الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: تربية الأولاد في الإسلام - الجزء الأول
المؤلف: عبد الله علوان
التصنيف: قضايا الأسرة
 

القسم الثاني - مسؤوليات المربين

الفصل السادس - مسؤولية التربية الاجتماعية - التزام الآداب الاجتماعية العامة - أدب التهنئة

ومن الآداب الاجتماعية التي يجب مراعاتها في إعداد الولد تربوياً. وتكوينه اجتماعياً.. تعويده على أدب التهنئة، وتعريفه على كيفيتها وأصولها. لتنمو في شخصيته نزعة حب الاجتماع، وتتوثق روابط المحبة والأخوة مع من يصلهم، ويلتقي معهم، ويرتبط بهم.. وإذا كانت المناسبات التي يعتادها الناس في التهاني كثيرة.. فعلى المربين بشكل عام، والآباء بشكل خاص أن يصحبوا تلامذتهم وأولادهم إلى من يقدمون إليه أحرّ التهاني بمناسبة سعيدة، أو فرح ميمون.. حتى تنطبع الحالة والكيفية في قلوبهم وذاكرتهم.. فتصبح في نفوسهم مع الأيام خلقاً وعادة..

وإذا كان لا بد من أي عمل صالح يقوم به المسلم في الحياة من ثمرة يجنيها، ومن مثوبة عند الله ينالها.. فإن تهنئة المسلم، وملاطفته، وإدخال السرور عليه هو من أعظم القربات في نظر الإسلام، وأحب الأعمال إلى الله بعد الفرائض، بل هو من موجبات المغفرة، والطريق إلى الجنة.

-  روى الطبراني في (الصغير) عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من لقي أخاه بما يحب لöيَسُرّه بذلك سرّه الله عز وجل يوم القيامة".

-  وروى الطبراني في (الكبير) عن الحسن بن علي رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن من موجبات المغفرة إدخالك السرور على أخيك المسلم".

-  وروى الطبراني في (الأوسط والكبير) عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن أحب الأعمال إلى الله تعالى بعد الفرائض إدخال السرور علىالمسلم".

-  وروى الطبراني عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من أدخل على أهل بيت من المسلمين سروراً لم يرض الله له ثواباً دون الجنة".

وللتهنئة آداب نلخصها فيما يلي:

(أ) إظهار الفرح والاهتمام في مناسبة التهنئة:

لما جاء في الصحيحين في قصة توبة كعب بن مالك رضي الله عنه، قال كعب: "سمعت صوت صارخ يقول بأعلى صوته: يا كعب بن مالك أبشر، فذهب الناس يبشروننا، وانطلقت أتأمم (أقصد) رسول الله صلى الله عليه وسلم يتلقاني الناس فوجاً يهنئونني بالتوبة، ويقولون: (ليöهْنöك توبة الله تعالى عليك) حتى دخلت المسجد، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم حوله الناس، فقام طلحة بن عبيد الله يهرول حتى صافحني وهنأني، وكان كعب لا ينساها لطلحة، قال كعب: فلما سلمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال – وهو يبرق وجهه من السرور - :"أبشر بخير يومٍ مرّ عليك منذ ولدتك أمك"[1].

(ب) التلفظ في المناسبة بعبارات لطيفة وأدعية مأثورة:

السنة النبوية أرشدتنا إلى كلمات بالتهنئة لطيفة، وجمل من الدعاء رقيقة وطريفة، على المسلم أن يتعلمها، ويحسن أداءها، ليقوم على تطبيقها في الوقت المناسب، ولا بأس أن نأتي على بعض هذه الطرائف والكلمات التي أرشد النبي عليه الصلاة والسلام إليها، وأثöرتْ عن أصحابه الكرام والسلف الصالح:

1-       تهنئة من وُلد له مولود:

يستحب أن يقال له: "بورك لك بالموهوب، وشكرت الواهب، ورزقت برّه، وبلغ أشدّه".

ويُستَحب أن يردّ المُهّنَّئ فيقول: "بارك الله لك، وبارك عليك، ورزقك الله مثله".

وهذه العبارات مروية عن سيدنا الحسين بن علي، والإمام الحسن البصري رضي الله عنهم.

2-       تهنئة لمن قَدöم من سفر:

يستحب أن يقال له: "الحمد لله الذي سلّمك، وجمع الشمل بك وأكرمك"، مروي عن السلف.

3-       تهنئة لمن قدم من الجهاد:

يستحب أن يقال له: "الحمد لله الذي نصرك، وأعزك وأكرمك". لما روى مسلم والنسائي وغيرهما عن عائشة رضي الله عنها قالت: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزو، فلما دخل استقبلته فأخذت بيده فقلت: "الحمد لله الذي نصرك، وأعزك وأكرمك"، ولا بأس أن يقال له كذلك: "الحمد لله الذي سلّمك، وجمع الشمل بك وأكرمك".

4-       تهنئة لمن قدم من حج:

يستحب أن يقال له: "قَبöل الله حجّك، وغفر ذنبك، وأخلف نفقتك"، لما روى ابن السني عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: "جاء غلام إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إني أريد الحج، فمشى معه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "يا غلام، زوّدك الله التقوى، ووجّهك في الخير، وكفاك الهمّ"، فلما رجع الغلام على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "يا غلام قبل الله حجّك، وغفر ذنبك، وأخلف نفقتك".

5-       تهنئة عقد النكاح:

يستحب أن يقال لكل من الزوجين بعد النكاح: (بارك الله لك، وبارك عليك، وجمع بينكما في خير)، لما روى أبو داود والترمذي وغيرهما عن أبي هريرة رضي الله عنه: "أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رفّاً الإنسان (أي إذا تزوّج). قال: بارك الله لك وبارك عليك وجمع بينكما في خير".

ويكره أن يقال له: (بالرّöفأ[2] والبنين)، لأن ذلك من تهاني الجاهلية، روى أحمد والنسائي وغيرهما عن عقيل بن أبي طالب أنه تزوج امرأة من جشم، فدخل عليه القوم: فقالوا: بالرفاء والبنين، فقال: لا تفعلوا ذلك، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك، قالوا: فما نقول يا أبا زيد؟ قال: قولوا: "بارك الله لكم، وبارك عليكم" إنا كذلك كنا نؤمر.

6-       التهنئة بالعيد:

يستحب أن يقول المسلم للمسلم بعد صلاة العيد: "تقبل الله منا ومنك". قال في (المقاصد) مروي في العيد: أن خالد بن معدان لقي واثلة بن الأسقع في يوم عيد فقال له: "تقبل الله منا ومنك"، فقال له مثل ذلك، وأسنده إلى النبي صلى الله عليه وسلم.

7-       تهنئة من صنع إليه معروفاً:

يستحب أن يقال لمن صنع إليه معروفاً: "بارك الله لك في أهلك ومالك، وجزاك الله خيراً" لما روى النسائي وابن ماجة عن عبد الله بن أبي ربيعة قال: استقرض النبي صلى الله عليه وسلم مني أربعين ألفا فجاءه مال فدفعه إليّ وقال: "بارك الله في أهلك ومالك، إنما جزاء المُسْلف (المقرض) الحمد والثناء".

وروى الترمذي عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "مَنْ صُنع إليه معروف فقال لفاعله: (جزاك الله خيراً)، فقد بلغ في الثناء".

والأفضل في حق المهنّöئ أن يتقيد بالمأثور، وإذا أحب أن يزيد بتعابير من عنده فيها رقة ولطافة، ودعاء.. فله ذلك بشرط ألا تكون هذه التعابير مقتبسة من أصل أجنبي، ومأخوذة من تقليد جاهلي لتتسم بالتميز العقيدي. والأصلة الإسلامية...

(ج) تستحب المهاداة مع التهنئة:

ومن الأمور المستحبة في التهنئة تقديم الهدية لأهل المولود أوالقادم من سفر أو الذي دخل ليلة الزفاف أو غيرها من المناسبات، للأحاديث التي تحض على المهاداة وترغب فيها:

-    روى الطبراني والعسكري عن عائشة رضي الله عنها مرفوعاً: "تهادوا وهاجروا تورثوا أبناءكم مجداً، وأقيلوا الكرام عثراتهم".

-  وللطبراني في (الأوسط) عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يا نساء المؤمنين تهادين ولو فرسن[3] شاة فإنه ينبت المودة، ويذهب الضغائن).

-    وروى البخاري في (الأدب المفرد) وأحمد.. عن أبي هريرة مرفوعاً: "تهادوا فإن الهدية تذهب وَحَرَ[4] الصدر".

-    وللديلمي عن أنس مرفوعاً: "عليكم بالهدايا فإنها تورث المودة. وتذهب الضغائن".

-    وروى الطبراني في (الأوسط) عن عائشة مرفوعاً: "تهادوا تحابوا".

فإذا كانت هذه الأحاديث تؤكد ظاهرة المهاداة بين أبناء المجتمع في غير المناسبات.. فتأكيدها المهاداة في مناسبات التهنئة والأفراح أظهر وأبلغ.. لما لهذه المهاداة من أثر بليغ في تماسك الأمة، ووحدة الجماعة، وزرع بذور المحبة أو الإخاء والصفاء في تربية المجتمع المسلم، والشعب المؤمن..

فما على المربين إلا أن يرسّخوا آدب التهنئة في أُسَرهم وأولادهم، حتى يعتادوها في حياتهم الاجتماعية، وفي تعاملهم مع الناس..


[1]  تتلخص قصة كعب أنه تخلف عن عزوة تبوك من غير عذر، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بمقاطعته خمسين يوماً، وبعد الخمسين تزلت الآيات في توبته وتوبة صاحبيه، وكان ما كان من أمر التهنئة. ارجع إلى رياض الصالحين تجد القصة بتمامها في باب "التوبة".

[2]  الرفاء: بكسر الراء وبالمد: وهو الاجتماع.

[3]  فرسن شاة: ظلف شاة (أي المقدم).

[4]  وحر الصدر: غشه وحقده.

|السابق| [47] [48] [49] [50] [51] [52] [53] [54] [55] [56] [57] [58] [59] [60] [61] [62] [63] [64] [65] [66] [67] [68] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

حتى يعلم الشباب 

عقبات الزواج 

حكم الإسلام في وسائل الإعلام 

تعدد الزوجات في الإسلام 

التكافل الإجتماعي في الإسلام 

صلاح الدين بطل حطين ومحرر القدس من الصليبيين 

إلى كل أب غيور يؤمن بالله 

تربية الأولاد في الإسلام - الجزء الأول 

هذه الدعوة ما طبيعتها 

الدعوة الإسلامية والإنقاذ العالمي 

صفات الداعية النفسية 

بين العمِِِِل الفردى والعمل الجماعى 

موسوعة الكتب الحركية Book Select Book Select Book Select


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca