الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: تربية الأولاد في الإسلام - الجزء الأول
المؤلف: عبد الله علوان
التصنيف: قضايا الأسرة
 

القسم الثاني - مسؤوليات المربين

الفصل السادس - مسؤولية التربية الاجتماعية - مراعاة حقوق الآخرين - حق الكبير

الكبير هو من كان أكبر منك سناً، وأكثر منك علماً، وأرفع تقوى وديناً، وأسمى جاهاً وكرامة ومنزلة..

فهؤلاء إن كانوا مخلصين لدينهم، معتزين بشريعة ربهم.. فيجب على الناس أن يعرفوا لهم فضلهم، ويؤدوا لهم حقهم، ويقوموا بواجب احترامهم.. امتثالاً لأمر النبي صلى الله عليه وسلم الذي عرَّف المجتمع فضلهم، وأوجب على الناس حقهم..

وإليكم طاقة عطرة من توجيهاته الكريمة في توقير الكبير:

-  روى الترمذي عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما أكرمَ شابّñ شيخاً لسنّه إلا قيّض الله (أي قدّر) له من يكرمه عند سنّه".

-    وروى أبو داود والترمذي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رضي الله عنهم قال: "ليس منّا من لم يرحم صغيرنا، ويعرف حق كبيرنا".

-  وروى أبو داود عن أبي موسى رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن من إجلال الله تعالى إكرام ذي الشيبة المسلم، وحامل القرآن العالي فيه والجافي عنه (أي التارك له)، وإكرام ذي السلطان المقسط (العادل)".

-  وروى أبو داود عن ميمون بن أبي شبيب رحمه الله أن عائشة رضي الله عنها مرّ بها سائل فأعطته كöسْرة (قطعة خبز)، ومر بها رجل عليه ثياب وهيئة فأقعدته فأكل فقيل لها في ذلك؟ فقالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أنزلوا الناس منازلهم" وفي رواية: (أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نُنْزöل الناس منازلهم).

-  وروى مسلم عن ابن عمر – رضي الله عنهما – أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أراني في المنام أتسوَّك بسواك فجاءني رجلان أحدهما أكبر من الآخر، فناولت السواك الأصغر (منهما)، فقيل لي: كبّر فدفعته إلى الأكبر منهما".

ونستخلص من مجموعة هذه الأحاديث الصحيحة الأمور التالية:

(أ) إنزال الكبير منزلته اللائقة به:

كأن يستشار في الأمور، ويقدم في المجلس، ويبدأ به بالضيافة.. تحقيقاً لقوله عليه الصلاة والسلام: "أنزلوا الناس منازلهم". ومما يؤكد هذا ما رواه الإمام أحمد بإسناد صحيح عن شهاب بن عبّاد أنه سمع بعض وفد عبد القيس وهم يقولون: قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاشتدّ فرحهم، فلما انتهينا إلى القوم أوسعوا لنا، فقعدنا، فرحب بنا النبي صلى الله عليه وسلم، ودعانا، ثم نظر إلينا، فقال: من سيدكم وزعيمكم؟ فأشرنا جميعنا إلى المنذر بن عائذ.. فلما دنا منه المنذر أوسع القوم له حتى انتهى إلى النبي صلى الله عليه وسلم.. فقعد عن يمين رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرحب به وألطفه، وسأله عن بلادهم.. إلى آخر الحديث...

ومن الأمور المسلم بها والمجمع عليها لدى أهل الحديث أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا يبدؤون بالضيافة الرسول صلى الله عليه وسلم، ثم من كان على يمينه، فظل هذا الفعل سنة متبعة من هديه عليه الصلاة والسلام.

(ب) البدء بالكبير بالأمور كلها:

كأن يتقدم الكبير على الصغير في صلاة الجماعة، وفي التحدث إلى الناس، وفي الأخذ والعطاء عند التعامل.. لما روى مسلم عن أبي مسعود قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح مناكبنا في الصلاة ويقول: (استووا ولا تختلفوا فتختلف قلوبكم لöيَليني منكم أولو الأحلام والنُّهى (هم الرجال البالغون) ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم).

وروى الشيخان عن أبي يحيى الأنصاري قال: انطلق عبد الله بن سهل ومحيّصة ابن مسعود إلى خيبر وهي يومئذ صُلح، فتفرقا فأتى محيّصة إلى عبد الله وهو يتشحّط في دمه قتيلاً ثم قدم المدينة، فانطلق عبد الرحمن بن سهل ومحيّصة وحويّصة ابنا مسعود إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فذهب عبد الرحمن يتكلم، فقال – عليه الصلاة والسلام - :"كبّر كبّر" (أي يتكلم الأكبر سناً)، وهو – أي عبد الرحمن - أحدث[1] القوم.. إلى آخر الحديث وسبق أن ذكرنا قبل قليل حديث السواك، وأنه عليه الصلاة والسلام أمر في المنام أن يناوله إلى الرجل الأكبر.

(ج) الترهيب من استخفاف الصغير من الكبير:

كأن يهزأ منه، ويسخر عليه، ويوجه كلاماً سيئاً إليه، ويسيء الأدب في حضرته، وينهر في وجهه.. لما روى الطبراني في الكبير عن أبي أمامة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "ثلاث لا يستخف بهم إلا منافق: ذو الشيبة في الإسلام، وذو العلم، وإمام مقسط".

ويتفرع عن هذه المعاني في توقير الكبير فضائل اجتماعية شرعية ترتبط بالاحترام، فعلى المربين أن يُخلّقوا أولادهم عليها، ويأمروهم بها:

(أ) الحياء:

وهو خُلُق يبعث على ترك القبيح، ويمنع من التقصير في حق الكبير، ويدفع إلى إعطاء ذي الحق حقه...

لهذا (كان الحياء خيرا كله) كما روى الشيخان عن عمران بن حصين.

ومما يدل على فضيلة الحياء ما رواه الطبراني عن عائشة – رضي الله عنها – قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا عائشة: "لو كان الحياء رجلاً لكان رجلاً صالحاً، ولو كان الفحش رجلاً لكان رجل سَوْء".

وروى ابن ماجة والترمذي عن أنس – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما كان الفحش في شيء إلا شانه، وما كان الحياء في شيء إلا زانه".

وروى مالك وابن ماجة عن زيد بن طلحة بن ركانة يرفعه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن لكل دين خلُقاً، وخلق الإسلام الحياء".

وروى البخاري ومسلم عنه عليه الصلاة والسلام: ".. والحياء شعبة من الإيمان".

فلا عجب بعد هذا التوجيه النبوي في فضيلة الحياء أن يتخلق أبناء الصحابة بهذا الخلق الرفيع، وأن تظهر بوادره أمام من يكبرهم سناً، ويعلوهم منزلة..

روى الشيخان عن أبي سعيد – رضي الله عنه قال - : (لقد كنت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم غلاماً فكنت أحفظ عنه فما يمنعني من القول إلا أن ههنا رجالاً هم أسنّ مني).

(ب) القيام للقادم:

القيام للقادم كالضيف أو المسافر أو العالم أو الكبير.. أدب اجتماعي نبيل يجب أن يؤمر الولد به، ويتخلق عليه للأدلة التالية:

(أ) روى البخاري وأبو داود والترمذي عن عائشة رضي الله عنها قالت: "ما رأيت أحداً أشبه سمتاً ودلاً وهديا برسول الله صلى الله عليه وسلم – في قيامها وقعودها – من فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: وكانت إذا دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم قام إليها فقبلها وأجلسها في مجلسه، وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل عليها قامت من مجلسها وقبلته وأجلسته في مجلسها".

(ب) وروى النسائي وأبو داود عن أبي هريرة – رضي الله عنه - :"كان النبي صلى الله عليه وسلم يحدثنا فإذا قام قمنا قياماً حتى نراه دخل إلى بعض أزواجه".

(ج) وروى أبو داود عن عمر بن السائب أنه بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان جالساً فأقبل أبوه من الرضاعة فوضع له بعض ثوبه فقعد عليه، ثم أقبلت أمه فوضع لها شق ثوبه من الجانب الآخر فجلست عليه، ثم أقبل أخوه من الرضاعة فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فأجلسه بين يديه.

(د) وروى الشيخان أن سعد بن معاذ لما دنا إلى المسجد قال النبي صلى الله عليه وسلم للأنصار: "قوموا إلى سيدكم أو خَيْركم".

(هِ) ومن الأحاديث الصحيحة الثابتة الدالة على جواز القيام ما جاء في حديث كعب ابن مالك المتفق عليه، وهو يقص خبر تخلّفه عن غزوة تبوك قال: فانطلقت أتأمّم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتلقاني الناس فوجاً فوجاً يهنئوني بالتوبة، ويقولون: لتَهْنöك توبة الله عليك، حتى دخلت المسجد، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم حوله الناس، فقام إليّ طلحة بن عُبيد الله رضي الله عنه يهرول حتى صافحني وهنأني..

وقد استدل أهل العلم والاجتهاد من مجموع هذه الأحاديث وغيرها على جواز القيام لأهل العلم والفضل في المواسم والمناسبات.

وأما ما ثبت أنه صلى الله عليه وسلم نهى عن القيام فمحمول على من قصد القيام لذاته، واستشرفه وتطلّع إليه، ومحمول كذلك على تقليد صفة خاصة من القيام، فيها معنى الكöبْر، والتعظيم كان ينتهجها الأعاجم في تعظيم بعضهم بعضاً كأن يقعد المعظّم مكرماً مبجلاً والناس حوله واقفون.

(ج) تقبيل يد الكبير:

ومن الآداب الاجتماعية التي ينبغي أن يعتادها الولد، ويحرص المُربّöي على تلقينها والتخلق بها أدب تقبيل يد الكبير، لما لهذا الأدب الاجتماعي من أثر كبير في تعليم الولد التواضع والاحترام وخفض الجناح وإنزال الناس منازلهم..

ومما يدل على هذا حديث الرسول صلى الله عليه وسلم، وعمل الصحابة، واجتهاد الأئمة:

(أ) أخرج أحمد والبخاري في (الأدب الصغير)، وأبو داود، وابن الأعرابي عن زارع وكان في وفد (عبد القيس) قال: لما قدمنا المدينة جعلنا نتبادر من رواحلنا، فنقبّöل يد النبي صلى الله عليه وسلم ورجله.

(ب) وروى البخاري في الأدب المفرد عن الوازع بن عامر قال: قدمنا، فقيل ذلك رسول الله، فأخذنا بيده ورجليه نقبلها.

(ج) وأخرج ابن عساكر عن أبي عمار: أن زيد بن ثابت قُرّöبت له دابة ليركبها فأخذ ابن عساكر بركابها، فقال زيد: تنحّ يا ابن عمّ رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: هكذا أمرنا أن نفعل بكبرائها وعلمائنا، فقال زيد: أرني يدك! فأخرج يده فقبلها فقال: هكذا أُمرنا أن نفعل بأهل بيت نبيّنا!!..

(د) وروى البخاري في الأدب المفرد عن صهيب قال: رأيت عليّاً يقبّل يد العباس ورجليه.

(هِ) وأخرج الحافظ أبو بكر المقريّ عن أبي مالك الأشجعي قال: قلت لابن أخي أوفى ناولني يدك التي بايعت بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فناولنيها فقبّلتها.

هذا غيض من فيض مما ثبت في تقبيل يد أهل العلم والفضل.. فما على المربين إلا أن يعوّدوا أطفالهم على هذا الخلق الكريم، والأدب الرفيع.. حتى ينشؤوا على التواضع الجمّ، والأخلاق العالية الندية.. في احترامهم الكبار، وتوقيرهم العلماء، وتعاملهم مع الآخرين..

ولكن على المربين أن ينتبهوا في تخليق الولد على القيام والتقبيل إلى أمرين هامين:

الأول: ألاَّ يُغالوا[2] في ذلك، لما للمغالاة من تغاض عن المساوئ، ومجافاة للحق، وانتكاس لحقيقة الاحترام، وتحطيم لشخصية الولد النفسية.

الثاني: ألاَّ يزيدوا عن الحد الذي أمر به الشرع الإسلامي كالانحناء أثناء القيام، أوالركوع أثناء التقبيل.

 

***

تلكم أهم الأسس التي وضعها الإسلام في مراعاة حقوق الآخرين، فما على المربين إلا أن ينشّöئوا الأولاد عليها، ويلقنوهم إياها، ويرشدوهم إليها، حتى يتدرج الولد على احترام الكبير، وإكرام ذي الشيبة.. وحتى يفهم منذ نعومة أظفاره حق من يَكبرُه سناً، وأدب من يفوقه علماً وفضلاً ومنزلة..

ولا شك أن المُربي حين يضع بين يدي الجيل هذه القواعد في تخليق الولد على احترام الآخرين، والتأدب معهم، والإحسان إليهم.. فالولد يندفع بكليته إلى توقير ذوي الفضل.. وإجلال ذي الشيبة.. وهذا لعمري غاية الأدب. ومنتهى التوقير والاحترام. فما أحوجنا إلى مربين أكارم. ومعلمين أفاضل.. يفهمون حقائق التربية في الإسلام، ثم ينطلقون جادّöين عازمين إلى تعويد هذا الجيل هاتيك المكارم، وتخليقهم على هذه الفضائل، وتأديبهم على هذه الخصال!!..

فإن هم انطلقوا في هذه السبيل.. وصمموا على تنفيذ هذا المنهج وصلت الأمة الإسلامية إلى الذروة في الخُلق الاجتماعي النبيل. والأدب الإسلامي الرفيع.. وعندئذ يفرح المؤمنون بالجيل الناشئ، والمجتمع الفاضل، والاستقرار المنشود..


[1]  أي أصغرهم سناً.

[2]  المغالاة: هو الإفراط في القيام والتقبيل عن الحد المعتاد المتعارف عليه.

|السابق| [40] [41] [42] [43] [44] [45] [46] [47] [48] [49] [50] [51] [52] [53] [54] [55] [56] [57] [58] [59] [60] [61] [62] [63] [64] [65] [66] [67] [68] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

حتى يعلم الشباب 

عقبات الزواج 

حكم الإسلام في وسائل الإعلام 

تعدد الزوجات في الإسلام 

التكافل الإجتماعي في الإسلام 

صلاح الدين بطل حطين ومحرر القدس من الصليبيين 

إلى كل أب غيور يؤمن بالله 

تربية الأولاد في الإسلام - الجزء الأول 

هذه الدعوة ما طبيعتها 

الدعوة الإسلامية والإنقاذ العالمي 

صفات الداعية النفسية 

بين العمِِِِل الفردى والعمل الجماعى 

موسوعة الكتب الحركية Book Select Book Select Book Select


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca