|
|
|
|
الموسوعة الحركية
-
عرض حسب اسم الكتاب
-
-
عرض حسب اسم المؤلف -
- عرض حسب التصنيف
-
| الكتاب: | المُنطلق | | المؤلف: | محمد الراشد | | التصنيف: | فقه دعوة |
نرفض الأهواء الظبي الجفول! وكان من تمام ما يلزمه هذا الترويض أن يضيقوا على دعاة الإسلام، ليستبد بالتوجيه التربوي والإذاعي والصحافي أدعياء العلم والشعر والحكمة، الذين موهوا أمرهم بأسماء منظمات تبدو في ظاهرها مختلفة، وطفقوا يزينون للجيل الجديد، سليل المجاهدين وشبل الأسود، أن يكون رقيقا للشهوات والجنس والعيش الرغيد، وبدءوا يمحون تراث الأمة الذي نهضت به، ويطمسون قصص العلماء، حذرًا من أن تكون نبراسًا للجيل يستدل بها على طريق العمل.
فذلك قول شاعر الإسلام إقبال رحمه الله:
ليس يخلو زمان شعب ذليل
من عليم وشاعر وحكيم!
فرقتهم مذاهب القول لكن
جمع الرأي مقصد في الصميم:
علموا الليث جفلة الظبي وامحوا
قصص الأسد في الحديث القديم
همهم غبطة الرقيق برق
كل تأويلهم خداع عليم()
وقد كان....
هذا هو عنوان خطة الكيد اليهودي والصليبي، إنه تعليم الليث الإسلام جفلة الظبي.
ومحو قصص أسد الإسلام من العلماء والزهاد والمجاهدين من تاريخ القرون الفاضلة الأولى لهذه الأمة المجاهدة.
وأنتجت خطط التربية ذاك الظبي الجفول الذي لم يعد يقتحم، واستبدال التلفت بالعزم، وتعلم المسارعة إلى الهرب.
إنهم هذا الجيل من أبناء المسلمين.
شبل أسد تحول إلى ظبي وديع.
وحر استرقوه ففرح.
ومرت الخطة، حتى إن ما نلحظه اليوم لدى بعض المخلصين من ميل إلى العزلة والخوف من التعاون مع بقية المسلمين ليس إلا من آثار هذه التربية، ودليلا على نفاذها، وليس ذلك بمستغرب، فإنها إذا نجحت في إبعاد الكثيرين عن الإسلام، فمن باب أقرب أن تبعدهم عن بعض الإسلام، وتقنعهم بترديد الكلام، والاعتزال، والتماس الحذر من عمل يعرض للمتاعب.
وعندئذ بدأت المرحلة الثانية بعد أن أمنوا، وصارت عملية التحول السريع إلى الجاهلية..
الكتب الخاصة بنفس الكاتب
| | |