الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: تربية الأولاد في الإسلام - الجزء الأول
المؤلف: عبد الله علوان
التصنيف: قضايا الأسرة
 

القسم الثاني - مسؤوليات المربين

الفصل السادس - مسؤولية التربية الاجتماعية - المراقبة والنقد الاجتماعي - حراسة الرأي العام وظيفة اجتماعية

ومن المبادئ الاجتماعية الهامة في تكوين الولد سلوكياً، وتربيته اجتماعياً.. تعويد الولد منذ نعومة أظفاره على رقابة المجتمع، والنقد الاجتماعي البنّاء لكل من يعايشهم، وينتمي إليهم، ويلتقي معهم، والنصح لكل إنسان يُرى منه شذوذا أو انحرافاً.

وبالاختصار تعويد الولد منذ نشأته على واجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الذي هو من قواعد الإسلام الأساسية في حراسة الرأي العام، وفي محاربة الفساد والانحراف، وفي الحفاظ على قيم الأمة ومُثُلها وأخلاقها..

فما أحوجنا إلى مربين جادين وواعين يغرسون في الطفل منذ أن يفتح عينيه خلق الجرأة والشجاعة وقوله الحق.. حتى إذا بلغ الولد السن التي تؤهله في أن ينقد، وأن ينصح، وأن يقول.. قام بواجب النصح، ومسؤولية النقد خير قيام، بل انطلق في مضمار الدعوة إلى الله، وفي تبليغ رسالة الإسلام. وفي تقويم الاعوجاج والانحراف.. دون أن يأخذه في الله لومة لائم، ودون أن يصده عن إعلان كلمة الحق مستبد أو ظالم.

ولكن ما هي الأصول والمراحل في تكوين الولد على النقد الاجتماعي. وحراسة الرأي العام؟

 

الآن أضع بين يدي المربين جميعاً أهم هذه الأصول والمراحل حتى يقوموا بمسؤوليتهم بواجب التربية والإعداد والتكوين:

1- حراسة الرأي العام وظيفة اجتماعية:

فرض الإسلام حراسة الرأي العام الذي يتمثل في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على مجموع الأمة على اختلاف أصنافها وأنواعها دون أن يكون بينها تفريق أو تمييز، فرضها على الحكام والعلماء، على الخاصة والعامة، على الرجال والنساء، على الشيب والشباب، على الصغار والكبار، على الموظفين والعمال.. على الكل على حد سواء، واعتبر هذه المهمة وظيفة اجتماعية لا يُعفى منها أي إنسان، كل على حسب حاله، وحسب طاقته، وحسب إيمانه..

والأصل في هذا قوله تبارك وتعالى: {كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله} آل عمران: 110.

وقوله تبارك وتعالى في وظيفة المؤمنين الاجتماعية: {والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله إن الله عزيز حكيم} التوبة: 71.

والنبي صلوات الله وسلامه عليه حين كان يأخذ البيعة من أصحابه، ومن كل من ينتمي إلى جماعة المسلمين.. كان عليه الصلاة والسلام يعاهدهم على السمع والطاعة في العسر واليسر، والمنشط والمكره.. وعلى أن يقولوا بالحقّ أينما كانوا ولا يخافون في الله لومة لائم..

روى الشيخان عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: "بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة في العسر واليسر، والمنشط والمكره، وعلى أثَرةٍ علينا (الإيثار)، وألاّ ننازع الأمر أهله إلا أن تروا كفراً بواحاً عندكم من الله فيه برهان، وعلى أن نقول بالحق أينما كُنّا، لا نخاف في الله لومة لائم".

وقد مثّل لهم عليه الصلاة والسلام رقابة المجتمع للفرد، ورقابة الفرد للمجتمع بمثال السفينة، ليؤكد لكل مسلم وظيفته الاجتماعية في الرقابة والنقد الاجتماعي، والأخذ على يد الظالم، حتى تسلم للأمة عقيدتها وأخلاقها، ويتحقق لها كيانها ووجودها، وتكون دائماً في مأمن من عبث العابثين، واستبداد الطغاة الظالمين.

روى البخاري والترمذي عن النعمان بن بشير رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "مثل القائم على حدود الله والواقع فيها كمثل قوم استهموا (اقترعوا) على سفينة فأصاب بعضهم أعلاها، وبعضهم أسفلها، فكان الذين في أسفلها إذا استقَوْا من الماء مبرّوا على من فوقهم، فقالوا: لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقاً، ولم نؤذ من فوقنا، فإن تركوهم وما أرادوا هلكوا وهلكوا جميعاً، وإنْ أخذوا على أيديهم نجوْا ونجوا جميعاً".

-  ومما يؤكد وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على جميع أبناء الأمة الإسلامية، وأنه وظيفة اجتماعية على كل فرد مسلم استحقاق بني إسرائيل لعنة الله لعدم تناهيهم عن المنكر، ولا يستحق الإنسان لعنة الله إلا إذا ترك أمراً واجباً في عنقه، فدلت آية: {لُعöنَ الذين كفروا من بني إسرائيل..} على وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على كل مسلمٍ رجالا ونساء، شيباً وشباناً، صغاراً وكباراً.. ويدل على هذا الوجوب أيضاً قوله عليه الصلاة والسلام فيما رواه الترمذي: "لما وقعت بنو إسرائيل في المعاصي نهاهم علماؤهم فلم ينتهوا، فجالسوهم في مجالسهم، وواكلوهم وشاربوهم، فضرب الله قلوب بعضهم ببعض ولعنهم على لسان داود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون، فجلس النبي صلى الله عليه وسلم وكان متكئاً، فقال: لا والذي نفسي بيده حتى تأطروهم (تُلزموهم) على الحق أطراً".

-  ومما يؤكد هذا الوجوب كذلك شمول الهلاك لكل متقاعس عن حق الإسلام والمجتمع في التقويم والإصلاح، والضرب على يد العابثين والمفسدين.. روى الشيخان عن زينب بنت جحش رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل علينا فَزöعاً يقول: لا إله إلا الله، ويل للعرب من شرٍّ قد اقترب، فُتöح اليوم من رَدْم يأجوج ومأجوج مثل هذه، وحلَّق بين أصبعيه: الإبهام والتي تليها، فقلت يا رسول الله: أنهلك وفينا الصالحون؟ قال: نعم إذا كثر الخبَث (الفسوق والمنكر).

-  ومما يؤكد هذا الوجوب كذلك أن الله سبحانه لا يستجب إلى دعاء أحد من الأمة حتى الخيار منهم لكونهم تقاعسوا عن واجب مجاهدة الضالين، ومقاومة الظالمين، روى الترمذي عن حذيفة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "والذي نفسي بيده لتأمُرُنّ بالمعروف، ولتنهوُنّ عن المنكر، أو ليوشَكنّ الله أن يبعث عليكم عذاباً منه، ثم تدعونه فلا يستجاب لكم".

وروى ابن ماجة وابن حبان عن عائشة رضي الله عنها قالت: "دخل النبي صلى الله عليه وسلم فعرفت في وجهه أنه حضره شيء فتوضأ، وما كلَّم أحداً، فلصöقْتُ بالحجرة استمع ما يقول، فقعد على المنبر، فحمد الله، وأثنى عليه، وقال يا أيها الناس: إن الله يقول لكم: مروا بالمعروف وأنهوا عن المنكر قبل أن تدعوا فلا أجيب لكم، وتسألوني فلا أعطيكم، وتستنصروني فلا أنصركم، فما زاد عليهم حتى نزل".

وأما ما يحتج به البعض من حديث النبي صلى الله عليه وسلم – فيما رواه مسلم - :"من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان" أن الأمر بالمعروف باليد على الأمراء، وباللسان على العلماء، وبالقلب على عوام الناس.. فهذا الاحتجاج لا ينهض على دليل، ولا يستند على حجة لأن لفظ "من" في قوله عليه الصلاة والسلام: "من رأى منكم..." هو لفظ يدل على العموم، ويشمل كل من استطاع تغيير المنكر باليد أو اللسان أو الإنكار بالقلب سواء أكان المنكر من الأمراء أو العلماء أو عامة الناس إذا فقهوا الخطر الذي يترتب عليه تفشّي المنكر، وذلك للعموم الذي يدل عليه الحديث الذي سبق، ولعموم كلمة "أمة" الواردة في قوله تعالى: {ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون}، فإن كلمة "أمة" تشمل الأمة بأسرها على اختلاف طبقاتها ومستوياتها سواء أكانوا حكاماً أو علماء أم عامة..؟ وإلا فكيف يتأتى للأمة أن تكون واقفة بالمرصاد للذين يتآمرون على دينها وأخلاقها، ويعبثون بعقائدها ومقدساتها. ويعيثون في الأرض ظلماً وفساداً، ويريدون أن يطفئوا نور الله بأفواهم.. كيف يتأتَّى لهم الوقوف إذا لم تتضافر الأمة بأسرها على مقاومة المنكر.. وتقف صفاً واحداً أمام العابثين والظالمين!!؟؟

ألا فليغرس المربون في نفوس الناشئة بذور الجرأة الأدبية، والشجاعة النفسية في القول والعمل.. حتى ينشأ الولد منذ نعومة أظفاره على حراسة الرأي العام، وواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والنقد الاجتماعي البنّاء الحكيم لكل إنسان..

|السابق| [51] [52] [53] [54] [55] [56] [57] [58] [59] [60] [61] [62] [63] [64] [65] [66] [67] [68] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

حتى يعلم الشباب 

عقبات الزواج 

حكم الإسلام في وسائل الإعلام 

تعدد الزوجات في الإسلام 

التكافل الإجتماعي في الإسلام 

صلاح الدين بطل حطين ومحرر القدس من الصليبيين 

إلى كل أب غيور يؤمن بالله 

تربية الأولاد في الإسلام - الجزء الأول 

هذه الدعوة ما طبيعتها 

الدعوة الإسلامية والإنقاذ العالمي 

صفات الداعية النفسية 

بين العمِِِِل الفردى والعمل الجماعى 

موسوعة الكتب الحركية Book Select Book Select Book Select


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca