مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

بسم الله الرحمن الرحيم  **** مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: الفكر الإسلامي الوسط
المؤلف: مصطفى الطحان
التصنيف: دعوة
 

الركن الأول - الفهم

الأصل الأول - الإسلام نظام شامل

الإسلام نظام شامل، هو الأصل الأول من ركن الفهم.

يقول الإمام حسن البنا: الإسلام نظام شامل، يتناول مظاهر الحياة جميعا. فهو:

دولة ووطن أو حكومة وأمة،

وهو خلق وقوة أو رحمة وعدالة،

وهو ثقافة وقانون أو علم وقضاء،

وهو مادة وثروة أو كسب وغنى،

وهو جهاد ودعوة أو جيش وفكرة،

كما هو عقيدة صادقة وعبادة صحيحة، سواء بسواء.

وشمولية الإسلام كما عبّر عنها الإمام الشهيد.. هي الميزة الأهم في فكر الإخوان المسلمين.. وهي بعينها الفكرة التي أصرّت قوى التغريب والتخريب على إبعادها عن أذهان المسلمين.

بدأت الفكرة يوم ابتعثت هولندا أحد علمائها (هيروجرونج)، وقد ادعى الإسلام، إلى مكة المكرمة عام 1884م. كانت هولندا تستعمر إندونيسيا.. فبعثت هيروجرونج ليدرس ويتعمق في فهم الإسلام.. وعندما عاد عيّنته الإدارة الاستعمارية مستشارا مدنيا للحاكم العسكري في إندونيسيا.. وهو الذي أشرف مباشرة على وضع وتنفيذ البرنامج التعليمي الذي عُرف باسمه.

تتلخص خطته في تقسيم الإسلام إلى عام وخاص أو إلى دين وسياسة. ونصح الإدارة الاستعمارية بالتساهل مع الطبقة الدينية التي لا تهتم بالحياة العامة أو بالقضايا السياسية.. أما الطبقة الأخرى التي تهتم بشؤون الحياة فأمامها الأحزاب والفكر الليبرالي العلماني.. وأكبر المحظورات حسب هذه الخطة هو المزج بين العام والخاص أو بين الدين والسياسة..

وهكذا شاعت مقولة لا سياسة في الدين.. ولا دين في السياسة.. وانتقلت الفكرة من إندونيسيا الخاضعة للاستعمار الهولندي إلى جميع البلدان الإسلامية الأخرى، وقد كانت خاضعة في معظمها للقوى الاستعمارية[1].

عندما أسس الإمام حسن البنا دعوة الإخوان المسلمين.. كانت مصر والمنطقة العربية تضج بالفكر الغربي، الذي أُطلق عليه فكر النهضة، والذي تولى كبره: لطفي السيد، وسعد زغلول، وطه حسين، وإسماعيل مظهر، ومحمد حسين هيكل، وسلامة موسى، وفرح أنطون، ويعقوب صروف، ومنصور فهمي، وعلى عبد الرازق وغيرهم.. وهو الفكر الذي يحصر الدين في دائرة المسجد والتدين في داخل الفرد..

ولقد واجه الإمام المودودي عندما أسس حركته الجماعة الإسلامية في شبه القارة الهندية المدرسة ذاتها والتي كان السيد أحمد خان أبرز رجالها.

كما واجهت الحركة الإسلامية في تركيا هذه المدرسة التغريبية التي قادها خالدة أديب وكوك ألب وغيرهم.. وتبناها مؤسس الجمهورية التركية مصطفى كمال أتاتورك.

ونتيجة للاحتلال العسكري لمعظم بلدان المسلمين.. ولجيل المفكرين الذي نشأ في معاهد الاستعمار وتشبع بفكره.. أصبح الفكر العلماني هو السائد.. خلاصته أن الدين قضية شخصية.. وأن الذي يريد التقدم لا يؤمن بالغيبيات أو بالخرافات.

هذا من حيث الفكر العام..

أما بالنسبة للفكر الإسلامي فقد كان فكرا تجزيئيا..

فأنصار السنة يهتمون بالعقائد، والجمعية الشرعية تهتم بالعبادات، والشبان المسلمون يهتمون بالجانب الرياضي، وشباب سيدنا محمد يهتمون بقضية المرأة، وحزب التحرير يهتم بالسياسة، والحركات الصوفية تهتم بالجانب الروحي والأذكار.. وهكذا..

فلما أسس الإمام البنا حركة الإخوان المسلمين، والتي هي صدى الدعوة الأولى.. كانت شاملة شمول الإسلام ذاته.. يقول تعالى: )أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض فما جزاء من يفعلُ ذلك منكم إلا خزي في الحياة الدنيا، ويوم القيامة يردّون إلى أشد العذاب، وما الله بغافل عمّا تعملون([2].

وعبارات الإمام البنا التي ذكرها حول هذا الأصل واضحة.. ولا تحتاج منّا إلا إلى مسّ خفيف نثبت فيها بعض المعاني ومعها بعض الملاحظات.

مكانة الدولة من الإسلام

وهو الأمر الذي أرادت القوى المستغربة، والفكر الدخيل، استبعاده من حياة المسلمين. فيكون للإسلام المسجد، ويكون للعلمانية المدرسة والجامعة والمحكمة والإعلام، والاقتصاد والاجتماع والإدارة والحكم وبعبارة مختصرة الحياة كلها.

وهذا الفكر الذي يعتبر الدولة والوطن والأمة والحكومة والسياسة من أركان الإسلام وأصوله لم يكن ابتكارا من حركة الإخوان.. بل هو ما تنطق به النصوص وتثبته وقائع التاريخ الإسلامي..

قال تعالى: )إن الله يأمُركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها، وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل. إن الله نعمّا يعظكم به، إن الله كان سميعا بصيرا. يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم، فإن تنازعتم في شيء فردّوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر، ذلك خير وأحسنُ تأويلا([3].

فالخطاب في الآية الأولى للولاة والحكام، وفي الثانية للرعية وللمؤمنين أن يطيعوا أولي الأمر منهم في دولة الإسلام.

قال الإمام أبو حامد الغزالي: الدنيا مزرعة الآخرة، ولا يتم الدين إلا بالدنيا، والملك والدين توأمان، فالدين أصل، والسلطان حارس، وما لا أصل له فمهدوم، وما لا حارس له فضائع، ولا يتم الملك والضبط إلا بالسلطان[4].

ويقول الإمام البنا في بعض رسائله: إذا كان الإسلام شيئا غير السياسة وغير الاجتماع وغير الاقتصاد وغير الثقافة فما هو إذن..؟

أهو هذه الركعات الخالية من القلب الحاضر، أم هذه الألفاظ التي هي كما تقول رابعة العدوية: استغفار يحتاج إلى استغفار، ألهذا أيها الإخوان نزل القرآنُ نظاما كاملا مفصلا )تبيانا لكل شيء وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين([5].

 

أما الوطن والوطنية

فقد وضحها الإمام فقال: يخطئ من يظن أن الإخوان المسلمين يتبرمون بالوطن والوطنية، فالمسلمون أشد الناس إخلاصا لأوطانهم وتفانيا في خدمة هذه الأوطان. ولكن الفارق بين المسلمين وغيرهم من دعاة الوطنية المجردة أن أساس وطنية المسلمين العقيدة الإسلامية. كما أنهم لا يقفون بهذا الشعور عند حدود الوطن، بل يشركون معه فيه كل أرض إسلامية وكل وطن إسلامي[6].

الحكومة والأمة

يقول الإمام الشهيد: لو كانت لنا حكومة إسلامية صحيحة الإسلام، صادقة الإيمان، مستقلة التفكير والتنفيذ، تعلم حق العلم عظمة الكنز الذي بين يديها، وجلال النظام الذي ورثته، وتؤمن بأن فيه شفاء شعبها، وهداية الناس جميعا.. لكان لنا أن نطالبها أن تدعم الدنيا باسم الإسلام، وأن تطالب غيرها من الدول بالبحث والنظر فيه، ولاستطاعت أن تجدد حيوية الشعب، وتدفع به نحو المجد والنور، وتغير في نفسه الحماسة والجد والعمل.

أما الأمة.. فكما يُعنى الإسلام بالسلطة الحاكمة، يعني كذلك بالأمة التي تختار السلطة، وتنبثق عنها الدولة..

وأمة الإسلام.. أمة ربانية أنشأها الوحي:

)اليومَ أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا([7].

وأمة وسط.. قال تعالى: )وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا([8].

وأمة دعوة.. قال تعالى: )كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله([9].

وهي أمة تتوحد فيها الأعراق والألوان والطبقات.

قال تعالى: )وإن هذه أمتكم أمة واحدة، وأنا ربكم فاتقون([10].

هذا هو الجانب السياسي في الأصل الأول الذي تحدث عن شمولية الإسلام.. وهناك جوانب أخرى تحدث عنها وهي:

الجانب الأخلاقي، والجانب الثقافي والعلمي، والجانب القانوني والقضائي، والجانب الاقتصادي، والجانب الجهادي والجانب الدعوي..

بالإضافة إلى قضايا العقيدة والعبادة.. وهو شمول يليق بدعوة الإسلام وعظمة الدعوة التي نزل بها الوحي على قلب النبي الأمين رحمة للعالمين.



[1] في التدريب التربوي - مصطفى محمد الطحان ، ص- 25.

[2] البقرة - 85.

[3] النساء- (58-59).

[4] إحياء علوم الدين 1: 71.

[5] النحل - 89.

[6] رسالة إلى الشباب - حسن البنا.

[7] المائدة - 3.

[8] البقرة - 143.

[9] آل عمران - 110.

[10] المؤمنون - 52.

|السابق| [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7] [8] [9] [10] [11] [12] [13] [14] [15] [16] [17] [18] [19] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

الفكر الإسلامي الوسط 

الشورى ودورها في إصلاح الفرد والمجتمع 

العمل الجماعي 

بشائر النصر 

إدارة الوقت 

كيف تواجه الأمة المسلمة التحدي الصهيوني 

القدس والتحدي الحضاري 

أمهات المؤمنين في مدرسة النبوة 

المرأة في موكب الدعوة 

موسوعة الكتب الحركية Book Select Book Select Book Select
 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca