الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: الإستشراق والمستشرقون
المؤلف: مصطفى السباعي
التصنيف: تجاري
 

محتويات الكتاب

مقدمة

بسم الله الرحمن الرحيم

 

الاستشراق والمستشرقون بحث لم يعن أحد من الكاتبين بأمرهما عناية علمية واسعة تبحث عن تاريخ الاستشراق وأهدافه ومراميه وحسناته وسيئاته، وعن المستشرقين وطوائفهم وأعمالهم وما أصابوا وما أخطأوا فيه من أبحاث ومؤلفات، وكل ما كتب في هذا الموضوع لا يخلو عن أن يكون تمجيداً لهم مثل كتاب "المستشرقون" للأستاذ نجيب العقيقي، أو أن يكون كشفاً موجزاً عن أهدافهم التبشيرية والاستعمارية، وأهم بحث في هذا الشأن محاضرة قيمة للأستاذ الدكتور محمد البهي المدير العام للثقافة الإسلامية في الجامع الأزهر ألقاها في قاعة المحاضرات الكبرى الأزهرية. وقد أفرط منا أناس في الثقة بهم والاعتماد عليهم والثناء المطلق على جهودهم ويمثل هؤلاء المعجبين بهم الدكتور طه حسين من أوائل تلاميذ المستشرقين في تاريخنا الأدبي المعاصر، حيث يقول في مقدمة كتابه "الأدب الجاهلي":

"وكيف تتصور أستاذاً للأدب العربي لا يلم ولا ينتظر أن يلم بما انتهى إليه الفرنج (المستشرقون) من النتائج العلمية المختلفة حين درسوا تاريخ الشرق وأدبه ولغاته المختلفة، وإنما يلتمس العلم الآن عند هؤلاء الناس، ولا بد من التماسه عندهم، حتى يتاح لنا نحن أن ننهض على أقدامنا، ونطير بأجنحتنا، ونسترد ما غلبنا عليه هؤلاء الناس من علومنا وتاريخنا وآدابنا".

ولا ريب في أن هذا الكلام يمثل دوراً من أدوار العبودية الفكرية التي مررنا بها في مطلع نهضتنا العلمية والفكرية الحديثة، وهذه العبودية تتمثل في كتاب الدكتور طه حسين نفسه "الأدب الجاهلي" الذي كان ترديداً مخلصاً لآراء غلاة المستشرقين المتعصبين ضد العرب والإسلام أمثال "مرجليوث" الذي نقل آراءه، كلها في كتابه "الأدب الجاهلي" ونسبها إلى نفسه وليس له في الكتاب رأي جديد نتيجة بحث علمي قام به أو تعب في سبيله. ويمثل هؤلاء أيضاً الأستاذ أحمد أمين في كتابيه "فجر الإسلام" و "ضحى الإسلام" وقد بينت ما في فصل "الحديث" من كتاب فجر الإسلام من سرقة لآراء المستشرقين دون أن ينسبها إليهم في كتابي الذي صدر حديثاً "السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي". ومن هؤلاء أيضاً الدكتور علي حسن عبد القادر في كتابه "نظرة عامة في تاريخ الفقه الإسلامي" وهو ترجمة حرفية لما كتبه جولد تسيهر في كتابيه "دراسات إسلامية" و "العقيدة والشريعة في الإسلام" وكذلك كان كسابقيه غير أمين حين نسب هذه الآراء إلى نفسه ولم ينسبها إلى أساتيذه المستشرقين. والدكتور علي حسن عبد القادر يشغل الآن منصب – مدير المركز الثقافي الإسلامي بلندن على ما بلغني – ولقد كانت لي معه قصة أجد من الخير ذكرها هنا، لما فيها من العبرة... وهي التي كانت سبباً في تأليفي لكتاب "السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي". وقبل أن أروي قصتي معه أحب أن أعترف بفضله ودماثة خلقه واعترافه بالحق حين يظهر له...

ولما كنا طلاباً في السنة الثانية والثالثة في قسم تخصص المادة في الفقه والأصول وتاريخ التشريع "العالمية من درجة أستاذ" في كلية الشريعة، وكان ذلك عام 1939م، عينت مشيخة الأزهر في عهد الشيخ المراغي رحمه الله الدكتور علي حسن عبد القادر أستاذاً لنا يدرس تاريخ التشريع الإسلامي، وكان قد أنهى دراسته في ألمانيا حديثاً، وهو مجاز من كلية أصول الدين في قسم التاريخ، ومكث في ألمانيا أربع سنوات حتى أخذ شهادة الدكتوراة في قسم الفلسفة على  ما أذكر. كان أول درس تلقيناه عنه أن بدأه بمثل هذا الكلام: إني سأدرس لكم تاريخ التشريع الإسلامي، ولكن على طريقة علمية لا عهد للأزهر بها، وإني أعترف لكم بأني تعلمت في الأزهر قرابة أربعة عشر عاماً فلم أفهم الإسلام ولكني فهمت الإسلام حين دراستي في ألمانيا، فعجبنا – نحن الطلاب – من مثل هذا القول وقلنا فيما بيننا: لنستمع إلى أستاذنا لعله حقّاً قد علم  شيئاً جديراً بأن نعلمه عن الإسلام مما لا عهد للأزهر به، وابتدأ درسه عن تاريخ السنة النبوية ترجمة حرفية عن كتاب ضخم بين يديه، علما فيما بعد أنه كتاب جولد تسيهر "دراسات إسلامية" وكان أستاذنا ينقل عبارته ويتبناها على أنها حقيقة علمية، واستمر في دروسه نناقشه فيما يبدو لنا – نحن الطلاب – أنه غير صحيح، فكان يأبى أن يخالف جولد تسيهر بشيء مما ورد في هذا الكتاب، حتى إذا وصل في دروسه إلى الحديث عن الزهري واتهامه بوضع الأحاديث للأمويين ناقشته في ذلك – بحسب معلوماتي المجملة عن الزهري من أنه إمام في السنّة، موضع ثقة العلماء جميعاً – فلم يرجع عن رأيه، مما حملني على أن أطلب منه ترجمة ما قاله جولد تسيهر عن الزهري تماماً، فترجمه لي في ورقتين بخط يده، وبدأت أرجع إلى المكتبات العامة للتحقيق في سيرة الزهري وفي حقيقة ما اتهمه به هذا المستشرق، ولم أترك كتاباً مخطوطاً في مكتبة الأزهر وفي دار الكتب المصرية من  كتب التراجم إلا رجعت إليها ونقلت منها ما يتعلق بالزهري، واستغرق ذلك ثلاثة أشهر كنت أشتغل فيها منذ مغادرتي كلية الشريعة بعد الدرس حتى أواخر الليل، فلما تجمعت لدي المعلومات الصحيحة، قلت لأستاذنا الدكتور عبد القادر: لقد تبين لي أن جولد تسيهر قد حرّف نصوص الأقدمين فيما يتعلق بالزهري، فأجابني بقوله: لا يمكن هذا، لأن المستشرقين – وخاصة جولد تسيهر – قوم علماء منصفون لا يحرفون النصوص ولا الحقائق!.. عندئذ أزمعت على إلقاء محاضرة في الموضوع في دار جمعية الهداية الإسلامية – قرب سراي عابدين قديماً – وأرسلت إدارة الجمعية بطاقات الدعوة لهذه المحاضرة إلى علماء الأزهر وطلابه، فاجتمع يومئذ عدد كبير منهم ما بين أساتذة وطلاب، ومن بينهم أستاذنا الدكتور عبد القادر – الذي رجوته حضور هذه المحاضرة، وإبداء رأيه فيما أقول، فتفضل مشكوراً بالحضور، وأصغى إلى المحاضرة كلها التي كانت تدور حول ما كتبه جولد تسيهر عن الإمام الزهري، وختمتها بقولي: هذا هو ما أراه في هذا الموضوع، وهذا هو رأي علمائنا في الزهري فإن كان لأستاذنا الدكتور عبد القادر مناقشة حول هذا الموضوع إن لم يقتنع بما ذكرته، فأرجو أن يتفضل بالكلام، فنهض الدكتور – حفظه الله – وقال بصوت سمعه الحاضرون جميعاً: إني أعترف بأني لم أكن أعرف من هو الزهري حتى عرفته الآن، وليس لي اعتراض على كل ما ذكرته، وانفض الاجتماع، ثم دخلنا إلى غرفة الأستاذ السيد الخضر حسين – رحمه الله – رئيس الجمعية – الأستاذ الأكبر للجامع الأزهر فيما بعد – فكان مما قاله لي أستاذنا الدكتور – حفظه الله – وكان ذلك بحضور السيد الخضر حسين – رحمه الله - : إن بحثك هذا فتح جديد في بحوث المستشرقين، وأرجو أن تعطيني نسخة من  هذه المحاضرة، لأبعث بها إلى المجلات العلمية التي تعنى ببحوث المستشرقين في ألمانيا، وإني أعتقد أنها ستحدث دويّاً في أوساط المستشرقين، فشكرته على ذلك واعتبرته تشجيع أستاذ لتلميذه. وبعد أيام دعاني لزيارته في البيت، فكان مما اتفقنا عليه أن نتفرغ معاً في الصيف لترجمة كتاب جولد تسيهر والرد عليه، ولكني اعتقلت بعد ذلك من قبل السلطات العسكرية الإنجليزية في القاهرة في بدء قيام الحرب العالمية الثانية، وأقصيت عنها سبع سنوات، وفي خلال هذه الفترة أصدر الدكتور عبد القادر كتابه "نظرة عامة في تاريخ الفقه الإسلامي" ولم يتح لي الاطلاع عليه إلا بعد ثلاث سنوات حين أفرج عني في أواسط الحرب الأخيرة.

هذه هي قصتي مع الدكتور علي حسين عبد القادر، وأظن أنه عدل عن رأيه السابق في المستشرقين وخاصة جولد تسيهر، وبدّل رأيه في أمانته وإخلاصه للحق وعدم تحريفه للنصوص.

ويقابل هذا الاتجاه المفرط في الثقة ببحوث المستشرقين اتجاه يحمل على المستشرقين واتجاهاتهم المغرضة المفرطة في التعصب، ويمثله قول أحمد فارس الشدياق في كتابه "ذيل الفارياق":

"إن هؤلاء الأساتيذ (المستشرقين) لم يأخذوا العلم عن شيوخه، وإنما تطفلوا عليه تطفلاً، وتوثبوا فيه توثباً، ومن تخرج فيه بشيء فإنما تخرج على القسس، ثم أدخل رأسه في أضغاث أحلام، أو أدخل أضغاث أحلام في رأسه، وتوهم أنه يعرف شيئاً وهو يجهله، وكل منهم إذا درس في إحدى لغات الشرق أو ترجم شيئاً منها تراه يخبط فيها خبط عشواء، فما اشتبه عليه  منها رفعه من عنده بما شاء، وما كان بين الشبهة واليقين حدس فيه وخمّن فرجّح منه المرجوح، وفضّل المفضول". وفي الحق أن كلا من الثناء المطلق والتحامل المطلق يتنافى مع الحقيقة التاريخية التي سجلها هؤلاء المستشرقون فيما قاموا به من أعمال، وما تطرقوا إليه من أبحاث، ونحن من قوم يأمرهم دينهم بالعدل حتى مع أعدائهم {ولا يجرمنكم شنئان قومٍ على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقربُ للتقوى}.

|السابق| [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7] [8] [9] [10] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

الإستشراق والمستشرقون 

مقتطفات من كتاب من روائع حضارتنا 

المرأة بين الفقه والقانون 

نظام السلم والحرب في الإسلام 

السيرة النبوية دروس وعبر 

هكذا علمتني الحياة 

موسوعة الكتب الحركية Book Select Book Select Book Select


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca