الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: تربية الأولاد في الإسلام - الجزء الأول
المؤلف: عبد الله علوان
التصنيف: قضايا الأسرة
 

القسم الثاني - مسؤوليات المربين

الفصل السادس - مسؤولية التربية الاجتماعية - التزام الآداب الاجتماعية العامة - أدب العطاس والتثاؤب

ومن الآداب الاجتماعية التي أمر الإسلام بها وحض عليها أدب العطاس، وأدب التثاؤب، فعلى المربين أن يعوّدوها أبناءهم، ويعيروها اهتمامهم.. ليظهر الأولاد في المجتمع بمظهر لائق كريم بالتزامهوم هذه الآداب، وتحققهم بهاتيك الأخلاق.

ولكن ما هو أدب العطاس الذي أرشد إليه نبي الإسلام عليه الصلاة والسلام؟

(أ) التقيد بألفاظ الحمد والرحمة والهداية كما ثبت في السنة:

لما روى البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إذا عطس أحدُكم فليقل: الحمد لله، وليقل له أخوه أو صاحبه: يرحمك الله، فإذا قال له، يرحمك الله، فليقل: يهديكم الله ويصلح بالكم"، وفي رواية أبي داود والترمذي فليقل: (يغفر الله لنا ولكم).

فنستنتج من هذه الأحاديث الأمور التالية:

يقول العاطس: (الحمد لله) أو (الحمد لله رب العالمين) أو (الحمد لله على كل حال)[1].

ويقول له صاحبه: "يرحمك الله".

ويجيب العاطس: (يهديكم الله ويصلح بالكم)، أو (يغفر الله لنا ولكم).

وعلى المسلم أن يتقيد بهذه الكلمات لأنها مأثورة عن النبي صلى الله عليه وسلم.

  (ب) لا يُشَمَّت العاطس إذا لم يحمد الله:

لما روى مسلم عن أبي موسى رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إذا عطس أحدكم فحمد الله فشمّتوه، فإذا لم يحمد الله فلا تشمتوه".

وروى الشيخان عن أنس رضي الله عنه قال: "عطس رجلان عند النبي صلى الله عليه وسلم فشمَّت أحدهما ولم يُشمّöت الآخر، فقال الذي لم يشمته: عطس فلان فشمّته وعطست فلم تشمتني؟ فقال عليه الصلاة والسلام: "هذا حَمöد الله، وأنت لم تحمد الله".

ولا بأس أن يُذكر بعض الحاضرين بالحمد، ليتذكر العاطس حمد الله بعد عطاسه.

  (ج) وضع اليد أو المنديل على الفم والتخفيض من الصوت ما أمكن:

لما روى أبو داود والترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا عطس وضع يده أو ثوبه على فمه، وخفّض – أو غضّ – بها صوته".

وروى ابن السني عن عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله عز وجل يكره رفع الصوت والتثاؤب والعطاس".

  (د) التشميت إلى ثلاث مرات:

إذا تكرر العطاس من إنسان بشكل متتابع، فمن السنة أن يشمّته إلى أن يبلغ ثلاث مرات. لما روى مسلم وأبو داود والترمذي عن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه: "عطس رجل عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنا شاهد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يرحمك الله، ثم عطس الثانية أو الثالثة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يرحمك الله، هذا رجل مزكوم" أي مصاب بالزكام (الرشح).

ولا يشمّت بعد ثلاث مرات لما روى ابن السني عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إذا عطس أحدكم فليشمّته جليسه، وإذا زاد عن ثلاثة فهو مزكوم، ولا يشمّت بعد ثلاث".

واستحب كثير من العلماء أن يدعو له جليسه بالعافية والسلامة بعد ثلاث مرات، ولا يكون من باب التشميت.

  (هِ) يُشَمَّت غير المسلم بيهديكم الله:

لما روى أبو داود والترمذي عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: كان اليهود يتعاطسون عند رسول الله صلى الله عليه وسلم يرجون أن يقول لهم: "يرحمكم الله"، فيقول: "يهديكم الله ويصلح بالكم".

  (و) لا تُشمّت المرأة الشابة الأجنبية:

ذهب أكثر أهل العلم والاجتهاد أنه "يكره كراهة تحريم أن يشمّت الرجلُ المرأة الأجنبية إذا عطست ولا يكره ذلك للعجوز".

كرهوا ذلك للشابة سدّاً للذريعة، وقطعاً لدابر الفتنة.

قال ابن الجوزي: وقد روينا عن أحمد بن حنبل رضي الله عنه "أنه كان عنده رجل من العُبّاد، فعطست امرأة الإمام أحمد، فقال لها العابد: يرحمك الله، فقال الإمام أحمد: عابد جاهل". ويقصد أنه جاهل بكراهية تشميت المرأة الأجنبية.

  أما أدب التثاؤب فهو كما يلي:

         (أ) ردّ التثاؤب ما استطاع:

لما روى البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إن الله تعالى يحب العطاس، ويكره التثاؤب، فإذاعطس أحدكم وحمد الله تعالى، كان حقاً على كل مسلم سمعه أن يقول له: يرحمك الله، وأما التثاؤب فإنما هو من الشيطان، فإذا تثاءب أحدكم فليرده ما استطاع، فإن أحدكم إذا تثاءب ضحك منه الشيطان".

          (ب) وضع اليد على الفم إذا ملكه التثاؤب:

لما روى مسلم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا تثاءب أحدكم فليمسك بيده على فöيه (فمه) فإن الشيطان يدخل"، وذهب كثير من أهل العلم والاجتهاد إلى استحباب وضع اليد على الفم عند التثاؤب في الصلاة أو خارجها.

          (ج) يكره رفع الصوت عند التثاؤب:

لما روى مسلم وأحمد والترمذي.. عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إن الله يحب العطاس ويكره التثاؤب، فإذا تثاءب أحدكم فلا يقل: هاه هاه، فإن ذلك من الشيطان يضحك منه".

وروى ابن السني عن عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله عز وجل يكره رفع الصوت بالتثاؤب والعطاس".

          فائدة:

مما يروى عن السلف أن من ملكه التثاؤب وتخيّل بذاكرته أنه عليه الصلاة والسلام لم يتثاءب قط يذهب عنه التثاؤب بإذن الله.

هذه أهم القواعد التي وضعها الإسلام في أدب العطاس والتثاؤب، فما على المربين إلا أن يحرصوا على تطبيقها في أسرهم وبين أولادهم وأهليهم، حتى يعتادوها في حياتهم الاجتماعية وفي تعاملهم مع الناس!!..

 

***

تلكم أظهر القواعد والأسس في أدب الاجتماع، وفي أصول التعامل واللقاء.. وكم يحظى المسلم بالاحترام، ويكون محل تقدير وإجلال، حينما يطبق هذه الآداب عملياً، ويظهر فيها اجتماعياً، ويحققها سلوكياً..

وكم تبلغ قمة المُثُل والأخلاق حينما يعرف المسلم الأدب في طعامه وشرابه، وفي سلامه واستئذانه، وفي مجالسته وحديثه، وفي طرائفه ومزاحه، وفي تهنئته وتعزيته، وفي عطاسه وتثاؤبه..؟ وفي آداب أوجبها الإسلام على الصغير والكبير، والمرأة والرجل، والحاكم والمحكوم، والأمير والسوقة، والعالم والعامّي.. لتظهر في الوجود الإنساني معالم المجتمع الفاضل متجسدة في المسلمين على اختلاف أجناسهم ولغاتهم، وتباين ألوانهم وثقافاتهم..

وقد تجسدت هذه الآداب في المجتمع الإسلامي حقبة من الزمن لمّا كان للمسلمين دولة وكيان، وحكومة وسلطان.. ولماّ كان الخليفة المسلم يفرض هذه الآداب فرضاً، ويراقب من يقوم على تطبيقها أو يقصر فيها.. ولماّ كان المجتمع الإسلامي متكافلا متضامناً في النصح والتناصح، والرقابة والنقد الاجتماعي، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.. وكان الناس في هذه الحقبة يدخلون في الإسلام أفواجاً وجماعات.. لأنهم كانوا حينما ينظرون إلى المسلمين يرون الإسلام متجسداً في أدبهم وأخلاقهم، متمثلاً في سلوكهم ومعاملتهم، متحققاً في أخذهم وعطائهم.. فمن الطبيعي أن يدخل الناس في عدل الإسلام، وأن يؤمنوا برسالته عن طواعية واختيار، وهذه هي أخلاق المسلمين وآدابهم الاجتماعية!!..

وأنه لا يصلح آخر هذه الأمة بما صَلُحَ عليه أولها.. فما على المربين اليوم إلا أن يشحذوا هممهم، ويجمّعوا قواهم، ويطلقوا نشاطهم وعزائمهم في تربية هذا الجيل المسلم الناشئ على هذه الآداب الاجتماعية الفاضلة، وأن يبدؤوا معهم منذ الصغر، لتكون الثمرات أفضل، والنتائج أحسن، والله سبحانه سيثيبهم خيراً، ويدّخر لهم يوم القيامة أجراً إذا هم قاموا بهذه المسؤولية، وأدوا ما عليهم من واجب، والله يجزي العاملين الصادقين المخلصين، ولا يضيع أجر من أحسن عملا.

وفي الختام أحب أن أشير إلى مسألتين هامتين:

(أ) هذه الآداب الاجتماعية – التي سبق ذكرها – لم يعتن بها دين أو عقيدة أو مجتمع كالإسلام والمسلمين.

(ب) هذه الآداب تدل على أن الإسلام دين اجتماعي جاء لإصلاح المجتمعات الإنسانية لا ديناً فرديا ولا تشريعاً كهنوتيا.. كما أنه ليس حبراً على ورق أو كتاباً على الرّف..

{هذا خَلْقُ الله فأروني ماذا خَلَقَ الذين من دونه بل الظالمون في ضلالٍ مبين} لقمان: 11.


[1]  كما جاء في بعض الروايات عن النبي صلى الله عليه وسلم ارجع إلى كتاب "الأذكار" للنووي "تشميت العاطس وحكم التثاؤب".

|السابق| [50] [51] [52] [53] [54] [55] [56] [57] [58] [59] [60] [61] [62] [63] [64] [65] [66] [67] [68] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

حتى يعلم الشباب 

عقبات الزواج 

حكم الإسلام في وسائل الإعلام 

تعدد الزوجات في الإسلام 

التكافل الإجتماعي في الإسلام 

صلاح الدين بطل حطين ومحرر القدس من الصليبيين 

إلى كل أب غيور يؤمن بالله 

تربية الأولاد في الإسلام - الجزء الأول 

هذه الدعوة ما طبيعتها 

الدعوة الإسلامية والإنقاذ العالمي 

صفات الداعية النفسية 

بين العمِِِِل الفردى والعمل الجماعى 

موسوعة الكتب الحركية Book Select Book Select Book Select


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca