الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: تربية الأولاد في الإسلام - الجزء الأول
المؤلف: عبد الله علوان
التصنيف: قضايا الأسرة
 

القسم الثاني - مسؤوليات المربين

الفصل السادس - مسؤولية التربية الاجتماعية - التزام الآداب الاجتماعية العامة - أدب الحديث

ومن الآداب الاجتماعية الهامة التي ينبغي على المربين أن يُعيروها اهتمامهم تعويد الولد منذ الصغر على أدب الكلام، وأسلوب الحديث. وأصول الحوار.. حتى إذا ترعرع الولد، وبلغ سن البلوغ عرف كيف يُحدّث الناس، وكيف يستمع منهم، وعلم كيف يحاورهم ويدخل السرور عليهم.

وهذه جملة آداب من أدب الحديث نسردها لتكون للمربين تبصرة وذكرى:

(أ) التكلم باللغة العربية الفصحى:

لكون اللغة العربية هي لغة القرآن الكريم، ولغة نبينا عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم، ولغة الرعيل الأول من أصحابه الكرام رضوان الله عليهم أجمعين، ولغة من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

فمن الجحود لهذه اللغة أن نعدل عنها، ونتكلم بلغة عامية لا تمت إلى العربية بصلة ولا بنسب، وزينة الإنسان فصاحة لسانه، وجمال الرجل حلاوة منطقه..

روى الحاكم في مستدركه عن علي بن الحسين رضي الله عنهما قال: أقبل العباس رضي الله عنه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه حُلّتان، وله ضفيرتان، وهو أبيض، فلما رآه تبسم، فقال العباس: يا رسول الله ما أضحكك؟ أضحك الله سنّك، فقال: "أعجبني جمال عمّ النبي" صلى الله عليه وسلم، فقال العباس: ما الجمال؟ قال: "اللسان"، وعند العسكري: ما الجمال في الرجل؟ قال: "فصاحة لسانه".

روى الشيرازي والديلمي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قلنا: يا رسول الله ما رأينا أفصح منك؟ قال: "إن الله لم يخلقني لحّاناً، اختار لي خير الكلام: كتابه القرآن".

(ب) التمهل بالكلام أثناء الحديث:

ومن أدب الحديث التمهل في الكلام حتى يفهم المستمع المراد منه، ويعقل مَن في المجلس مغزى الحديث ويتدبروه، وهذا ما كان يفعله النبي صلى الله عليه وسلم تعليماً لأمته، روى الشيخان عن عائشة رضي الله عنها: "وما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسرد الحديث كسردكم هذا، يحدث حديثاً لو عدّه العادّ لأحصاه" وزاد الإسماعيلي في روايته "إنما كان حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فهما تفهمه القلوب".

وروى أبو داود عن عائشة رضي الله عنها قالت: "كان كلامه صلى الله عليه وسلم فصلا يفهمه كُلُّ من سمعه".

(ج) النهي عن التكلف في الفصاحة:

ومن أدب الحديث الابتعاد عن التنطّع في الكلام، والتكلف في فصاحة اللسان، لما روى أبو داود والترمذي بالسند الجيد عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله عز وجل يُبغض البليغ من الرجال: الذي يتخلل بلسانه كما تتخلّل البقر بلسانها"[1].

وفي الصحيحين عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم "كان إذا تكلم بكلمة أعادها ثلاثاً حتى تُفهم عنه، وإذا أتى على قوم سلّم عليهم.. وكان صلى الله عليه وسلم يتكلم بكلام فصل لا هزْرَ[2] ولا نَزْر، ويكره الثرثرة في الكلام والتشدّق به (أي التكلف)".

(د) المخاطبة على قدر الفهم:

ومن أدب الحديث أن يتحدث المتكلم بأسلوب يناسب ثقافة القوم، ويتفق مع عقولهم وأفهامهم وأعمارهم، لقوله عليه الصلاة والسلام: "أُمرنا معاشر الأنبياء أن نُحدث الناس على قدر عقولهم"[3].

وفي صحيح البخاري عن عليّ موقوفاً: "حدثوا الناس بما يعرفون أتحبون أن يُكذّب الله ورسوله".

وفي مقدمة صحيح مسلم عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: "ما أنت بمحدّث قوماً حديثاً لا تبلغه عقولهم إلا كان لبعضهم فتنة".

 

وللديلمي عن ابن عباس رضي الله عنهما رفعه: "لا تحدثوا أمتي من أحاديثي إلا ما تحمّله عقولهم، فيكون فتنة عليهم".

(هِ) التحدث بما لا يُخل ولا يُمل:

ومن أدب الحديث إعطاء الحديث حقه حيث لا يصل الأمر إلى الاختصار المخلّ، ولا إلى التطوال الممöلّ، ليكون الحديث أوقع في نفوس السامعين، وأشوق إلى قلوبهم.. روى مسلم عن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال: كنت أصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم، فكانت صلاته قصداً، وخطبته قصداً (أي وسطاً). وروى الإمام أحمد وأبو داود من حديث حكيم بن حازم رضي الله عنه قال: شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الجمعة، فقام متوكئاً على عصا – أو قوس – فحمد الله وأثنى عليه، فكانت كلمات خفيفات طيبات مباركات.

وفي الصحيحين: (كان ابن مسعود يذكرنا في كل خميس، فقال له رجل: يا أبا عبد الرحمن لوددت أنك ذكّرتنا كل يوم، فقال: إنه يمنعني من ذلك أني أكره أن أملّكم، وإني أتخوّلكم (أتعهدكم) بالموعظة، كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتخوّلنا مخافة السآمة علينا).

ولا بأس بالاستشهاد بشواهد الشعر، وطرائف الحكمة، لقول علي بن أبي طالب كرّم الله وجهه: (إنّ القلوب تملّ كما تملّ الأبدان، فابتغوا لها طرائف الحكمة).

(و) الإصغاء التام إلى المتحدث:

ومن أدب الحديث الإöصغاء التام إلى المتحدث، ليَعي السامع ما يقول، ويستوعب ما يحدث.. فكان الصحابة حينما يحدثهم النبي صلى الله عليه وسلم بحديث كأنّ على رؤوسهم الطير من فرط المهابة، وشدة الاهتمام.

وفي مقابل هذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يُصغي كل الإصغاء إلى من يحدثه أو يسأله، بل يقبل عليه بكليته ويلاطفه، روى أبو داود عن أنس رضي الله عنه قال: ما رأيت رجلا التقم أُذّن النبي صلى الله عليه وسلم – يعني يكلّمه سراً – فينحّي رأسه عنه (أي يرفعه عنه) حتى يكون الرجل هو الذي يُنحّي رأسه، وما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ بيد رجل فترك يده، حتى يكون الرجل هو الذي يدع يده.

(ز) إقبال المتحدث على الجلساء جميعاً:

ومن أدب الحديث أن يقبل المتحدث بنظراته وتوجيهاته على الجلساء جميعاً، حيث يشعر كل فرد منهم أنه يريده ويخصّه.

روى الطبراني بإسناد حسن عن عمرو بن العاص قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل بوجهه وحديثه على شرّ القوم، يتألفه بذلك. وكان يقبل بوجهه وحديثه عليّ حتى ظننت أني خير القوم، فقلت يا رسول الله: أنا خير أم أبو بكر، فقال: أبو بكر، قلت يا رسول الله: أنا خير أم عمر؟ قال: عمر، قلت يا رسول الله: أنا خير أم عثمان؟ قال: عثمان، فلما سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم صدّ عني، فودöدْت أني لم أكن سألته.

(ح) مباسطة الجلساء أثناء التحدث وبعده:

ومن أدب الحديث مباسطة المتحدث جلساءه أثناء الحديث وبعده، حتى لا يشعروا بالسأم، ولا ينتابهم الملل أثناء الحديث.

روى الإمام أحمد عن أم الدرداء رضي الله عنها قالت: كان أبو الدرداء إذا حدّث حديثاً تبسّم، فقلت: لا، يقول الناس: إنك أحمق – أي بسبب تبسمك في كلامك – فقال أبو الدرداء: ما رأيت أو سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدّث حديثاً إلا تبسّم، فكان أبو الدرداء إذا حدث حديثاً تبسم اتباعاً لرسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك.

وروى مسلم عن سماك بن حرب قال: قلت لجابر بن سمرة رضي الله عنه: أكنت تجالس رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال جابر: نعم كثيراً. كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يقوم من مصلاّه الذي فيه يصلي الصبح حتى تطلع الشمس، فإذا طلعت قام، وكانوا يتحدثون – والرسول جالس – فيأخذون في أمر الجاهلية فيضحكون، ويتبسم صلى الله عليه وسلم.

هذه أهم القواعد التي وضعها الإسلام في آداب الحديث، فما على المربين إلا أن يأخذوا بها، ويعلموها أبناءهم ليعتادوها في حياتهم الاجتماعية وفي تعاملهم مع الناس.


[1]  قال في النهاية: "هو الذي يتشدق في الكلام، ويفخم به لسانه ويلفه كما تلف البقرة الكلأ بلسانها لفا" أ. هِ.

[2]  الهزر والنزر: الكثير والقليل.

[3]  رواه الديلمي بسند ضعيف وله شواهد كثيرة مما رفع الحديث إلى مرتبة الحسن لغيره، ارجع إلى كتاب "كشف الخفاء" للعجلوني لفظ "أمرنا".

|السابق| [45] [46] [47] [48] [49] [50] [51] [52] [53] [54] [55] [56] [57] [58] [59] [60] [61] [62] [63] [64] [65] [66] [67] [68] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

حتى يعلم الشباب 

عقبات الزواج 

حكم الإسلام في وسائل الإعلام 

تعدد الزوجات في الإسلام 

التكافل الإجتماعي في الإسلام 

صلاح الدين بطل حطين ومحرر القدس من الصليبيين 

إلى كل أب غيور يؤمن بالله 

تربية الأولاد في الإسلام - الجزء الأول 

هذه الدعوة ما طبيعتها 

الدعوة الإسلامية والإنقاذ العالمي 

صفات الداعية النفسية 

بين العمِِِِل الفردى والعمل الجماعى 

موسوعة الكتب الحركية Book Select Book Select Book Select


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca