الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  رسالة المرشد

 - عرض حسب التصنيف -  - عرض حسب الكاتب -  - عرض  أبجدي -
مقالات مختارة
عنوان المقال: أدركوا سفينة الإنسانية
الكاتب: المرشد العام محمد مهدي عاكف
التصنيف: دعوة
المصدر:إخوان أون لاين

أدركوا سفينة الإنسانية

رسالة من: محمد مهدي عاكف- المرشد العام للإخوان المسلمين

 

الحمد لله رب العالمين، والصَّلاة والسَّلام على أشرف المرسلين، النَّبيّö الهادي الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد..

 يقول الله تعالى في مُحْكَمö تنزيله: {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنöي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فöي الْبَرّö وَالْبَحْرö وَرَزَقْنَاهُمْ مöنَ الطَّيّöبَاتö وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثöير مöمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضöيلا (70)} (الإسراء).. ولكنَّنا إذ نتدبَّر في حال دنيا القرن الحادي والعشرين، واستجابةً لما أمرنا به اللهُ تعالىº من أنْ نمشي في الأرض، وأنْ نرى آياته في الآفاق، آخذين منها العظة والعبرة، استعدادًا ليوم البعث الذي لا ريب فيهº فسيجد المُطَّلع منَّا على حال الإنسانيَّة في الوقت الرَّاهن أمامه صورةً بائسةًº حيث ظهر الفساد في البرّö والبحر بما كَسَبَتْ أيدي النَّاس.

وبات إقصاء الآخر بل وقتلهº هو عنوان الخلاف، والسّöلاح هو لغة الحوار بين البشر، بدلاً من قöيَمö التَّعارف والتَّعاون والتَّعايُش التي دعا الله تعالى إلى أنْ تكون هي أساس العلاقات بين البشر.. قال تعالى: {يَا أيُّها النَّاس إنَّا خلقناكم من ذكر وأُنثى وجعلناكم شعوبًا وقبائلَ لتعارفوا إنَّ أَكْرَمَكُم عöنْدَ اَللهö أَتْقَاكُم إنَّ اللهَ عليمñ خبيرñ (13)} (الحجرات).

 

وبَعُدَتْ الإنسانيَّة عن فطرتها السَّليمة التي فطر الله عزَّ وجل النَّاس عليها، وباتت قöيَمُ الإنسانيَّة وأُخوَّة البشر في الأصل والمنبت الواحد، معانيَ مهجورةً، وقيمًا ضائعةًº حيث لا يقيم الإنسان وزنًا لكرامة- أو حتى لحياة- أخيه الإنسان.

 

والمقصد من "الإنسانيَّة" هنا أنْ تكون قواعد التَّعامُل بين بني آدم هي القواعد التي حدَّدها الله تعالى لإنفاذ رسالته من خلق الإنسان، وهي خلافة الله عزَّ وجلَّ في الأرض، وإقامة شريعته فيها، وإعمارها بالشَّكل الذي يُحقّöق هذه الغايات الإلهيَّة العظيمة.. {وَإöذْ قَالَ رَبُّكَ لöلْمَلائöكَةö إöنّöي جَاعöلñ فöي الأَرْضö خَلöيفَةً} (البقرة: من الآية 30).

 

ولذلك فإنَّ "الإنسان" له مكانةñ ساميةñ في الدّöين الإسلاميّö الحنيفº حيث جاءت الشَّريعة وأحكامُها لرعايته، وضمان حقوقöه، ‏وتحسين أحواله وتسيير أموره في الحياة الدُّنياº ولذلك فقد سخَّر الله تعالى للإنسان كل شيء.. قال تعالى: {وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالْنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالْنُّجُومُ مُسَخَّرَاتñ بöأَمْرöهö إöنَّ فöي ذَلöكَ لَآيَات لّöقَوْم يَعْقöلُونَ (12)} (النَّحل)، وقال أيضًا: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فöي الْأَرْضö وَالْفُلْكَ تَجْرöي فöي الْبَحْرö بöأَمْرöهö وَيُمْسöكُ السَّمَاء أَن تَقَعَ عَلَى الْأَرْضö إöلَّا بöإöذْنöهö إöنَّ اللَّهَ بöالنَّاسö لَرَؤُوفñ رَّحöيمñ (65)} (الحج).

 

كما جعل مقاصد الشَّريعة الخمسة حفظَ الإنسانö دينَه ونفسَه وعقلَه ونسلَه ومالَهº ليحفظ له حياته وكرامته.

ومن مظاهر تكريم الله تعالى للإنسان أنْ خلقه في أحسن تقويم.. {لَقَدْ خَلَقْنَا الْإöنْسَانَ فöي أَحْسَنö تَقْوöيم (4)} (التّöين)، كما أنَّ الله عزَّ وجلَّ شرَّف الإنسان بأنْ ربطه بالذَّات العليَّه، عندما سوَّاه بيده، ونفخ فيه من روحه، وجعل الكُفْرَ بالله تعالى صöنوًا لعدم احترام وتبجيل الإنسان.. {إöذْ قَالَ رَبُّكَ لöلْمَلَائöكَةö إöنّöي خَالöقñ بَشَرًا مöنْ طöين (71) فَإöذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فöيهö مöنْ رُوحöي فَقَعُوا لَهُ سَاجöدöينَ (72) فَسَجَدَ الْمَلَائöكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ (73) إöلَّا إöبْلöيسَ اسْتَكْبَرَ وَكَانَ مöنَ الْكَافöرöينَ (74)} (ص).

 

ومن أندى ثمرات هذه القöيَم والمبادئ السَّامية مبدأ الإخاء الإنسانيّö، فالنَّاس سواسيةñ في شريعة الإسلام،‏ باعتبار واحديَّة الأصل والنَّسبº آدم وحواء.. قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذöي خَلَقَكُمْ مöنْ نَفْس وَاحöدَة وَخَلَقَ مöنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مöنْهُمَا رöجَالًا كَثöيرًا وَنöسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذöي تَسَاءَلُونَ بöهö وَالْأَرْحَامَ إöنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقöيبًا (1)} (النّöساء).

 

والقرآن الكريم والسُّنَّة النَّبويَّة الشريفة مليئةñ بالنُّصوص التي تحتوي على خطاب يبدأ بعبارة {يَا أَيُّهَا النَّاسُ}، والرَّسول الكريم مُحمَّدñ صلى الله عليه وسلم بُعöثَ للنَّاس كافَّة، ورحمةً للعالمين.. قال صلى الله عليه وسلم: "إنَّما بُعöثْتُ للنَّاس كافَّة".. وقال الله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إöلَّا رَحْمَةً لöّلْعَالَمöينَ (107)} (الأنبياء).

 

ولم نُؤْمَر في الإسلام بالدَّعوة إلى الله وشريعته بالعُنف والقوَّة والتَّرهيبº ليس لأنَّنا أُمرنا بالدَّعوة إلى سبيل ربّöنا بالحكمة والموعظة الحسنة فحسب، وليس لأنَّ الإسلام دينñ سمحñ فقط، ولكن أيضًا احترامًا لقَدْرö الإنسان وعقله، وهذا الاحترام وهذه المساواة بين البشر جميعًاº هي التي جعلت من ربّö العزَّةö سبحانه يُؤكّöد مُباشرةً العلاقة ما بينه وبين عبده، فلا وساطات ولا حواجزَ بين الله والإنسان.

 
إلى أيّö قöيَم يدعون؟!

هذه هي قöيَمُ الإسلام، والتي حكمت العالم لأكثرö من ألف سنة، كانت فيها دولة الخلافة الإسلاميَّة هي المنارة الوحيدة في العالم، للعلم والأخلاق والتَّشريع وإعمال العقل، في المُقابöل، وعندما كان ابن رشد يناطح الشَّافعي، وابن الهيثم يرسم مخطوطات سدّö أسوان، وهارون الرَّشيد يتتبَّع السُّحُبَ في السَّماء لكي يأتي بخراجها الذي أمر الله به، كان الغرب يعيش حياة الكهوف والبدائيَّة وشريعة الغاب.

وعندما ظَهَرَ ما يُعْرَفُ بعصر النَّهضة والتَّنوير في العصور الوسطى في أوروبا، وبدأ الغرب في الأخذ من الحضارة الإسلاميَّة، علمًا وفكرًا، وظنَّ النَّاسُ أنَّ العالم في سبيله إلى السَّلام والتَّعاوُن، وأنَّه سوف تسوده قيم العقل والرُّوح معًا، ما كان من "الحضارة" الغربيَّة إلا أن استنَّت العديد من القوانين والسُّنَنö التي تتنافى مع الفطرة الإنسانيَّة السَّليمة، ومع القيم التي وضعها الله تعالى لتسيير شئون عباده في الأرض.

ومن بين هذه القيم أنْ صارت المنفعة المادّöيَّة هي الأساس، وهي معيار الحكم الوحيد على الأشياء، ومن ثمَّ عمَّت الرَّذيلة والانحلال، وباتَتْ كل الوسائل متاحة أمام البشر ما دام في استخدامها تحقيقñ لمنفعتهم.

وهو ما كان المنطق الأساسي الذي استند إليه الأوروبيُّون والأمريكيُّون في حملاتهم الاستعماريَّة في القرون السّöتَّة الأخيرة من تاريخ الإنسانيَّةº حيث استحلُّوا ثروات "الشُّعوب المُتخلّöفة"، بل إنهم باعوا هذه الشُّعوب نفسها في سوق النّöخاسة.. مئات الملايين من الأنفس التي كرَّمها الله تعالى خدَمَتْ في مزارع ومصانع "الحضارة الغربيَّة"، وماتوا ولم يسمع بهم أحدñ.

 

وازدادت الحروب، وازداد تخلُّف العالم غير الغربيّö بعد قرون من الهيمنة الاستعماريَّة، ونشأت شعوبñ ودولñ كاملةñ لا تعرف للاستقرار معنى، ولا للحضارة وسيلةً، بعد أنْ فُرöضَتْ عليها التَّبعيَّة فرضًا، لكي تكون سوقًا لتصريف مُنتجات مصانع ومزارع الغرب، وحركة أموال مصارفه العملاقة التي أنشأها اليهود في الأساس في القرن السَّابع عشر الميلادي في أمريكاº لحفظ أموال قراصنة البحار الأوائل، وضمانة أنْ تستمر هذه الشُّعوب والبلدان في تموين مصانع ومزارع "الحضارة" الغربيَّة بالمواد الخام.

 

وكان لسَيْطَرة قöيَم الماديَّة والبراجماتيَّة وابتعاد البشر عن دöين الإله الواحدº دورñ كبيرñ في ترسيخ هذا الوضع الذي أعاد الإنسان إلى عهود شريعة الغاب والاستعباد التي كافح طويلاً لكي يتخلَّص منها، وباتت مُصطلحاتñ مثل الأُخوَّة الإنسانيَّة والتَّعاون بعيدةً عن قاموس مفردات العلاقات بين المُجتمعات البشريَّة.

 

وزاد الطّöينُ سوادًا والحرائق اشتعالاً عندما التقت أهداف ومصالح الغرب برأسماليَّته المُتوحّöشة، وعلى رأسه الولايات المتحدة، مع أهداف ومطامع المشروع الصُّهيونيّö في العالم العربيّö والإسلاميّöº حيث عمَّت الدّöماء الأرض، وباتت صور اللاجئين والمُشرَّدين هي الغالبة على أخبار أُمَّتنا المغلوبة على أمرها بفعل قوى الاستكبار العالميّö، وبفعل قوى الاستبداد والفساد الدَّاخليّö.

 
حاجة البشريَّة إلى منقذ

والآن، وفي ظلّö الخراب والدَّمار الذي قاد الغربُ الإنسانيَّةَ إليه، وفي ظلّö سيل الدّöماء والفقر والمجاعة الذي امتدَّ فيضانه في العالم أجمع بسبب قöيَمö النَّفعيَّة والاستكبار الغربي، باتت الإنسانيَّة في حاجة إلى تطبيق سياسة للإنقاذ السَّريع، تحفظ للإنسان حياته، وتصون مالَه وعöرْضَه، وتنقذ ما تبقَّى له من كرامته، وتعلي من قöيَمö التَّعاوُن والإخاء على حساب المنافع الماديَّة والشُّعوبيَّة الضَّيّöقة.

 

وعبْر تاريخ الإنسانيَّة الطَّويل لم تعرف البشريَّة دعوةً أو دينًا مثل الإسلام، يمكن أنْ ينقذ العالم ممَّا تردَّى فيه، وما قلناه في صدد تكريم الإسلام للإنسان وإعلائه لشأنهº ليس عبارةً عن شَعارات أو أمنيات عاطفيَّة، بل هو تجربةñ تاريخيَّةñ بكلّö ما لها من معانٍ وتطبيقات أقامت يومًا دولةً هي الأعظم عبر التَّاريخ.

لقد وضع رسولنا، رسول الإنسانيَّة، مُحمَّدñ صلى الله عليه وسلم دعائم الإخاء والمساواة والعدالة في عقيدة التَّوحيد التي بلغها عن ربّö العزَّة سبحانه، فيقول: "‎‎يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَلا إöنَّ رَبَّكُمْ وَاحöدñ، وَإöنَّ أَبَاكُمْ وَاحöدñ، أَلا لا فَضْلَ لöعَرَبöيّ عَلَى أَعْجَمöيّ وَلا لöعَجَمöيّ عَلَى عَرَبöيّ، وَلا لأحْمَرَ عَلَى أَسْوَدَ، وَلا أَسْوَدَ عَلَى أَحْمَرَ إöلاَّ بöالتَّقْوَى" (رواه أحمد).

وفي خطبة حöجَّة الوداع، نجده يرسي أعظم قواعد العلاقات الإنسانيَّة وأسماها، ويعطي الإنسان قدره وكرامته وقُدُسöيَّتَه وقدسيَّةً كل ما يملكه، عندما يقول: "أيُّها النَّاس اسمَعُوا قَوْلي، فإنّöي لا أدري لعلّöي لا ألقاكُم بعد عامöي هذا بهذا الموقف أبدًا، أيُّها النَّاس إنَّ دماءَكُم وأموالَكُم عليكم حرامñ إلى أنْ تَلْقَوْا ربَّكم كحرمةö يَوْمöكُم هذا، وكحرمةö شهرöكُم هذا، وإنَّكم ستَلقَوْن ربَّكُم فيسألُكُم عن أعمالكم وقد بلَّغت، فمنْ كان عöنْدَهُ أمانةñ فليؤدّöها إلى مَنْ ائْتَمَنَهُ عليها" (رواية ابن إسحاق لخطبة الوداع).

ودينُنَا دين الأخلاق والقيم التي تحفظ للإنسان مكانته، "إنَّما بُعöثْتُ لأتمّöمَ مكارمَ الأخلاقö".. هذا هو نبيُّنا.. هذا هو دينُنَا.

وهو ليس بسلوكö مُحمَّد صلى الله عليه وسلَّم فحسب، بل إنَّ الإسلام مدرسةñ ربانيَّةñ صبغت بمعالمها حياة المسلمين من بعد، فها هو أمير المؤمنين عمر بن الخطَّاب رضي الله عنه يضع أوَّل لبنة في أنظمة الرَّعاية الاجتماعيَّة، التي هي أسمى مظهر من مظاهر الحضارة الإنسانيَّةº أنْ تعطöف على الطّöفل والشَّيخ وغير القادر، ولا فرق في هذا بين مسلم وغير مسلم في بلاد الإسلام.

فها هو أحد تلاميذ مدرسة النبوَّة، عمر، الذي دانت له الأرض، يرى ذات مرَّة في السُّوق شيخًا كبيرًا يسأل الناس صدقةً، فيقول له من أنت يا شيخ؟، وكان من يهود المدينة، فيقول له: "أنا شيخñ كبيرñ، أسأل الجزية والنَّفقة"، فإذا بعمر العظيم يقول: "ما أنصفناك يا شيخ، أخذنا الجزية منك شابًّا ثم ضيَّعناك شيخًا"، وأخذ بيده إلى بيته، ووضع له الطَّعام، ثم بعث إلى خازن بيت مال المسلمين، ويأمره: "افرض لهذا وأمثاله ما يُغنيه ويُغني عياله"!.

 

ومن عمر أيضًا تعلَّمنا أنَّ الإسلام دينُ الرَّحمة والعدل في الحكم بين الرَّاعي والرَّعيَّة، فها هو يبكي في صلاة الفجر رقةً لبكاء أحد الأطفال الذي أجبرته أمُّه على الفطام المبكّöرº للحصول على ما فُرöضَ للأطفال المفطومين من بيت المال، وأمر مناديًا يُنادي في النَّاس ألاَّ يعجلوا بفطام أطفالهم، وفرض فريضةً لكلّö مولود.

والأمثلة على ذلك كثيرةñ ولا تُحصى.. هذا هو إسلامُنا الذي فيه الرَّحمة حتى بالحيوان، "لكلّö ذات كبد رطبة أجرًا"، دين العدالة الذي اقتصَّ لأحد أقباط مصر من ابن عمرو بن العاص حاكم مصر.. هذا الدّöين الذي يسعى أعداؤه الآن لتشويهه وطمسه، ووصمه بالوحشيَّة، بينما جماجم الأطفال والشُّيوخ في غزَّة وباقي فلسطين وفي العراق وفي أفغانستان ولبنانº تشهد على "رحمة" النّöظام العالميّö الجديد!.

أيُّها المسلمون.. أيُّها المؤمنون بهذا الدّöين في كلّö مكان إنَّ الأمانة التي تحملونها الآن ثقيلةñ.. فمطلوبñ من كلّ منَّا في موقعه.. الدَّاعية.. رجل السّöياسة.. العالöم.. الصَّحفي.. الطُّلاب والصُّنَّاع والزُّرَّاع.. أنْ يعيدوا النَّظر في حالهم، وأنْ يعودوا إلى صحيح الدّöين، وأنْ يعيدوا إنتاج الإسلام كما أنزله الله.. نظام حياة كاملاً.. ليس عقائد فقط.. ليس عبادات فقط.. ليس معاملات فقط.. بل هو كلُّ ذلك.. فطبّöقوا الإسلام.

أيُّها النَّاس.. آمنوا بالله ورُسُلöه وكتبه وباليوم الآخر.. أصلحوا بين النَّاس.. أيَّها الأبناء أصلحوا ما بينكم وبين أبويكم، وأصلحوا ما بين أهليكم وعشيرتöكم، فالإصلاح بين النَّاس عبادةñ ساميةñ عظيمةñ.. أدُّوا الأمانات.. احكموا بالعدل.. {إöنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتö إöلَى أَهْلöهَا وَإöذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسö أَنْ تَحْكُمُوا بöالْعَدْلö إöنَّ اللَّهَ نöعöمَّا يَعöظُكُمْ بöهö إöنَّ اللَّهَ كَانَ سَمöيعًا بَصöيرًا (58)} (النّöساء).. اجتهدوا في عَمَلöكُم.. "إنَّ الله يحبُّ إذا عَمöلَ أحدُكُم عملاً أنْ يتقنَه" (حديثñ صحيحñ).

وهذا ما ليس فيه صلاح الأُمَّة فحسب، بل صلاحñ وإنقاذñ للإنسانيَّة كُلّöها ممَّا ترَّدت فيه من هاويات البؤس والشَّقاء.

عبادَ الله تذكَّروا قوله: {إöنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بöالْعَدْلö وَالْإöحْسَانö وَإöيتَاءö ذöي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنö الْفَحْشَاءö وَالْمُنْكَرö وَالْبَغْيö يَعöظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (150)} (ص)... وآخر دعوانا أنْ الحمد لله رب العالمين.



 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca