الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: تربية الأولاد في الإسلام - الجزء الأول
المؤلف: عبد الله علوان
التصنيف: قضايا الأسرة
 

القسم الثاني - مسؤوليات المربين

الفصل السادس - مسؤولية التربية الاجتماعية - التزام الآداب الاجتماعية العامة - أدب المزاح

ما أجمل المسلم في الحياة حينما يجمع مع الجدّ – الذي يسعى إليه – روح الدعابة، وفكاهة الحديث، وعذوبة المنطق، وطرافة الحكمة!!...

وما أحسنه وأكرمه حينما يملك القلوب بجاذبية حديثه، ويأسر النفوس بلطيف معشره، وكريم مداعبته!!.. ذلك لأن الإسلام بمبادئه السمحة يأمر المسلم أن يكون ألفاً بسّاماً مرحاً خلوقاً، كريم الخصال، حميد الفعال، حسن المعشر.. حتى إذا خالط الناس، واجتمع بهم، رغبوا به، وانجذبوا إليه، والتفوا حوله.. وهذا غاية ما يحرص عليه الإسلام في تربية الأفراد، وتكوين المجتمعات، وهداية الناس..

ولكن هل للمسلم أن ينطلق في المرح والمداعبة والمزاح كما يشاء وحيث أراد أم لهذا آداب وضوابط؟

نعم للمزاح والمداعبة آداب وضوابط وهي مرتبة كما يلي:

(أ) عدم الإكثار منه والإفراط فيه:

لما روى البخاري في (الأدب المفرد) والبيهقي عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لست من دَدٍ. ولا الدّدُ مني" أي: لست من أهل اللعب واللهو، ولا هما مني.

لأن الإكثار من المزاح، والإفراط في المرح والمداعبة يخرج المسلم عن مهمته الأساسية التي خلق من أجلها ألا وهي عبادة الله، وإقامة حكم الله في الأرض، وتكوين المجتمع الصالح.. والصحابة الكرام الذين تربوا في مدرسة النبوة كانوا يتمازحون فيما بينهم ولكن إذا جدّ الجد كانوا هم الرجال، روى البخاري في (الأدب المفرد): (كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يتبادحون (يترامون) بالبطيخ، فإذا كانت الحقائق كانوا هم الرجال).

وفي الإكثار من المزاح كذلك إماتة للقلب، وتوريث للعداوة، وتجريئ للصغير على الكبير، وقد قال عمر رضي الله عنه: (من كثر ضحكه قلّت هيبته، ومن مزح استُخöفَّ به).

(ب) عدم الأذى فيه والإساءة لأحد:

فالمزاح مندوب إليه بين الأهل والأقرباء، والإخوان والأصدقاء بشرط ألا يكون فيه أذى لأحد، أو استخفاف بمخلوق، أو حزن للغير..

وإليكم طرفاً من هديه عليه الصلاة والسلام في نهيه الأصحاب عن المزاح الذي فيه إساءة:

-  في (سنن أبي داود) (والترمذي): عن عبد الله بن السائب عن أبيه عن جده أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لا يأخذنّ أحدكم متاع أخيه لاعباً ولا جاداً، ومن أخذ عصا أخيه فليردّها".

-  وروى أبو داود عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: حدثنا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أنهم كانوا يسيرون مع النبي صلى الله عليه وسلم، فنام رجل منهم، فانطلق بعضهم إلى حبل معه فأخذه، ففزع، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يحلّ لمسلم أن يروّع مسلماً".

-  وفي يوم الخندق كان زيد بن ثابت رضي الله عنه ينقل التراب مع المسلمين فنعس، فجاء عمارة بن حزم فأخذ سلاحه، وهو لا يشعر، فنهاه رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك.

-  وروى البزار والطبراني وابن حبان عن عامر بن ربيعة رضي الله عنه أن رجلا أخذ نعل رجل، فغيّبها وهو يمزح، فذُكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا تروّعوا المسلم، فإن روعة المسلم ظلم عظيم".

فما بالك بالذي يستهزئ مازحاً، ويغتاب مازحاً، ويحقّر مازحاً. وينتهك حرمة الدين مازحاً، فإن آثم وواقع في الحرام من حيث يعلم أو لا يعلم؟!!..

(ج) تجنب الكذب وقول الزور:

كثير ممن يتصدرون المجالس ويمزحون يلفقون القصص المضحكة. والحكايات المثيرة لإضحاك الناس، ومباسطتهم، وإدخال السرور عليهم.. ولا شك أن هذه التلفيقات من الكذب أوالزور.. وهي مما نهى الإسلام عنه، وهدّد الرسول عليه الصلاة والسلام من يفعلها، روى أبو داود والترمذي والنسائي والبيهقي عن بُهز بن حكيم عن أبيه عن جده رضي الله عنهم قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ويل للذي يحدث بالحديث ليضحك به القوم فيكذبَ ويل له، ويل له".

-  وروى أحمد وأبو داود عن النواس بن سمعان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كبُرتْ خيانة أن تحُدّث أخاك حديثاً هو لك مصدّق، وأنت له كاذب".

-  وروى أحمد والطبراني عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يؤمن العبُد الإيمان كله حتى يترك الكذب في المَزاحة، والمöراء (الجدال) وإن كان صادقاً".

ومن البدع الشائعة في بلادنا بدعة العادة الفاشية بين الناس المسماة بِ (كذبة نيسان).. وهي بدعة قبيحة ممقوتة ذميمة أخذناها عن الغربيين وليست من أخلاقنا الإسلامية، وتقاليدنا الصالحة.. ولا شك أنها من الكذب المحرم، والزّور السافر، والمزاح الباطل..

وإذا كان عليه الصلاة والسلام يعطي أصحابه القدوة الصالحة في كل شيء فإليكم نماذج من مزاحه صلى الله عليه وسلم، لنعرف كيف كان يمزح ولا يقول إلا حقاً:

-  روى الترمذي عن أنس رضي الله عنه أن رجلا من أهل البادية كان اسمه زاهراً، وكان يُهدي إلى النبي صلى الله عليه وسلم هدية من البادية، فيجهّزه النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يخرج إلى البادية، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن زاهراً بادöيَتُنّا ونحن حاضروه". وكان النبي صلى الله عليه وسلم يحبه، وكان زاهرا رجلا دميماً، فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم وهو يبيع متاعه، فاحتضنه من خلفه وهو لا يبصره، فقال زاهر: مَنْ هذا؟ أرسلني، فالتفت زاهر فعرف النبي صلى الله عليه وسلم فجعل لا يألو ما ألصق ظهره بصدر النبي صلى الله عليه وسلم حين عرفه، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "من يشتري هذا العبد؟"، فقال: يا رسول الله والله تجدنُي كاسداً، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "لكن عند الله لست بكاسد أو قال: أنت عند الله غالٍ".

-  وفي (سنن أبي داود) عن عوف بن مالك الأشجعي قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك، وهو في قبة من أدم (من جلد) – صغيرة – فسلّمت فردّ، وقال: (ادخُلْ) فقلت: أكلّي يا رسول الله؟ قال: "كلُّك" فدخلت.

-  وروى الترمذي وأحمد عن أنس رضي الله عنه أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم يستحمله – أي يطلب منه دابة – فقال له صلى الله عليه وسلم: "إني حاملك على ولد الناقة" (ظن الصغير) فقال: يا رسول الله ما أصنع بولد الناقة؟ فقال: (وهل يلد الإبل إلا النوق)؟.

-  وروى ابن بكار عن زيد بن أسلم أن امرأة يقال لها أم أيمن الحبشية، جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: إنّ زوجي يدعوك، فقال: (من هو؟ أهو الذي بعينيه بياض؟) فقالت: ما بعينيه بياض، فقال: (بلى بعينيه بياض)، فقالت: لا والله، فقال صلى الله عليه وسلم: "ما من أحد إلا بعينيه بياض". ويقصد البياض المحيط بحدقة العين).

-  وروى الترمذي عن الحسن البصري رضي الله عنه قال: أتت عجوز إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله ادعُ الله أن يدخلني الجنة، فقال: "يا أم فلان إن الجنة لا يدخلها عجوز" قال: فولّت – أي ذهبت – وهي تبكي، فقال صلى الله عليه وسلم: "أخبروها أنها لا تدخلها وهي عجوز، إن الله تعالى يقول:

{إنّا أنشأناهن إنشاءً. فجعلناهُنّ أبكاراً. عُرُباً أتْراباً} الواقعة: 35-37.

ويقصد أنها تدخل الجنة وهي شابة.

فما على المربين إلا أن يأخذوا بهدي النبي عليه الصلاة والسلام في أدب المزاح، ويعلّموه أبناءهم، ليعتادوا عليها في حياتهم الاجتماعية، وفي تعاملهم مع الناس.

|السابق| [46] [47] [48] [49] [50] [51] [52] [53] [54] [55] [56] [57] [58] [59] [60] [61] [62] [63] [64] [65] [66] [67] [68] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

حتى يعلم الشباب 

عقبات الزواج 

حكم الإسلام في وسائل الإعلام 

تعدد الزوجات في الإسلام 

التكافل الإجتماعي في الإسلام 

صلاح الدين بطل حطين ومحرر القدس من الصليبيين 

إلى كل أب غيور يؤمن بالله 

تربية الأولاد في الإسلام - الجزء الأول 

هذه الدعوة ما طبيعتها 

الدعوة الإسلامية والإنقاذ العالمي 

صفات الداعية النفسية 

بين العمِِِِل الفردى والعمل الجماعى 

موسوعة الكتب الحركية Book Select Book Select Book Select


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca