الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: تربية الأولاد في الإسلام - الجزء الأول
المؤلف: عبد الله علوان
التصنيف: قضايا الأسرة
 

القسم الثاني - مسؤوليات المربين

الفصل السادس - مسؤولية التربية الاجتماعية - التزام الآداب الاجتماعية العامة - أدب التعزية

من الآداب الاجتماعية التي يجب على المربين أن يعتنوا بها ويهتموا لها أدب التعزية لمن مات لهم ميت أو فقدوا عزيزاً غالياً.. ومعنى التعزية تصبير أهل الميت بكلمات لطيفة أو بعبارات مأثورة تسلي المصاب، وتخفف حزنه. وتهوّöن عليه المصيبة، والتعزية مستحبة ولو كان ذميّاً، لما روى ابن ماجة والبيهقي عن عمرو بن حزم – رضي الله عنه – عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ما من مؤمن يعزّي أخاه بمصيبته إلا كساه الله عز وجل من حُلل الكرامة".

وروى الترمذي والبيهقي عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "مَنْ عزّى مصاباً فله مثل أجره".

وينبغي أن تكون التعزية لجميع أهل الميت وأقاربه الكبار والصغار، والرجال والنساء[1]... سواء أكان ذلك قبل الدفن أو بعده إلى ثلاثة أيام، إلا إذا كان المعزّöي أو المعزَّي غائباً فلا بأس بالتعزية بعد الثلاث.

  وللتعزية آداب أهمها:

  (أ) التلفظ بالمأثور إن أمكن:

يقول الإمام النووي في كتابه (الأذكار): وأحسن ما يعزّى به، ما روينا في صحيحي البخاري ومسلم عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما قال: "أرسلت إحدى بنات النبي صلى الله عليه وسلم إليه تدعوه وتخبره أن صبيّاً لها في الموت، فقال لمن أرسلته: ارجع إليها فأخبرها (أن لله ما أخذ، وله ما أعطى، وكل شيء عنده بأجل مسمى)، فمرها فلتصبر ولتحتسب...".

ويقول الإمام النووي: وأما لفظ التعزية فلا حجر فيه، فبأي لفظ عزّاه حصلت، واستحب أصحابنا أن يقول في تعزية المسلم للمسلم: "أعظم الله أجرك، وأحسن عزاءك، وغفر لميتك"، وفي تعزية المسلم بالكافر: "أعظم الله أجرك، وأحسن عزاءك"، وفي تعزية الكافر بالمسلم: "أحسن الله عزاءك، وغفر لمتيك"، وفي تعزية الكافر بالكافر: "أخلف الله عليك".

  (ب) استحباب صنع الطعام لأهل الميت:

استحب الشرع الإسلامي صنع الطعام لأهل الميت لأنه من البر والإحسان وتقوية الصلات الاجتماعية، ولأن أهل الميت مشغولون بصاحبهم.. ومكلومون بمصابهم، روى أبو داود وابن ماجة والترمذي عن عبد الله بن جعفر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اصنعوا لآل جعفر طعاماً[2]، فإنه قد أتاهم أمر يشغلهم".

واتفق الأئمة على كراهة صنع أهل الميت طعاماً للناس يجتمعون عليه، لحديث جرير قال: "كنا نعد الاجتماع إلى أهل الميت، وصنيعة الطعام بعد دفنه من النياحة"[3].

وأما ما يفعله الناس اليوم من صنع طعام، أو تقديم ضيافة أثناء التعزية فمن البدع السيئة التي ما أنزل الله بها من سلطان، وعلى المعزّي أن يرفض أيا ضيافة تقدم إليه لكونها تتنافى مع الهدي النبوي، والأدب الإسلامي.

  (ج) إظهار التأسي لمن يواسيهم ويعزيهم:

وذلك بالتخشع عند الإنصات إلى القرآن الكريم، والتحدث بأحاديث تتفق مع المصيبة، والتلفظ بألفاظ التعزية المأثورة، والمروية عن السلف، إلى غير ذلك مما يتفق مع هول المناسبة، وترتبط بالتعزية...

أما أن يبتسم، أو يضحك، أو يلغو بكلام باطل، أو يخوض في أحاديث غير مناسبة، أو يأتي بنكات مضحكة.. فيكون قد أساء في حضرة من يُعزّيه، ووقع في الإثم من حيث يعلم أو لا يعلم.

فالترحم على الميت، وإظهار الحزن عليه، وتعداد مآثره.. هو أفضل ما يعزّى به أهل الميت، وهكذا كان السلف يفعلون، وعلى هذا المنهج يواسون ويُعزّون: روى أبو داود والنسائي عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما حديثاً طويلاً قال فيه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لفاطمة رضي الله عنها: "ما أخرجك يا فاطمة من بيتك، قالت: أتيت أهل هذا البيت، فترحمت إليهم ميتهم أو عزّيتهم به".

  (د) النصح بالمعروف عند رؤية المنكر:

قد يفاجأ المعزّöي بوجود بدع ومنكرات في المكان الذي تكون فيه التعزية، كتصدير صورة الميت، أو تدخين الناس والقارئ يقرأ، أو عزف موسيقى حزينة، أو تقديم ضيافة إلى المعزّين، أو غير ذلك من المنكرات المنهيّ عنها في الدين، فما هو موقفه منها، بل ما هو الواجب الذي يحتمه عليه الإسلام؟

الواجب عليه أن يكون جريئاً بالحق ناصحاً بالمعروف لا تأخذه في الله لومة لائم.. ولا يمنعه هول المناسبة في أن يتكلم الحق، ويأمر بالمعروف، وينهى عن المنكر، ولا يمنعه خشية الناس أن ينصح ويقول، ويأمر وينهى، فالله سبحانه أحق أن يخشاه.

روى ابن ماجة عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يحقّرنّ أحدكم نفسه، قالوا: يا رسول الله: وكيف يحقّöر أحدنا نفسه؟ قال: يرى أن عليه مقالا ثم لا يقول فيه، فيقول الله عز وجل يوم القيامة: ما منعك أن تقول فيّ كذا وكذا؟ فيقول: خشية الناس، فيقول: فإيايَ كنتَ أحقَّ أن تخشى.

والنبي صلى الله عليه وسلم لما كان يبايع أصحابه يبايعهم على السمع والطاعة والنصح لكل مسلم، روى الشيخان عن جرير رضي الله عنه قال: "بايعت النبي صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة والنصح لكل مسلم".

وقد أنذر النبي صلى الله عليه وسلم الذي يقدرون أن يغيّروا المنكر ولا يغيّرونه، أنذرهم بعقاب من الله قبل أن يموتوا، روى أبو داود عن جرير بن عبد الله قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ما من رجل يكون في قوم يُعمَل فيهم بالمعاصي يقدرون أن يُغيروا عليه، ولا يُغيرن إلا أصابهم الله منه بعقاب قبل أن يموتوا".

ولا شك أن الأمر بالمعروف ينبغي أن يكون بالرفق واللين، والموعظة الحسنة والأسلوب المناسب الحكيم.. عسى أن تفتح للموعظة قلوب، وتتأثر بها نفوس.. ورُبَّ كلمة لينة رفيقة حكيمة مخلصة بدَّلت السامع إلى إنسان آخر، فأصبح من زمرة عباد الله الصالحين المؤمنين، وصدق الله العظيم القائل: {ادعُ إلى سبيل ربك بالحكمةö والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن} النحل: 125.

هذه أهم القواعد التي وضعها الإسلام في أدب التعزية، فما على المربين إلا أن يرشدوا إليها أبناءهم حتى يعتادوها في حياتهم الاجتماعية وفي تعاملهم مع الناس!!..


[1]  استثنى العلماء المرأة الشابة فقالوا: لا يعزيها إلا محارمها.

[2]  أمر النبي صلى الله عليه وسلم بهذا بعد أن أعلم آل جعفر بمقتل جعفر بن أبي طالب في غزوة تبوك.

[3]  استثنى الفقهاء من يحضر من أماكن بعيدة للتعزية، ولا يمكن لأهل الميت إلا أن يضيفوه.

|السابق| [49] [50] [51] [52] [53] [54] [55] [56] [57] [58] [59] [60] [61] [62] [63] [64] [65] [66] [67] [68] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

حتى يعلم الشباب 

عقبات الزواج 

حكم الإسلام في وسائل الإعلام 

تعدد الزوجات في الإسلام 

التكافل الإجتماعي في الإسلام 

صلاح الدين بطل حطين ومحرر القدس من الصليبيين 

إلى كل أب غيور يؤمن بالله 

تربية الأولاد في الإسلام - الجزء الأول 

هذه الدعوة ما طبيعتها 

الدعوة الإسلامية والإنقاذ العالمي 

صفات الداعية النفسية 

بين العمِِِِل الفردى والعمل الجماعى 

موسوعة الكتب الحركية Book Select Book Select Book Select


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca